; المجتمع الدولي- العدد 707 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي- العدد 707

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-مارس-1985

مشاهدات 61

نشر في العدد 707

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 05-مارس-1985

لقطات 
* أعلن المتحدث باسم الحكومية البولندية أن السلطان البولندية أمرت الملحق العسكري الأمريكي الكولونيل فريدريك ماير بمغادرة البلاد، بعد أن عثرت عليه الشرطة وهو يلتقط صورًا فوتوغرافية في منطقة عسكرية محظورة حسب ادعاء السلطات البولندية.
* نسبت صحيفة البايس الإسبانية إلى شمعون بيريز رئيس وزراء العدو الإسرائيلي قوله: إن إسبانيا ستقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل خلال العام المقبل، وأبدى بيريز استغرابه لاختيار الحكومة الإسبانية العام المقبل وليس العام الحالي لتبادل العلاقات الدبلوماسية، وبخاصة أن التعاون الثنائي قطع أشواطًا متقدمة في العديد من المجالات.
* ذكرت صحيفة بلتز الهندية أن التحقيقات السرية حول اغتيال أنديرا غاندي كشفت عن وجود مؤامرة عميقة الجذور للقيام بانقلاب كانت تعد لتنفيذه قوى أجنبية، وأن المتآمرين اختاروا صباح اليوم الذي كان فيه رئيس الجمهورية وقادة الجيش والقوة الجوية والوزراء وحتى راجيف غاندي بعيدون عن نيودلهي.
* تحت ضغط يهودي مباشر شكلت الحكومة الكندية لجنة تحقيق خاصة بملاحقة مجرمي الحرب النازيين الذين لجأوا إلى كندا سرًّا بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، وتعتقد الأوساط اليهودية أن هناك حوالي 3 آلاف نازي في كندا تسربوا بطريقة أو بأخرى بينما الأوساط الحكومة الكندية تقول: إنه لا يوجد أكثر من 100 شخصي.
* خلافة تشيرننكو
لم يحدث الظهور المفاجئ للرئيس السوفياتي قسطنطين تشيرننكو أي تأثير على الدبلوماسيين الغربيين في العاصمة السوفياتية، لاعتقادهم وكما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن هذا الظهور لن يغير من معطيات السياسة الداخلية للاتحاد السوفياتي، وفي رأي مصدر دبلوماسي في موسكو أن التنافس على السلطة في الاتحاد السوفياتي قد بدأ فعلًا بين ميخائيل غورباتشيف 54 عامًا، وبين فيكتور غريشين 70 عامًا، أما بالنسبة لتشيرننكو نفسه والذي يناهز الثالثة والسبعين من عمره فإن عودة ظهوره في الأسبوع الماضي لمدة ثمانين ثانية فقط بعد أن احتجب 59 يومًا بسبب المرض لا تعني أكثر من أنه لا يزال على قيد الحياة، كما يرى الدبلوماسيون الغربيون في موسكو فذلك «ليس حدثًا في حد ذاته» على حد تعبير أحدهم، وبدأ تشيرننكو ضعيفًا شاحبًا لا يقوى حتى على الكلام وهو يدلي بصوته الانتخابي؛ حيث نقل صندوق الانتخاب إلى منزله، ويقول الأطباء الغربيون : إن تشيرننكو مصاب بتضخم الرئة وهو مرض لا علاج له، وهذا الوضع أدى إلى دفع كل من المتنافسين على خلافة تشيرننكو غورناتشيف وغريشين إلى قمة التنافس على رئاسة الاتحاد السوفياتي.
وهكذا هي الحال في الدول صاحبة الاتجاه الحزبي الواحد؛ سواء كان الحزب شيوعيًّا أو يساريًّا، فكل شيء في الدولة مرهون بإرادة كبار الحزبيين أو بالأحرى المهيمنين على الحزب، ويبقى الزعيم زعيمًا حتى الموت، أما الشعب فإنه يبقى دائمًا بعيدًا على هامش الحياة السياسية.
* قلق أمريكي
المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية برنارد كالب أعرب في حديث صحفي عن قلق الحكومة الأمريكية لإنتاج قنبلة نووية، وقد قامت وزارة الخارجية الأمريكية بالأعراب عن قلقها هذا لممثلي الادعاء الأمريكيين في القضية التي تنظرها محكمة أمريكية حول اتهامات وجهت لأحد رعايا باكستان لمحاولته تهريب أجهزة توقيت تستخدم بشكل رئيسي في تفجير القنابل النووية، وطالبت الخارجية الأمريكية بتشديد العقوبة للمتهم الباكستاني نظير أحمد فايد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية: إن وزارته طالبت بتنفيذ العقوبة القصوى والتي تبلغ 20 عامًا بمقتضى قوانين الطاقة الذرية، ومع ذلك فإن القاضي أصدر حكمًا يقضي بحبس المواطن الباكستاني لمدة عامين فقط.
ونحن هنا وبعيدًا عن إجراءات المحاكمة والاتهامات الموجهة للمواطن الباكستاني ونوعية الحكم الصادر ضده، فإن الملاحظة المثيرة للانتباه أن وزارة الخارجية الأمريكية وبشكل رسمي تعبر عن قلق الحكومة الأمريكية بشأن البرنامج النووي لباكستان، ولا ندري لماذا يشكل هذا البرنامج قلقًا للولايات المتحدة مع أن دولًا عديدة في العالم الثالث بينهما الهند لديها مثل هذه البرامج، ودولة العدو إسرائيل تملك قنابل ذرية وعندها الاستعداد التام لتصنيع قنابل نووية، فلماذا القلق فقط من البرنامج الباكستاني؟
* عربدة ثم تجسس
خلال محاكمة وزير الدولة النرويجي السابق أرني تريهولت بتهمة التجسس لصالح الاتحاد السوفياتي اعترف بالتهم التي وجهت إليه، ولكنه وصف المعلومات التي قدمها بأنها غير خطيرة، واعترف بأنه حضر حفلة في شقة في موسكو خلال زيارة قام بها وفد نرويجي عام 1975 وتحولت الحفلة إلى «حفلة عربدة»!!
ثم بعدها بدأت مسيرة التجسس، ومن بين التهم الموجهة إلى الوزير النرويجي السابق نقله لمعلومات أمنية فائقة السرية خاصة بحلف شمالي الأطلسي، تتعلق بإستراتيجية الحلف الدفاعية في حالة هجوم سوفياتي، ومعلومات عن خطط الحلف النووية، ومن بين التهم أيضًا التجسس على اجتماعات بين زعماء نرويجيين وسياسيين كبار من الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا.. منهم كيسنجر وشميت ولورد كارنغتون أمين عام حلف شمالي الأطلسي..
* استقال لاحترامه البرلمان
لأنه يمتلك الشعور بالشرف ويحترم البرلمان فقد أقدم روبير كوتس وزير دفاع كندا على الاستقالة من منصبه الوزاري بعد أن قضى 28 عامًا في الحياة السياسية كعضو في البرلمان الكندي ووزيرًا في الحكومة الكندية، وتأتي هذه الاستقالة بعد أن أثار أعضاء في البرلمان الكندي موضوع السهرة التي قضاها وزير الدفاع في أحد ملاهي ألمانيا الغربية أثناء تواجده هناك لحضور مؤتمر وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي الذي عقد قبل ثلاثة شهور؛ حيث أشار أعضاء البرلمان إلى أن وجود وزير دفاعهم في ملهى ليلي أثناء مؤتمر رسمي يتعارض مع ضرورة الالتزام بأخذ جانب الحيطة والحذر في تصرفات الوزراء والمسؤولين خارج نطاق الخدمة الرسمية خوفًا من تعريض أمن كندا للخطر نتيجة مثل هذه السهرات، ورغم العلاقة القوية التي تربط وزير الدفاع الكندي برئيس وزرائه إلا أن المصلحة العامة اقتضت إقصاء وزير الدفاع عن منصبه، ورغم عدم تعرض أمن كندا القومي للإساءة على حد قول رئيس وزراء كندا إلا أن وزير الدفاع بادر إلى تقديم استقالته نزولًا عند رغبة أعضاء البرلمان الكندي.
ونحن هنا وبعيدًا عن اتجاهات المجتمع الغربي الذي لا تعارض دخول الملاهي الليلية، بل وتعتبره حقًا ترفيهيًّا للجميع، إلا أننا نرى في استقالة الوزير الكندي رضوخًا ليس لأعضاء البرلمان، بل للشعب الكندي الذي جاء بهؤلاء الأعضاء وكانوا أمناء على مصالحه، فإن الصفة الرسمية لوزير الدفاع والأسرار التي تمتلئ بها جعبته تمنعه من دخول مثل هذه الأماكن، ولما دخلها كان عليه تقديم الثمن، فكم عدد المسؤولين العرب الذين عليهم تقديم استقالاتهم؟
* بيع المساعدات الغذائية
شن بعض أعضاء البرلمان البريطاني هجومًا شديدًا على حكومة أديس أبابا، وذكر هؤلاء أن الحكومة الأثيوبية تلجأ إلى بيع الكثير من المواد الغذائية المرسلة إلى أثيوبيا لمساعدة الجياع لكي تشتري السلاح.
وأضاف هؤلاء الأعضاء البرلمانيون ومن بينهم ديفيد التون وهو من حزب العمال أن أكثر من خمسة أطنان من المواد الغذائية تشحن بالطائرات أسبوعيًّا إلى لندن قادمة من أثيوبيا ويقوم بتسليمها بعض العملاء التجاريين لتسويقها في بريطانيا والذين قال بعضهم أنه يأسف لهذا الأمر غير أنهم لا يملكون إلا أن ينفذوا هذه الصفقات التجارية.
وكنا في المجتمع قد حذرنا من تصرفات الحكومة الأثيوبية حيال المساعدات الغذائية الضخمة التي تقدم لها من جميع أنحاء العالم للحد من كارثة الجوع، وبدلًا من أن تذهب هذه المساعدات إلى أفواه الجياع يصادرها عسكر هيلامريام ليقوموا ببيعها في السوق السوداء أو إعادة تصديرها للخارج، ومن ثم شراء الأسلحة لقتل أبناء الشعب الإرتيري، ومع أن المساعدات البريطانية لا توازي المساعدات الهائلة المقدمة من العالم الإسلامي إلا أن أعضاء البرلمان البريطانيين لم يستطيعوا السكوت عن تصرفات النظام الأثيوبي فهل ننتبه إلى مساعداتنا ونبحث عن مصيرها.
رأي دولي
لعبة الدولار الأمريكي
في أعقاب الصعوبات التي واجهت النقد الأمريكي قرر الرئيس الأمريكي السابق نيكسون في 15 أغسطس 1971 تعليق العمل باتفاقية «برايتون وود» الدولية ورفض نيكسون النظام النقدي العالمي، وأصبح الدولار الأمريكي منذ ذلك التاريخ العملة الوحيدة في العالم التي تداول بدون غطاء ذهبي، وأصبح بذلك معرضًا للاضطراب وعدم الاستقرار بالنسبة للعملات الأخرى، وأصبحت لأمريكا الحرية في رفع قيمة عملتها أو خفضها مش شاءت أو كيف أرادت، وقد اتضح ذلك بعد حرب أكتوبر 1973م، فبعد أن أقدمت الدول المنتجة للنفط على رفع أسعارها عمدت الولايات المتحدة إلى خفض قيمة الدولار حتى بداية الثمانينيات لامتصاص فوارق الأسعار؛ لأن الدولار هو العملة الرسمية الوحيد لشراء النفط، وقد أدت هذه اللعبة الأمريكية إلى خسارة الدول المنتجة والمصدرة للنفط ملايين الدولارات نتيجة لهبوط قيمة الدولار، وانتهزت أمريكا هذه الفترة بالذات لشراء أكثر من 320 مليون برميل من النفط، وتخزينها داخل الأرض لمواجهة أي أزمة نفطية محتملة في المستقبل، ولسحب سلاح النفط من أيد المنتجين العرب.
وفي أوائل الثمانينات غيرت واشنطن طريقة اللعبة، وقامت فجأة برفع قيمة الدولار على حساب العملات العالمية الأخرى، وأدى ذلك إلى اضطراب النظام النقدي العالمي، وإلى تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية، وكان العبء الأكبر على عاتق الدول النامية التي تضاعفت قيمة ديونها الخارجية وفوائدها حتى أصبحت لا تطاق. كما أدت لعبة الدولار هذه إلى تراجع النشاط الاقتصادي العالمي وإلى ركود في الأسعار العالمية الحقيقية للمنتجات الغذائية أو المعدنية مثل القهوة والكاكاو والسكر والفول السوداني وغيرها. ولذا أصبحت الحاجة ملحة الآن إلى وجود نظام نقدي عالمي موحد؛ لأنه هو الضمان الوحيد لاستمرار ازدهار الاقتصاد العالمي وخلق نمو صحي مطرد في التبادل التجاري العالمي.
أبو قحافة

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 477

55

الثلاثاء 22-أبريل-1980

الطبعة مسرحية سياسية جادة

نشر في العدد 708

55

الثلاثاء 12-مارس-1985

المجتمع الدولي- العدد 708

نشر في العدد 712

45

الثلاثاء 09-أبريل-1985

المجتمع الدولي: العدد 712