العنوان الحكة الجلدية.. تعددت الأسباب و«الهرش» واحد!
الكاتب د. إيمان الشوبكي
تاريخ النشر الثلاثاء 08-أغسطس-2000
مشاهدات 78
نشر في العدد 1412
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 08-أغسطس-2000
البداية قد تكون من الطعام أو الملابس أو المخالطة.. والعلاج الدوائي..كيماوي ونفسي
ليست مرضًا لكنها عَرَض لمرض، إلا أن ملازمتها للشخص تجعل منها شيئًا مزعجًا لا حل له سوى الاستمرار في حك جزء من أجزاء جسمه إلى أن يتشوه!
إنها «الحكة الجلدية» التي تتعدد أنواعها وأسبابها وطرق علاجها، لذا كان لـ«المجتمع» هذا اللقاء مع الدكتورة هناء السيد أحمد مختصة الأمراض الجلدية والتناسلية والعناية بالبشرة بمستوصف الفيحاء بالقصيم.
تقول: لا بد أولًا من تعرف الأمراض المسببة للحكة، فأشهر الأمراض المسببة لها هي الأكزيما والأرتيكاريا، منهما نوع تسببه الحالة النفسية ونوع آخر يرجع إلى عوامل كالوراثة والمأكولات المسببة للحساسية كالفراولة والمواد الحافظة لبعض المأكولات وغيرها. وكذلك المواد الكيماوية والملابس الصوفية الملامسة للجلد، ومنها أيضًا الإكسسوارات المعدنية الملامسة للجلد، وبعض النساء يصاب بالحساسية من جراء ارتداء الذهب والبعض الآخر نتيجة الماء الساخن أو البارد.. إلخ
ما أعراض كل من هذه الأمراض؟
بالنسبة للأرتيكاريا فإن الأعراض هي سخونة في الجسم، واحمرار الجلد، إضافة إلى الحكة، وتورم الجلد.
أما الأكزيما فهي تشققات وجروح وآثار لهذه الحكة في الجلد.
أما الجرب فله أماكن محددة أو معينة كالبطن وبين الأصابع والأماكن الحساسة.
وفي حالة الهربس فيصاحب الحكة ألم ومنه نوع تسير الحكة مع العصب فيه، أو تكون حول الفم والأنف والعينين.
وهناك أمراض مزمنة كالحزاز- الصدفية والفطريات، والحكة هنا تكون في المكان المصاب بالفطر فقط، وهناك عوامل أخرى كالدوالي ومرض السكري فهما يسببان حكة كذلك.
كيف يتم معرفة الحكة؟
هناك بعض الأمراض يشخص مبدئيًا بالفحص الإكلينكي، وذلك من شكلها وبعض الأعراض الأخرى كما في الأمراض المعدية بالإضافة إلى الأكزيما العصبية التي تسبب حكة شديدة لا يرتاح المريض معها حتى تخرج دماء من جلده أو من جروحه مما يترك بقعات وآثارًا تستغرق فترة إلى أن تزول بعد أن يزول المسبب كالتوتر والقلق النفسي. وهناك عوامل أخرى مساعدة للتشخيص كتحاليل الدم أو العينات أو الأشعة فوق البنفسجية، إضافة إلى تشخيص الفطريات (WooD.Light).
المواجهة والعلاج:
ماذا يفعل الإنسان إذا ابتلي- لا قدر الله- بالحكة؟
الحكة بشتى أشكالها ومسبباتها شيء مزعج لأن الشعور بالحاجة إليها شعور مستمر خاصة في حالة المرأة الحامل التي يحذر علاجها بكثير من الأدوية وقد يلازمها أحد أنواع الأكزيما أو الأرتيكاريا طول فترة الحمل.
أما الشخص العادي فإن علاج هذه الأمراض- في كثير من الأحيان- يأخذ فترة طويلة في العلاج إما عن طريق الأدوية أو بعض الأساليب والأجهزة الخاصة التي تعالج الآثار التي تتركها هذه الأمراض كما أن هناك مرضًا عبارة عن بقعات غامقة جدًا على الجلد مع الحكة واسم هذا المرض العلمي هو Mastocitosis وأساسه في الخلايا التي تفرز مادة الهيستاميس.
ما أساليب الوقاية للشخص العادي ولمريض الحساسية المزمنة معًا؟
خلايا الإنسان وخاصة البشرة خلقت لتبقى حية أطول فترة ممكنة، لكنها غير مهيأة لمواجهة ظروف العصر من مؤثرات خارجية كالتعرض للمواد الكيماوية من منظفات ومطهرات ومؤثرات أخرى كالتوتر والقلق والحالات النفسية والعصبية الناتجة عن نمط الحياة فلا بد من الابتعاد عن هذه المؤثرات وخاصة المرأة إذ القلق الزائد والتوتر المستمر سيصيبانها بأمراض كثيرة، وعلاوة على ذلك يجب ما يلي:
- لبس القفازات الخاصة بالحماية من المواد الكيماوية.
- عدم مخالطة المصابين خاصة الأمراض المعدية.
- الحفاظ على الأطفال من الأرتيكاريا الحبيبية التي تسببها الحشرات «كالبعوض والنمل».
- استخدام منظفات خاصة للجلد «كالصابون والكريمات الخاصة».
- عدم استخدام الأدوات الخشنة في الحمام.
- عدم ارتداء الأصواف والألياف الصناعية «لمن لديه حساسية منهما» على الجلد مباشرة ولكن ارتداؤها يكون فوق مواد قطنية.
- تقليم الأظفار باستمرار، لأنها مصدر نقل أمراض كثيرة بالنسبة للأطفال، أما الكبار فيجب عليهم عدم حك الجلد مطلقًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل