العنوان أدب وثقافة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-سبتمبر-1989
مشاهدات 65
نشر في العدد 931
نشر في الصفحة 53
الثلاثاء 05-سبتمبر-1989
قصة قصيرة
مجالس الذكر
هذه القصة من كتاب «تدابير القدر» للواء الركن محمود شیت خطاب المعروف بكتاباته التاريخية الإسلامية
وبخاصة قادة الفتح الإسلامي وقد رشح الكاتب من قبل المجمع العلمي العراقي بتاريخ ٥
رمضان ١٤٠٩هـ الموافق ١١/٤/١٩٨٩، لنيل جائزة الملك فيصل العالمية في موضوع القصة القصيرة
في الأدب العربي.
كانا جارين ليس بين داريهما غير حائط قصير يسهل اجتيازه على الشاب والرجل، ولكنهما
كانا متناقضين في الطباع والخلق والسيرة! أما الأول فكان يمثل النور بما فيه من صفاء
وبهجة وخير وأما الثاني فكان يمثل الظلام بما فيه من عتمة وانقباض وشر.
وساق سلوك الأول صاحبه إلى حب الناس وتقديرهم له ورضا الله، وساق سلوك الثاني
صاحبه إلى الموت شنقًا وإلى كره الناس له وسخط الله عليه.
رحلا من هذه الدنيا كل بأجله الموعود، ولكن سكان «الموصل» لا يذكرون الأول إلا
بالرحمات والعبرات، ولا يذكرون الثاني إلا باللعنات والمسبات.
وكان رحيل كل من الجارين عن هذه الدنيا حين رحلا عنها يومًا مشهودًا يذكره الموصليون
حتى اليوم، كأن رحيلهما تاريخ من التاريخ.
أما رحيل الأول، فقد كان يوم حزن بالغ وألم شديد شيعه المشيعون بالعبرات والزفرات،
واجتمع في جنازته القاصي والداني، وأعلن الحداد غير الرسمي على وفاته، ولا يزال ذكره
الحسن يعطر المجالس.
أما رحيل الثاني، فقد كان يوم
فرح بالغ وانشراح عميم.. حضر الناس جميعًا موعد شنقه، ففاضت روحه على أصوات الزغاريد
والتهاليل، ولا يزال ذكره السيئ على كل لسان.
ولم يقض وحده شنقًا حتى الموت، بل أخذ زوجته معه أيضًا، إذ شاركته مصيره المفجع
المروع.
كان اسم الأول الحاج خطاب أحمد، وكان اسم الثاني عبودًا.
تقلب الحاج خطاب بين النعمة وشظف العيش.. عانى من اليسر والعسر، ولكنه صبر على
العسر وشكر على اليسر.. كان تاجرًا ينقل الأغنام والأبقار من «الموصل» إلى «حلب»، وقد
تمتد مسيرته إلى الإسكندرونة والإسكندرية، وحين يبيع أغنامه وأبقاره يشتري بثمنها أقمشة
وصابونًا وينقل بضاعته من أرض الشام أو مصر إلى العراق.
وصادف مرة في رحلته من «الموصل» إلى «حلب» أن أصيبت ماشيته بوباء من تلك الأمراض
المعدية التي تصيب الماشية، فعاد من رحلته لا يملك قوت يومه.
وصادف مرة في طريق عودته من أرض الشام إلى العراق، أن هاجمه قطاع الطرق ونهبوا
أمواله وبضاعته، فعاد أدراجه وهو لا يملك شروى نقير.
ولكن مروءة الناس حينذاك، لم تكن كمروءتهم اليوم، فقد حدث أن الحاج خطاب كان
يطوي هو وأهله في بيته، وهو في عزلته يتجرع الغصص ولكنه كان دائبًا على شكر الله، وحدث
أن طرق عليه بابه وهو في تلك الأيام السود، فإذا برجل من أصدقائه يقول له: خذ!
وتلمس الحاج خطاب ما أخذه، فإذا هو صرة كبيرة من الليرات الذهبية العثمانية،
فبادر إلى طرح الصرة أرضًا، ثم هرول إلى القادم الذي دفع إليه المال ليلًا، ليعرف هويته
ويشكر صنيعه، فكان الحاج خطاب يخب ليلحق بالرجل، وكان الرجل يخب حتى لا يعرف أحد هويته،
وأخيرًا لحق الحاج بصاحبه فإذا هو رجل من عائلة آل الجومرد عليه رحمة الله.
وعاد الحاج خطاب إلى داره، وحمل الصرة وأوى إلى غرفته وحين استقر به المقام،
فتح تلك الصرة، فوجد فيها خمسة آلاف ليرة ذهبية عثمانية، والذين كانوا يملكون خمس ليرات
فقط يومذاك لا خمسة آلاف كانوا يعدون من الأغنياء.
ومضى الحاج خطاب إلى السوق بهذا المال يشتري الأغنام والأبقار، ورحل بها إلى
سوريا، فربح ربحًا وفيرًا.
وعاد من سوريا بالأقمشة والصابون، فربح ربحًا وفيرًا.
وعاهد الله أن يشكر نعمته بتوزيع الأموال على الفقراء والمحتاجين واليتامى، فبلغ
في ذاك شأوا بعيدًا قارب به ما كان يبلغه السلف الصالح من المنفقين أموالهم في سبيل
الله.
وكان عبود يومها شابًا، فتزوج بامرأة سوء، شجعته على السرقة، وحثته على طلب المال
الحرام.
سرق أول مرة من بيض دجاج الجيران، ثم سرق من دجاجهم، وتطورت سرقته من البيض والدجاج
إلى الأثاث والمتاع، ثم إلى سرقة خزائن النقود والحلي.
وكان يعتمد على نفسه في أول أمره، ثم أصبح رئيسًا لعصابة من اللصوص، تقطع الطرق،
وتعتدي على الآمنين، وتهاجم البيوت في الليل.
وفي يوم من الأيام خطط عبود للسطو على دار جاره الحاج خطاب، وكان الأمر ميسورًا
بالنسبة له ولعصابته، إذ لم يكن بين دار الحاج خطاب وداره غير حائط قصير، يمكن أن يجتازه
هو وعصابته بسهولة حين يريدون.
وكان الحاج خطاب قد عاد من سوريا بتجارته الرابحة، وكانت أخبار أرباحه الطائلة
الكبيرة حديث الناس جميعًا، فقال عبود لرجاله: لابد أن نبادر إلى أخذ أموال الحاج خطاب
قبل أن يبددها على الفقراء.
كان يومًا من أيام الشتاء القارص، وكان القمر في المحاق، فلما انتصف الليل، اجتاز
عبود وعصابته الحائط الذي بين داره ودار الحوج خطاب، فحلوا في سطح المنزل، وأخذوا يترقبون
الفرصة السانحة للنزول من السطح إلى داخل الدار.
ونظر عبود من سطح الدار إلى باحة، فوجد حلقة للذكر، تحفل بالذاكرين الله، وهم
يرددون أذكارهم بخشوع.
وانتظر عبود انصراف الذاكرين، ولكنهم لم ينصرفوا حتى أذن المؤذن لصلاة الفجر.
وعاد عبود ورجاله من حيث أتوا، وأزمعوا أن يعيدوا الكرة في اليوم التالي.
وعادوا مرة ثانية وثالثة ورابعة وخامسة وسادسة وسابعة، وهم يجدون كل ليلة من
تلك الليالي السبع مجلس الذكر حافلًا، وكان عدد الذاكرين يزداد ليلة بعد ليلة، ويومًا
بعد يوم.
وأخيرًا قررت العصابة ألا تعود إلى دار الحاج خطاب، لأن مجالس الذكر الحافلة
كل ليلة تمنعهم من تحقيق مآربهم.
وبعد شهر حل موسم الربيع، وجاء مع الربيع الخير والبركة.
وقدم رعاة أغنام الحاج خطاب بالسمن واللبن، فوزع شطرًا منه إلى الجيران، وكان
لعبود من هذا الخير نصيب.
وجاء عبود شاكرًا للحاج خطاب هديته، وفي أثناء الحديث قال عبود يا حاج خطاب!
أتعقد في بيتك كل ليلة مجلسًا للذكر؟
وقال الحاج خطاب: لم أعقد في بيتي مجلسًا للذكر منذ سنين، وقال عبود: ولكنني
رأيت بعيني هذه المجالس تعقد كل ليلة من ليالي الشتاء المنصرم!
وقال الحاج خطاب! سبحان الله: هل رأيت تلك المجالس بعينك؟!
وقال عبود: الآن حصحص الحق. ثم حدثه بمحاولته سرقة داره، وما رآه بعينه.
وقال الحاج خطاب: الحمد لله. (إن الله يدافع عن الذين آمنوا) ومضى عبود على وجهه
كمن أصابته لوثة يردد أنا رأيت مجالس الذكر بعيني! كيف!
واجتاحت البلاد العربية موجة الغلاء الفاحش في السنوات الأخيرة من سني الحرب
العالمية الأولى (١٩١٤-١٩١٨).
وأصبحت الحنطة مفقودة، وأصبح سعر الوزنة في الموصل ما يساوي ۱۳ كيلو غرامًا تقريبًا بثلاث ليرات ذهبية.
وجاع عبود وجاعت زوجته، فقد بدد المال الحرام الذي جمعه من السرقات بالخمر والميسر
وما يتبع الميسر والخمر.
وشجعته زوجته على خطف الأطفال
وذبحهم، فخطف العديد منهم وذبحهم وأكل لحمهم، وكشف أمره بعد حين، فحوكم، وحكم عليه
وعلى زوجته بالشنق حتى الموت.
وأذاعت الحكومة القائمة حينذاك، نص الحكم على عبود وزوجته وموعد تنفيذه ومكانه.
