العنوان صحة الأسرة ... العدد 1504
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأربعاء 08-مايو-2002
مشاهدات 69
نشر في العدد 1504
نشر في الصفحة 62
الأربعاء 08-مايو-2002
الحلوى الخانقة!
بعد تحذيرات من هيئة الغذاء والدواء سحبت شركة أمريكية نوعًا من حلوى الجيلي التي تنتجها للاشتباه في أنها قد تسد حلق الأطفال، وتؤدي إلى موتهم اختناقًا. كانت شركات أخرى قد سحبت منتجات لها من الأسواق، لاحتوائها على مادة جيلاتينية تستخدم في تغليظ قوام الحلوى. وربطت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية بين ست حالات لوفيات الأطفال والحلوى التي تحتوي على تلك المادة.
التدليك أفضل مخفف لآلام الظهر
في دراسة جديدة قارنت بين علاجات طبية مختلفة لآلام الظهر، وتشمل الوخز بالإبر والمساج أو التدليك والعناية الشخصية، ثبت أن العلاج بالتدليك هو أفضل الطرق لتخفيف أوجاع الظهروتقليل الحاجة إلى الأدوية والمسكنات. الأشخاص الذين تلقوا هذا النوع من العلاج شهدوا أفضل تحسن ممكن في درجات الألم والحركة، وأصبحوا أقل حاجة للعلاجات الدوائية. ولاحظ الباحثون أن تقنية الوخز بالإبر كانت الأقل فاعلية من الطرق العلاجية المذكورة، كما كان المساج العلاجي فعالًا جدًّا في تخفيف آلامأسفل الظهر المزمنة، وأعطى نتائج إيجابية استمرت لمدى طويل.
النخالة والحبوب لتقليل الإصابة بالسكري
استهلاك أطعمة غنية بالحبوب الكاملة والنخالة قد يساعد على تقليل خطر الإصابة بسكري النوع الثاني وخصوصًا عند الأشخاص المصابين بالبدانة وإفراط الوزن، هذا ما أكدته نتائج دراسة جديدة. فقد وجد الباحثون أن حساسية الأنسولين التي تقيس مدى استجابة الجسم لهرمون الأنسولين المسؤول عن تنظيم سكر الدم وزيادة امتصاص الخلايا له لتوليد الطاقة تحسنت بصورة كبيرة عند الأشخاص البدينين الذين استهلكوا أغذية غنية بالحبوب الكاملة كالخبز الأسمر والأرز البني والشوفان والذرة والشعير.
المرضى المصابون بسكري النوع الثاني يفقدون حساسيتهم لهذا الهرمون، ونتيجة لذلك يرتفع مستوى السكر في دمائهم الذي يزيد بدوره خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة كأمراض القلبوتلف الكلى ومشكلات العيون وغيرها، إذا ترك دون حمية أو علاج، وتعتمد آلية عمل الحبوب الكاملة في تقليل مخاطر السكري وأمراض القلب على زيادة حساسية الجسم للأنسولين، الأمر الذي يدعم الإرشادات لاستهلاك ٦ - ١١ حصة من الكربوهيدرات يوميًّا تتضمن حصصًا من الحبوب الكاملة والنخالة، وقام الباحثون بمتابعة ١١ شخصًا من البالغين الذين يتبعون أنماط حياة جلوسية، ولم يقل عامل الجسم الكتلي لديهم، الذي يقيس الوزن تبعًا للطول، عن ٢٧؛ إذ يعتبر الأشخاص الذين يصل لديهم إلى ٢٥ مفرطين في الوزن، بينما يعتبرون بدناء عند تجاوزه الثلاثين كما استهلكوا غذاء خاصًا، كانت ٥٥ في المائة من سعراته الحرارية منالكربوهيدرات السمراء الغنية بالحبوب الكاملة أوكربوهيدرات معالجة لمدة ستة أسابيع.
ووجد أن مستويات الأنسولين كانت أقل بنحو ١٠٪ عند المشاركين الذين تناولوا أغذية الحبوب الكاملة بصرف النظر عن وزن الجسم، كما انخفضت نسبة السكر في دمائهم بصورة ملحوظة مقارنة مع الذين تناولوا الأطعمة المعالجة، وينصح الخبراء بالاستعاضة عن الحبوب المصفاة مثل الخبز الأبيض والكعك ورقائق الفطور والأرز الأبيض بالأطعمة السمراء الغنية بالحبوب الكاملة. الدراسات السابقة كانت أظهرت أن الألياف الغذائية تبطئ انطلاق سكر الجلوكوز إلى الدم، وتخفض تركيز السكر، مما يشجع انطلاق كمية أقل من هرمون الأنسولين، إذ تزيد المستويات المنخفضة من هذا الهرمون من حساسية الخلايا له، بينما تتسبب مستوياته الزائدة في انخفاض هذه الحساسية الخلوية.
التوت الأسود.. وسرطان القولون
التوت الأسود من نوع راسبيري يمثل سلاحًا فعالًا في الحرب ضد سرطان الأمعاء والقولون الذي يعتبر ثاني أسباب الوفاة السرطانية في الولايات المتحدة هذا ما أظهرته دراسة حديثة نشرتها مجلة التغذية والسرطان الطبية.
واكتشف الباحثون في جامعة أوهايو، بعد مقارنة النشاط المضاد للأكسدة لتوت راسبيري مع ذلك الموجود في الفراولة والعليق «بلوبيري»، وهي الثمار التي يعتقد أنها تحتوي على أعلى نسبة من مضادات الأكسدة أن ثمار التوت الأسود راسبيري، تتمتع بنسبة أعلى من النشاط المضاد للأكسدة بنحو ٤٠ في المائة من ثمار التوت الأخرى. وقد تبين للباحثين أنه كلما كانت الكمية المستهلكة من توت راسبيري الأسود أكبر كان التراجع السرطاني أكثر،الأمر الذي يشير إلى أن التوت يقضي على الجزيئات الضارة في الجسم، ويمنعها من تدمير الخلايا والأنسجة.
فك شفرة الجمرة الخبيثة
بكتيريا الجمرة الخبيثة التي استخدمت أخيرًا في شن هجمات بيولوجية بالولايات المتحدة، وتسببت في قتل خمسة أشخاص تمكن الباحثون مؤخرًا من فك شفرتها الوراثية، هذا الإنجاز سيمكن من فهم أكبر للبكتيريا القاتلة، وقد يساعد على الكشف عن الجهة التي قامت بتحضير البكتيريا المستخدمة في الهجمات، وأوضحت دراسة أجراها معمل الجيشالأمريكي بولاية ميريلاند أن سلالة البكتيريا المستخدمة في الهجمات تتشابه مع سلالة تم اكتشافها في بقرة بولاية تكساس عام ١٩٨١م.
الخمر والكبد... ضدان لا يلتقيان
حرم الله تعالى الخبائث على البشر، ولعل الخمر من كبرى تلك الخبائث لعلمه تعالى أن فيها ما يضر الإنسان، علمًا بأن الضرر يكون من أوجه مختلفة عضوية ونفسية ودينية ومادية وأخلاقية. ويعتبر الكبد من أهم الأعضاء التي تتأثر بالكحول، وهو المركب العضوي الذي يوجد في جميع المشروبات المسكرة، وتبدأ الإصابة الكبدية بالظهور بعد سنوات عدة من تعاطي الخمر المتواصل، لكن هناك حالات تحدث فيها الإصابة خلال أشهر فقط، وتسمى التهاب الكبد الكحولي، وهو المرحلة الأولى من تأذي الكبد، وتحدث عند 8-15% من مدمني الكحول.
وحسب الدراسات الطبية فإن نحو ٨٠٪ من مرضى التهاب الكبد الكحولي لديهم إدمان تعاطي الخمر لمدة لا تقل عن 3 سنوات، ويعتبر هذا الالتهاب حالة طبية قابلة للشفاء إذا ما انقطع المدمن عن تعاطي الخمر، ولكن في حال استمراره بالشرب فإنه قد يتطور لديه إلى التليف الكبدي، وهي حالة طبية تترافق باختلاطات كبيرة وخطيرة.
تطور الحالة إلى التليف
يراجع المريض العيادات الباطنية بشكوى نقص الشهية الذي يصل إلى حد فقدانها مع وجود لون أصفر في العين، وهو ما يسمى باليرقان، وأحيانًا ألم بالبطن، وقد نجد ارتفاعًا في درجة الحرارة، وهذه الأعراض توجه عادة لالتهاب الكبد الكحولي. وعند تطور الحالة إلى تليف الكبد نجد أعراض الفشل الكبدي، وأحيانًا يراجع المريض قسم الطوارئ بشكوى خطيرة مثل النزف الهضمي أو حالة التخليط الذهني وحتى الغيبوبة التي قد تحدث بسبب الاعتلال الدماغي الكبدي، وهو أحد الاختلاطات الخطيرة لتليف الكبد في مراحله المتقدمة. تظهر الفحوصات المخبرية التي تجري في هذه الحالات ارتفاع أنزيمات الكبد مع وجود فقر دم نتيجة حالة نقص التغذية التي ترافق الإدمان على الكحول، وتبين الأشعة الصوتية وجود ضخامة في حجم الكبد مع علامات تطور تليفه.
يعتبر فشل وظيفة الكبد من أهم نتائج حدوث التليف الكبدي، علمًا بأن الكبد له دور أساسي في تركيب المواد الضرورية لجسم الإنسان من بروتينات وسكريات وفيتامينات، كما أن له دوره الأساسي في استقلاب وطرح المركبات الضارة لجسم الإنسان الناتجة عن الأغذية والأدوية المتناولة، وأكثر مثال على هذه الحالة تراكم مادة الأمونيا التي يطرحها الكبد عادة، وهذه المادة قد تسبب ما يسمى اعتلال الدماغ؛ إذ يدخل المريض في غيبوبة في المراحل المتقدمة من التليف الكبدي.
من هنا ندرك مدى التأثيرات الضارة والخطيرة للكحول على صحة الإنسان وعافيته، وكيف أن إدمان الخمر يدخل الإنسان في متاهة الأمراض المستعصية والمزمنة، فضلًا عن متاهة المعصية والبعد عن الله تعالى.
(*) اختصاصي الأمراض الباطنية
قبل التهاب البنكرياس الحاد.. لا تتهاون بالحصيات المرارية
ارتفعت نسبة حدوث التهاب البنكرياس الحاد مؤخرًا، وكثرت مشاهدته في أعمار مختلفة لذلك من المفيد أن نتطرق لهذا المرض الذي قد يكون خطيرًا أحيانًا.
من المعلوم أن البنكرياس يقع في القسم العلوي للبطن، وهو عبارة عن غدة مفرزة للخمائر الهاضمة والهرمونات التي تساعد على ضبط سكر الدم، أما الأعمار المعرضة للإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد فتتراوح بين ٣٠ و ٥٠ سنة، وأهم ما في الموضوع معرفة الأسباب التي تؤدي لحدوث هذا المرض سببان رئيسان هما: حصيات المرارة والكحول، على حين يأتي في الدرجة الثانية فرط شحوم الدم العائلي الوراثي، وفرط جارات الدرق والنكاف «أبو كعب» والرضوض، أما العرض الذي يراجع به المريض فهو الألم الشديد المفاجئ في القسم العلوي للبطن مع انتشاره للظهر، الذي يظهر بعد تناول الكحول أو وجبة دسمة، وقد يترافق بالإقياء وضيق التنفس واليرقان، وبالطبع فإن تشخيص هذه الحالة يعتمد على القصة السريرية والفحص السريري وبعض الفحوصالدموية والشعاعية.
هذا المرض يعالج بشكل محافظ ونادرًا ما يضطر الأطباء للتدخل الجراحي، وعندها تكون نسبة الوفيات عالية جدًّا، لذلك فالنصيحة التي تقدم هي عدم التهاون بوجود الحصيات المرارية إذا كانت تعطي أعراضًا متكررة، خصوصًا إذا كانت من النوع صغير الحجم.
الأميبا: ٩٠٪ من الإصابات صامتة وبدون أعراض
ما يقارب ١٠% من سكان العالم مصابون بالأميبا التي تأتي في المرتبة الثالثة في حدوث الوفيات من الإصابات بالطفيليات بعد البلهارسيا والملاريا. هذا ما يؤكده الدكتور محمد طلعتعاشور «استشاري الجراحة العامة» وزميل كلية الجراحين الملكية البريطانية. ويوضح أن نسبة الإصابات بالأميبا ترتفع في المناطق الاستوائية مثل الهند والمكسيك وأمريكا الوسطى والجنوبية، وأن نحو ٩٠٪ من الإصابات تكون صامتة بدون أعراض والعشرة في المائة المتبقية تكون على شكل إصابات بالدسنتاريا أو الزحار وتمتد إلى الإصابة بخراج الكبد.
ويشير أيضًا إلى أن الأميبا عبارة عن طفيلي ينتقل بواسطة الماء والغذاء الملوث والخضروات وتدخل عن طريق الفم، وفي الأمعاء الغليظة، وتخرق الغشاء المخاطي وتسبب تقرحات، وقد تنتقل عن طريق الدورة الدموية إلى الكبد والدماغ والرئتين متسببة في حدوث خراج في هذه الأعضاء.ويضيف الدكتور محمد طلعت عاشور أن الشخص حامل المرض ينقل العدوى عن طريق الفضلات، ويعاني من آلام أسفل البطن مع إسهال وظهور دم ومخاط مع الفضلات، وفي الحالات الشديدة من الإصابة ترتفع درجة الحرارة مع إسهال شديد وآلام حادة بالبطن.
وفي حالات الإصابة بخراج في الكبد يحدث ارتفاع في درجة الحرارة مع آلام بأعلى البطن من الناحية اليمني، وإذا لم يعالج المريض فمن الممكن أن ينفجر داخل البطن أو التجويف الصدري مسببًا مضاعفات خطيرة. وقد تسبب الإصابات المزمنة أورامًا بسبب الالتهابات بالقولون، وقد تشخص بالخطأ على أنها أورام خبيثة.
وعن العلاج والتشخيص يقول إنه يجب أن يتم كالتالي:
فحص البراز بالمكروسكوب ثلاث مرات على الأقل.
فحص الدم للأجسام المضادة للأميبا الذي يعطي نتائج إيجابية في ٩٠% منالحالات، كما يتم تشخيص حالات الإصابة بالكبد بواسطة الأشعة الصوتية والرنين المغناطيسي، ويتم العلاج الفوري بالعقاقير المضادة للأميبا، وتكون النتائج عادة جيدة.
أما الحالات المهملة فتتطور، وتؤدي إلى تكوين المضاعفات، مثل خراج الكبد الذي قد ينفجر، ويستدعي العلاج الجراحي الطارئ.