العنوان المسلمون في بورما والإرهاب البوذي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-نوفمبر-1980
مشاهدات 81
نشر في العدد 505
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 18-نوفمبر-1980
مازال المسلمون في بورمايعانون الويلات من الاضطهاد البوذي الذي تدعمه الحكومة البورمية، وخاصة المسلمون العائدون إلى البلاد بعد لجوئهم إلى بنغلاديش والدول المجاورة، هادفة من وراء ذلك إذابة الشخصية الإسلامية لهم، وحرمانهم حق المواطنة. فبعد أن قبلت الحكومة -بعد توسط عدة جهات رسمية إسلامية وغير إسلامية- أن تعيدهم إلى البلاد، عادت وشرعت في ممارسة إجراءات جديدة باسم قوانين داخلية تحول على المدى البعيد كافة السكان المسلمين والأهالي إلى أجانب يسهل طردهم، وإخراجهم؛ فنظام الإقامة الذي بدأت تطبقه الحكومة مع المواطنين المسلمين العائدين إلى البلاد يعاملهم على أنهم مجرد مقيمين، لا يعتبرون بالضرورة مواطنين، وقد وضعت شروط قاسية وخيالية لمنح الجنسية بالنسبة لهم، منها إثبات مرور مائتي عام إقامة بالبلاد، سيما إذا ما وضع في الاعتبار أن أكثر هؤلاء المواطنين المسلمين العائدين قد أحرقت قراهم وهدمت مساكنهم قبيل لجوئهم إلى البلاد المجاورة.
حقائق تاريخية:
ومن الجدير بالذكر أن تعداد السكان من المواطنين المسلمين في بورما يزيد في الوقت الحاضر على (6) ملايين نسمة تقريبًا، وتعتبر الديانة الإسلامية الثانية بعد البوذية في البلاد، هذا ويعود الوجود الإسلامي في بورما إلى أكثر من اثني عشر قرنًا من الزمان، وهو ما أثبته التاريخ، وأقره المؤرخون والرحالة منذ القدم.
حصلت بورما على الاستقلال في 4/١/1948م، من الاستعمار البريطاني الذي استمر فيها (٩٨) عامًا، كان المسلمون خلالها -وحتى نهاية عهد حكومة (أونو) في عام ١٩٦٢م- يشغلون المناصب الهامة في الدولة، وخاصة البرلمان البورمي كغيرهم من مواطني البلاد.
وفي عام (۱۹۷۸م) لجأ إلى بنجلاديش وغيرها أكثر من ثلاثمائة ألف مسلم؛ هربًا من تعسف البوليس بقيادة حكومة (ني وين)، بعد أن هدمت منازلهم، وأحرقت ودمرت قراهم ومزارعهم.
ونحن بدورنا نطالب كافة المنظمات والهيئات والحكومات التي تهتم بقضية المسلمين اللاجئين من مواطني بورما بمعاونة المسلمين، والتدخل لحمايتهم من المصير السيئ الذي تعده لهم حكومة (ني وين) البوذية في بورما، وحتى لا يكونوا لقمة سائغة لأعدائهم «والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه».
بعد ثلاثين عامًا مسلمو بكين يحتفلون بإعادة افتتاح المسجد
تم في بكين إعادة افتتاح المسجد الوحيد في المدينة، وكانت السلطات الصينية قد أغلقته في العام (١٩٦٦م) ومنعت الأقلية المسلمة في البلاد من التردد على الجامع، وإقامة الصلوات والاحتفالات الدينية فيه، ولا توجد إحصائية رسمية عن عدد المسلمين في الصين الشعبية.
لكن إعادة افتتاح المسجد كانت مناسبة لتجمع المئات منهم في باحته للتعارف وتبادل الرأي في قضايا الدين.
احتفالًا بهذه المناسبة ذبح خروف على الطريقة الإسلامية أمام المسجد، وقد وصلت في هذا الأسبوع إلى العواصم العربية الصور الأولى لهذا الحدث.
نأمل بأن يكون هذا المسجد مركزًا لإشعاع النور، وبداية لانتشار المد الإسلامي في بلاد الصين الذي وصل إلى حدودها القائد المسلم قتيبة بن مسلم الباهلي أيام الفتوحات الإسلامية.
تزايد نسبة البطالة في العالم بمعدل (100) عامل كل دقيقة:
حذرت دراسة لمنظمة العمل الدولية من أن أعداد العاطلين في العالم تتزايد بمعدل لا يقل عن مائة عامل في كل دقيقة، وأن هذا المعدل سيظل يرتفع من الآن وحتى نهاية القرن الحالي، وجاء في الدراسة التي أذاعها مكتب العمل الدولي في القاهرة أن المعدل السنوي لزيادة القوى العاملة في العالم قد ارتفع من (٢٢) مليون عامل خلال الفترة من العام (١٩٥٠) إلى العام (١٩٧٥) إلى (50) مليون عامل.
وذكرت الدراسة أن تقديرات منظمة العمل الدولية تشير إلى أن
حجم القوى العاملة في العالم سيصل في العام (٢٠٠٠) إلى مليارين ونصف مليار عامل، الأمر الذي يتطلب توفر مليار و (۲۵۰) مليون وظيفة خلال الأعوام العشرين القادمة.
كما أشارت الدراسة إلى أن عدد العاطلين حاليًا يصل إلى (5٠٠)
مليون عاطل، إلى جانب (٢٠٠) مليون فرد في موضع الاستغناء عنهم.
خطاب الأستاذ رئيس الاتحاد الإسلامي لتحرير أفغانستان
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي نصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين، وقائد الغر المحجلين محمد نبي الهدى، وعلى آله، وصحبه، ومن بهديه اهتدى،
يا حجاج بيت الله.
أيها المسلمون الأعزاء، إخوة الدين والعقيدة والإيمان،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أيها الإخوة، إن أفغانستان العزيزة تدعوكم، وهي تئن تحت أقدام الد من عادي المسلمين طوال التاريخ.
إن أفغانستان العريقة في الإسلام -وهي جزء من وطنكم الإسلامي الكبير- تصرخ إليكم، وشعبها محطم تحت براثن أبشع وحشى عرفته البشرية.
إن أفغانستان المسلمة الواقعة في الخط الأول للدفاع عنكم وعن دينكم وعن حريتكم تستغيث- والآلاف من أبنائها قد اندسوا تحت عربات الدبابات والمدرعات.
هي تدعوكم وتصرخ إليكم: يا مسلمي العالم، يا أبناء مدرسة الإسلام الغالية، ويا حراس ثغور الإسلام- انتبهوا من نومكم ، والتفتوا إلى هذا الجزء من وطنكم، الذي ادخر لكم وللإسلام كثيرًا من البطولات والمجاهدات، انظروا إلى جبالها ووديانها قد سالت فيها
دماء إخوانكم الذين جاهدوا في الله حق جهاده، وضحوا بأنفسهم وأموالهم في سبيل الله، ولم يتقاعسوا عن تقديم نفس، ولا نفيس لأجل كلمة الله.
وانظروا إلى مدنها وقراها قد دمرت، وأحرقت؛ لأنها كانت متاريس الحق ضد الباطل، ولأنها كانت جبهات المجاهدين في مقاومة العدو الغاصب المتجاوز.
وانظروا إلى نسائها وقد صار كثير منهم أرامل من يقوم بأمرهن؟، ولا زلن يساعدن المجاهدين في مقاومتهم ضد الزحف الأحمر الغاشم، وانظروا إلى أطفالها وقد صاروا أيتامًا متحيرين، يمشون هنا وهناك، يلتحفون السماء، ويفترشون الغبراء، ويتغنون بالكلأ، والعشب، يبحثون عن آبائهم الذين غابوا عنهم ليمرروا اليد العطوفة على رؤوسهم المغبرة، وليجففوا دموعهم المختلطة بالدماء.
واستمعوا إلى صرخات الصبيان الجيعان، الذين ألقت أمهاتهم أنفسهن في الأنهار عند اقتحام العدو قراهم حفاظًا على عرضهن، وعفتهن، انظروا واستمعوا، ثم امتحنوا واختبروا إيمانكم، ثم عودوا إلى أنفسكم:
هل تحركت فيكم الغيرة الإسلامية القيمة؟!
هل فاضت أعينكم بالدماء؟ وهل لانت قلوبكم رقة ورفقًا بحال أفغانستان؟
وهل تيقظت فيكم أحاسيس الإخوة الإسلامية؟ وإذا كان الأمر كذلك: فقوموا على أرجلكم، وشمروا عن سواعدكم، وأدركوا مسؤولياتكم الكبيرة أمام الله وأمام الدين نحو المسلمين، وقفوا إلى جنب مع هؤلاء الذين لم يدخروا لدنياهم شيئًا، وقدموا كل غال ورخيص في سبيل الذود عن أعراضكم الإسلامية الثمينة، وفي سبيل الدفاع عن حرية الدين والعقيدة والإيمان، في سبيل طرد عدوان هذا العدو الوحشي الغادر، الذي لا يخاف الله، ولا يرحم الناس.
وإذا كان أولياء الشيطان يساعد بعضهم بعضًا، وجيوش كوبا وأثيوبيا وتشيكوسلوفاكيا يساعدون الجيش الأحمر، ويقاتلون إخوانكم في أفغانستان، وأنتم تتقاعسون وتتقاعدون عن مساعدة المجاهدين في كفاحهم الحق، فماذا يكون عاقبة أمركم في الدنيا؟ وماذا يكون جوابكم عند الله يوم لا ينفع مال ولا بنون؟!
إن شعب أفغانستان المسلم قد كسب لكم أثمن البطولات وأغلاها، ولم يخضع العدو مع أنه يملك أحدث ما وجد في العالم من السلاح، ولم يرض الذل والهوان، وهتك حرمات الله، بل اتخذ قراره على أن يعيش تحت أمطار القنابل والرصاص والصواريخ، وأن لا يدع السلاح، ولا يترك الميدان إلى أن يبيد العدو، ويطرده عنوطنه، أو لا يبقى منه أحد على قيد الحياة، وخلاصة الكلام أن هذا الشعب قد صمم على أن يعيش تحت راية الإسلام عزيزًا، ويموت عزيزًا، ولن يرضى بالحياة التافهة مهما تزينت.
إن هذا الشعب قد أدرك مسؤوليته، وأدى واجبه، وأن نجاحه يعتبر نجاح العالم الإسلامي، كما أن فشله يعتبر فشل العالم الإسلامي، ولا يعتبر فشلًا لهم؛ لأن الله اشترى منهم أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون، فهم قاتلوا في سبيل الله فقتلوا وقتلوا، ولكن هذا الفشل وآثاره ترجع إليكم أيها المسلمون؛ لأن العدو إذا نجح -لا سمح الله- في تطبيق خطته الدنسة في أفغانستان، وإذا فشل المسلمون في دحر هذا الطغيان الفرعوني فسيكسب العدو جرأة في استمرار عدوانه، ولن يستطيع بعد ذلك أحد من المسلمين في العالم كله أن يقاوم هذه الأفعى المبتلعة، التي سبق لها أن ابتلعت كثيرًا من الشعوب، لماذا؟ لأنها وجدت شعب أفغانستان لقمة مليئة بالأشواك، وقد كسر أسنانها، وإن أرادت أن تبتلعه سيخرق أعلى حلقها وأسفله، فإذا استطاعت أن تبتلع هذه اللقمة وتهضمها فيسهل عليها بلع ما لا يتعبها، ولا يكلفها لا خرقًا ولا جرحًا.
فعليكم -أيها المسلمون- أن تدركوا مسؤولياتكم، وتساعدوا إخوانكم المجاهدين في أفغانستان، وأن تقووا الخط الصامد، وهذا الصف الثابت الذي أوقف هذا التيار الكفري الجارف، ولم يسمح له أن يتجاوزه إلى البلدان الإسلامية الأخرى.
عليكم أن تقووه دفاعًا عن أنفسكم، ورحمة وشفقة على نسائكم وأولادكم، وصيانة لأعراضكم، ووقاية لكم عن معاناة ما يعانيه شعب أفغانستان المسلم من الكروب والمكاره والآلام، وأداء لواجبكم الإسلامي الكبير، ورغبة في الجنة التي وعدها الله للمقاتلين في سبيله، وإعادة للعزة الإسلامية الغالية، وإقامة لحكم الله في أرضه، وإسراعًا إلى تجارة تنجيكم من عذاب أليم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم في الإسلام
سياف
رئيس الاتحاد الإسلامي لتحرير أفغانستان
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل