العنوان فتاوى المجتمع: المجتمع (1747)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 14-أبريل-2007
مشاهدات 70
نشر في العدد 1747
نشر في الصفحة 52
السبت 14-أبريل-2007
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه www.dr-nashmi.com
قطع آذان الحيوان:
يقوم بعض مربي الماعز بقطع إذًا وقرون الماعز بحجة أن هذا يزيدها جمالًا.. فهل هذا العمل جائز شرعًا؟
تعمد قطع إذًا الماعز أو قرونه يعتبر تعذيبًا للحيوان لأنه عمل لغير غرض مشروع، وقد قال النبي ﷺ في المرأة التي عذبت هرة بمنعها الطعام «دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض»، (البخاري ٣٥٦/٦) ولا يعتبر الجمال والزينة - إن كان هذا هو الغرض - غرضًا مشروعًا وهناك أغراض هى من التعذيب لكنها مشروعة لا إثم في عملها ومن ذلك الأنعام كوسم الإبل، أو الغنم بغرض معرفة ما زكي منها، أو ليميز صاحب الماشية ماشيته وقد كان ذلك على عهد النبي ﷺ ولم ينكره صلوات الله وسلامه عليه.
والخصاء أيضًا نوع من التعذيب لكنه شرع لأن النبي ﷺ «ضحي بكبشين أملحين موجودين خصيين»، (أحمد ۸۱٦) والموجوء هو منزوع الأنثيين، ولأن الخصاء يطيب اللحم ويزيده.
الضلع الأعوج :
شبه النبي ﷺ المرأة بأنها مخلوق من ضلع أعوج، فما معنى ذلك، وهل يعني هذا أن تفكيرها أعوج؟
قال ﷺ: «استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرًا»، (البخاري ٢٥٢/٩ ومسلم ٥٦/١٠).
المراد من الحديث توجيه الرجال لملاطفة النساء والإحسان إليهن والصبر على عوج أخلاقهن ولفظ الضلع استعير للدلالة على الشيء المعوج، أي أنهن خلقن خلقًا فيه اعوجاج، فكأنهن خلقن من أصل معوج.
قال الغزالي وللمرأة على زوجها أن يعاشرها بالمعروف وأن يحسن خلقه معها. قال: وليس حسن الخلق معها كف الأذى عنها، بل احتمال الأذى منها، والحلم عن طيشها وغضبها اقتداء برسول الله ﷺ فقد كان أزواجه يراجعنه الكلام، وأعلى من ذلك أن الرجل يزيد على احتمال الأذى بالمداعبة فهى التي تطيب قلوب النساء.
والحديث ليس ذمًا للنساء، بل بيان لواقع وحقيقة الحال وتوجيه إلى رعاية المرأة وتقلب نفسيتها تبعًا لما تمر به من ظروف الحيض والحمل والنفاس، فإذا لم يراع الزوج ذلك أدى إلى ظلمها والوقوع في الخلافات والمشكلات التي قد تصل إلى الطلاق ولذلك قال ابن حجر وغيره إن المراد بقوله فإن ذهبت تقيمه كسرته... الطلاق، وقد وقع ذلك صريحًا في رواية عند مسلم: «وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها»، (فتح الباري ۲٥٣/٩ وشرح النووي على مسلم ٥٧/١٠ وهامش اللؤلؤ والمرجان ٣٤٦/١).
الإجابة للشيخ عطية صقر – يرحمه الله من موقع www.al-eman.com
تكرار صلاة الجنازة:
هل يجوز تكرار صلاة الجنازة؟
تكرار الفرد لصلاة الجنازة على الميت جائز لعدم وجود دليل يحرمه وإنما هو مكروه فقط، بمعنى أن من صلى على جنازة يكره له أن يصلي عليها مرة أخرى جاء في فقه المذاهب الأربعة ما نصه: يكره تكرار الصلاة على الجنازة فلا يصلى عليها إلا مرة واحدة حيث كانت الصلاة الأولى جماعة فإن صلي عليها أولًا بدون جماعة أعيدت ندبا جماعة ما لم تدفن.
