; المجتمع الإسلامي (1326) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (1326)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-نوفمبر-1998

مشاهدات 56

نشر في العدد 1326

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 17-نوفمبر-1998

وأينما ذكر اسم الله في بلد

                                        عددت أرجاءَهُ من لب أوطاني

سر مثير يكشفه مصدر بحزب مهاتير: أنور إبراهيم رفض عرضًا للاستقالة والمعيشة في بريطانيا قبل سجنه

 لندن- قدس برس: ينظر المراقبون لما يدور في العاصمة الماليزية كوالالمبور من وقائع محاكمة أنور إبراهيم نائب رئيس الوزراء الماليزي ووزير المالية السابق- الجارية حاليًا- نظرة شك، ولا يخفون قلقهم من أنها ستحكم في النهاية لصالح وجهة نظر الحكومة التي قدمت تعليقات مسبقة اعتبرت حكمًا على أنور قبل وخلال عرضه على المحكمة.

وذكرت مصادر مقربة من الحزب  الحاكم «أمنو» أن أنور إبراهيم كان سيتجنب الاعتقال والمحاكمة لو قبل عرضًا سابقًا بالاستقالة والرحيل عن بلاده إلى المنفى في بريطانيا. وقال مصدر في الحزب الوطني الموحد الماليزي «أمنو»، إنه قبل أسبوعين أو ثلاثة من قرار مهاتير بعزل نائبه، ووزير ماليته كان ثمة فرصة أمام إبراهيم للاستقالة، والسفر إلى بريطانيا تحت ذريعة منح رئيس الوزراء فرصة لإدارة شؤون البلاد. 

ويبدو أن العرض لم يلق اهتمام إبراهيم الذي خاض معارك سياسية داخل حزبه وفي المعارضة قبل تركه حركة الشباب المسلم «أبيم» وينضم إلى الحزب الحاكم أوائل الثمانينيات كما أن اقتراح بريطانيا كمنفى جديد له لم يحز على اهتمامه كونها كانت القوة الاستعمارية السابقة التي حكمت ماليزيا، وبالتالي فإن قبوله اللجوء إليها- كمنفى- اختيار كان سيضر بشعبيته، ولا سيما كرمز لمحاربة الفساد المستشري في أجهزة الدولة، مما أدى به في النهاية إلى السجن.

 ويتوقع العديد من المراقبين ألا تغير المحاكمة شيئًا في وضع أنور إبراهيم، إذ ستتم محاكمته- كما تقول المصادر الماليزية ومصادر منظمات حقوق الإنسان- بناء على الخط الذي تبنته الحكومة الماليزية تجاه قضيته.

 وقال المصدر في الحزب الحاكم الماليزي إن اعتزال أنور السياسة، ورحيله إلى بريطانيا كان حلًا عمليًا لأزمة علاقته مع مهاتير محمد، ولا سيما أن طريقة الاستقالة كانت ستتم من خلال نشر الخبر بين مؤيديه دون الإعلان عنها رسميًا.

وكانت مشكلة أنور بدأت بعد خلافه مع بعض القوى داخل الحكم الماليزي لوقوفه في وجه الفساد ولا سيما بعد الأزمة الاقتصادية العالمية، ورفض أنور سعي مسؤولين ماليزيين من أجل إنقاذ أعمالهم من الكساد على حساب الاقتصاد الوطني، واصطدم برئيس الوزراء حين رفض قرارات توظف من مقدرات الدولة لمساعدة شركات يملكها أبناء مهاتير محمد.

 ويحمل العديد من منظمات حقوق الإنسان في ماليزيا شعورًا سلبيًا تجاه محاكمة أنور إذ ترى في التعليقات الحكومية حكمًا ضد أنور قبل أن يأخذ مجراه، كما أن الشخصين اللذين اتهما أنور بممارسة الجنس معهما سحبا اعترافهما.

فصل ٢٠ أستاذًا جامعيًا بتركيا لتظاهرهم ضد منع الحجاب

أنقرة- جهان: أصدر مجلس التعليم العالي قرارًا بفصل عميد كلية الطب بجامعة «وان» البروفيسور دورسون أوداباش و۱۹ من أعضاء الهيئة التعليمية للجامعة بسبب مشاركتهم في مظاهرة شجب لمنع الحجاب داخل الجامعات التركية.

وسيحرم الأساتذة المذكورون من تولي وظائف في الجامعات الرسمية والجامعات التابعة للوقفيات المختلفة، ومن استخدام ألقابهم الأكاديمية بموجب ذلك القرار، وأجرى المجلس تغييرًا جديدًا في قانونه يقضي بفصل كل شخص أستاذًا كان أو موظفًا إداريًا تثبت علاقته بنشاطات أصولية من وظيفته، وحرمانه من حق تولي وظائف جديدة في جامعات رسمية أخرى.

وبذلك حُرم أعضاء الهيئة التعليمية العشرون من حق استخدام ألقابهم الأكاديمية وهي بين لقب أستاذ «بروفيسور» ومساعد أستاذ جامعي إلى جانب حرمانهم من وظائفهم في الجامعة وتولي وظائف أخرى في جامعات الدولة والوقفيات، وفصل عشرات الطلاب والطالبات بتهمة «الأصولية»!.

وأفادت مصادر المجلس بأن تحقيقات مشتركة بين إدارات الجامعات والمحافظات، ومديريات الأمن بدأت في تحديد أسماء الطلبة المشاركين في مظاهرات التنديد بقرار منع الحجاب داخل الجامعات، والدوائر الرسمية.

وأكدت هذه المصادر أن من المتوقع صدور قرار بفصل عدد كبير من الطلاب والطالبات من الجامعات قريبًا بتهمة القيام بنشاطات أصولية، وذلك فور انتهاء العملية المشتركة التي يشرف عليها رؤساء الجامعات شخصيًا.

والمعروف أن البروفيسور دورسون أوداباش كان قد أدلى بتصريح للصحفيين في أثناء مظاهرة شجب قرار منع الحجاب بتاريخ ١١ من أكتوبر الماضي ذكر فيه أنه لا يشارك في المظاهرة بصفة عميد كلية بل كمواطن عادي.

حركة الجهاد: خطة جديدة للتحرك وسط الشعب الإريتري

إريتريا- المجتمع: أقرت حركة الجهاد الإسلامي الإريترية خطة جديدة «شاملة» لتعبئة صفوفها، ودعم تحركها وسط أبناء الشعب الإريتري في المرحلة المقبلة، وذلك في الدورة الأولى لمجلس شورى الحركة الذي انعقد أوائل أكتوبر الماضي.

وصرح خليل محمد عامر- الأمين العام للحركة- بأن المجلس قرر تغيير اسم الحركة إلى «حركة الخلاص الإسلامي الإريتري» واسم قيادتها التنفيذية إلى «المكتب السياسي»، وأميرها إلى «الأمين العام» والمكاتب التنفيذية إلى «الدوائر»، وكذلك تغيير شعارها إلى عبارة: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، إضافة إلى قوله تعالى:

﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (آل عمران: 103)، وتحت العبارة رشاش يعلوه مصحف.

وأضاف أن هذا التغيير جاء لدواعي التمييز عن الحركة التي خرجت عنها في عام ۱۹۹۳م، إذ استمسكت بالاسم والشعار الرئيسين لها مما جعل هناك ضرورة لإزالة اللبس في الاسم والممارسة.

وأوضح أن المجلس انتهى في مناقشاته إلى إقرار أعماله التأسيسية ولوائحه العامة، وبرامجه الأساسية، وخطته المرحلية للأنشطة المختلفة التي تستهدف تعميق العمل القاعدي الشعبي، ودعم المسيرة الجهادية، وترسيخ سياسة الانفتاح الشامل نحو الشعب.

حاصبيا: جبهة جديدة للمقاومة بجنوب لبنان

بيروت - هشام علیوان: تمكنت المقاومة الإسلامية من فتح جبهة جديدة ضد الاحتلال الإسرائيلي في منطقة حاصبيا بعد كشف شبكات لعملاء بالمنطقة الآهلة بالدروز.

 وقد تكبد الاحتلال اليهودي قتيلين وأربعة من الجرحى في انفجار عبوتين ناسفتين للمقاومة بالمنطقة فيما يمثل انتصارًا كبيرًا فاجأ المحتل الذي لم يعهد في المنطقة أي نشاط منذ زمن طويل.

ويذكر أنه لم يكن ممكنًا تنفيذ العملية لولا توافر البيئة الجغرافية السكانية المناسبة، وهو ما لم يكن موجودًا من قبل.

ويبدو أن انكشاف شبكات العملاء الدروز، قد دفع قيادات الدروز في لبنان إلى التحرك وإثبات حسن النية، فاتخذوا إجراءات صارمة بحق المتعاملين مع الاحتلال تمثلت في مقاطعة العملاء، وعدم الاهتمام بدفن القتلى منهم..

الفاتيكان يدرس الاعتذار للمسلمين عام ۲۰۰۰م عن محاكم التفتيش!

لندن- المجتمع: قدمت مجموعة مكونة من ٣٠ مؤرخًا من مختلف أنحاء العالم مشروع قرار اجتمعت لدراسته مؤخرًا إلى البابا يوحنا بولس الثاني حول إمكان اعتذار الكنيسة الكاثوليكية عن محاكم التفتيش التي استمرت أكثر من أربعة قرون.

 وتعتبر هذه الخطوة من بين التحضيرات النصرانية لاستقبال الألفية الثالثة للميلاد بعد عام ونيف، إذ من المقرر أن يقود البابا احتفالًا دينيًا في شوارع العاصمة الإيطالية في الثامن من مارس عام ٢٠٠٠م في لفتة هدفها البحث عن الغفران لآثام الكنيسة الماضية.

ويحاول الفاتيكان من وراء هذا الأمر دحض ما يعتقد أنه أكاذيب حول محاكم التفتيش، لذا سمح أوائل العام الجاري للباحثين والصحفيين بالبحث في ملفات «محاكم التفتيش المسيحية» المحفوظة في أرشيف الفاتيكان.

وكان الفاتيكان قد نظم مجموعات عمل من أجل دراسة إمكان اعتذار البابا للمسلمين عن الحروب الصليبية، ومحاكم التفتيش في إسبانيا، والاعتذار لليهود عن التعذيب الذي وقع عليهم في أوروبا خلال القرون الماضية.

رقصة الحرب متى تنتهي

 تستمر أجواء التصعيد في الخليج والتهديد بضربة للعراق تلزم صدام حسين بالتعاون مع لجنة التفتيش عن الأسلحة.

 وليام كوهين- وزير الدفاع الأمريكي- الذي أمر بإرسال حاملة الطائرات إنترابريز إلى الخليج، قال إنه ينبغي أن تتاح دائمًا للدبلوماسية كل فرصة لترقص... ولكن في لحظة معينة لكل رقصة بداية ونهاية. 

وإذا كان لكل رقصة بداية ونهاية- حسب منطق الوزير الأمريكي- وقد عرفنا بداية رقصة الحرب في المنطقة.. فمتى تعرف الرقصة نهايتها؟!

السلاح الإسرائيلي في معرض الأمن بقطر

الدوحة- د. حسن علي دبا: أثار اشتراك شركات إسرائيلية في معرض «الأمن والسلامة ميليبول قطر ۱۹۹۸م»، الذي عقد في الدوحة الأسبوع الماضي- موجة عارمة من الغضب والاستياء بين المواطنين القطريين قاطبة.

ومع أن المعرض الذي يقام منذ ١٦ عامًا في باريس وشاركت فيه هذا العام ٢٩ دولة مخصص لأنظمة الأمن والسلامة الخاصة بالأمن الداخلي، وشؤون وزارات الداخلية، فإنه صار مظاهرة عسكرية تعرض فيه شركات السلاح أحدث منتجاتها، فضلًا عن شركات الأمن.

وإذا كانت قطر على المستوى الرسمي قد جمدت علاقاتها التجارية مع الدولة الصهيونية ولم تعد هناك أي فاعلية لمكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي في الدوحة فإن العقيد محمد يوسف المانع- مساعد المدير العام للإدارة العامة للأمن العام بوزارة الداخلية ورئيس المعرض- قد نفى مسؤولية قطر عن دعوة الشركات الإسرائيلية ملقيًا العبء على شركة إكسبو لتنظيم المعارض الداعية أصلًا للمعرض، معتبرًا المشاركة الإسرائيلية قائمة منذ فترة، وأن شطب أو استبعاد أي شركة أمر صعب!

غير أن رئيس الميليبول صرح في نهاية المعرض أن اشتراك الشركات الإسرائيلية لم يكن مفاجأة للقطريين وكان الأمر المستفز إصرار الجناح الإسرائيلي على رفع العلم الإسرائيلي بجوار العلم القطري في مواجهة الزوار.

 وقد دفع هذا رئيس تحرير صحيفة «الراية» القطرية اليومية ناصر العثمان إلى تخصيص مقالات في الصحيفة لمهاجمة الوجود الإسرائيلي الذي قاطعته الجماهير مقاطعة ظاهرة.

 ورأى العثمان أن الوفد «ينش» الذباب نهارًا- كناية عن المقاطعة- بينما يجمع المعلومات ليلًا، مهاجمًا المسؤولين عن الميليبول- برغم أن الراية الصحيفة الرسمية الراعية  للمعرض- متسائلًا عما يفيده اشتراك إسرائيل، وهي منبوذة في المجتمع العربي، ومصرة على صلفها، ومستمرة في إقامة المستوطنات على الأراضي المسلوبة، وماضية في تهويد القدس الشريف، وطمس هويتها العربية الإسلامية، وتخطط يقينًا لهدم الأقصى المبارك؟!

ومن ناحية أخرى أصر مسؤول الجناح الإسرائيلي- الذي جاءت مشاركته تحت ستار شركات إسرائيلية عن طريق شركات بدول أوروبية- على لفت انتباه الشيخ محمد بن خليفة آل ثاني نائب رئيس الوزراء القطري في افتتاح المعرض، وحين تجاهله الوزير القطري توجه المسؤول الإسرائيلي إليه، وقدم له هدية.

أما وعي الجمهور القطري، فقد بدا واضحًا في إعراضه عن زيارة الجناح، مما دفع الإسرائيليين إلى بذل كل المحاولات للتقرب من الزوار أملًا في تطبيع مفقود، وعقد صفقات الأسلحة.

حركة «التوحيد والإصلاح» المغربية تعقد مؤتمرها الوطني الأول

الرباط- إبراهيم الخشباني: عقدت حركة «التوحيد والإصلاح» المغربية مؤتمرها الوطني الأول في الأسبوع الماضي لأول مرة منذ توحيد حركتي «رابطة المستقبل الإسلامي» و«الإصلاح والتجديد» في الحركة عام ١٩٩٦م.

واستعرض المؤتمر أهم المحطات التي مرت بها الحركة، ومنجزاتها الرئيسة بعد إتمام عملية الدمج التنظيمي بين الحركتين، وصياغة الأوراق التصويرية للمرحلة المقبلة وخصوصًا الميثاق، والرؤية التربوية والثقافية.

وناقش المؤتمرون تقريرًا حول عمل الحركة تضمن تفعيل الدعوة الفردية والجماعية، وتثبيت دعائم الوحدة، وتقوية الصف الداخلي والاهتمام بإعلام الحركة، والعمل على رفع المستوى التربوي.

وطالب الأعضاء بالتفعيل الأكبر للجان المركزية ومؤسساتها المختلفة، فضلًا عن إعطاء أهمية متنامية للعمل التربوي والدعوي باعتباره الوظيفة الأساسية للحركة. 

وفي النهاية أعيد انتخاب الدكتور أحمد الريسوني رئيسًا للحركة من بين أربعة مرشحين، وقد ذكر بثوابت الحركة، ومراحلها، وتصوراتها للمستقبل، معلنًا نهاية المرحلة الانتقالية وبداية مرحلة جديدة.

ويذكر أنه كانت هناك مشاركة فاعلة من المرأة والشباب في أعمال المؤتمر التي شهدت حضور الدكتور عبد الكريم الخطيب- الأمين العام لحزب العدالة والتنمية.

طلبوا منه الاهتمام بالمسلمين والاعتراف بالإسلام دينًا

المسلمون في ألمانيا يهنئون شرودر بتوليه منصبه

بون- خالد شمت: بعثت المؤسسات الإسلامية في ألمانيا برسائل تهنئة إلى المستشار الألماني الجديد جيرهارد شرودر بمناسبة توليه مهام منصبه في السابع والعشرين من أكتوبر.

 وأعرب الدكتور أحمد الخليفة- الأمين العام للجماعة الإسلامية التي يتبعها معظم المساجد والمراكز الإسلامية العربية في ألمانيا- عن أمنياته في رسالة للمستشار الجديد بالتوفيق في تحقيق العدالة للمجتمع الألماني الذي اختاره لقيادته في هذه المرحلة.

وأرسل الدكتور نديم إلياس برقية تهنئة لشرودر عبر له فيها عن أمنياته الطيبة، وطالبه بأن تولي حكومته الجديدة المسلمين في ألمانيا قدرًا أكبر من الاهتمام بمطالبهم وفي مقدمتها الاعتراف بالإسلام الذي يشكل المنتسبون إليه ثاني أكبر طائفة بعد الطائفة النصرانية، وقبل الطائفة اليهودية التي تحتل المرتبة الثالثة.

كما بعث الدكتور محمد أربكان- الأمين العام لجماعة «مللي جروش» التركية التي تعد أكبر هيئة إسلامية في ألمانيا- بتهنئة مماثلة إلى المستشار الألماني الجديد.

وعبر العديد من المفكرين السياسيين، وصانعي القرار في العالم العربي عن تفاؤلهم بالحكومة الألمانية الجديدة ورغبتهم في وقوفها موقفًا عادلًا من قضية الشعب الفلسطيني بعيدًا عن المواقف التي أخذتها حكومة هيلموت كول ومنها الامتناع عن التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد إدانة الممارسات القمعية الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

ويُذكر أن عددًا من أقطاب الحزب الاشتراكي الذي ينتميإليه شرودر من المتعاطفين مع العالم العربي، كما قام شرودر في مايو الماضي بزيارة عدد من الدول العربية وإسرائيل في حين لم يقم كول طوال سنوات حكمه الست عشرة بأي زيارة لأي دولة عربية، ولو على سبيل المجاملة برغم الزيارات المتعددة التي قام بها الرؤساء والحكام العرب لألمانيا خلال حكمه.

وعلى صعيد آخر: دعت الكنيسة الكاثوليكية في ألمانيا الحكومة الجديدة لفتح حوار معها، وبرغم أن الدولة الألمانية علمانية إلا أن الكنيسة لها دورها الملحوظ في السياسة الألمانية، غير أن هذا الدور معرض للانحسار على المدى البعيد نتيجة افتقاد الكنيسة للسند الذي كان لها في السابق ممثلًا في الحكومةالسابقة للحزب المسيحي الديمقراطي، وحليفه المسيحي الاجتماعي في بافاريا.

