العنوان خطورة الإصرار على المعصية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-يونيو-1993
مشاهدات 76
نشر في العدد 1054
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 22-يونيو-1993
أخي الحبيب: إنك إذا داومت على فعل المعصية فإنك بعد حين لن تستقبحها، بل
ستصبح لك عادة تستحسنها وتصير من الذين قال الله فيهم: ﴿
أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ
مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ﴾ (فاطر: 8) ويكون ذلك سببًا في هوانك
عند الله وسقوطك من عينه سبحانه، وأخيرًا ربما كان سببًا في أن يطبع على قلبك قال
الله تعالى: ﴿ كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ
قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (المطففين: 14) فإذا طبع على قلب
الإنسان كان من الغافلين وأصبح لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا، حتى لربما ارتكب
أبشع وأفظع الجرائم وهو يضحك ولا يبالي كأنه حيوان. وإليك قصة تبين أثر الإصرار
على المعاصي في موت القلب، وهي أن فتاة عمرها عشرون سنة جاءت إلى أحد المستشفيات
وهي حامل، فوضعت مولودًا كان بأتم صحة وأحسن حال، ولكن هذه الفتاة كانت في قلق
شديد وارتباك ظاهر كانت مسودة الوجه كثيرة البكاء. فلما طلبوا منها أن تبعث إلى
وليها ليخرجها من المستشفى، ارتبكت وبكت بكاء مرا مستمرًا حتى كاد يغمى عليها من
شدة البكاء، فانفردوا بها في غرفة مستقلة وسألوها عن الأمر وبعد جهد جهيد، قالت
لهم بصوت متقطع إن والد هذا الطفل هو أبوها نفسه!! أي أن الوقاحة والجرأة على
المعاصي بلغت بأبيها أنه كان يتعاطى المخدرات، ثم يقع على من بحضرته، سواء كانت
أجنبية أم ذات محرم، أم غير ذلك وربما كان وقوع هذا الأب الخبيث على ابنته وهي
نائمة ما أبشع هذا الذنب!! ما أفظع هذا الأمر والله / ووالله لو قيل لنا إن هذا
الأمر وقع في الأمم السابقة لاستفظعناه ولقلنا: إنا لله وإنا إليه راجعون لله ولو
بلغنا أنه وقع في بلاد الكفر والإباحية الحديثة لاستعظمنا ذلك واستبشعناه.
المسؤولية التضامنية لحماية المجتمع من الرذيلة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل