; صحة الأسرة (1195) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (1195)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-أبريل-1996

مشاهدات 84

نشر في العدد 1195

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 09-أبريل-1996

  • وقفة طبية وجاء موسم الحج

آلاف بل ملايين المسلمين يتجمعون في ذلك المكان الطاهر لأداء تلك العبادة التي وصفها الرسول الله بأنها جهاد لا شوكة فيه، فمادامت هذه العبادة كذلك فلابد من الاستعداد لأدائها على الشكل الأكمل؛ حتى ننال الأجر الأعظم. 

هناك أسئلة صحية يتساءل عنها العديد من الحجيج في كل عام، منها ما هو نسائي بحت ومنها ما هو مشترك بين الرجل والمرأة .

فالنساء دائمًا يسألن عن متعلقات الدورة الشهرية فنقول لمن أرادت أن تذهب للحج وتتوقع موعد الدورة الشهرية خلال مناسك الحج أن تزور طبيبة أمراض النساء؛ لكي تستشيرها في استخدام العلاج المناسب لرفع الدورة، فهذه العملية يجب أن تبدأ قبل موعد كافٍ من بدء الدورة؛ لأنه لن تكون هناك إمكانية لرفع الدم إذا نزل أثناء الحج. 

أما بالنسبة لأصحاب الأمراض المزمنة كالقلب مثلًا، فعليهم أولًا استشارة طبيبهم قبل الذهاب إلى هذه الرحلة عن حالتهم الصحية ومدى تحملهم لظروف هذه العبادة، وعليهم كذلك أن يأخذوا معهم كمية كافية من أدويتهم، وأن يحتفظوا بهذه الأدوية أثناء الحج بالصورة المناسبة لحفظ الدواء، ومن الضروري إخطار طبيب الحملة التي يصاحبونها عن كل ظروفهم الصحية، وحبذا لو حملوا معهم دائمًا سوارًا أو بطاقة تحمل تنبيهًا للمرضى المصابين به وفصيلة الدم والأدوية المستخدمة.

أما بالنسبة لأصدقائنا مرضى السكر فعليهم بجانب حمل أدويتهم الخاصة سواء الحبوب أو الأنسولين أن يكون في صحبتهم دائمًا مواد سكرية؛ لتجنب هبوط السكر عن معدلاته الطبيعية أثناء إجهاد الحج، وحبذا لو استطاع هؤلاء الحجاج أن يأخذوا معهم جهاز قياس السكر، وذلك لإجراء فحص يومي، بل أثناء الإجهاد الأقصى أن يقوموا بذلك مرتين أو ثلاث مرات في اليوم. 

ولا شك فإن على الجميع أن يتأكدوا من أخذ التحصينات اللازمة حسب ما تطلبه الجهات الرسمية، ففي ذلك السلامة - بإذن الله، وأن نحرص على نظافة المأكل والمشرب أثناء قضاء المناسك، وأن نتأكد من شرب سوائل كافية وذلك لتعويض المفقود منه عن طريق العرق، وتجنب التعرض لأشعة الشمس مباشرة خاصة عند الوقوف في عرفات لتجنب ضربة الشمس، والجميع حج مبرور بإذن الله .

د. عادل الزايد

سلة الأخبار

نظريات الاقتصاد في خدمة الطب

استفاد الطب من جميع النظريات العلمية تقريبًا في العلوم الأخرى مثل الفيزياء والكيمياء والهندسة وغيرها، واليوم يستفيد الأطباء من نظريات الاقتصاد.

فقد استطاع جراحو عمليات القلب في مجموعة من أهم مراكز عمليات القلب بهذه العمليات في تخفيض نسبة الوفيات بمقدار الربع، وذلك ليس عن طريق استحداث أسلوب جديد الإجراء العملية، ولا بسبب اكتشاف في أجهزة جديدة، ولكن ذلك عن طريق الاستفادة من نظريات الاقتصادي العالمي المعروف إدوارد ديمنج والتي يحث فيها على العمل الجماعي بدلًا من التنافس، ويؤكد أن العمل الجماعي طريق النجاح.

فأصبح الأطباء يحضرون عمليات بعضهم البعض ويتشاركون المعلومة أثناء إجراء العملية ويستمعون إلى نصائح الزملاء عندما تصادفه عقبة معينة أثناء إجراء الجراحة، وكانت النتيجة تخفيض نسبة الوفيات من 4.4 % في الثلاث سنوات التي سبقت التجربة إلى 3.6% بعد سنتين وربع من بدء التجربة.

السل عودة قاتلة

مرض السل الذي كان يحصد مليون شخص سنويًّا في القرن الماضي، والذي كاد أن يطويه النسيان نتيجة استخدام المضادات الكيميائية في علاجه يخطو خطوات نحو عودة جديدة، ولكنها قاتلة!!

فهو اليوم المرض الوبائي الأول من حيث إحداثه للوفيات في العالم، وحسب إحصائية بـ منظمة الصحة العالمية، فإن المرض تسبب في وفاة ثلاثة ملايين شخص في العام الماضي، على الرغم من أنه مازالت كثير من الحالات المصابة تستجيب للدواء المستخدم حاليًا.

وأحدث إحصائيات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن هناك ما مجموعه ١٥ مليون حالة سل في العالم في الوقت الحالي، معظمها موزع في آسيا وإفريقيا ودول حوض الباسيفيك. 

وتقول منظمة الصحة العالمية إنه إذا لم يحدث تحرك سريع لمواجهة وباء السل في عودته الجديدة، فإنه سيحصد ما بين ٣٠ - ٦٠ مليون نسمة من العالم بأسره خلال العقد القادم.

رغبة الإدمان تحت التحكم

تمكن الباحثون من جامعة «يال» الأمريكية من التوصل إلى اكتشاف مستقبلات عصبية في خلايا المخ يمكن التأثير عليها من خلال استخدام عقاقير طبية خاصة، فيؤدي هذا التأثير إلى كبت الرغبة في تناول المخدرات وخاصة الكوكايين، ويأمل الباحثون في إمكانية التوصل إلى تحضير هذه العقاقير في صورة مركبات دوائية يمكن أن تساهم في معالجة واحدة من أصعب المشاكل الطبية ألا وهي الإدمان، فمن المعروف أن نسبة النجاح في معالجة حالات الإدمان في أفضل المراكز الطبية العالمية لا تتعدى الــ 5%، وأن نسبة الانتكاسة بين المقلعين عن تناول هذه المخدرات عالية جدًّا، ولكن يتوقع للعقار الجديد الذي يتصل بهذه المستقبلات العصبية المكتشفة حديثًا نجاح كبير بإذن الله ..

احترس .. الألوان الصناعية مفيدة!

في دراسة قدمها المعهد الوطني للإحصائيات الطبية في الولايات المتحدة أكد أن الألوان الصناعية المستخدمة في الأطعمة تحتوي على مادة (Salicylate) وهي مادة موجودة في حبوب الإسبرين، وكما هو معروف أن الإسبرين يستخدم لمنع حدوث تجلطات الدم.

وكان السبب وراء إجراء هذه الدراسة هو ملاحظة انخفاض نسبة الإصابة بأمراض انسداد الشرايين التاجية للقلب بين الأمريكيين خلال السنوات الـ ٣٠ الأخيرة، وتوصل الباحثون إلى أن ذلك يعود إلى كثرة استخدام الأصباغ الصناعية في أطعمة الأمريكيين، ولكن احرص قبل الاندفاع إلى أكل الأصباغ الصناعية في طعامك لتجنب أمراض القلب، فإنها قد تسبب السرطان.

 

  • الحمل الخطر .. ومحاذير أثناء عملية الولادة

بقلم : د. محمد بدوي منصور (*)

المرحلة الأولى من عمر الطفل من المراحل التي تحتاج لعناية فائقة، وتسمى مرحلة حديث الولادة، ومن المعروف أن أعلى نسبة وفيات في الأطفال تكون في الأيام الأولى من عمره، وتعتبر الدقائق الأولى للمولود فاصلة في حياته، ويجب التعامل معه بحرص شديد حتى نجنبه حدوث آية مضاعفات قد يعاني منها طوال حياته، وسوف أركز على بعض النقاط التي يجب على الأخت الحامل معرفتها قبل استقبالها للمولود الجديد وكيفية تقييم حالته، وخصوصًا إذا لم تسمح الظروف بالولادة في المستشفى أو تحت إشراف الأطباء.

بعض حالات الحمل الخطر التي يجب ألا تتم إلا في المستشفى:

1- إذا كان عمر الحامل أقل من ١٦ سنة أو أكثر من ٣٥ سنة، وكانت أول ولادة لها ..

2- إذا كانت متعددة الولادات وتبلغ من العمر أكثر من ٤٠ سنة.

3- إذا كان وزن الأم بدون حمل أقل من ٤٥ كم أو أكثر من ٩٠ كجم.

4- إذا كان طول القامة أقل من ١٥٧سم.

5-  إذا كانت الحامل مصابة بسوء تغذية.

6- إذا كانت تعاني من ارتفاع ضغط الدم. أو مصابة بمرض السكري، سواء سكر حمل أو نوع آخر أو أصيبت بأمراض القلب مثل الروماتيزم أو بفقر الدم.

أما المولود الذي يجب نقله فورًا للمستشفى فهو:

  1. إذا حدثت الولادة قبل ٣٧ أسبوع أو بعد ٤٢ أسبوع من بداية الحمل (من أول يوم في آخر دورة قبل الحمل).
  2. إذا كان وزن المولود أقل من ٢.٥ كجم، أو أكثر من 4 كجم .
  3. إذا كانت الحامل مريضة وتتلقى علاجات أثناء الحمل.
  4. إذا كان بالمولود عيب خلقي

وخلال أثناء عملية الولادة فإنه يجب الانتباه إلى:

  1. يجب أن تتم الولادة في غرفة نظيفة لتفادي حدوث أي عدوى للأم والمولود. 
  2. عدم استخدام البخور وتفادي أي دخان في غرفة الولادة؛ حتى لا يؤدي ذلك لاختناق المولود. 
  3. يجب أن تكون الغرفة دافئة؛ لتفادي تعرض المولود لدرجات حرارة منخفضة أو مرتفعة؛ حيث إن الحرارة العالية تساعد على التعرق وإصابة المولود بالجفاف، وكذلك انخفاض الحرارة يؤدي إلى نقص الأوكسجين والسكر بالدم وتفادي الأمور التي تؤدي لخفض حرارة جسم المولود.

ويحدث ذلك في الحالات الآتية:

1- إذا كان الهواء المحيط بالمولود باردًا.

2- إذا كان غطاء المولود مبللًا.

3- إذا وجدت أجسام صلبة بجواره.

  1.  إذا كان الجلد رطبًا.

ويجب أن يستقبل المولود على فوطتين جافتين نظيفتين الأولى لتجفيف السوائل والإفرازات الموجودة على جسم المولود. والثانية يوضع عليها أثناء عملية الإسعافات الأولية، ويجب أن يكون مستوى رأس المولود منخفض عن مستوى جسمه بحوالي ٣٠ درجة؛ حيث يساعد ذلك على خروج السوائل من الفم والأنف وبقية الجهاز التنفسي العلوي، ويمكن استخدام قسطرة مطاطية لتشفيط السوائل من الفم والأنف، وهنا يجب التأكد من أن المولود يستطيع التنفس، ويعتبر بكاء الطفل أو صرخته الأولى دليل على امتلاء الرئتين بالهواء، ويجب استخدام ماء دافئ وقطن طبي في تنظيف جسم المولود، ويجب استخدام مشرط طبي معقم ومشبك طبي أو فتلة طبية في عملية ربط وقطع الحبل السري، ولابد من النظافة التامة في هذه العملية؛ حتى نتفادى حدوث تيتانوس حديث الولادة أو التهابات السرة، وما يترتب عليها من مشاكل صحية خطيرة. 

يبدأ إعطاء المولود ماء مقطر أو مملوء جلكوز 5% نقطة نقطة بالفم، ويجب أن تبدأ الرضاعة الطبيعية عندما تسمح حالة المولود والأم لذلك.

ويجب عدم استخدام الرضاعة الصناعية إلا إذا دعت الضرورة وأوصى الطبيب بذلك.

كيفية تقييم حالة المولود؟

يتم ذلك بإلقاء نظرة عامة عليه وملاحظة أي شيء غير طبيعي، ويجب الانتباه لهذه الأمور، ونقل المولود فورًا لأقرب مستشفى في حالة اكتشاف أي منها :

  1. لون المولود يعتبر أي تغير في لون جسم المولود ولون عينيه من الأمور المهمة والتي يمكن تشخيص بعض الأمراض الخطيرة من خلالها مثال ذلك:
  • ازرقاق جسم المولود، وخصوصًا إذا كان الجسم كله لونه أزرق.
  • اصفرار الجلد والعينين اليرقان، وخصوصًا إذا ظهر في اليوم الأول
  • شحوب لون المولود.
  1. ارتخاء جسم المولود وعدم مقدرته على تحريك أطرافه؛ سواء كلها أو بعض منها .
  2. إذا حدث للمولود تشنجات أو رجفان.
  3. عدم مقدرة الطفل على الرضاعة.
  4. الترجيع المتكرر.
  5. عليك التأكد من عدم وجود عيوب خلقية من أمثال ذلك: كبر حجم الرأس أو صغرها، أو وجود ثقب في سقف الحلق، أو وجود فتحة في العمود الفقري، وأحيانًا توجد بؤرة كثيفة من الشعر في ظهر الطفل تختفي خلالها هذه الفتحة. 

أيضًا يجب التأكد من عدم وجود كسور بإحدى عظام الطفل، ومن الأمثلة المشهورة كسر عظمة الترقوة، ويكشف عنها بوجود نتوء عظمي بأعلى الصدر على إحدى جانبي الرقبة، ومن هذه الحالة نجد أن المولود لا يستطيع تحريك أحد ذراعيه، وخصوصًا إذا تم رفع رأس المولود وهو مستلق على ظهره باليد اليمني قليلًا وتركها تسقط على راحة اليد اليسرى، ففي الوضع الطبيعي نجد أن المولود، وقد رفع ذراعيه ويديه للأمام وكأنه يريد أن يحتضن أحدًا، أما إذا رفع أحد ذراعيه، ولم يستطع تحريك الآخر فيجب عرضه على الطبيب..

(*) رئيس قسم الأطفال بمستشفى ضياء العام - المملكة العربية السعودية.

الرابط المختصر :