العنوان أدب (العدد 659)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-فبراير-1984
مشاهدات 70
نشر في العدد 659
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 21-فبراير-1984
محطة
سأُشعِل من خافقي جذوةً
وارمي بها طبقاتِ الجليدِ
بوجه شباط البليد !!
لعل بقايا من الخجل الحُرِّ
تهتز في العالم المستفيد،
من الإثم في ظلمات.. * * السكوت!!!
أ تعجزُ هذي الملايينُ
عن وقف هذا السقوط المُميت
إذن .. . فدَعُوها تموت !
فهذا زمانُ الهزائم،
هذا زمانُ انكسار الحقائق
هذا زمانُ .. * * النكوص المَقيت !!؟؟
المهاجر
يعود فبراير ومعه ذكرى الإمام حسن البنا
سلسلي من عطائه المدرار * * * يا فيوض السحاب في الأمصار
وانفحينا أطيابه في ربوع * * * قاحلات من عابق الأزهار
قام من غفوة الشعوب ربيعًا * * * يتهادى ببرده العطار
يوم أشجته غُمّة في بني مصر * * * وفي سائر الورى والديار
«حسن البنا».. يا إمام انبعاث * * * من وريف الشريعة المحبار
قمت والقوم في الظلام حياري * * * بين زيف وخيبة واندثار
فكشفت الغطاء إذ أسفر * * * الحق ولاحت مشارق الأنوار
هجر النور قومنا واستظلوا * * * بدياجي الضياع والأوزار
يعبدون الأهواء غير * * * مبالين بيوم أعد للكفار
حسبهم من حياتهم أي لهو * * * من حرام وعيشة في شنار
وفساد في الحكم بين طغاة * * * واضطراب على عروش الصَغار
هدموا ملك أمة لم يصنها * * * عبث الجاهلين بالأعذار
وتعالوا بالإثم في غلس البغي * * * ولجوا على هوى استكبار
واستخفوا بكفر فكر دخيل * * * جلبته مكائد الفجار
باليمين المقيت نادي أناس * * * والأذلاء قد مشوا باليسار
وهُدى الله منهم لَبرئ * * * وادعاءاتهم لوادي البوار
تلك أسماء غَيهم عبدوها * * * في حنايا الآراء والأفكار
فشيوعية البغاة دمار * * * وعلو استكبارها لانهيار
واشتراكية الجياع ضلال * * * وانكباب على منى الأمصار
والرزايا في عالم عربي * * * بين موج الخطوب والأوضار
ويد المسلمين في كل قطر * * * بترتها مُدى الذئاب الضواري
يوم هب «الإمام» كانت شتاتًا * * * فِكَرُ المخلصين .. بالأوطار
فاستوى باللقاء فيهم منارًا * * * بالرشاد المبين والإكبار
وتنادى من حوله كل حر * * * فيد البر في يد الأبرار
وتدلت أمال فجر رجاء * * * بجهاد الشباب والأنصار
«حسن البنا» أنشأ اليوم مجدًا * * * وأعاد الفخار بعد اندثار
وحمى شرعة النبي شجاعًا * * * مثل صنديد موكب مغوار
حمل الخير مؤمنًا لا يبالي * * * برياح عتية الإعصار
ودياجير محنة خاض فيها * * * - مشمخرًا - بعيدة الأغوار
جدد الدين والفضائل فيه * * * وهو يرنو لربه بانتصار
وتبدى خبيئه لزمان * * * دمرته مرارة الأكدار
فعلًا بالإسلام قولًا وفعلًا * * * وتخطى غياهب الأخطار
ومضى ينصح الذين تعاموا * * * عن ضياء الهدى بوجه النهار
ويعاني من الأذى والرزايا * * * ثابت الجأش هازئًا بالغمار
إنه صوته الكريم يدوي * * * في البرايا بالنصح والإنذار
وأفاضت رسائل الشيخ نورًا * * * في بلاد تموج.. بالإنكار
وأقام الجهاد فارتفع البند * * * خفوقًا ورف تحت الشعار
في فلسطين زحفه لقتال * * * مستميت عن حرمة الأقطار
ودفاع عن المقدس في الأرض * * * وهدم لصولة الفجار
يوم باع الشباب عمرهم * * * الطهر بجنات خالق جبار
كم شهيد قضى بسابق مجد * * * وكمي يدوس هام العار
وأعادوا معنى البطولة في * * * الساح كعهد البطولة الكرار
وعلى مصر.. في القنال جهاد * * * ليس يخشى ضراوة الإعسار
روع المؤمنون جند احتلال * * * بعثتهم إنجلترا.. للدمار
فأفاق النيام من غفوة الذل * * * وهبوا كالفتية الأطهار
ولوی بالنداء كل خبير * * * بقيام الإسلام بعد إسار
وتقاضي الطغاة من ثمن البيع * * * راب الوعود تحت الستار
وتنادوا بليلة مكر الشيطان * * * فيها للغدر بالأحرار
وعدا منهم الشقي بنار * * * من رصاص على يدي غدار
فاستوت في قرار صدر كريم * * * ضمخته من الدم الفوار
فتثنت على الضياء ورفت * * * روحه فوق عالم الأكبار
رفعتها ملائك الله إذ للملأ * * * الأعلى دربها في وقار
حيث جنات ربها نزل المؤمن * * في ظل رحمة الغفار
واختفى الغدر والضلال ولكن * * * ليس تخفى شريعة المختار
فرح المجرمون في هجعة * * * الموت لشيخ الأجلة الأخيار
وأقاموا أفراحهم تحت ذل * * * ووجوم وخسة وانكسار
وبدا «البنا» شمس أفق خلود * * * يستثير القلوب بالأسفار
وينادي الشباب: ألا تهابوا * * * أو تهونوا لعاصف دوار
إن عرس الشهيد ومضة رضوان * * * من الله فوحها من غار
وإذا الموت جاء من شفة * * * المدفع أو من رصاصه الموار
وإذا السجن فتحت لأولي * * * النور يومًا أبوابه.. اعتبارا!
وإذا ضاقت البلاد بكرب * * * من شواظ الأحقاد والأضرار
وعلى حبل عزة علق الظلم * * * رؤوس الأبرار مثل الدراري
فاعلموا أن ساعة الفتح جاءت * * * بخلاص مؤكد وانتصار
ومن الركب «سيد» ورجال * * * من أساطين عزنا الزخار
والسباعي بشامنا، والهضيبي * * * وأبو الأعلى في مدار الفخار
جل ربي.. هم الرجال الأماني * * * والميامين في الوغى والغبار
ذكرهم بات فوق كل لسان * * * إن تناهي الحديث بالأطهار
أدلجوا خلف مرشد العصر لما * * * قد تلاقوا بروحه الهدار
وإذا المسلمون في صحوة الفجر * * * قيام مع النشيد الساري
يتنادون للجهاد وهاهم * * * يتخطون وطأة الأسوار
لم تغب عن مدارج الحق نفس * * * قد رقت بالوفا على الأقمار
فالشباب الكرام في كل حدب * * * يرفعون الرايات رغم الدمار
وتراهم بين النهار وبين * * * الليل يعلون صيحة الإنذار
عيشهم الله الذي يجتبيهم * * * من بني الأرض للهدى السيار
حملوا في سبيله راية النصر * * * ولم يعرفوا طريق فرار
ذاك مسعى شهيدنا «حسن البنا» * * * وهذا السبيل للأخيار
إنها سنة الإله بدنيا * * * ملأتها مكائد الكفار
وسبيل للأنبياء ومن أمن * * * بالدين بعدهم والفخار
سيلم الشتات نور المثاني * * * ليس فيه من يائس خوار
وتعوذ الجيوش بالقبس القدسي * * * تحدو يزحفها الجرار
سيسود الإسلام دانية الأرض * * * وقاصي رحيبها كالنهار
ويعيد البناء بالعدل والخير * * * ويعلي من مجدها المنهار
ويهد الطغاة إن طغاة * * * عمروها للقهر في إصرار
بين هذا الدجى ..وبين الأماني * * * رحمة الله القاهر الجبار
وكأني بصبحها قد تدلى * * * في الورى بالتأييد والأنوار
لن تنام الجراح فالغد آت * * * بدمار السجون والأوكار
آه يا مرشد الشباب..وقلبي * * * فائر الدفق في خضم الغمار
ما قعدنا عن الجهاد ولكن * * * نتهادى كالنسر حين انتظار
نرمق الصبح والوغى باشتياق * * * ورفيف البنود عبر القفار
فالميادين عزنا والسياحات * * * كفاح على مدى الأدهار
وتميس الأرواح حبًا وشوقًا * * * للجنان الوريفة الأشجار
مشرقات على سماء التداني * * * كالشموس الوضاء أو كالدراري
ليتنا أيها الإمام المسجى * * * في خلود بسندس الأبرار
نلحق الركب بالهدى شهداء * * * والتلاقي في جنة الغفار
قد عهدنا إلى الخلاص قلوبًا * * * بايعت ربها لحرب الشرار
فسقاها العليم كأس وفاء * * * لم تُصَّرم حباله بالمرار
تعبد الله في النهار وترجو * * * رحمة الله في دجى الأسحار
لم تهب رشقة الرصاص ولم * * * تخشع لأسياف طغمة الجزار
واشمخرت تقاتل الكفر * * * بالمدفع حينًا وقبل بالأحجار
شوقها أن ترى الأذان يدوي * * * لا كأشواق رنة القيثار
هي داست على الفساد وألقت * * * للمهاوي ميوعة الأوتار
هي لولا الإيمان أضرمت * * * الشعر وأعطت ديوانه للنار
أنا بالشعر كافر إن تناسي * * * دعوة الله أو شدا للعار
يا إمام الهداة في عصرنا * * * الواجم مهلًا.. وليس من أعذار
لم نكن إن تملكت هفوات * * * الزيغ نبراس زحفنا الجرار
سيدوي أذاننا بصباح * * * وترى حشدنا مع الإبكار
للأستاذ: شريف قاسم
قصة قصيرة
بقلم: نبيه المغربي
مَن الذي كسر المزهرية...؟
دخل سعيد في نهاية عمل يوم شاقٍ إلى منزله على عجل، فقد اقترب موعد نشرة الأخبار، وهو حريص أن يعرف أخبار العالم، واستهل المذيع النشرة بأخبار مؤتمر القمة الإسلامي، وإليكم أيها المستمعون الكرام البيان الختامي لمؤتمر قادة الدول الإسلامية.
«إلى شعوبنا المسلمة في كل مكان من العالم، لقد اجتمع قادة الدول الإسلامية لتدارس أوضاع المسلمين سواء كانوا أكثرية في دولهم أو أقلية، وقد توصلوا إلى مايلي :
أولًا: تحميل القادة المجتمعين مسؤولية رفع راية لا إله إلا الله في كل شؤون دولهم، وكخطوة أولى لتطبيق هذا الأمر اتفق القادة على أن يرفع كل منهم توصية خاصة إلى برلمانات دولهم لتعديل المادة الأولى من دستورهم بحيث تصبح الشريعة الإسلامية هي المصدر الأول والرئيسي للقانون، وتعدل بموجبه كل القوانين فيعتمد ما يتناسب ويوافق الشريعة الإسلامية، ويلغي كل ما يتعارض مع شرع الله.
ثانيًا: اتفق القادة المجتمعون على استصدار أمر كل في بلده فور وصوله بتحريم أي نوع من أنواع تداول الخمور سواء الاستيراد أو التصنيع أو التجارة أو التعاطي في الأماكن العامة والخاصة، ويطبق الحد الشرعي على كل من يخالف هذا الأمر.
ثالثًا: انعقدت نية جميع القادة على تحويل جميع البنوك الربوية إلى بنوك لا ربوية، لما في أمر الربا من تحريم عظيم، واعتبار ذلك توبة إلى الله عن كل ما سبق. وقد تم من أجل ذلك الاتفاق على تعيين لجنة من كبار علماء المسلمين من مختلف أقطار العالم الإسلامي للإشراف على حسن تطبيق ذلك.
رابعًا: وافق جميع القادة على منع أية امرأة من الظهور سافرة تتحدى شرع الله، وتوجيه محاضرات وندوات سواء باللقاء المباشر أو من خلال أجهزة الإعلام المختلفة لتوضيح هذا الأمر إلى جميع النساء المسلمات حتى يطبقن هذا الحكم الإلهي عن وعي وإدراك ورغبة في الوصول إلى مرضاة الله وليس من خلال الشعور بالقهر والإجبار، وكل من تخالف ذلك بعد شرح هذا الأمر جليا يطبق عليها حد الله.
خامسًا: اتفق المجتمعون على إنشاء وكالة أنباء إسلامية يكون مقرها «أم القرى» واعتماد جميع وكالات الأنباء المعتمدة قبل صدور هذا البيان في كل دولة من الدول الإسلامية كفروع أو مراسلين للوكالة الأم.
سادسًا: اتفق المجتمعون على إنشاء شركة استثمار تختص بدراسة مشاريع الاستثمار في الدول الإسلامية، والعمل على استثمار جميع أموال المسلمين داخل بلاد المسلمين بما ينفعهم ويرفع من مستواهم الاقتصادي بما في ذلك الاستثمار في تصنيع الأسلحة بمختلف أنواعها.
سابعًا: قرر المجتمعون تكوين لجنة من كبار علماء المسلمين ذوي الاختصاص في التوجيه التربوي لدراسة جميع المناهج التعليمية.
في البلاد الإسلامية والعمل على توحيدها وإعادة صياغتها بما يحفظ على أجيالنا القادمة فكرهم من أي تشويش.
ثامنًا: وافق الزعماء المجتمعون في هذا المؤتمر على اعتبار حدودهم السياسية مفتوحة لكل مسلم كما لو كان من نفس البلد، وأن موضوع تأشيرات الدخول يصبح قاصرًا على غير المسلمين.
تاسعًا: انتخب الزعماء المجتمعون خمسة زعماء منهم كلجنة سرية أن يكشف النقاب عنها إلا بعد حين؛ وذلك لتولي الاتصال مع قادة الحركات الإسلامية في جميع أقطار العالم الإسلامي بشأن التفاوض معهم لإعلان تصفيتهم لهذه الحركات بعد أن تحقق ما كان قد أنشئوا هذه الحركات من أجله ألا وهو تطبيق شرع الله.
عاشرًا: رفض المجتمعون قبول أي نوع من الوصاية الأجنبية سواء كانت.. * * طاخ.. * * وهنا نهض سعيد عن الأريكة فزعًا ليتفحص مصدر الصوت فوجد زهرية كانت فوق الطاولة قد وقعت وتفتت، ونظر بجوارها فوجد قطته البيضاء تموء، فقال: ويحك أيتها القطة لقد أفزعتني أثناء نومي.. * * فقد كان حلمًا لا أحب أن أستيقظ منه!!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل