العنوان برقية عاجلة (إلى شيخ الانتفاضة أحمد ياسين، سلام عليك في الصابرين)
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر الأربعاء 02-يونيو-1993
مشاهدات 21
نشر في العدد 1052
نشر في الصفحة 53
الأربعاء 02-يونيو-1993
برقية عاجلة (إلى شيخ الانتفاضة أحمد ياسين، سلام عليك في الصابرين)
إعداد: مبارك عبد الله.
بقلم: سليم عبد الرحمن الزغل السعودية – قنا.
1. الإلهام من سفر الجهاد
وقرأت في سفر الجهاد عن البطل، وتألقت في خاطري أطياف هامات مظفرة
الجباه، تهز السيف في وجه العواصف والرعود، وتدك أركان الطغاة بعزة لا تنثني، رغم
المذابح، رغم الجرائم واليهود، وسمعت أصواتًا تجلجل في السحاب، وتردد في البطاح
وفي الروابي.
إلى الجهاد على عجل، إن الجهاد هو الأمل، ورأيت رايات الكتائب، تستوي
في الركب، تعلو في السماء ولسان الحال يصدح في الفضاء، حي على الجهاد، إلى النفير
إلى الخلود.
وقرأت في سفر الجهاد، عن ياسين، عن أحمد، عن فارس مازال يشرع سيفه
متسربلاً بدمائه، ويصيح في سمع الزمن رغم النوازل والقيود: شربنا ماءنا عكرًا،
وكان شرابنا بالأمس صافي.
2. صرخة الفارس خلف السدود
صوارينا غدت ذكرى جهاد، وكان سفيننا في البحر طافي، وكنا سادة الدنيا
بحق، وكان رسولنا للناس نورًا، ينير الكون والقرآن كافي، عن فارس خلف السدود
مكبلًا، ينادي قوافل الركبان، بصوت الحق والقرآن من القدس إلى البلقان، أفيقوا
إخوة الإيمان، ودكوا قلعة الشيطان، ينادي الأمة الحيرى، ويلثم جرحها الدامي، ويفدي
حرمة الإنسان، برغم القيد والسجان، ويصيح في ليل الضنا، يا قوم أريحوا واركبوا قد
ملنا الظلم، واشتكت من ذبحنا العقبان عَلَمٌ لعزتنا أنت اليوم يا أحمد، قمر
لظلمتنا، بدر الليل في سخنين يا ياسين، نسيم البر والبحر، وشمس الدار عمود البيت
في القدس، وليث السهل والجبل، وقلب النار، أمير في جوى الأيام، يهدهد مر كبوتنا،
ويعلي راية القرآن.
3. بين صمود الشيخ وشيوع الهوى
يؤذن في رحاب البيت، ويعلي الصوت يا الله، يلون راية الثوار بعد
العار، ويدعو أمة الأحرار والأبرار لحمل السيف وضرب الظلم، حماس الشعب نطرزه بدمع
العين ياسين، ويحقد صاحب الثوار على الأبرار نار القهر تأكلهم، وتطحنهم لأجل
الدارة لا والله، هوى التجار يدفعهم، وجرح الشعب يلفظهم، وآي الله تلعنهم.
رقصوا لقهرك يا أحمد، طربوا لقيدك يا ياسين، زغاريد الثورة، والثوار
تصعد لحنًا موتورًا، غدار، لحنًا مهزومًا، مدحورًا، قرار يسخر من قهر الشعب، ويشمت
في شيخ الأحرار، يتدثرون بخزيهم وبعارهم، واستبشروا برضوخهم، وخنوعهم، وتطيروا
بصمود أحمد، يا للعار.
دقوا الطبول إذا شئتم، وتربصوا، فعملة حادي ثورتكم، فقط الدولار شوهوا
أحلامكم وأحرقوا راياتكم، واكتفيتم بأناشيد الكفاح، [وافقتم] وأفقتم، فلم تجدوا
غير أرصفة المدينة نسيك الملوك، والسلاطين، والسعار والثوار يا ياسين؟
4. راعي العودة وحادي الركب
ذكر الهوامش، والحواشي ونسوا منارات البلاد، ورايات السنين، وتغافلوا
بأن (ليس القوادم كالخوافي) على صفحات الرمال في غزة وقف أحمد، فانفضت الأمة،
وارتبك العالم، وسرحت القدس ضفائرها من جديد، واستسلمت كابل لجند الفاتحين، وتهاوى
النجم الأحمر مذعورًا، وتألقت رايات جهاد في حيفا، وتنادى العرب في ذعر «مؤتمر
سلام».
مواعيد عرقوب، يا سلام الأدعياء، الضعفاء يا بني العرب: أفيقوا إنه
الليل وأضواء الوادي، قمر الصيف أنت اليوم يا أحمد.
جهاديون يا ياسين أجل ستبقى راعي عودتنا، وحادي ركب أمتنا، تداوي جرح
نكستنا، بحد السيف والقرآن، فأصوات السنابك والصهيل، تدك القلب في ليل السكون
فسلام عليك، في الصابرين.
اقرأ أيضا:
النص الكامل لتصريحات الشيخ أحمد ياسين
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل