العنوان بيان من الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-يناير-1982
مشاهدات 76
نشر في العدد 555
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 05-يناير-1982
قال الله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ (الشوري: 41- 43) صدق الله العظيم.
تمر اليوم الذكرى السنوية الثالثة لاحتلال أفغانستان المسلمة من قبل الشيوعية العالمية، ففي (۲۷) من ديسمبر عام ۱۹۷۹ قام الروس بغزو أفغانستان، بعد أن وجدوا راية الجهاد ماضية لا يثنيها شيء لإقامة حكومة إسلامية في أفغانستان؛ لهذا السبب احتلت القوات الروسية أفغانستان المسلمة، ووضعت أشخاصًا صوريين حتى يحببوا الشعب الأفغاني فيهم، ولكن هذا الشعب عرف الجهاد وميز الخبيث من الطيب، وسرعان ما عرف القصة والمسرحية من وراء ذلك؛ فإذا هو قوة وبأس في الجهاد، بل وتعدى ذلك إلى أن الجنود والضباط في الجيش الأفغاني انضموا إلى صفوف إخوانهم المجاهدين بعد أن عرفوا الحق وميزوه عن الباطل والخبيث.. إزاء ذلك لم يبقَ من الجيش إلا بضع آلاف بعد أن كانوا آلافًا مؤلفة.
لقد احتلت القوات الروسية أفغانستان لتضيفها إلى مستعمراتها من الدول الإسلامية المحتلة منذ حوالي قرن من الزمن، ولتزعج المارد الإسلامي الذي بدأ يصحو، لكن ذلك لم يعطِ للشعب الأفغاني المسلم وللصحوة الإسلامية إلا مزيدًا من الجهاد والفداء في سبيل إعلاء كلمة الله.
لقد طبقت الشيوعية العالمية شعارها الغادر في أفغانستان، ففي اللون الأحمر المحبب للشيوعية سالت أودية من الدماء في شعاب أفغانستان بعد أن كانت خضراء، وذلك باستخدام أشد أنواع الأسلحة فتكًا بالبشر، وبالمنجل حصد الروس المزروعات، وبالمطرقة هشموا رؤوس الأرامل واليتامى والشيوخ؛ لذلك نرى أن اللون الأحمر الذي يغرى عيون الشيوعية قد سال بغزارة من جراء سفك دماء ما يقارب مليون شهيد، وذلك لترتوي عيون الشيوعية الحمراء حتى لا يأتيهاضعف النظر نتيجة الماء الأزرق المتوارث في عيونها.
إن هذه التضحيات التي تقدمها لم تزدنا إلّا إصرارًا في تحقيق الوعد الذي قطعناه على أنفسنا لتحرير أفغانستان من براثن الشيوعية وإقامة حكم الله فيها.
كما نؤكد أيضًا في هذا اليوم الأسود أن جهادنا مستمر بعون الله تعالى إلى آخر جندي منهم أو آخر مجاهد منا، وذلك لتطهير وطننا الإسلامي من دنس الشيوعية وإقامة الحكم الإلهي فيه.
كما نحذر الروس وعملاءهم من سقوطهم بأيدي المجاهدين وإن هذا لقريب إن شاء الله، وكما نؤكد أيضًا أن المؤامرات الشرقية والغربية ضد الصحوة الإسلامية وضد جهادنا هذا العارم، لم ولن تقدر أن تعرقل الطريق أمام تقدم الصحوة الإسلامية التي يشهدها العالم في العصر الحاضر، وأن تقرر إرادة الشعب الأفغاني المسلم الذي يجاهد في سبيل الله ومن أجل إعلاء كلمة الله، وصدق الله حينما قال:
﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (التوبة: 32)،وإننا إذ نظهر شجبنا واستنكارنا بهذه المناسبة نحذر الأمة الإسلامية حكومات وشعوبًا من خطورة زحف الدب الشيوعي الأحمر، والاستعمار الروسي الجديد في أفغانستان إن استقر- لا سمح الله له- يريد أن يقضي على الكيان الإسلامي في أفغانستان، كما قضى عليه بالبلاد الإسلامية التسعة التي ترزح تحت احتلاله، وأن يتمكن من السيطرة على جارات أفغانستان ثم يلتقي بالسرطان الشيوعي على الأراضي المقدسة ويستولي على الموارد الطبيعية في المنطقة.
ومن هنا ننادى إخواننا الغيورين على دينهم في الأقطار الإسلامية على إدراك حقيقة الموضوع بمنطق العقل واليقظة، وعلى إدراك مسئولياتهم تجاه قضية إخوانهم حتى يقفوا بجانب إخوانهم المجاهدين كما أمرهم الله.
ونعلن مطالبنا على النحو التالي:
1- نبلغ الروسية المتجاوزة للمرة الأخيرة أن تسحب قواتها من أفغانستان دون أي قيد أو شرط.
2- الجيش الروسي انهزم في أفغانستان شر هزيمة، والروس يريدون إخفاء هذه الهزيمة عن طريق بدء المفاوضات والرجوع إلى الحل السياسي، فنطلب من جميع الدول الإسلامية والدول المحبة للسلام أن يردوا كل اقتراح يقدمه الروس بهذا الشأن؛ لأننا نؤمن ونعلن أنه لا يمكن حل قضية أفغانستان عن طريق المفاوضات والمحاورة، بل الطريق الوحيد لحل هذه القضية هو الجهاد المسلح.
3- نطلب من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي قطع جميع علاقاتها السياسية والاقتصادية مع حكومة كابل المنصوبة، وإقامة هذه العلاقات مع الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان، وفتح المكاتب لها في جميع عواصم الدول الإسلامية وتحكيم العلاقات معها على مستوى الدبلوماسية.
4- نطلب من جميع الدول قبول مندوب الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان في منظمة الأمم المتحدة والاعتراف به.
5- نطالب بتقديم جميع أنواع المساعدات العسكرية والاقتصادية والسياسية لمجاهدي أفغانستان لاسترداد حقوقهم المغتصبة.
6- إن الوقوف مع أزمة أفغانستان وحلها يتطلب تلقائيًّا أن تكون المنطقة وخاصة الدول الإسلامية والمجاورة منها هادئة وبعيدة عن الاضطرابات؛ لذلك نرى من الواجب على الدول الإسلامية أن تستخدم كل دورها ووجاهتها في إبعاد المنطقة عن الصراعات الدولية، وأن تسعى بكل قدرتها لوقف القتال بين الدولتين الإسلاميتين إيران والعراق، حيث إننا نعتقد أن المستفيد الوحيد من هذه المعارك وحرب الاستنزاف هو اليهودية العالمية وأعداء الإسلام.
7- ندعو المسلمين جميعًا إلى التمسك بقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ (الأنفال:60).
وإن غدًا لناظره لقريب والله ولي التوفيق.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل