; أدب: العدد 712 | مجلة المجتمع

العنوان أدب: العدد 712

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-أبريل-1985

مشاهدات 92

نشر في العدد 712

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 09-أبريل-1985

محطة

واخجلي منك صلاح الدين؟؟

                  بل... واعيباه!!

حررت القدس.. فضيعناه!!

                 ورفعت الرأس.. فنكسناه!

وبك اعتز التاريخ وتاه.

                      وبنا؟... دمعت عيناه!

علمت العالم:

أن المسلم لا يخشى إلا مولاه.

                                   أما نحن فعلمناه:

أن المسلم يخشى كل الدنيا، إلا الله!!

لكن مهما أظلم هذا الليل، وطال دجاه

لن تخمد جذوة هذا الدين... بإذن الله! 

أبو غنيمة

يا رب 

شعر: حسن خليل حسين

الطائف

رحماك يا رباه..

                       كيف المرتجي؟! 

حيث الشقاء يلفنا.. والزيف 

                     والتيه العجيب 

وتحطمت فينا العزائم..

                          واكتوينا باللهيب

وغدت حرائرنا متاعا

                        يستباح من الغريب 

وتلطخت أقداسنا بالعار 

                     في الزمن العصيب

 وشبابنا أضحى قطيعًا ضائعًا 

                            وسط السهوب

وتسربلت همم الحداة بظلمة

                             الليل الكتيب

وتقزمت هاماتنا في ذلة 

                           بين الشعوب

بينا تطاولنا على النهج السوي

                                من الدروب 

رباه عفوك إن رأيت خنوعنا

                             المخزي الرهيب

 إن نحن يا رباه أدمنا الضلالة 

                                والذنوب

فلأننا طين تعود أن يضل

وأن يتوب

وعزاؤنا يا رب أنك ترحم

 العبد المنيب

رباه خلصنا من الضعف

 الحقير من الكروب

وارحم عبادك خذ بأيديهم إلى

 الشط الحبيب

لتحلق الأرواح في ملكوتك

 السامي الرحيب 

فيعود ركب محمد.. ليجدد

الماضي الخصيب 

ويقود هذا الكون بالنور

 الإلهي المهيب

حيث السعادة والهناء وبهجة

 العيش الرغيب

 

كلمات: عن ندوة الأدب الإسلامي

إذا كان موضوع الأدب الإسلامي قد وصل إلى معاقل الجامعات الإسلامية فإن ذلك فأل حسن. وخطوة متقدمة على طريق تأصيل هذا الأدب.

فقد بدأت في الرياض منذ السبت ١٦ رجب - ٦ إبريل ٨٥ م، ندوة جامعية عن الأدب الإسلامي دعت إليها ورعتها كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض. وتبدو أهمية الندوة في أهمية الموضوعات المطروحة للنقاش.

«تحديد مفهوم الأدب الإسلامي وسماته وخصائصه، منهج إسلامي في النقد، سلاح الأدب في أيدي الدعاة والتربية والتعليم الفنون الحديثة من منظور إسلامي». 

ويعالج المشاركون بالندوة هذه الموضوعات من منطلق كونهم أعضاء في عدد من الجامعات الإسلامية. فمن المتوقع أن يكون مدار البحث في هذه القضايا بأسلوب أكاديمي منهجي، مما سيعطي الموضوعات شكلًا مدرسيًا نرجو له تمام التوفيق.

ولكن الذي نود قوله في هذا المقام هو أن تنطلق الندوة من ثوبها الأكاديمي الرسمي إلى رحاب الأدب الإبداعي نفسه، حيث المعاناة الحقيقية، على المستوى الواقعي الاجتماعي، فمع احترامنا للجهود المبذولة. كنا نود أن نجد أسماء الأدباء والشعراء والكتاب الإسلاميين بين من حضر الندوة لأنهم - في كل حساب وأي اعتبار هم المعنيون بموضوعات الندوة وبانتظار ما تسفر عنه الأبحاث نتمنى للمشاركين كل توفيق وللمقررات والمقترحات أحسن تطبيق.. والسلام. 

 

حول ديوان: مع الشعراء

جَدليَّة النُور والظَّلام

للأستاذ: أحمد الخاني

تلك هي القضية الجليلة، والمحور الجوهر الذي دارت عليه شاعرية الأستاذ الخاني في ديوانه الأخير «مع الشعراء» الخامس في سياق ما أصدر من دواوين.