إكرام الضيف:
ماذا قال الرسول عن إكرام ي الضيف؟
إكرام الضيف خلق من الأخلاق الحميدة التي توارثها العرب واشتهروا بها، وضرب المثل بكثير منهم في هذا المجال في الجاهلية كحاتم الطائي وهرم بن سنان وغيرهما «العقد الفريد ج ١ ص٧٦ »، وفي الإسلام أيضا، وعلى رأسهم سيدنا محمد.. الذي كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر.
وقد أكد هذا المعنى الأصيل، وجعله سمة بارزة من سمات المؤمنين، فقال فيما رواه البخاري ومسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه والعلاقة بين الإيمان وإكرام الضيف تظهر في الإحساس بأن الضيف عبد من عباد الله لا يجوز أن يحرم من خير هو من فضل الله سبحانه، وأنه في الوقت نفسه أخ في الدين والإنسانية والإخوة يجب عليهم أن يتحابوا ويتعاونوا والزمان قلب: قد يوضع الإنسان يومًا من الأيام في موضع هذا الضيف فيحتاج إلى من يقريه ويقدم له ما ينبغي أن يقدم وبخاصة إذا كان من بلد بعيد وانقطع به السبيل والحديث المتفق عليه يقول «لا يؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه ما يحب لنفسه»، لقد نظم الرسول ﷺ واجب الضيافة فجعله في أول يوم مفروضًا لازمًا، ولثلاثة تطوعا مؤكدًا، وبعد ذلك أمرا عاديًا يُترك للحرية والاختيار، روى البخاري ومسلم أنه ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان بعد ذلك فهو صدقة ولا يحل له أن ينوي عنده حتى يحرجه»، والجملة الأخيرة لها أهميتها في تنظيم الضيافة، فالإسلام إذا أوجب على الإنسان أن يكرم ضيفه، فلا يجوز للضيف أن يسيء استغلال هذا الحق له عند من أمر بحسن استقباله، كان يمكث مدة طويلة يُثْقل بها على صاحبه، ويرهقه من أمره عسرًا، فربما لا يكون عنده من السعة ما يؤدى به الواجب إلا إذا طلب هو ذلك بنفسه لمعنى من المعاني كقرابة أو صداقة أو نحوهما ذكر ذلك الخطابي في تعليقه على هذا الحديث، فقال عن رحيل الضيف بعد ثلاثة أيام حتى لا يضيق صدره ويبطل أجره.
وفسر بعض العلماء ذلك بأن اليوم والليلة يكون إذا مر به وسأله فليعطه كفايته لهذا اليوم وليلته أما إذا قصده لينزل عنده فليكن ذلك في حدود ثلاثة أيام.
الإجابة لمركز الفتوى بإشراف د. عبد الله الفقيه من موقع www.islamweb.net
كيفية الدعوة إلى التوحيد:
تعرفت على فتاة من أستراليا على ديانة أخرى.. ولا تريد الاقتناع بأن الله واحد لا شريك له، فالمرجو مساعدتي على إقناعها؟
في البداية نهنئك على الاهتمام بهداية الناس للتوحيد والسعي في إقناعهم به وقد ذكر أهل العلم أن من أعظم ما يساعد على إقناع الناس بتوحيد الله تعالى تذكيرهم بما تركز في فطرهم من ربوبية الله تعالى للكون فهو الخالق وحده، وهو مدير أمور جميع الكائنات وحده وإذا كان كذلك فهو المستحق للعبادة وحده، وقد خلقنا وأسبغ علينا نعمه التعبده ونوحده، ثم يبين لهم اتفاق جميع الرسل على الدعوة للتوحيد، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ (الأنبياء: 25)، ثم يحدثون عن، الجزاء والعذاب الأليم الذي توعد الله المشركين بالخلود فيه، وأن من كان موحدًا لا يخلد في النار، وأنه سيعيش في الجنة خالدًا فيها أبدًا ويمتع فيها بأحلى أنواع المشتهيات والمرغوبات ويبين لهم كذلك ما أيد الله به رسله الدعاة لتوحيده من المعجزات الدالة على صدقهم وأعظمها هذا القرآن المحفوظ على مر العصور ويضاف إلى هذا إكثار الاستعانة بالله في هدايتهم.
ثم إنا ننبه إلى ضرورة بعد الرجال عن التعرف على النساء الأجنبيات والحرص على دعوة الرجال، وربط النساء ببعض السيدات المتعلمات المهتمات بالدعوة إلى الله، وهن كثيرات، والحمد لله.
الجار المبتدع:
لدي جار «صوفي» يضع تمائم وغيرها من الأمور الشركية فما الواجب على تجاهه؟
ينبغي أن تعلم أن كثيرًا ممن ينتسب إلى التصوف ويمارس بعض الأمور المذكورة إنما يفعل ذلك عن جهل ولا شك أن الواجب نصح من يفعل ذلك، ولكن ينبغي أن يكون النصح بحكمة وموعظة حسنة وأسلوب فيه رفق ولين وبقصد الشفقة حتى يؤتي ثماره فكم من كلمة طيبة أثمرت هداية وصلاحًا، فإن نصحت جارك هذا واهتدى بسببك فأبشر بقول النبي ﷺ: «لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم»، (متفق عليه)، وإن أصر على ما يأتي من منكرات فقد أديت الذي عليك.
الإجابة للدكتور أحمد بن محمد الدغشي من موقع www.islamtoday.net
تنصت الزوج على زوجته:
اعتاد أبي أنه كلما رن الهاتف وتكون المكالمة للوالدة يرفع السماعة من الجهة الثانية ليستمع إلى المكالمة بل إنه أصبح يتنصت على مكالماتي أنا وأخواتي في الهاتف، فما حكم ذلك؟
يبدو لي أيتها الأخت الكريمة أن أنسب حل لمعالجة هذا المسلك لدى الوالد الكريم هو توصيل شريط أو كتاب - بطريقة غير مباشرة - عن الوعيد الشديد الذي ينتظر من يتجسس على الناس، ويحرص على معرفة أسرارهم حتى لو كانوا من أقرب الناس إليه ما دام ليس هناك أية ضرورة لذلك، ويمكن التفاهم مع خطيب المسجد الذي يصلي فيه الوالد الجمعة ليـشيـر الخطيب - بطريقة ما - إلى خطأ ذلك الأسلوب وخطره، والوعيد الذي ينتظر من هذا مسلكه.
وأخشى أن يتطور الأمر عنده إلى نوع من الشك الذي يستحيل إلى ضرب من الوسواس القهري وفي هذه الحال - لا قدر الله - فإن الأمر يستدعي معالجة سلوكية ومعرفية بنظر طبيب نفسي مختص وإن شاء الله لا يصل الأمر إلى هذا الحد وعليكم أن توحوا للوالد بسلوككم أنه جد طبيعي، بحيث لا يستحق ذلك الشك وسوء الظن.
التسلل من أجل الحج:
ما حكم من حج « تزريقًا » أي بطريق غير رسمي؟ هل حجه مقبول أم عليه ذنب؟ حيث تأخذ الحكومة رسومًا قدرها ٦٠٠٠ ريال سعودي على كل حاج رسمي؟
زادك الله حرصًا وغيرة على شعائر الله وما سؤالك عن هذا الإجراء إلا دليل على ذلك، والذي يظهر لي أنك لست مكلفًا بأن تقدم على ما أسميته ب «التزريق» أيا كان المبلغ المطلوب الرسمي مكلفًا، إذ الحج لمن استطاع إليه سبيلًا وليس عليك أن تقوم بمغامرة غير محسوبة، وقد تقتطع تكاليفها من قوتك أو قوت عيالك.
أي أن الإسلام لم يقم على العنت بخلاف ما يقدم عليه بعض الناس اليوم الخلط بين السنن والفرائض والواجبات حتى إنك لتجد بعضهم في يستدين المرة بعد الأخرى ليؤدي العمرة وبعضهم يستطيع أن يحج لكنه يسوف ويستعيض عن ذلك - بلا إدراك غالبًا - بأداء العمرة المرة بعد الأخرى.
والحاصل أني لا أجد من الواجب عليك ذلك، بل أخشى أن تقع في الإثم بسبب هذا العنت والمغامرة غير المحسوبة.. والله أعلم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل