العنوان أجيبو يا حكام المسلمين .. داعي الله بنصرة المجاهدين
الكاتب محمد المجذوب
تاريخ النشر الثلاثاء 08-يونيو-1976
مشاهدات 83
نشر في العدد 303
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 08-يونيو-1976
والمسلمون اليوم يحملون كل رواسب عصور التاخر أنهم المي لم يستعبدوا تتنهم بأنفسهم ، ولا يزالوا ينظرون الى الامور التي تجرى من حولهم نظرة سطحية الوقت لا قيمة له عندهم يجزون الاحداث . ليس عندهم مقدرة على فهم الإسلام ككل بل يأخذون جزءا منه ويضحمون . ليس عندهم قدرة على الاعتدال بل يتطرفون في أرائهم . ولا بد أن تزاح كل هذه المعوقات ، حتى ترتقي الروح ويرتفع المد الشعوري وبدون هذا لا يحصل اي تقدم للمسلمين .. وعندما تأسس امین الحضارات وا المدنيات تصبح الامور الشكلية مهمة جدا وتصبح عائقا من التفاهم والتعاون والعمل السريع . وعندما التقى المسلمون مع الفرس والروم وجدوا قوادا مثل الطواويس يهتمون بمظاهرهم . بينما كان مندوب المسلمين ربعي بن عامر يلبس ثيابا عادية ويمزق برمحه السجاد والحرير الذي على الأرض التي تؤدى الى رستم .
ويوم كان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيطا في كل شيء فتح المسلمون الدنيا ويوم انفقت الملايين على زخرفة المساجد لم نر للمسلم بن ائز في أحداث العالم بل هم على هامش التاريخ أن الشلال الذي خرج بعد أن أدار الآلات لا بد أن يرفع مرة ثانية ليصبح لديه القدرة على ادارة الالات مرة ثانية وهكذا حالة المسلم اليوم لا بد أن تصاغ شخصيته من جديد . تصاع بفهم الكتاب والسنة والعمل بهما نصاغ بأن يفكر بعقله لا بغريزته يفهم قول الاعرابي الذي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم احدى الغزوات الاعرابي لم أبا يمك على هذا وأني على أن يصيبني سهم في معركة مع العدو فاقتل في سبيل الله وقد حصل له هذا . ان لم ترتفع الى هذا المستوى . مستوى اصحاب بيعة الرضوان الذين شيئا من غنائم حنين لم يأخذوا مستوى المجدع في الله عبد الله بن جحش في غزوة احد . فلن نصل إلى الغاية
فان من وسائل تقارب الافهام ترك الهوى والتعصب وحب الذات وتضخيم الـ ( أنا ) وهذه أمراض خبيثة . قد لا يشعر بها الانسان الا اذا حاسب نفسه محاسبة دقيقة لعل بعض القراء يقفون مترددين امام الوقائع التي ذكرها بيان الامين العام الخاص بالعلاقات الخارجية لجبهة مورو ، والمنشور في العدد ٢٩٦ من مجلة (الالمجتمع) اذ يخطر في بالهم أنها كغيرها من ظواهر الدعايات القائمة على التضخيم ، وما الواقع سوى خطوط مصغرة لحقيقة لا تتسع لها البيانات لقد شاء الله أن اطالع هذا البيان بعد ساعتين فقط من سماعي وصفا شفهيا لبعض ما يكتنف مسلمي الفلبين من أهوال مكان ذلك هو الدافع لكتابة هذه الكلمة التي آخرت من أجلها الكثير من أعمالي الهامة لم يمض على وصول محدثي من الفلبين سوى أيام ، وقد جاءني لدراسة مؤهلاته وتعيين مكانه من مراحل الجامعة الاسلامية فما أن استشعر اهتمامي بأنباء بلده حتى غلبه الدمع ، وراح يفضي الي بالرهيب الغريب من ماسي ذلك البلد الاسلامي السنيب يقول هذا الفتي : أن قوات ماركوس ماضية في انتهاك حرمات المسلمين والتنكيل بهم في وحشية لا يمكن وصفها . فهي لا تكتفي بقتل المسلمين بل تحرق بيوتهم ومساجدهم وتتلف مصاحفهم .. وقد تألفت من هؤلاء القتلة منظمة سرية باسم ) باليك بيكان ( تخرج تشكيلاتها ليلا الى مناطق المسلمين ، فاذا اقبلوا على البيت القوا على أهله تحية ، الاسلام ، وما أن يفتحون الباب لهم حتى يرشوهم بالرصاص فيأتوا على سكانه جميعا .. ويمضي هذا الاخ في حديثه المثير فيذكر ان هذه السلطات الباغية ، زيادة في التضييق على المسلمين ، قد أحاطتهم بضروب من الحصار توشك أن تقضي عليهم بغير قتال ، ذلك أنها قيدت حركتهم ، فلا تسمح لاحد منهم بمغادرة منطقته الى غيرها ، حتى الصيادين حظرت عليهم الخروج الى البحر ، والفلاحين منعتهم الوصول إلى حقولهم .. وهذا الحصار قائم في كل مكان يقع تحت سلطان هؤلاء البغاء من ديار المسلمين هناك . وقد امتد الى مصادرة الافراد المجرد التهمة ، أو العلاقة بعض اقربائهم بحركات المجاهدين. من ذلك اعتقالهم السيد عبد الغفور النتو محافظ لانا و الجنوبية السابق ، لان ولده أبا الخير يقود مجموعة من المجاهدين .
والسيد ليمفي لان زوج ابنه يعمل في صفوف المجاهدين أيضا .. وعلى الرغم من كل هذه الاهوال لا يزداد المجاهدون الا اندفاعا واستمائة ، لانهم موقعون انهم انما يدافعون عن الإسلام وعن بقائه في هذه الديار ، كما غم اجدادهم في مواجهة الغزو الاسباني الأول .. وقد ملانهم التجارب المرة ايمانا بانهم أمام أمرين لا ثالث لهما ، أما الخروج من الاسلام إلى النصرانية ، وأما الفنان حي الموت أو النصر ، فاثروا هذه حفاظا على امانة الله ، وابتغاء مرضاته وهكذا تتفاقم المعارك ويتساقط الشهداء زرافات ووحدانا ..
ويتابع الاخ الفيليبيني حديثه فيقول : قبيل مغادرتي الفلبين اغارت مجموعه من المجاهدين بقيادة احد ابنائكم من خريجي كلية الدعوة بالجامعة الإسلامية (1) على معسكر لقوات مركوس ، وكادوا يتغلبون عليه اولا وصول الطائرات والدبابات انجدتهم . فاضطر المجاهدون إلى اللجوء الغابات تاركين لعدو بيوتهم وأموالهم قلم يدع هؤلاء بينا الا احرقوه ، ولا خيرا ان انده وه ، ولا متخلقا لعجز الا قتلوه .. ولا يزال أولئك المجاهدون معتصمين بغاباتهم مهددين بالموت يقتحم عليهم من الجوع أو من العدو بين الحين والآخر .
ويقص الاخ علي قصة خريج آخر من أبناء الجامعة (1) يتولى قيادة احدى فرق المجاهدين الذين ينزلون بعدوهم الوان البلاء ، ومن ذلك غارة قام بها هذا الاخ ومن معه من المؤمنين على تشكيلة عسكرية في منطقة ( كلالاتؤان لاناو الجنوبية ) فأوقعوا بها خسائر فادحة في الانفس ، ولم يخسروا سوی شهیدین.
ويردف هذا الخبر بقصة واحد من خريجي الأزهر يقود ثلة أخرى من هؤلاء الابطال ، وقد تمكنوا . من القضاء على العديد من أفراد العدو في احدى المعارك دون ان يفقدوا أحدا من أفرادهم ولله الحمد . ويقول الفني الفليبيني . لقد از عج ماركوس كثير ان يتولى علماء المسلمين قيادة هؤلاء المقادلين ، فهو من أجل ذلك يضاعف ضغطه على اهل العلم ، وي مختلف الوسائل لرصد تحركاتهم، والحيلولة بينهم وبين اخوانهم من المجاهدين " . وفي صعوبة بالغة استطاع الفنى الفيليبيني أن يمسك بقية دموعه عن الجريان ، ويضغط على انفاسه يخفى ما هاجه من مرارة الاسى على اهله ودينه ووطنه ، حتى لم تكد تبلك انفسنا نحن السامعين فملات الغصة صدورنا ، وفاضت
بالدموع اللاذعة اعيننا ولكن .. لا مندوحة هنا عن التساؤل : اهذا كل ما ينتظره منا - نحن العرب المسلمين ضحايا التعصب الصليبي في عذراء ماليزية ... اهذا كل ما يفرضه علينا الواجب نحو هؤلاء المعذبين ، الذين لا ذنب لهم سوى أنهم مسلمون .. اند عرض هؤلاء المظلومون قضيتهم على مختلف المؤتمرات الدولية الإسلامية ، وفصلوا لاخوانهم المسلمين الكثير من جوانب المأساة التي يعيشونها ، وذهب أكثر من وقد اسلامي ، الى مناطقهم الاستقصاء الحقائق على الطبيعة ، فلم تستطع مغريات ماركوس ومضللاته أن تحجب ذلك الواقع الرهيب عن أعين هذه الوفود ، بل وضعت ايديها على الكثير مما يكفي لتحريك الضمائر والهاب المشاعر ومع ذلك كله لم تر أي رد فعل عملي لهذه الوفادات اللهم الا زيادة التقارب بين حكومة ماركوس وبعض حكومات المسلمين ، وبخاصة في مناطق النفط العربي ، حيث وجد ماركوس الوانا جديدة من المساعدات التي تضاعف قدراته على تقتيل المسلمين وتدمير مواطنهم فهل يعني ذلك أن المسلمين قد بلغوا من العجز حدا لا . يمتلكون معه نفعا ولا ضرا أو أن القلوب قد تحجرت حتى لم بعد ثمة من سبيل الشعور بأخوة الإسلام .... لقد أوضح رسول الله عناصر هذه الاخوة بصورة لا تدع مجالا للاعتذار عن أي تهاون بحقها حين قال : ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ) . ولا ريب أن من أكبر الخذلان لأولئك المعذبين من أمة محمد (ص) الا تشعرهم بعطتنا ، والا نهب لنصرتهم بكل ما تملك من أنواع القوة . ولقد أثبنت الاحداث أن في أيدي المسلمين من الطاقات ما يمكنهم من التأثير في مجرى السياسة الدولية ، وتعديل الكثير من الوقائع التي تعارض مصالحهم . وليس النقط الذي يملكون معظم مخزوناته الكونية سوى واحد من هذه الطاقات التي انتمنهم عليها ربهم لينظر كيف يعملون ، ماما أن يستعملوها في نصرة دينه ونجدة المظلومين من عبادة ، فيحفظها عليهم، ويزيدهم من فضله ، وأما أن يسينوا استخدامها في ليهم اياها ، وتكون في النهاية وبالا عليهم أي وبال ، وقديما أعطى سلیمان (ع) ملكا لم يتح لاحد من بعده ، علم .
بزده الا تواضعا لله وتقديرا لحقوقه ، فقال: ا ذلك من فضل ربي ليبلوني الشكر أم أكفر ...
هذه قبل شهر اعان كیسنجر ، وایده فورد ، ان الاميركا مصالح لا بد من مراعاتها عند توزيع المعونات السنوية فكل دولة لا ناخذ المصالح بعين الاعتبار لن يكون لها حظ في معونه أميركا .. فلماذا لا نتعلم من أميركا منقول الماركوس وإضرابه في نایلاند وسيلان وبلغارية واريترية وبورمة وكل بلد يضطهد فيه المسلمون ، أن نقطنا رهن بمصالح المسلمين ، فلاحظ فيه الظالميهم وسالبيهم حرياتهم وأموالهم .... لقد جربنا هذا المبدأ الحازم الحـ مرة قبل ثلاث سنوات فأعطانا من النمرات فوق ما كنا ننصور ، اذ زلزلنا به اركان العالم دون استثناء ، وحتى الذين كانوا يعيشون في اولب الدول الكبرى راحوا يلتمسون عطفنا ويخطبون ودنا ، ثم ما لبثنا أن حشدنا عن هذا الطريق كثرة اعضاء الهيئات الدولية النصرة قضايانا الحقة في كل مكان ، افلا جربنا هذا السلاح مرة أخرى في وجوه هؤلاء الطواغيت ، الذين يريدون القضاء على اخواننا ، الذين هم - لو احنا رعايتهم احد مصادر القوة التي تدعم وجودنا في العالم .... سماذا تنتظر في شأن هؤلاء المظلومين؟ ... وحتام نتردد في اعلان احتجاجنا على ظالميهم ! لقد تكلمنا حتى الآن ما في الكفاية ، فحان لنا أن تترجم مشاعرنا بعمل حاسم نكره به اولئك الطغاة عل انصافهم
النقط ، فلا لا يزالون على ما وصفهم رسول الله (ص) كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عة و تداعي له سائر الجسد بالحمى والسهر .. ولتكن الخطوة الأولى في هذه السبيل اغلاق الطريق في وجه وفده المضلل ا يسمح له بالوصول إلى مؤتمر وزراء الخارجية الاسلامي السابع ، المنتظر عقده في الاستانة خلال شهر ايار الجاري ... وليسمع من كل وزير مسلم هناك هذا الانذار الحاسم : قطرة من هذا النفط تتسرب إلى الفلبين انها تشكل جزءا من طاقة التدمير التي يصبها القتلة الغاصبون على ديار المسلمين ... ان دول افريقية كلها تقف وراء المظلومين من شعب روديسية ومانيبية ، معلنة دون مواربة امداد محاربيهم بكل ما تملك من دعم مادي و معنوي ، فما الذي يمنع دول المسلمين من اعلان تأييدها المطلق لأولئك المضطهدين المعذبين من مسلمي الفليبي وتايلاند وبورمة وسيلان وبالغاري والارتيرية و امدادهم علانيه بكل . يعينهم على استخلاص حقوتهم ، ومن مضطهديهم من كل معونة ومعاملة تزيد في تونهم ..
ان الفرصة لا تزال سائحة امام القادرين من حكام المسلمين على تحقيق هذه المائرة الخالدة . فليعلنوها ارادة حاسمة تؤكد الماركوس وإضرابه من الطواغيت أن المسلمين الا ان يلدغ المؤمن من جحر مرتين ) ثم تكون الخطوة . الثانية قطع شريان الاسلامي عن قواته والاته ، فان كل يا حكام المسلمين لهم في الارض وا راتاهم من يؤثرون في موازين العالم .. اجيبوا داعي وقيدوا نعمه عليكم بنصرة هؤلاء المظلومين من اخوانكم .. أن الاسلام مهدد بالزوال في هذه المناطق المنكوبة ، فلا تؤخروا نجدتكم له ، ولا تمكنوا اعداءه من اغتياله الله الذين مكن الله افضاله ما به كما اغتيلت الاندلس من قبل - وانتم تشهدون .
ولسوف تسألون
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل