; المجتمع المحلي (عدد 1224) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (عدد 1224)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 05-نوفمبر-1996

مشاهدات 75

نشر في العدد1224

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 05-نوفمبر-1996

افتتاح القسم النسائي في لجنة العمل الاجتماعي في خيطان

تم افتتاح لجنة العمل الاجتماعي-  القسم النسائي في منطقة خيطان بفضل من الله، واضعة على عاتقها الاهتمام بنساء المنطقة وبناتهن وذلك باستثمار أوقاتهن بما يعود عليهن بالنفع في الدنيا والآخرة حيث تقام في اللجنة دورات لقراءة القرآن وحفظه حسب المستويات والأعمار هناك درس أسبوعي كل يوم أحد، ولقاء في الفترة الصباحية لربات البيوت، بالإضافة إلى برنامج خاص للفتيات في نادي المروج وذلك يوم الأربعاء بعد صلاة المغرب.

وفي هذا المقام شكرت القائمات على اللجنة أهالي المنطقة الذين كان لدعمهم الفضل بعد الله لإقامة هذه اللجنة، وخصت بالشكر الجزيل الأمانة العامة للوقف على دعمها لبرامج اللجنة.

عنوان اللجنة: خيطان الجنوبي-  ق 1-  شارع ۹۱ منزل 25-  ص. ب: ۱۹۷۷ خيطان ۸۳۸۰۹ الكويت-  هاتف: ٤٧٣١٠٤٢

تنويه

في العدد الماضي وفي المقال المنشور بزاوية «صيد وتعليق» بعنوان «انحراف مارادونا ودور الهيئة العامة للشباب والرياضة» سقط سهوًا الفقرة التالية التي تعد استكمالًا لفقرة رقم (4):

«وعلى رأسها الفاضلان رئيسها السيد/ خالد الحمد ونائبه السيد/ صالح النفيسي مع رؤساء الأندية الرياضية الانتباه إلى عدم تسرب الرياضة الشاذة والرياضي الشاذ إلى أنديتنا وتطهير الملاعب من المنحرفين والتشديد على عدم استقدام المشتبه في أخلاقهم والمشركين كلاعبين أو مدربين، وإيقاف ومنع أي نادي يخالف ذلك لمشاركته في جريمة الفساد وهدم الشباب والعباد في دولة الكويت».

من يحترم البغدادي؟!

كتب: خالد بورسلي

في مقابلة صحفية طالب الدكتور أحمد البغدادي بضرورة أن يحترم الطالب أستاذه، وأبدى أسفه أن إدارة جامعة الكويت لم تحرص على غرس هذا المفهوم عند الطلاب، «ولا الطلاب اتخذوا من الاحترام والسماحة في الدين الإسلامي منهجًا للتعامل مع أستاذهم»، ولنا في هذا المفهوم وقفة عزيزي القارئ ولنستعرض بعض الألفاظ التي احتوتها المقابلة:

1- وصف د. البغدادي المقالة التي كتبتها المجتمع بالافتراء في الكلمات المستخدمة، وأضاف هذا أدى بالسفهاء وقليلي العلم أن يتأثروا بالحملات الصحافية.

2- ذكر البغدادي أثناء المقابلة أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- «فشل» في فرض الإسلام على المشركين في مكة، وهو بذلك يكرر نفس اللفظ الذي سبق أن صدرت به فتوى من وزارة الأوقاف وقالت إن هذا اللفظ فيه سوء أدب مع منزلة ومكانة الرسول- صلى الله عليه وسلم-، ولا يزال البغدادي يصر على هذه الإساءة ولم يذكر أي اعتذار بهذا الخصوص.

3- جاء في المقابلة أن المقالة التي كتبها في نشرة «الشعلة» تركت في يوليو وأغسطس وسبتمبر ثم استخدمت بدناءة من قِبَل التيار الديني في انتخابات الجامعة.

4- ذكر البغدادي لفظ «ومن غباء التيار الديني.. إلخ».

5- ووصف علماء وزارة الأوقاف «أولئك الذين يسمون أنفسهم زورًا وبهتانًا بعلماء وزارة الأوقاف» فهم ليسوا علماء!!.. «والذين يسوّون روحهم علماء»، وقال البغدادي: «لو كان الأمر بيدي لطردت هؤلاء من الكويت لأنهم ليسوا جزءًا من هذا المجتمع ولا يدرون ماذا يحدث فيه».

6- وصف البغدادي الفتوى التي صدرت من وزارة الأوقاف بأنها «فتوى تعيسة»، وقال إنه كتب ردًّا على هذه الفتوى ولكن الصحافة لم تنشر ردي لأنني «بهدلت» العلماء، وبينت أنهم جهلة!!.. 

7- وقال: إنني لو استخدمت تعبير «لن ينجح» لكان هؤلاء الأغبياء من في التيار الديني قبلوه.

8- وقال البغدادي: «ما حدث في انتخابات الجامعة يكاد يقترب من الدعارة السياسية وأضاف: هذه المرحلة من الانحطاط في التنافس فيما بينهم».

وقال وهو يصف طلبة الجامعة: «إنني أقوم بتربية قنابل موقوتة» «نقوم بتربية جراثيم وميكروبات سننشرها بعد التخرج»، وقال: «إن الجامعة فشلت في إعداد أجيال من الشباب الكويتي النظيف». 

9- وأضاف البغدادي: «للأسف نحن في الجامعة نقوم بخلق مسخ أو ما يسمى بـ  Monsters  سنطلقه بعد سنوات إلى المجتمع إضافة إلى ما أطلق في السابق وسننشره في مؤسسات ووزارات الدولة وتنتقل معهم الكراهية والتعصب». 

نلاحظ كل الألفاظ والتعبيرات التي يستخدمها تحمل معنى العنف والإرهاب الفكري والتهجم ووصف خصومه الإسلاميين بكل المعاني والألفاظ البذيئة، وبعد ذلك يطالب بضرورة أن يحترم التلميذ أستاذه، فأي أستاذ هذا الذي يستخدم هذه الألفاظ وهذه التعبيرات!!. فهل الأستاذ الذي ينتهج أسلوب الإسفاف والتهجم يستحق الاحترام والتقدير؟! وفي جانب آخر نستغرب البيان الصادر من بعض أعضاء هيئة التدريس لأننا على يقين أن في جامعة الكويت دكاترة على مستوى من الخلق والدين والعلم الرفيع-  الغريب في البيان إنه يدافع عن أصحاب الآراء

المستنيرة فهل أسلوب البغدادي والألفاظ والآراء والأفكار التي يبثها من الآراء المستنيرة؟!

اليوم في البحرين.. ندوة عن التجربة الوقفية الكويتية

تشهد البحرين اليوم (5 / 11) ندوة «التجربة الوقفية الكويتية» التي تعقد لمدة يومين بناء على طلب من البنك الإسلامي للتنمية في جدة، وتأتي هذه الندوة في سياق مشروع عرض التجارب الناجحة الذي يتبناه البنك في محاولة منه لزيادة التواصل والتنسيق في عطائه.

وصرح الأمين العام للأوقاف الكويتية عبد المحسن العثمان في مؤتمر صحفي عقده في الكويت قبل انعقاد الندوة بأن شباب الأمانة العامة سوف يقومون أمام ممثلي أكثر من عشرين دولة إسلامية بعرض تجربتهم في العمل الوقفي سعيّا للإفادة بما تم إنجازه، كما سيتم تقديم مجموعة من الأوراق البحثية التي قام بإعدادها مجموعة من العاملين في الأمانة العامة بالتعاون والإشراف العلمي من قبل د عبد الله الشيخ الأستاذ بجامعة الكويت والتي تتناول الخلفية التاريخية للأوقاف الكويتية، والتوجهات الاستراتيجية لعمل الأمانة العامة، والبناء المؤسسي للأمانة، والصناديق الوقفية، واستثمار الأموال الموقوفة.

وسوف يتم الإعلان في الندوة عن البدء في مشروع بنك المعلومات الوقفية والذي يتم إنشاؤه بالتعاون بين الأمانة العامة للأوقاف والبنك الإسلامي للتنمية، ويضم هذا البنك عناوين الجهات الرسمية والأهلية المسؤولة عن الأوقاف مرورًا بالدراسات والأبحاث والأدبيات الصادرة عن الأوقاف وعرضها، وانتهاء بقوانين ولوائح العمل المنظمة للأوقاف.

صيد وتعليق

وزير الداخلية وإقامة حدود الله

الصيد

أوردت صحيفة الأنباء في العدد ٧٣٤٠ السنة ٢١ بتاريخ 20 /10 / 1996 م في الصفحة الأولى وتحت عنوان «أمطروه بـ ۱۲ طلقة، مجهولان يقتلان شابًا في مواقف جمعية الصباحية» للكاتب ناصر الحسيني: «.. لقي شاب مصرعه إثر إطلاق شخصين النار عليه في الموقف الخلفي لجمعية ضاحية عبد الله السالم مساء أمس..» انتهى.

وأوردت صحيفة الوطن بتاريخ 23 / 10 / 1996 م في العدد 7435 / 1881 السنة ٣٥ في الصفحة الأخيرة مقالًا للأستاذ يعقوب يوسف الحجي تحت عنوان: «لا تتهاونوا فتظلموا غيركم» تعليقًا على هذا الموضوع قوله: «الشاب الذي قتل في ضاحية عبد الله السالم يجب ألا يذهب دمه هدرًا.. يجب أن يعاقب المجرمون أيًّا كانوا، إن التهاون في مثل هذا الأمر سوف يعقبه تهاون أكبر في غيره» انتهى.

التعليق

- لقد استشرت الجرائم وقتل النفس بغير حق بين شباب الكويت وبخاصة بعد الغزو البعثي العراقي على دولة الكويت، وتوفر الأسلحة الرشاشة «بعد هروب جيشه» بين أيدي الناس، فما الأسباب التي تستدعي توجّه شبابنا إلى سلوك طريق الجريمة؟

الأسباب:

1- عدم تمكين الشباب في المدرسة والجامعة من دراسة العلوم الشرعية الدينية الإسلامية والإيمانية العقائدية الخاصة بعقاب المجرمين وثواب المؤمنين وفي موضوع القتل عمدًا، قال تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (النساء: ۹۳) وقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض» «متفق عليه»، وقال- صلى الله عليه وسلم-: «لقتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا» «رواه النسائي»، وذلك ظلمًا وبغير قصاص، فلو تشبعت قلوب شبابنا بالإيمان العميق وتقوى الله- عز وجل- ودرسوا تفسير هذه الآية وغيرها، وهذه الأحاديث الشريفة لما أقدموا على القتل العمد، ولتركوا أمورهم للحاكم الشرعي يقضي فيها بما أمر الله تعالى.

2- تأثر الشباب بالمسموع والمنظور مما يعرض عليهم في وسائل الإعلام يوميًّا وعلى مدار الساعة من أفلام وحلقات تنادي صارخة بالجريمة والعنف وتعلمه شرب الخمر والدخان والمخدرات والرذائل وسفك دماء الناس وطرق السرقة والتزوير والشعوذة والخيانة وغيره.

4- إدمان الخمر والمخدرات وأنواعها وصداقة رفاق السوء، مما يؤدي إلى فقدانهم لعقلهم وارتكابهم الجرائم، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ (المائدة: 91).

4- لا يجد هؤلاء الشباب من يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، وذلك لتهاون المسلمين في أداء هذا الواجب الشرعي، ودعوة هذه الفئة إلى الله- عز وجل- والتوبة إليه، وقد أكد الله- عز وجل- أن أخص أوصاف المؤمنين وأقواها دلالة على صحة عقيدتهم هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ (التوبة:۷۱).

5- قيام بعض علية القوم والمتنفذين في البلد بالشفاعة في المجرمين وإطلاق سراحهم وشعور المجرم بأنه محمي من ِقبَلهم لا تطوله يد العدالة والقصاص

والعقاب مما يجعله يتمادى في جريمته ويكررها. 

6- تهاون وزارة الداخلية والسُلطات الأمنية في الإسراع في تطبيق حدود الله في الكويت، فكثير من القضايا قد صدرت فيها أحكام إعدام، ولم تنفذ الأحكام فيهم حتى الآن. 

7- إن الحل الوحيد للأمن والأمان في دولة الكويت والعالم الجمع هو الإسلام وإقامة حدود الله وشرعه، ومراعاة جميع الأسباب السابقة ومحاولة حلها إيمانيًّا وتربويًّا، وحينئذ يفرح المؤمنون بالأمان ويسود العدل والإحسان.

وصدق الله- عز وجل- ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة:۱۷۹)، وقد قيل قديمًا: «القتل أنفى للقتل» أعاذنا الله وبلادنا وبلاد المسلمين من السوء.

عبد الله سليمان العتيقي

الانتعاش الاقتصادي بين الواقع والطموح

● هل الحكومة جادة في خططها نحو اقتصاد وطني قوي؟

▪ ناصر الروضان: السياسة المالية في المرحلة القادمة تركز على خفض المصروفات وزيادة الإيرادات غير النفطية.

▪ جاسم السعدون: أطالب الحكومة بمراجعة استراتيجيتها في الدفاع والأمن لمعالجة مشكلة العجز في الموازنة.

كتب: خالد بورسلي

أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ناصر الروضان أن جهود الحكومة لإعادة تأهيل القطاع النفطي وتحسين أسعاره قد لعب دورًا كبيرًا في انخفاض العجز الفعلي في الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 95 / 1996 م إلى نحو ٦٥٣ مليون دينار، وبشكل فاق كل التوقعات، وقال: إن ذلك العجز قد انخفض عن العجز الكبير الذي شهدته الموازنة عام 91 / 92 والذي بلغ ٥٤٦٤ مليون دينار في عام ٩١ / ۱۹۹۲م، وهو أعلى معدل وصل إليه العجز في الميزانية بسبب متطلبات إعادة البناء الاقتصادي والاجتماعي التي أعقبت الغزو العراقي.

وقال الروضان في تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي لوكالة الأنباء الكويتية «كونا»: إن المرحلة المقبلة تمثل نقلة نوعية في المسار الاقتصادي والسياسة المالية في هذه المرحلة مطالبًا بالسير حثيثًا نحو القضاء نهائيًّا على عجز الموازنة العامة، وبتصحيح الاختلالات الهيكلية التحتية لهذا العجز، وتطوير الآليات والأدوات الاقتصادية اللازمة لذلك.

وأكد الروضان أن أولويات السياسة المالية في المرحلة المقبلة ستستمر في خفض وترشيد المصروفات وإعادة توزيعها قطاعيًّا ووظيفيًّا، وستسعى الحكومة لتنويع وزيادة الإيرادات غير النفطية عن طريق وضع أساس نظام ضرائبي متطور لا يثقل كاهل المجتمع أو الاقتصاد الوطني، ويراعي أهداف التكافل الاجتماعي ويساعد على ترشيد الهيكل السعري للأسواق، ويقدم موردًا متجددًا لتمويل الإنفاق العام.

أسعار النفط

من جهة أخرى حذر عدد كبير من رجال الاقتصاد المتابعين للحركة الاقتصادية المحلية من مغبة الاعتماد الكلي على هذه الطفرات في زيادة أسعار النفط وقالوا: إن الوضع السليم للنمو الاقتصادي يجب أن يكون وفق استراتيجية واضحة المعالم تتعامل مع كل الظروف، وجاء في تقرير الشال الاقتصادي: «إنه سبق وأن أشرنا في تقارير سابقة ونبهنا إلى ضرورة تحييد انخفاض العجز بالميزانية، وهو ناتج عن ارتفاع متوسط سعر برميل النفط الكويتي من ١٣ دولارًا- السعر المقدر في الميزانية- وأستمر بعدها في الارتفاع في النصف الثاني من السنة المالية إلى نحو ١٦,٨ دولارًا للبرميل، وهو أمر يؤيده تقرير المجلس الأعلى للتخطيط، ونمو الناتج المحلي الإجمالي لعام ١٩٩٥م، كان متوسط النمو في قطاع النفط بنسبة 10.8%، و6,5% للقطاعات غير النفطية، والنمو الأخير لا يمكن تفسيره سوى بالنمو في قطاع النفط وانعكاساته على نشاط الحكومة وفائض الميزان التجاري وانعكاس مباشر للارتفاع في أسعار النفط مع ثبات معدلات إنتاجه مع تواضع الصادرات غير النفطية، وتواضع مركزها في خدمة إعادة الصادرات، وتنامي واردات الكويت السلعية.

الخطاب الأميري

والجدير بالذكر أن الخطاب الأميري الذي ألقاه سمو الشيخ سعد العبد الله- ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء- أثناء افتتاح الدور الأول للفصل التشريعي الثامن لمجلس الأمة، قد أعرب عن إيمان الحكومة بأن التخطيط كمنهج، كفيل باحتواء الأزمات العارضة وبمتابعة مسيرة التنمية الشاملة، وأكد حرصها على ترجمة توجهات الخطة الإنمائية التي تشكل برنامج الحكومة التنفيذي الرامي إلى إحداث عملية شاملة لتصحيح مسار العديد من المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وذلك وفق محاوره المعتمدة وهي: إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني، وإعادة هيكلة الجهاز التنفيذي للدولة، وإعادة هيكلة القاعدة السكانية، وتعزيز جهود الرعاية والتنشئة الاجتماعية السليمة للمواطنين، وأشار إلى أن للتنمية الاقتصادية مشكلات مُلّحة تتم مواجهتها بخطة لتصحيح المسار الاقتصادي- وقد أثنى عليها صندوق النقد الدولي- وتتضمن عددًا من الإجراءات وآليات التنفيذ، تستهدف المحافظة على النمو الاقتصادي مع تقليل معدلات التضخم إلى أدنى حد ممكن، إضافة إلى تخفيض عجز الموازنة العامة، ومعالجة وضع المالية العامة، وزيادة مكانة الجهاز المالي، وإصلاح أوضاع سوق العمل، وإيجاد فرص عمل جديدة، وذلك بإيجاد دور أوسع للقطاع الخاص يبدأ بتحويل بعض أنشطة القطاع العام إلى القطاع الخاص دون المساس بأوضاع المواطنين ذوي الدخول المتدنية، ويمتد إلى تنمية المبادرات الخاصة، لتتضافر مع السياسات والإجراءات الحكومية الهادفة إلى تنويع الموارد الاقتصادية وعدم الاعتماد على النفط كمورد وحيد للدخل. 

وفي هذا الصدد كتب الخبير الاقتصادي جاسم السعدون مشيرًا إلى أن هناك الكثير من البدائل غير النفطية، ويفترض في الحكومة الآتي:

أولًا: أن تراجع استراتيجيتها في الدفاع والأمن، وعليها أن تخفض نفقات هذين الجانبين إلى النصف، لأن ذلك سيعالج وبشكل كبير مشكلة العجز في الموازنة. 

ثانيًّا: كما يفترض بالحكومة أن تراجع كل مشاريعها التي لا تكلف فقط إنفاقًا رأسماليًّا من دون إنتاج حقيقي في الوقت الحاضر، ولكن يترتب عليها صيانة وإدارة تلك المشاريع غير المنتجة، وعليه تزداد النفقات وبصورة مستمرة من المالية العامة.

ثالثًا: يجب على الحكومة أن تفكر في تخصيص جانب من خدماتها وإنتاجها السلعي العام، وتحاول أن تحقق من ورائها بعض الإيرادات، وأن تجعلها في الوقت ذاته أكثر كفاءة في التشغيل وتحاول توطين بعض رأسمال القطاع الخاص المهاجر في الداخل من خلال تقديم مشاريع جيدة وجديدة. 

رابعًا: كما يفترض بالحكومة أن تطرح جانبًا من القطاع النفطي بصناعاته الفوقية والتحتية للقطاع الخاص، لكي تجلب بعض رؤوس الأموال، وتشكل وعاءً ضريبيًّا قابلًا لأن يفرض عليه فيما بعد رسوم وضرائب تواجه عجز الموازنة العامة، وعليه فإننا أمام مرحلة سياسية جديدة، ومرحلة اقتصادية واعدة- كما جاء في وصف وزير المالية- تمثل نقلة نوعية في المسار الاقتصادي.

في الصميم

المتاهفتون إلى «تل أبيب»

كانت الكويت ولا تزال- وهذه تُسجل لصالحها- من الدول المناصرة والمتصدرة للقضية الفلسطينية من حيث الدعم المادي، والإسناد المعنوي والسياسي طوال فترة الصراع العربي-  الإسرائيلي، وبغض النظر عن موقف القيادة الفلسطينية المتخاذل والمؤيد للعراق في احتلاله للكويت، وما ذاقه الشعب الكويتي من البطش والتنكيل والتشرد والحرمان على أيدي الجنود العراقيين!!

على الرغم من ذلك كله!! إلا أن موقف الكويت من القضية الفلسطينية يختلف ولا يتعلق بأشخاص أو رموز في القيادة الفلسطينية، بل بقضية عربية وإسلامية تتعلق بوجود أمّة وكيانها.. وثمة فرق بين تأييد منظمة أو جماعة، وبين مناصرة قضية ومبدأ تؤمن به دولة وتكرّس جهودها وطاقاتها من أجل هذه القضية ونصرتها، فالكويت لم تقف يومًا ما هذا الموقف المؤيد والمناصر لهذه القضية من باب المجاملة أو تقليدًا للغير.

كلا.. إنما موقف نابع من الإيمان بعدالة هذه القضية العربية الإسلامية.. وهو موقف شرعي إسلامي نابع من عقيدة هذه الأمة التي حذرنا الله فيها من هؤلاء اليهود ومن صفات الخبث والمكر والكتب التي يتصفون به ولا يزالون.

فقضية الصراع مع اليهود أنزل الله بها آيات كثيرة في القرآن الكريم تكشف أبعاد هذا الصراع العقائدي وحقيقة اليهود وأطماعهم، وجشعهم وخيانتهم للأمانة والعهود والمواثيق، فهم أكثر الناس قتلًا وذبحًا لأنبياء الله ورسله الكرام.. وهم أُسّ البلاد كله، وخلف كل جريمة وفساد تجد يهودي يمسك بأطراف وخيوط الجريمة.

حتى إنهم كادوا لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-  ورسوا له السمّ، وظلت آلام هذا السم تعاوده- صلى الله عليه وسلم-  حتى لقي ربه، وقد قال في ذلك: «لا زالت أكلة يهود «خيبر» تعاودني كل عام».. فهم لم يتورعوا مع أكرم وأفضل خلق الله وأنبيائه. 

إن الصراع مع اليهود لم ينته ولم يحسم حتى الآن، وكل الذين يجرون وراء السلام أو السراب الذي يحسبه الظمآن ماء هم واهمون، وكالذي يتعلق بقشة قد تنقذه من الغرق.

فما الذي جناه العرب من مباحثات السلام المزعوم غير الخيبة والذلة والمهانة والجري في حلقات مفرغة بدأت ولم تنته حتى الآن، وكلها تصب في النهاية في صالح إسرائيل فقط.

نقول ذلك لبني جلدتنا في الخليج الذين يتسابقون ويتهافتون إلى «تل أبيب» الآن عبر مطارات عدة!! ومن الأبواب الخلفية لعقد الصفقات التجارية مع الشركات الإسرائيلية.

أحدهم فوجئ عند وصوله إلى «تل أبيب» عن طريق «قبرص» بأن الأمور انتهت والصفقات عُقدت، والوكالات وزعت على شخصيات عديدة في الدولة، ولم يجد صاحبنا صفقة أو وكالة «والطيور طارت بأرزاقها» فأخذ يندب حظه العاثر على تأخره في الوصول، والجماعة الذين عقدوا الصفقات وأخذوا الوكالات ينتظرون الآن فتح الخط مع «تل أبيب» لتبدأ عملية تصدير المنتجات الإسرائيلية في الأسواق الخليجية والعربية. 

وتقوم إسرائيل الآن بتجميع الحشود في «الجولان» بهدف التحرش بسورية وسياسة جس «نبض» العرب تجاه تحركاتها الأخيرة.

ويتطلب من الدول العربية الآن وقفة جادة وحازمة مع سورية في مواجهة التعنت والتصلب الإسرائيلي ومحاولة جرها لحرب غير معلومة. 

وأصبح الآن لزامًا على قومنا وبني جلدتنا اليوم أن يكونوا أكثر وعيًا، وأشد حذرًا لهؤلاء اليهود قبل أن يقوموا بعملية «الهرولة» إلى إسرائيل وتقوية اقتصادها على حساب الأموال العربية.

والله الموفق!!

عبد الرزاق شمس الدين

هل تتحرك وزارة الأوقاف للدفاع عن علمائها؟

شن الدكتور أحمد البغدادي- أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت هجومًا حادًا على أعضاء هيئة الفتوى في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووصفهم «بأنهم جهلة»، وقال في حوار نشرته له صحيفة الرأي العام في الأسبوع الماضي: «إنهم بلاء على الإسلام والمسلمين ولو كان الأمر بيدي لطردت هؤلاء من الكويت» وكان البغدادي قد وصف فتوى وزارة الأوقاف بانها تعيسة، وقال البغدادي: «أنا كتبت ردًا من سبع صفحات ردًا على هذه الفتوى، ولكن الصحافة للأسف لم تنشرها لأنني «بهدلت» العلماء وبينت أنهم جهلة لأنه في كثير من الحوادث، وبنص القرآن الكريم، تبيّن أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- أخطأ» وأضاف البغدادي: «أولئك الذين يسمون أنفسهم زورًا وبهتانًا بعلماء وزارة الأوقاف ليسوا علماء» وكان البغدادي يرد بهذه الطريقة على الفتوى التي أصدرتها هيئة الفتوى في وزارة الأوقاف الكويتية تحت رقم (4155 / 96) حول ما ذكره البغدادي في مقالة له نشرتها مجلة الشعلة التي تصدرها اللجنة الإعلامية لرابطة العلوم الإدارية في عددها رقم ٢٥ لشهر يوليو ١٩٩٦م حيث أورد فيها بعض العبارات التي تعرض فيها للنبي - صلى الله عليه وسلم- ومنها قوله: «لقد فشل النبي - صلى الله عليه وسلم- في فرض الإسلام على المجتمع المكي مدة ثلاثة عشر عامًا حين دخل الإسلام قلوب الأنصار من أهل يثرب أو المدينة قبل قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم- إلى يثرب»، وقال في موضوع آخر: «ولم يفسد الإسلام إلا حين أرتبط بالسياسة بدءًا من حروب الردة واغتيال عثمان بن عفان فحرب الجمل لموقعة حنين ثم الصراع على الخلافة»، وقد رفع أحد المواطنين هذا الكلام إلى لجنة الأمور العامة في هيئة الفتوى في اجتماعها الذي انعقد صباح الثلاثاء ۱۲ من ربيع الآخر ١٤١٧هـ الموافِق 27 / 8 / 196 م وطلب حكم الإسلام فيما نشر وحكم وصف الكاتب للنبي ﷺ «بالفشل في فرض الإسلام في مكة»، وقد ردت لجنة الأمور العامة في هيئة الفتوى بعد اطلاعها على الموضوع فأجابت قائلة: «أطّلعت اللجنة على المقال الذي وردت فيه العبارة المسؤول عنها ورات أن نسبة الفشل إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- من إساءة الأدب، ومن الجهل بسُنته وسيرته وهديه- صلى الله عليه وسلم- في الدعوة إلى الله فما كان ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى» وكانت المجتمع قد تناولت هذا الأمر في أعدادها رقم ۱۲۱۸، و۱۲۲۰، و۱۲۲۱ وطالبت بوضع حد لوجود البغدادي في الجامعة بعدما وصل الأمر به للتطاول على الرسول- صلى الله عليه وسلم- وصدر من هيئة الفتوى التي تعتبر أعلى الجهات الفقهية المخولة بالفتوى في البلاد نصّ يُدين البغدادي ويصفه بــ «سوء الأدب والجهل بسُنة الرسول وسيرته» وقد أثار هذا الأمر كل مسلم غيور من أبناء الكويت وبدأ بعض الكتاب والعلماء يتناولون كتابات البغدادي وافتراءاته على الرسول - صلى الله عليه وسلم- ويفندونها، فلجأ البغدادي إلى اختراع مسرحية هزلية مؤداها أنه تلقى رسالة تهدد بقتله حتى يلفت الأنظار إليه.

لكن أخطر ما أعلنه البغدادي هو هذا التعدي الواضح والصريح والإهانة البالغة لوزارة الأوقاف وعلمائها الأجلاء، إن هذه الأوصاف والاتهامات التي أسقطها البغدادي على وزارة الأوقاف وعلمائها هي سابقة خطيرة في مجتمعنا الكويتي الذي يقدر العلماء ويجلهم لأنهم ورثة الأنبياء، وهذا الهجوم السافر يستدعي من وزارة الأوقاف أن تتحرك بقوة للدفاع عن هيبتها مكانة علمائها وهم أرفع مرجع فقهي جماعي البلاد. 

إننا نتساءل وبأسي: ما الذي بقي بعد التطاول على الرسول- صلى الله عليه وسلم-، ومن بعده إهانة العلماء ورثة الأنبياء علنا وعلى صفحات الصحف في دولة يدين أهلها بالإسلام وعلى وزارة دورها الأساسي حماية الدين والدعوة إليه؟

إننا نطالب وزارة الأوقاف أن تتحرك بسرعة لإيقاف هذه المهزلة وأن تسلك كافة السبل المشروعة لحفظ الدين ومكانة العلماء.

ونطالب كذلك مجلس الوزراء أن يتحرك وهو المناط به أيضًا حماية الدين من عبث العابثين لطرد كل من يسيء للدين والإسلام وعقيدة الأمة من الجامعة، لأن هذا النوع من الناس لا يؤتمنون على تنشئة الأبناء تنشئة صالحة. 

ونقول للنفر الذين يدافعون عن البغدادي: بئس الموقف موقفكم أن تقفوا من إنسان يتطاول على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ونقول للصحاف التي فتحت صفحاتها للبغدادي إنكم وضعتم أنفسكم في نفس وضع البغدادي فاتقوا الله وأعيدوا النظر في مواقفكم الداعمة لمن يتطاولون على رسول الله ولا تكونوا سُبة على الإسلام والمسلمين.

ونطالب كل مسلم غيور من أبناء هذه البلاد أن يسلك كافة السبل المشروعة عبر قنوات الإعلام لتفنيد هذه الادعاءات وعبر القضاء الكويتي العادل باعتباره الطريق المشروع ليوقف هذا «البغدادي» عندما يجب أن يقف عنده، ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم﴾ (محمد: 38)

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل