; أدب.. عدد 579 | مجلة المجتمع

العنوان أدب.. عدد 579

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-يوليو-1982

مشاهدات 57

نشر في العدد 579

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 13-يوليو-1982

نصيحة مسلم

سموه بـالاسم الــقديم

تـــيمنًا ســوق المــناخ

وأنــا الــــذي سمــيته

فدعـوته ســوق الفخــاخ

هذا الذي قهر الرجال

وكم فتى فيــــهـــم أنـاخ

غـــض الـــبنان تندمًا

وشـكـــا وأن وقـــال «آخ»

 

رام الثراء بـــسرعة

فمشى ولم يدر الـــطريق

وجـــرى وراء آماله

وبــــدا لعينين البـــريـــق

فمضي يحقق حــلمه

الوهمي منـــه لـــن يـفيق

حتى إذا انقشع الغمام

إذا به يطــــفو غريــــق!

***

يا قوم يا من تلهثـون

إلـــى متـــى هذا الــعناء؟

تتهافــتون على الـربا

مثل الفراش على الضياء!

تمشــــون فوق جـهنم

كيما تـــــكونوا أثــــرياء!

تالله ما هذي السعـادة

إنـــمـا هـــذا الشــــقـــاء!

***

هــذي نصيحة مسلم

تهدى إلــــى كـــل الشباب

لا تخدعن بما ترون

فإنــــــه لمــــع الــسـراب

لا تـطمـــعن فـــإنـه

طمع يجـر إلى الـــخراب

فـــالله أســـــــأل أن

يردكم جميعًا لـــلصواب

 

من مقدمة «لحن جرح»

للأستاذ: أحمد الخاني

بلدي 

حماة الجرح

علمت الكفاح

في الخافقين

وأنت علمت السلاح

معنى البطولة والعلا

في كل ساح 

بلدي 

حماة الجرح

يا بلد العطاء

كم تألمين وتألمين؟ 

دعي البكاء

لم يرتو النذل الدنيء

من الدماء 

وكذلك دأب المارقين الأدعياء!

من ذا يصدق

أن هولاكو التتار

قد عاد

يعطي ألف ضعف من دمار؟ 

وعتاده للشعب

كفر في بوار

وطعامه للشعب

بارود ونار 

قد أطفئوا القنيدل

عن ذات الخمار

***

قد جرحتني

أنات أم الشبل تهمس

آلمتني 

ودموع أيتام الضحايا

مزقتني 

ودماء إخواني وصحبي عطرتني 

هذي المعاني في النوى 

قد ألهمتني 

لحن جرح

بل جراح

ألهبتني!

***

قصة واقعية 

البيع الرابح

انفجرت أسارير «أبي بدر الدين» عندما وجد بين يديه قيمة الأرض التي هي كل ما يملك في الدنيا، وانزاحت عن نفسه أثقال كانت تؤلمها، باع أرض الزيتون غير آسف.

وتحطمت جميع المحاولات التي بذلت لثنيه عن عزمه تحت صخرة تصميمه: ما قيمة الأرض والزيتون وولده «بدر الدين ونور الدين» على وشك التخرج من كليتي الطب والصيدلة، فبدر الدين يرغب في تحقيق أماني أهله ورغبته في التخصص ونور الدين لا بد له من فتح صيدلية.

واستعرض الأيام التي مضت، لقد كانت مفعمة بالشقاء والفاقة مرت وئيدة مريرة، لقد كان يحرق قلبه رؤية ابنيه وهما يقتران على نفسيهما ليخرجا بسلام من مفازة فقراء، وليس جعبتيهما غير قليل زاد. ومن بين شفتيه صدرت زفرة تحمل كل معاني الارتياح، وجد نفسه يقول: لم أدخر شيئًا سيسافر بدر الدين إن شاء الله للتخصص، وأما نور الدين فأحسن بقعة في البلد ستضم صيدليته.

حلمان جميلان حملاه على جناحين أبيضين ارتفع عاليًا.. في سماء زرقاء فيها الجمال، الراحة، الطمأنينة.. من بين شفتيه خرجت عبارة الحمد والشكر لله..

وربح أبو بدر الدين للمرة الأولى: في ساحة «البازار» ارتفعت لوحة فوق واجهة أنيقة تقول: «صيدلية الإحسان لصاحبها نور الدين..» وعلى جدار البناية المقابلة لوحة أخرى تعلن عن عيادة الدكتور المختص بدر الدين.

سنة الله تقول: الشجر الطيب يعطي ثمرًا طيبًا.. احتوت الشقيقين منذ صغرهما تربة طيبة وغذيا بماء الفضيلة، يظللهما الإيمان ويحتويهما الإسلام، وتحفهما رعاية الله، فكان بينهما وبين المستنقعات الآسنة سدود وبون شاسع، فخرجا من متاهات الحياة ظافرين نقيين سالمين، كان سهلًا ارتقاؤهما في سلم المجد، فقد أحب الناس فيهما الطهر والعفة والمعاملة الحسنة.

للفقير العلاج بسعر مخفض، وللمعدم الإحسان والمعاينة بلا أجر. كان الشعور بالانتصار يدغدغ نفس أبي بدر الدين فتتدفق شلالات السعادة لتغسل أدران الماضي وتزيلها.

ذعر عشاق الظلام من النور الساطع الذي بدت تباشيره، والذي أخذ ينمو شيئًا فشيئًا لينير جنبات تلك البلاد وليعيد إليها أيام العزة والكرامة، فهبوا مجتمعين في مسيرة للشر يحدوهم فيها أكابر مجرميهم، ثم تشتتوا في أنحاء الأرض يحملون الموت والدمار والحقد والنفوس اللئيمة، وأخذوا يمزقون بشراسة الوضيع الدعاة إلى الله ويشربون من دمائهم، ويأكلون من أكبادهم، صبر الدعاة على المحنة ما وسعهم من الصبر، ثم هبوا يقاتلون بأيديهم وبما تيسر من سلاح، وبالكثير الكثير من الإيمان والصبر على البلاء، وكان لكل منهم دوره في المعركة، وللأطباء الدور الكبير في معالجة الجرحى ومستودعات الأدوية فيها ما يسر الله من أسباب العلاج.

أمام صيدلية الإحسان توقفت سيارة عسكرية كريهة، ترجل منها أربعة من رجال المخابرات، اندفعوا لاتخاذ أماكن أمام البوابة، وتقدم أحدهم يصرخ بصوت يرتجف جبنًا: هيا اطلع معنا!

لم يستغرب نور الدين ما رأى وما سمع.

- صبرًا حتى أرد لهذه المرأة ما تبقى لها من نقود!

وجاء الصوت المرتجف:

- عجل ويلك يلعن «...».

نطق بكلمة تتزلزل لها الأرض وتندك من هولها الجبال. فارت دماء نور الدين وماجت في نفسه غيرة المؤمن...لم يبال بكثرة جند الباطل وسلاحهم وجدهم أمامه لا شيء.. حشرات تافهة أقزامًا.. وكان نصيب من نطق بكلمة الكفر اللكمة الأول، ثم انهالت على سليل «أبي ذر» أعقاب بنادق جند أبي جهل.. ووضع نور الدين في السيارة فاقد الوعي!

ولم يعرف الناس عنه غير أنه استشهد بعد أن عذب وكسر ظهره، ونما في نفس أبي بدر الدين شعور عظيم بأنه قد جنى من بيعه ربحًا آخر، فهذا أحد ولديه يفوز بالشهادة.. واعتقل بدر الدين، وخرج من السجن.. وتكررت العملية، خطة يلجأ إليها النظام لكشف خطط الدعاة وتنظيماتهم.. همس في أذن بدر الدين أحدهم:

- لم لا تغادر البلاد هربًا بدينك؟

- ونترك لهم الساحة.. لا.. كلا وحاشا..

وصعد بدر الدين في الصف الأول، واكتظت عيادته بالمرضى من أبناء الشهداء، فكان لهم الأب الحاني، وتردد عليه أراملهم، فكان لهن الأخ الرحيم. وكثرت التقارير.. الدكتور بدر الدين يقدم المساعدات للمحتاجين.. إنه عدو للثورة.. إنه من الرجعيين! إنه من عملاء كامب ديفيد! إنه.. إنه وأخيرًا.. افتقد الناس رجل الخير فلم يجدوه.. تمتمت الشفاه..

- لقد أخذوه.. وعذبوه.. حرقوا جسده.. قطعوا أطرافه بوحشية كان يتذرع بالصبر وبقراءة القرآن.. زاد عليه حقدهم الأسود الملتهب فحرقوه بنارهم.

ومضى إلى ربه مكرمًا بالشهادة.. كان الناس يظنون أن أبا بدر الدين يعاني من داخله من المصيبة، فكانوا يغدقون عليه نظرات ممتلئة بالحسرة، وطلب العون من الله، ولكنه في حقيقته كان مقتنعًا بأنه قد جنى من بيعة الذي باع ربحًا آخر.. ألم يمض ابنه الآخر في درب الشهادة؟

هذا وحده كان يريحه وتنطق شفتاه بين الحين والآخر بعبارة الشكر والحمد لله!

                          «أبو إقبال»

في المنتدى

أحبتنا الأكارم:

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

يحوي منتدى هذا الأسبوع رسائل كثيرة، وذلك لتراكمها وضيق المجال عن استيعابها، وذلك -كما تعلمون- لتوالي الأحداث العنيفة في شرقنا الإسلامي كله -فضلًا عن مغربه- فاعذرونا أيها الإخوة إن تأخرنا في الرد عليكم، أو أخرنا نشر بعض نتاجكم لمثل ما ذكرنا من أسباب وأسباب أخرى نجملها فيما يلي:

* بعض الإخوة يرسل لنا تجربته الأولى في الكتابة، ثم يلح على نشرها.

* وبعض آخر يطلب جوابًا خاصًّا لما أرسل.

* وبعض ثالث يؤكد على نشر ما أرسل بحرف بارز ومكان ظاهر، وكما ورد بدون اختصار.

* والبعض الرابع يرسل قصة أو قصيدة أو مسرحية في غاية الطول فتضيق عنه صفحت المجتمع.

أيها الإخوة الكرام، إن المجلة لا تهمل أي رسالة تصلها، وإننا نرغب في نشر ما ترسلون، ولكن ضمن شرطي: الإجادة والاختصار.

ومن الإخوة الذين شاركوا بإنتاجهم الطيب ونعتذر عن نشره لما ذكرنا، أصدقاؤنا: أ: زاهر- السعودية، عبد العزيز محمد الخويطر- الرياض، محمد الكثيري، أبو معاذ- المدينة المنورة، عبد الله أبو الهدى- سوريا، سعيد الحارثي، صالح الفهيد- البكيرية- السعودية، عمر خليل عبد الرحمن- الرياض م. ش- دير الزور، يوسف العامر- حائل، سعد الله عبد الرحمن السعودية، م ط ع جدة- أبو القعقاع- الرياض، حسن قاسم- الرمثا، عمار أبو ذر- نجران، أبو عبد المحسن- الرياض، مالك عيسى- السودان.

ردود خاصة

* الأخ أبا جابر: لم تصلنا قصتك «خنساؤنا» ونحن بانتظارها وغيرها وأهلًا بك.

* الأخت رابعة خباش- المغرب: نرحب بإنتاجك من القصص القصيرة.

* الأخ خالد جابر- حائل: نعتذر عن الجواب الخاص، وكنا نود أن ننشر لك المسرحية ولكنها طويلة جدًّا، وعمومًا: إن عندك بذرة طيبة لكاتب مسرحي ناجح إن شاء الله، ننصحك بقراءة كتاب «فن كتابة المسرحية» للأجوس لاجري، وقد ترجمها دريني خشبة ففيه تفصيل حول «العقدة والصراع والشخصيات والحوار..» ولك تمنياتنا بالنجاح.

* الأخ أبا القعقاع- الرياض: نحن بانتظار ما ترسل، واقرأ نصيحتنا للأخ خالد.

* الأخت نائلة صبري: وصلت القصص المرسلة والتأخير من كونها طويلة فعذرًا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1115

116

الثلاثاء 06-سبتمبر-1994

بريد المجتمع: (العدد: 1115)

نشر في العدد 436

116

الثلاثاء 13-مارس-1979

قراؤنا يكتبون (العدد: 436)

نشر في العدد 425

113

الاثنين 25-ديسمبر-1978

قراء المجتمع (العدد 425)