; تسونامي الاستيطان يبتلع أراضي الفلسطينيين | مجلة المجتمع

العنوان تسونامي الاستيطان يبتلع أراضي الفلسطينيين

الكاتب مراد عقل

تاريخ النشر السبت 29-ديسمبر-2012

مشاهدات 64

نشر في العدد 2033

نشر في الصفحة 22

السبت 29-ديسمبر-2012

  • الشيخ تيسير التميمي: الهدف الصيهوني من الاستيطان طمس معالم: القدس العربية والإسلامية وإحداث التغيير الديموجرافي لصالح اليهود.
  • في العام ٢٠١٢ م قام الاحتلال بالإعلان عن ١٤ مشروعًا استيطانيا ستعمل على بناء ١٢ ألف وحدة استيطانية في القدس الشرقية.
  • سلطات الاحتلال صادقت على ٩٦٦٤ وحدة استيطانية في مدينة القدس بما سيؤدي إلى مصادرة ٦٤١٠ دونمات.

رغم النداءات والمطالبات العربية والدولية بالكف عن تنفيذ الأنشطة الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة، مدينة المقدسات وأرض النبوات، فإن سلطات الاحتلال الصهيوني تضرب بعرض الحائط كل ذلك، وتواصل عمليات الاستيطان حيث لوحظ تسارع في وتيرة هذه الأنشطة خلال شهر أكتوبر من العام ۲۰۱۲م، وهي الأوسع منذ العام ١٩٦٧م، حتى أن بعض الخبراء في شؤون الإستيطان أكدوا أن مدينة القدس تتعرض حاليا إلى تسوماني استيطاني جديد.

وفي تحد للمجتمع الدولي، يؤكد رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو مجددًا في كل مناسبة، بأن حكومته ستواصل البناء الاستيطاني في القدس الشرقية ويقول في مقابلة أجرتها معه القناة التلفزيونية الثانية: إننا نعيش في دولة يهودية «القدس» هي عاصمتها، وإن حائط المبكى (البراق) ليس منطقة محتلة؛ لذا لن نهتم بما ستقوله الأمم المتحدة.

حملة استيطانية

ويرفض الفلسطينيون هذه التصريحات ويرى الشيخ د. تيسير رجب التميمي، قاضي قضاة فلسطين سابقًا، أن هناك هدفين لهذا النشاط الاستيطاني المحموم الأول: تنافس الساسة الصهاينة ورؤساء الأحزاب الصهيونية الكبرى على أصوات الناخبين في الانتخابات القادمة، باسترضاء اليمين المتطرف ورشوته بإقامة المزيد من الوحدات الاستيطانية، لكسب الأصوات على حساب الشعب الفلسطيني وأرضه وحتى دمه وأما الهدف الثاني: فهو معاقبة الفلسطينيين جماعيًا بسبب حصول فلسطين على صفة دولة مراقب غير عضو في هيئة الأمم المتحدة، وهذه ليست المرة الأولى التي تعاقب الفلسطينيين على مثل هذا الإنجاز فقد سبق لسلطات الاحتلال أن فعلت ذلك العام الماضي ردًا على قبول فلسطين عضوًا كامل العضوية في منظمة اليونيسكو»، حيث في ۲۰۱۱/۱۱/۱م أصدرت أمرًا بتسريع بناء ألفي وحدة سكنية استيطانية في القدس المحتلة، وفي غوش عتسيون وفي معاليه أدوميم.

ويشير الشيخ التميمي إلى أن هذه الحملة الاستيطانية هي مثال لما تقوم به قوات الاحتلال لتهويد المدينة المقدسة وتنفيذ مخططاتها لتحويلها إلى مدينة يهودية على حساب مكانتها الدينية والحضارية وأنها عاصمة الشعب الفلسطيني الأبدية، ومهوى أفئدة مليار ونصف المليار من المسلمين، وأكثر من ملياري مسيحي في العالم، فالهدف الصيهوني من هذا الاستيطان في المدينة المقدسة لطمس معالمها العربية والإسلامية وإحداث التغيير الديموجرافي فيها لصالح اليهود ولتصفية القضية الفلسطينية، فالقدس هي مركز الصراع الحضاري والسياسي بين المشروع الصهيوني والأمة بكاملها، وتحقيقًا لهذين الهدفين تسارعت موجة الإعلان للعديد من المخططات الاستيطانية في القدس ومحيطها وفي الضفة الغربية.

إحصاءات مفزعة

ويكشف خبير شؤون الاستيطان عضو رابطة الباحثين الميدانيين في القدس أحمد صب لبن عن إحصاءات مفزعة بخصوص النشاط الاستيطاني لعام ٢٠١٢م، ويقول: إنه في أعقاب الاعتراف الأممي بدولة فلسطين قامت قوات الاحتلال بتوجيه خطوات رد كان أبرزها الإعلان عن مشاريع استيطانية أخطرها مشروع (آي 1) الواقع ما بين مستوطنة معاليه أدوميم ومدينة القدس لبناء ٣٤٢٦ وحدة استيطانية، إضافة إلى بناء ۲۱۲٦ وحدة استيطانية جنوبي مدينة القدس فيما تسميها قوات الاحتلال جفعات همتوس، ومخطط آخر لبناء ١٥٠٠ وحدة استيطانية في مستوطنة رمات شلومو شمالي القدس، بالإضافة إلى مجموعة المستوطنات التي أقرتها حكومة الاحتلال خلال الأسابيع الماضية في مستوطنتي «معاليه أدوميم»، و«جيلو»، ومصادرة ٤٧٦ دونما من أراضي أبو ديس شرقي مدينة القدس.

ويكشف صب لبن النقاب عن أنه في أعقاب الاعتراف الأممي بدولة فلسطين شکلت قوات الاحتلال لجنة لاستكمال المخططات الاستيطانية في اللجنة اللوائية الصهيونية للمصادقة على المخططات الاستيطانية التي تقرها الحكومة الصهيونية مشيراً إلى أن اللجنة ناقشت حتى الآن 1 مخططات صادقت على ٩٦٦٤ وحدة استيطانية في مدينة القدس، وبالتالي ستؤدي إلى مصادرة ٦٤١٠ دونما . ويبين أنه إضافة إلى المشاريع التي ذكرت سابقا، هناك مخطط تنوي الجهات الصيهونية مناقشته في السابع من الشهر الجاري، ينص على بناء ۱۱۰۰ غرفة فندقية ستضاف إلى مستوطنة جفعات همتوس، وستعمل هذه الغرف على التأثير المباشر لقطاع السياحة في مدينة بيت لحم ويشير إلى أحد المخططات التي تناقشه حاليا اللجنة اللوائية الصهيونية: وهو مخطط مستوطنة غيلو الذي ينص على بناء ١٢٤٠ وحدة جنوبي مدينة القدس، وستعمل على توسيع مستوطنة غيلو» باتجاه قرية الولجة ومدينة بيت جالا، ويقول: إن لدى مستوطنة غيلو العديد من المخططات الاستيطانية تضمن توسيع المستوطنة عبر إضافة ٢٩٠٦ وحدات استيطانية.

ويوضح الباحث صب لين أن المخطط الذي لم يوضع حتى الآن، ومن المقرر أن تناقشه لجنة المشاريع هو مخطط غابًا السلام، وسيعمل على مصادرة حوالي ٥٠٠ دونم بين الأراضي الواقعة بين جبل المكبر وحي الثوري جنوبي مدينة القدس.

تكثيف الاستيطان

ويقول: إنه في العام ۲۰۱۲ م قامت سلطات الاحتلال بتكثيف الإعلان عن المشاريع الاستيطانية؛ حيث قامت بالإعلان عن ١٤ مشروعاً استيطانيا ستعمل على بناء ١٢ ألف وحدة استيطانية في القدس الشرقية. ويضيف أن هناك ارتفاعاً ملحوظا في عدد الوحدات الاستيطانية التي قامت قوات الاحتلال بالإعلان عنها عام ٢٠١٢م؛ حيث أعلنت عن ۲۳۸٦ وحدة عبر عطاءات نشرتها وزارة الإسكان الصهيونية، ويوم (۱۲/۱۹) أعلن عن ١٦٨ وحدة في مستوطنة «جبل أبو غنيم» وهذه الوحدات ستضاف إلى ما أعلن عنه منذ بداية العام وحتى الآن وبذلك سيصل الرقم إلى ٢٥٣٦ وحدة تم الإعلان عنها، وهذا الرقم هو الأعلى منذ 10 سنوات في القدس.

ويظهر أنه في عام ٢٠١٢م أعلن عن مشاريع تحت مسمى حدائق وطنية، وهي حدائق استيطانية ستعمل على مصادرة ٢٥٢٥ دونما من أراضي القدس: حيث إن المشروع الأول يقع ما بين الطور والعيسوية عبر مصادرة ٧٤٠ دونما، إضافة إلى مشروع غابة السلام ما بين الثوري وجبل المكبر ومشروع قرب قرية الولجة على الأراضي التي صودرت بسبب الجدار الفاصل، إضافة إلى مشروع لمكب النفايات ما بين العيسوية و عنانا، ليتم تحويله إلى حديقة بعد ٢٠ عامًا.

ويقول: إن عدد المشاريع الاستيطانية داخل لجان التخطيط والبناء الصهيونية تبلغ في مدينة القدس ۲۱۸۱۱ وحدة استيطانية إضافة إلى مشاريع مستقبلية ستعمل على إضافة ۳۰۳۰۰ وحدة استيطانية وأخيرًا يتبين أن حمى الاستيطان تتواصل في الوقت الذي يقف فيه العالم متفرجًا أمام هذه الانتهاكات الصهيونية الجسيمة .

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 9

125

الثلاثاء 12-مايو-1970

حذار من لعنة الأجيال

نشر في العدد 13

139

الثلاثاء 09-يونيو-1970

مع القراء.. العدد 13

نشر في العدد 100

105

الثلاثاء 16-مايو-1972

الافتتاحية (100)