; فتاوي المجتمع (العدد 1506) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوي المجتمع (العدد 1506)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 22-يونيو-2002

مشاهدات 76

نشر في العدد 1506

نشر في الصفحة 58

السبت 22-يونيو-2002

أدوا الحقوق لأصحابها

 ما حكم شراء أشرطة الفيديو المنسوخة التي تباع على الأرصفة وأمام المجمعات التجارية، علمًا بأن بعضها له وكيل في الكويت وبعضها يتم إحضاره من الخارج وليس له وكيل في الكويت، وبعضها مسجل من أجهزة التلفاز مثل أفلام الكرتون، مع العلم بان فرق السعر كبير بين سعر هذه الأشرطة والأشرطة الأصلية؟

o الأشرطة المسجلة فيديو أو الأشرطة الممغنطة ونحوها.. حقوقها لأصحابها، وتعامل معاملة الكتب الحديثة المطبوعة.. حقها لأصحابها، ولا يجوز استنساخها وبيعها، كما لا يجوز شراؤها لمن يعلم سرقتها، وهي تدخل في الحقوق المعنوية، فهي ملك لأصحابها.

رحلات العمرة عن طريق الجمعيات التعاونية

 دأب بعض الجمعيات التعاونية على تنظيم رحلات للعمرة بأسعار رمزية وتتكفل الجمعية بمبالغ طائلة لدعم هذه الرحلات، فيما يحصل بعض الجمعيات على دعم من البنوك مقابل إيداع هذه الجمعيات لأموالها، أو جزء منها في هذه البنوك، ويتم اختيار الراغبين من المساهمين بطريق القرعة، فما الحكم الشرعي في ذلك؟

o الجمعية بمثابة المضارب أو الشريك المضارب أو هي وكيل بأجر، فهي تأخذ أموال المساهمين وتعمل بها، ولها نسبة من الربح أو أنها تأخذ أجرًا مقطوعًا، وينبغي على الجمعية في هذه الحال أن تتصرف وفق ما يطلبه ويقره المساهمون، فمثل هذه الرحلات يحتاج إلى إذن من الجمعية العمومية، أو ينص النظام على حق إدارة الجمعية بمثل هذا العمل، فإن كان كذلك فيجوز هذا الأمر، بل هو من الأعمال الطيبة التي ينبغي تشجيعها، ولا عبرة لكون من وقعت عليهم القرعة، أو تمت مشاركتهم دون قرعة فقراء وأغنياء، لأن هذه الأموال المخصصة لهذه الرحلات محض تبرع من أصحابها، وأما نسبة الـ ۲۰% المقررة لخدمات المنطقة فهي مخصصة للخدمات الاجتماعية لأهل المنطقة، فإذا صرفت في منطقة أخرى لم يجز.

والسفر ليس خدمة للمنطقة يتمتع بها أهل المنطقة كلهم أو أغلبهم، وعلى كل حال إذا أذنت وزارة الشؤون بتخصيص هذه النسبة أو جزء منها للعمرة جاز ذلك، أما أخذ بعض الجمعيات دعمًا من البنوك، بشرط إيداع مبالغ من أموال الجمعية فيها، فهذا غير جائز، لأن البنك إنما يدعم من فوائد الأموال، وهي ربوية، والشرط المذكور وهو الإيداع باطل شرعًا، والتنزه عن أموال البنوك على كل حال مطلوب خاصة فيما هو طاعة كسفر العمرة.

زكاة أموال الصبي والمجنون

 سائل يسأل عن زكاة أموال ابنه الصبي الصغير هل يخرج زكاته أم أنه لا زكاة عليه؟

o لم يختلف الفقهاء في وجوب الزكاة في مال المسلم البالغ العاقل، بل أجمعوا على وجوبها عليه، أما زكاة أموال الصبي الصغير مثل حال السائل، وكذلك المجنون إذا كان عنده مال يبلغ نصابًا وحال عليه الحول، فإن الجمهور- وهو الرأي المعتمد على أن الزكاة تجب في سائر أموال الصبي وكذلك المجنون، ذلك لأن الأدلة من الكتاب العزيز والسنة المطهرة جاءت عامة، لم تخصص أشخاصًا بأعيانهم كالرجال أو النساء أو الأطفال أو المجانين، فهي عامة تشمل كل هؤلاء وذلك كقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ (التوبة: ۱۰۳)، فالمراد بالصدقة هنا الزكاة، ولم تحدد الآية فئة معينة دون غيرها أو شخصًا دون غيره صغيرًا كان أو كبيرًا عاقلًا أو مجنونًا.

وكذلك قول النبي ﷺ لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: «أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم» والحديث واضح في أنه عام.

ومن ناحية أخرى فإن الصبي والمجنون يستحقان الزكاة إذا كانا من الفقراء أو من الأصناف الثمانية الأخرى المستحقين للزكاة، كذلك تجب الزكاة عليهما إذا كانا من الأغنياء.

 والولي إن كان أبا أو غيره هو الذي يخرج عن الصغير- وكذلك المجنون- الزكاة من مالهما، وتعتبر نية الولي في هذه الحال في إخراج الزكاة عن الصغير والمجنون.

لك الخيار إما الأخذ وإما الصفح

 اتفق تاجر مع آخر على أن يبيع له مائة كيس من الأرز، على أساس أن زنة الكيس خمسون كيلو، وكل كيلو بمائة فلس، ولما تمت الصفقة وجد أن كل كيس ينقص كيلو، فهل يجوز للمشتري أن يرد المبيع في هذه الحالة؟

o ذهب الحنفية والحنابلة إلى أن للمشتري في هذه الحال الخيار إما أن يأخذ الأكياس بثمن الكيلو المتفق عليه، وهو مائة فلس للكيلو وله أيضًا أن يفسخ هذا العقد، لأنه إنما قبل العقد على العدد المقدر في كل كيس وهو خمسون كيلو، وقال الشافعية: إن المشتري بالخيار في هذه الحال إما أن يأخذ الموجود بكل الثمن المتفق عليه، وهو الثمن المسمى وإما أن يفسخ العقد، وإن كان الذي تسلمه أكثر من المتفق عليه، فعند الحنفية والحنابلة يجب على المشتري أن يرد الزيادة للبائع، ولا يلزم بقيمة هذه الزيادة، لأنه قد تضرر من أخذ ما زاد على المتفق عليه.

وذهب الشافعية إلى أنه يثبت الخيار للبائع.

 ونحن نذهب إلى ما ذهب إليه الحنفية والحنابلة في الزيادة والنقص لكن نرى تقييده بما إذا كان الفارق كبيرًا يتضرر منه المشتري، فهو بالخيار حينئذ، أما إن كان الفارق يسيرًا فيلزم بدفع قيمة الزائد، ويخصم القيمة في النقص، وذلك رفعًا للضرر عن البائع.

الرابط المختصر :