هذا الجدال الدائب الممتد عبر عصور البشرية بين النور والظلام، هو الخيط الذي يمسك ستة وثلاثين لقاء مع شعراء من مختلف الأزمنة. ويضم بعضها مع بعض كحبات العقد في نظام واحد، فمن البداية مع امرئ القيس الجاهلي إلى آخر الكتاب مع «الشاعر الأعظم» لم يغب عن بال الشاعر المؤلف هذه القضية التي أشرنا إليها بداية «جدلية النور والظلام» وإذا كان لغيرنا جدليته المرتبطة بالاقتصاد أو النفس أو الجنس فإن جدلية شاعرنا مرتبطة بضياء الحق ونور العرفان وسنا اليقين، ولا شك أنه ارتباط جدلي «كما يعبر المنظرون عادة» أو ارتباط حتمي لازم ولكن متناقض، كما الأبيض والأسود والعلم والجهل والحق والباطل والخير والشر.

فحتى في لقائه مع الشعراء الجاهليين وجد الشاعر المؤلف بؤرًا للنور يستل منها حقائق للعصر، ففي معارضته لامرئ القيس يقع على المفارقة التالية:

ألا قل لأرجاس الطغام لديكم *** وقد صرخت في القدس دمعة معول

وأدنا بنيات، وأدتم شعوبنا *** فكيف دعاويكم بسلم مضلل؟

 فإذا كان الجاهلي يئد ابنته خوف العار، فماذا يقول العصري الذي وأد الشعوب؟ وقل مثل هذا في وقفته مع زهير بن أبي سلمى والنابغة الذبياني وعنترة العبسي.

ولكن الجدلية هذه تشتد وضوحًا في وقفة الشاعر مع الإسلاميين ابتداء من حسان بن ثابت رضي الله عنه، شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى من أسماه الشاعر الأعظم.

فهو ينادي «طيبة النور، ويناجي شعر النور، ويخاطب شاعر النور».

حتى عروة عفراء يطلب من عمه أن يهبه «نقطة النور» ومالك بن الريب لا يرى «سوى ظلمات قد أجنت أفاعيًا» فيطلب من «البدور أن تواسيه» حتى إذا وصلت رحلته مع الشعراء إلى العصر الحديث مبتدئًا.

بأحمد شوقي، وقع على مجموعة من الألفاظ المنيرة، أقلها «عقد من النور شوقي إذ ينظمه، وشعر شوقي منار في دجنتنا». وهي صريحة في وقفته مع المرحوم بدر الدين الحامد شاعر العاصي إذ يقول:

ولكن ثلة من نور عزم *** بقيتنا لعزمات الرواح

فمن نور الكتاب ضياء قومي *** ومن هدي النبوة في الكفاح

 فهذا منهج الإسلام نور *** ونور الله هل يمحوه ماحي؟

كما أنها مطلع في مناجاة علال الفاسي المغربي:

نور في الشرق وفي الغرب.....

وختام مع محمد محمود الزبيري رحمه الله، حيث يقول شاعرنا:

من قال: إن الليل يبقى سرمدًا *** عند الصباح يشمر الأحرار

 وشعارهم «الله أكبر» تفتدي *** نورا يضيء، ويمحق الأشرار 

وهي مع عبد الله الطيب من السودان «نور الحضارة، وشعلة الإسلام لكنها في حماة مهد الشاعر «جرح النور» لأن:

حماة النور من يبكي حماها؟ ***  حماة النور ليس لها بكىُّ

ولكن مع ذلك:

حماة قلعة الإسلام نور  *** ستبقى رغم أنف فيه كَيُّ!

 وتدحر ليلهم دحرًا نبيلًا *** بإذن الله يدحره الوَضيُّ

حتى إذا ألقى عصا التسيار في آخر مطافه مع الشاعر الأعظم كان له حسب قوله:

«في روحي قنديل أخضر»!!

إنه الضياء ضياء اليقين، ملفوفًا بخضرة الأمل!!

وقبل الختام، لا نستطيع تجاوز ما رآه الشاعر جوهر القضية في صراع النور والظلام، من خلال وقفته مع الحداد حيث قال:

شدوت ملاحم الإسلام عزفًا *** بروض النور من نور المثاني

أعدها غزوة الإيمان بدرًا  *** منارًا في الدجنة للهجان

فمحنتنا تمادت ثم ولت *** بإذن الله تحرق كل جان

فقلب ناله الإحباط وهنا  *** وآخر قد أعاب على الزمان

فهل هذا مع الجلى صواب؟*** فنوري والدجى يتجادلان!!

 تلك هي القضية كما قلنا بداية، وقد أجاد شاعرنا عرضها، بارك الله به وبمسعاه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 590

114

الثلاثاء 12-أكتوبر-1982

أدب: (العدد 590)

نشر في العدد 707

204

الثلاثاء 05-مارس-1985

أدب - العدد 707

نشر في العدد 708

100

الثلاثاء 12-مارس-1985

أدب- العدد 708