; استراحة (العدد 1439) | مجلة المجتمع

العنوان استراحة (العدد 1439)

الكاتب د. سعيد الأصبحي

تاريخ النشر الثلاثاء 20-فبراير-2001

مشاهدات 63

نشر في العدد 1439

نشر في الصفحة 64

الثلاثاء 20-فبراير-2001

الإخوة القراء

نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يُذكر المصدر الذي نُقلت عنه واسم صاحبه.

مفتاح السعادة

ليست السعادة شيكاً يُصرف، ولا دابة تُشترى، ولا وردة تُشم، ولا برأ يُكال. السعادة سلوة خاطر بحق يحمله، وانشراح صدر بمبدأ يعيشه، وراحة قلب لخير يكتنفه.

فإذا عرفت الله سبحانه، وعبدته، وأنت في كوخ فقد وجدت الحق والسعادة. وإذا انحرفت عن جادة الحق، ولكنك سكنت في أرقى البنيان، وأوسع الدور، وصار عندك ما تشتهي فاعلم أنها نهايتك المُرة وشقاؤك المُحقق.

لقد عاش رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيراً، ينام في غرفة من طين، سقفها من جريد النخل، ويربط حجرين على بطنه حتى لا يشعر بالجوع، ويفترش حصيراً من سعف النخل يؤثر في جنبه، ويدور ثلاثة أيام لا يجد سوى رديء التمر ليأكله. ومع ذلك عاش في نعيم لا يعلمه إلا الله، وما ذلك إلا لأنه عاش في كنفه.

عمر بن عبد الله الذكر الله

الأحساء– السعودية

أفيكم ابن مسعود؟!

عن الشعبي قال: «ذكروا أن عمر بن الخطاب لقي ركباً في سفر لهم، فيهم عبد الله بن مسعود، فأمر عمر رجلاً يناديهم: من أين القوم؟ فأجابه عبد الله: أقبلنا من الفج العميق. فقال عمر: أين تريدون؟ فقال عبد الله: البيت العتيق. فقال عمر: فيهم عالم، وأمر رجلاً فناداهم: أي القرآن أعظم؟ فأجابه عبد الله: ﴿اللَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (البقرة: ٢٥٥)، حتى أتم الآية. قال: نادهم: أي القرآن أحكم؟ فقال عبد الله بن مسعود: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ «النحل: ٩٠». قال عمر: نادهم: أي القرآن أجمع؟ فقال ابن مسعود: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (الزلزلة: ٧-٨). فقال عمر: نادهم: أي القرآن أخوف؟ فقال ابن مسعود: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ (النساء: ١٢٣). فقال عمر: نادهم: أي القرآن أرجى؟ فقال ابن مسعود: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ (الزمر: ٥٣). فقال عمر: أفيكم ابن مسعود؟ قالوا: اللهم نعم.

  من كتيب «هيا بنا نؤمن ساعة»

  اختيار: طيبة أسعد الهنا

منوعات

من فوائد السفر: أنه يُسفر عن أخلاق الرجال، ومعادنهم، وقالوا: لا تحمدن امرأً حتى تُجربه في معاملة أو سفر، والسفر ميزان القوم.

أراد الحسن- رضي الله عنه- الحج، فقال له رجل: أنصطحب؟ فقال: دعنا نتعايش بستر الله، إني أخاف أن نصطحب فيرى بعضنا من بعض ما نتماقت عليه.

من هنا كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو في سفره فيقول: «اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل» (رواه مسلم).

وكان يقول للمسافر: «أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك» (رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة، والحاكم).

عز التقوى:

قال داود الطائي: ما أخرج الله عبداً من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا بشر.

  من كتاب «قطوف مختارة»

  اختيار : عصام بن إبراهيم التويجي

الإحسان

الإحسان ركن واحد هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. والدليل على ذلك قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ (النحل: 128).

ولا يتحقق الإحسان إلا بأن يعبد المسلم ربه، وهو موقن بأنه تعالى مطلع عليه، يرى فعله ويحصي عليه أعماله.

ويكون الإحسان في شيئين:

- في النية بأن ينقيها من الرياء والنفاق.

- وفي العمل بأن يتبع به الشرع، ويؤديه بعزيمة وقوة.

  دحيم محمد

زر والديك على قبريهما

كنت أقوم بدراسة بعض كتب التراجم عن العلماء الأفاضل، فاستوقفني بعض الأبيات لبعض العلماء للتذكرة والعظة والتدبر، وكان منها للشيخ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم المعروف بالدكدكجي الدمشقي، وهو من علماء القرن الـ12، ما يلي:

زر والديك وقف على قبريهما *** فكأنني بك قد نقلت إليهما

إن كنت حيث هما وكانا بالبقا *** زاراك حبواً لا على قدميهما

إن كان ذنبهما إليك فطالما *** منحاك نفس الود من نفسيهما

كانا إذا ما أبصرا بك علة *** جزعا لما تشكو وشق عليهما

كانا إذا سمعا أنينك أسبلا *** دمعيهما أسفاً على خديهما

كانا إذا لو صادفا بك راحة *** بجميع ما تحويه ملك يديهما

أنسيت حقهما عشية أسكنا *** دار البقاء وسكنت في داريهما

وستلحقنهما غداً أو بعده *** حتماً كما لحقا هما أبويهما

ولتندمن على فعالك مثل ما *** ندما هما ندماً على فعليهما

بشراك لو قدمت فعلاً صالحاً *** وقضيت بعض الحق من حقيهما

اقرأت من أي الكتاب بقدر ما *** تستطيعه وبعثت ذاك إليهما

احفظ- حُفِظْتَ- وصيتي واعمل بها فعسى *** تنال الفوز من بريهما

وهذان البيتان للعالم العلامة حامد العمادي شيخ بلاد الشام:

إذا زار الحبيب بغير وعد *** وأطفأ جمرة الأشواق لثما

يذكرني جفاه حين وافي *** ولي أذن عن الفحشاء صما

  من كتاب الكواكب السائرة للغزي

  اختيار : اكرم أبي الفتوح العمادي

أيتها الأيادي ... ارتفعي إلى السماء

بما أنني فلسطينية مغتربة، فإنني أحس لديَّ الشعور العميق الذي يتملكني هذه الفترة .. تماماً كما ينحرق قلب الأم على ولدها البعيد عنها، وتحس بقلق مريع عليه إذ لا تدري كيف يعيش؟ ولا كيف هو؟

وأحب أن أتوجه بالشكر العميق إلى كل قلب نبض من أجل بلدي.. إلى كل قلب بكى من أجل الطفل الذي ترنح جثمانه خلف حجر الأسفلت.. إلى كل شعب أحس بمدى معاناة شعبي.. وأظهر إحساسه بشتى الطرق.

أيها الإنسان أينما كنت وكيفما كنت ألا يحزك ذلك المنظر.. قتل بلا رحمة.. رصاص كأنه حبات المطر.. قلوب وجلة داخل هذه الأجواء. دموع تحرق صاحبها لفقد عزيز وغال.. أيها الإنسان من أي فصيلة أنت؟ إذا كنت لا تحس بكل هذا.. فاسمح لي أن أقول إنك لا تستحق لقب إنسان.. فالإنسان- مهما كان- يوجد بين أجزائه شيء ينبض يسمى «قلب».. فعليك أن تحس بهذا الشعور فهذا سوف يرحمك عندما تحتاج الرحمة.. وسوف يدفئك عندما تحس بالبرودة وسوف يعطيك ذلك الشعور الذي لا يحس به إلا من كان ذا إيمان قوي، ولديه إحساس قوي بالله سبحانه وتعالى، وهو أمان تشعر به في أعماقك البعيدة داخل قلبك.

هل فعلاً تريد أيها الإنسان أن تحس به؟ شعر بغيرك.. وبالأمة إذا لم تستطع عمل شيء... ارفع يديك بعيون مغمضة.. بقلب مليء بالإيمان.. بقلب ينبض.. وناج ربك سبحانه وتعالى بأن يخفف آلام ومصائب هذا الشعب.. ادعه أن يذهب العدوان الصهيوني عن ظهر هذا الشعب.. وانظر كم يد سوف ترفع إلى السماء؟ مئات الآلاف.. أعداد لا تحصى... والله كريم ولن يرد هذه الأيادي المخلصة صفراً وخائبة.. بل هو عالم بنياتها، ومدى صدقها، وسوف يسخر جنوداً أخصاء من عنده، يكونون هم القوة المدفعية لهذا الشعب وإذا أراد الله لشيء أن يكون قال له كن فيكون.

فارتفعي أيتها الأيادي إلى السماء وادعي بنقاء.

  أسماء إبراهيم الحلبة

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 32

118

الثلاثاء 20-أكتوبر-1970

بين الآباء والأبناء

نشر في العدد 83

95

الثلاثاء 26-أكتوبر-1971

في ظلال شهر الصوم (العدد 83)