 وقد عبر ماير- رئيس الهيئة الكاثوليكية الألمانية- في تصريح لجريدة بيلد عن ذلك بقوله: «إن الكنيسة ستفقد بعض تأثيرها بسبب مجيء الحكومة الجديدة».

ولاحظ المراقبون السياسيون أن شرودر عند أدائه اليمين الدستورية أقسم على تحقيق العدالة لكل المواطنين دون إضافة كلمتي بعون الله الموجودتين في القسم، وهو ما اعتبرته الكنيسة إشارة موجهة لها.

السلطات اليونانية تسجن المفتي المنتخب للأتراك

 سلانيك- جهان: أصدرت محكمة سلانيك العليا حكمًا بالسجن لمدة ثمانية أشهر بحق مفتي مدينة أسكجة محمد أمين آغا الذي انتخب من قبل أبناء الطائفة التركية في تراقيا الغربية.

وصرح محامو المفتي أمين آغا بأنهم سيقيمون دعوى لدى محكم التمييز العليا اليونانية، وفي حالة عدم الحصول على نتيجة إيجابية من محكمة التمييز فسيراجعون محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.

وكانت محكمة سلانيك أصدرت حكمًا بالسجن لمدة ۱٢ شهرًا بحق أمين آغا سنة ١٩٩٤م بدعوى كتابة صفة رسمية هي «مفتي أسكجة» على كروت التهاني التي أرسلها إلى أعضاء الجالية المسلمة بمناسب الأعياد الدينية!

ويذكر أن هناك قرارات سجن بحق المفتي تتجاوز ۱۰۰ شهر بسبب دعاوى مختلفة أقيمت ضده بتهم استخدام الصفة الرسمية بطريقة لا قانونية كما قضى مدة ٦ أشهر في سجن لاريسا بالتهمة نفسها، وكانت الحكومة اليونانية قد شرعت بتعيين المفتي بدلًا من انتخابه من قبل أبناء الطائفة التركية كما جرت العادة عقب وفاة مفتي أسكجة سنة ١٩٩٠م..

مصادر إسرائيلية: خط لنقل الغاز الطبيعي من مصر

القدس المحتلة- المجتمع: كشفت مصادر إسرائيلية النقاب عن الشروع في بناء خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من مصر إلى إسرائيل بقيمة ۲۰۰ مليون دولار. 

وقالت المصادر إن شركة «أجيب» الإيطالية خامس أكبر شركة تعمل في مجال المشروعات النفطية في العالم بدأت مؤخرًا المرحلة الأولى من مد خط الأنابيب، وأشارت إلى أن هذا المشروع سيسهم في تأمين الغاز بشكل أكثر سهولة، وأقل كلفة من الطريقة المتبعة حاليًا التي يتم بموجبها استيراد الغاز بواسطة الحاويات، إذ يتوقع أن يوفر المشروع الجديد على الاقتصاد الإسرائيلي أكثر من ١٢٥ مليون دولار.

عملاء وتجار مخدرات.. بعلم المخابرات الأمريكية!

لندن- عامر الحسن: اعترف جهاز الاستخبارات الأمريكية «سي. أي. إيه» بأنه كان على علم بأن بعض الذين كان يتعامل معهم من العملاء في الثمانينيات كانوا تجارًا للمخدرات، ومع ذلك تجاهل الجهاز ذلك، ولم يتخذ أي إجراءات لمنعهم، أو معاقبتهم.

وأوضح تقرير داخلي للجهاز أن العديد من الثوار المعارضين الذين كانت أمريكا تدعمهم بالمال والسلاح لقلب نظام الحكم الشيوعي في نيكاراجوا كانوا يهربون الكوكايين إلى داخل الأراضي الأمريكية، ويبيعونه بين الشباب مع ذلك لم تعمل الحكومة الأمريكية شيئًا حيالهم.

وأضاف التقرير أن إدارة البيت أبيض في عهد الرئيس الأمريكي رونالد ريجان ومسؤول الـ«سي. أي. إيه» وليام كيسي، ومستشار الأمن القومي الكولونيل أوليفر ورث كانوا حريصين خلال فترة الحرب الباردة في منتصف الثمانينيات على اتباع جميع السبل لقلب نظام الحكم في نيكاراجوا عبر دعم قوات المعارضة، ولو أدى ذلك إلى كارثة اجتماعية لا زالت تداعياتها مستمرة بعد سقوط الاتحاد السوفييتي.

ويعدد التقرير عشرات الحالات التي تؤكد تورط بعض الثوار الذين تعاملت معهم الـ«سي. أي. إيه» في تجارة المخدرات، ومنهم رجل الأعمال ألن هايد، الذي وظفته واشنطن لنقل الأسلحة للثوار في الداخل عبر البحر في منتصف 1987 حتى نهاية ۱۹۸۸م، إذ كان يستغل هذه الفرص للتجارة في الذهب الأبيض «الكوكايين»، لكن الوقت الذي كانت شرطة الحدود الأمريكية تضبطه متلبسًا كانت الـ«سي. أي. إيه» تمارس ضغوطًا على مستويات كبيرة لغض الطرف لتيسير القيام بمهمته السياسية العسكرية.

وكانت الاستخبارات الأمريكية حريصة على ألا ينكشف هايد وعلاقته بالمخدرات أمام الرأي العام وعلاقته بالـ«سي. أي. إيه» معروفة، ولم يكن البيت الأبيض يستطيع أن ينكرها، ولا سيما أن الرئيس رونالد ريجان أثنى في أحد مؤتمراته على الثوار النيكاراجويين و«أخلاقهم»!

ومن الحالات أيضًا مجموعة من الطيارين النيكاراجويين الذين كانوا يحلقون بطائرات أمريكية لتسليم الثوار الأسلحة، إذ أكدت التحريات أنهم كانوا ينزلون الأسلحة ويحملون بدلًا منها المخدرات، كما كانوا يملؤون طائراتهم بالكوكايين ويدخلونها معهم للأراضي الأمريكية، وأن بعضهم مثل العميل كارلوس أمادور كان يملأ بضاعته من قاعدة البونجو الجوية في السيلفادور، ثم ينقلها إلى جنوب ولاية فلوريدا الأمريكية، وهنا كانت وصايا الاستخبارات الأمريكية لحرس الحدود هي عدم عرقلته لأهمية الدور الشرعي الذي يقوم به»!

 ويذكر أنه بذلت محاولات عدة على مستوى النواب الأمريكيين للكشف عن خبايا تورط الـ«سي. أي. إيه» مع تجار المخدرات النيكاراجويين لكنها باءت بالفشل نظرًا للتعتيم الحكومي المتعمد، وقد تعرض السيناتور الديمقراطي جون كيري لحملة حكومية حادة إثر تحريات بدأها حول هذا الملف، كما كتب الصحفي الأمريكي جار ويب سلسلة من المقالات في صحيفة «سان جوس مركيري» بعنوان «التحالف المظلم» يؤكد فيه وجود مؤامرة مشتركة بين الاستخبارات الأمريكية وتجار المخدرات والثوار النيكاراجويين..

في مجرى الأحداث

أغرب السرقات الإسرائيلية!

الآن.. وبعد واي بلانتيشن تسير القضية الفلسطينية في اتجاهين واضحين اتجاه الهيمنة والغطرسة والابتزاز من جانب الكيان الصهيوني.. واتجاه التفريط بلا حدود من جانب السلطة الفلسطينية.

على صعيد الاتجاه الأول لم تتوقف حكومة نتنياهو عن ممارسات الهيمنة والإرهاب ضد الأرض والشعب الفلسطيني، بل والأرض العربية المحتلة عمومًا.. وآخر تلك الممارسات قيام الجيش الإسرائيلي بسرقة تربة الجنوب اللبناني الخصبة ونقلها إلى أراض صحراوية داخل الكيان الصهيوني..!

الغريب في هذه الجريمة أنها لم تتم خلسة أو في الخفاء، وإنما تمت علنًا واعترف بها الجيش الصهيوني وشهد عليها أحد مسؤولي القوات الدولية بجنوب لبنان وهو تيمو رجوكسيل الذي أعلن «أقر الجيش الإسرائيلي بأن «مدنيين» إسرائيليين نقلوا التربة لأغراض مدنية.. وأنه يجري تجريف الطبقة السطحية من تربة المنطقة المحتلة بمدينة مرجعيون اللبنانية الجنوبية، ويتم نقلها بالشاحنات إلى داخل إسرائيل «صحراء الجليل»..

والذي تبين هو أن المدنيين الصهاينة لم يقوموا بشيء، وإنما الذي قام بالعملية من بدايتها إلى نهايتها هو الجيش نفسه...

وهكذا وبعد سرقة المياه العربية من الضفة الغربية وجنوب لبنان والجولان.. يقوم الصهاينة بسرقة التربة الخصبة، وهو ما يعني سرقة الحياة.. والاعتراف بذلك علنًا.. ولا ندري.. ماذا سيسرقون بعد؟! 

على صعيد الاتجاه الثاني.. فإن السلطة تندفع بقوة نحو التفريط بلا حدود ويشجعها بعض الأطراف، بينما تقف أطراف ثانية متوجسة وهناك أطراف أخرى معارضة.

وقد بدأت لغة الخطاب الإعلامي الذي تتبناه السلطة تجسد حالة الاستسلام لمطالب نتنياهو.. ففي بدايات اتفاق أوسلو كانت السلطة تعلن استنكارها للعمليات الاستشهادية، واليوم وبعد واي بلانتيشن أصبحت تعتبر هذه العمليات عملًا إجراميًا ومرتكبيها «خونة»، بل وتضع كل من يشجعهم على ذلك في الخانة نفسها، وتسير السلطة في اتجاه تكييف قضايا ملفقة على شاكلة «التخابر» أو التعاون مع جهات أجنبية للإضرار بأمن «الوطن»!!، وقد اتضح ذلك في تعامل السلطة مع عملية القدس الأخيرة، إذ اتهمت منفذيها «بالعمالة» و«الخيانة» وتلقي الدعم من إيران.

وهكذا تسير «السلطة»، نحو نسف تاريخ جهاد الشعب الفلسطيني كله من بداية هذا القرن حتى اليوم، ووضعه «بيديها» في خانة «الإرهاب» و«العمالة» و«الخيانة»!

ترى أي قيمة أو معنى بقي للشعب الفلسطيني.. حتى يفتخر به؟!...

الأرض ضاعت.. والشعب مشرد.. والتاريخ المضيء يتم نسفه!

الأمر يضع المرء في حيرة.. فجهاد الشعب الفلسطيني كجهاد كل الشعوب التي احتلت بلادها.. فإذا تم التسليم بوضع جهاد الشعب الفلسطيني وحده في خانة «الإرهاب» و«العمالة»، فهل يمكن أن يسلم  تاريخ بقية الشعوب- حتى الذي نجح منها في تحرير بلاده- من العبث نفسه؟

إنهم يسرقون الحياة.. ويزورون التاريخ.. ويحاولون قتل كل معاني الفخر والاعتزاز في داخلنا!! وللأسف.. فإن ذلك يتم بأياد من بني جلدتنا.

 شعبان عبد الرحمن 

الرابط المختصر :