وجاء الناس من كل فج عميق، ليشهدوا موت المجرم السفاح وهم في فرح عامر، وسرور عظيم.
وقيل لعبود قبل تنفيذ حكم الإعدام عليه: ما هي آخر رغباتك في الحياة، لنحققها
لك؟
قال: آخر رغباتي هي أن أقبل لسان زوجتي. وأمام مشهد من الناس أخرجت زوجته لسانها
ليقبله زوجها عبود فأخذ اللسان يغمه وقضمه بأسنانه حتى قطعه بين صراخ الزوجة وصخب الجماهير.
وقال عبود قطعت لسانها قبل موتي وموتها، لأنه كان سبب نكبتي! لقد حثتني على الجرائم
الصغيرة، وشجعتني على الجرائم الكبيرة، حتى أصبحت مجرمًا خطيرًا.
وإذا كانت حياتي كلها شرًا فإن قطع لسان زوجتي على مشهد من الناس فيه عبرة، لعل
فيها بعض الخير للناس.
وبعد لحظات كان عبود وزوجته في عداد الأموات، وكانا يتأرجحان على حبال المشنقة،
عبرة لمن يعتبر.
تقويم اللسان
للشيخ يونس حمدان
تشيع على ألسنة المتكلمين لاسيما المشتغلين بالصحافة والسياسة كلمة «شَجَبَ»
و«يشْجُب» وكثر استعمال هذه الكلمة جدًا حتى يمكن أن يقال «إننا في عصر الشجب» وهم
يستعملون كلمة «شْجَبَ» بمعنى أنكر فيقولون «شْجَبَ الدول العربية الأعمال الإجرامية
الفظيعة التي يقوم بها العدو في الأرض المحتلة» واستعمال «شَجَبَ» بمعنى استنكر خطأ
فاش في كتابات الصحفيين وغيرهم، فالصحيح أن يقال «نستنكر أعمال العدو» أما «نَشَجُب»
فإن لها مدلولًا آخر، ودونك بعض معاني «شجب ويشجب» منها: هلك وحزن، يقال «شجبه الأمر»
إذا أحزنه، وتقول العرب «ما له شجبه الله» أي أهلكه ويقولون «شجبه يشجبه» ويريدون شغله،
وفي المأثور من كلامهم: «الناس ثلاثة: شاجب وغانم وسالم أما الشاجب: الذي يتكلم بالرديء،
وقيل الناطق بالخنا المعين على الظلم، والغانم: الذي يتكلم بالخير وينهى عن المنكر
فيغنم، والسالم الساكت».
وقال أبو عبيد «الشاجب» الهالك
الآثم «وامرأة شجوب» ذات هم قلبها متعلق به و «شجب الإنسان» حاجته التي يتعلق بها،
ويقولون «إنك لتشجبني عن حاجتي» تصرفني عنها، ويقال «هو يشجب اللجام» أي يجذبه ويقولون
«شجب الغراب يشجب شجيبًا» نعق بالفراق، وقال الشاعر:
ذكرن أشجابًا لمن تشجبا
وهجن إعجابًا لمن تعجبا
ومن كلامهم «تشاجب الأمر» إذا اختلط و«الشُجبُ» أحد أعمدة البيت والجمع «شُجُوب»
قال الشاعر:
كأن رماحهم قصباء غيل
تهزهز من شمال أو جنوب
فسامونا(1) الهدانة(2) من قريب
وهن معًا قيام كالشجوب
و «الشَّجْب»: سقاء يابس يجعل فيه حصى ثم يحرك، تذعر به الإبل وفي حديث ابن عباس
رضي الله عنهما «أنه بات عند خالته ميمونة، فأقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى شجب
فصب منه الماء وتوضأ» بسكون الجيم: السقاء الذي بلي. مما تقدم يتبين لك أن «الشَّجْب»
لا تأتي بمعنى استنكر ولا أنكر ولعلك الآن قد تحصلت لديك قناعة بأن استعمال هذه الكلمة
فيما تستعمل فيه خطأ ينبغي العدول عنه، فبدل من أن «نَشَجُب» أعمال العدو نستنكرها
ونتصدى لها.
______________
(1) فسامونا: عرضوا علينا
(2) المهادنة والمواعدة
أفغانستان..
الطريق إلى النصر
انتهى الصحفي المصري عصام دراز من إنتاج وإخراج فيلم وثائقي سينمائي جديد عن
الجهاد الأفغاني بعنوان «أفغانستان.. الطريق إلى النصر»، وفي تصريح خاص «للمجتمع»،
قال عصام دراز الذي يتواجد في أفغانستان الآن حيث يقوم بإعداد فليم جديد آخر «إن الفيلم
عبارة عن رؤية شاملة للقضية الأفغانية تناولت فيه النواحي العسكرية وأحوال المهاجرين
المختلفة كما قمت بتصوير لقطات من داخل المعارك وقد طبعت الفيلم في لندن ومدته حوالي
ساعة ومن المنتظر أن أقوم بتوزيعه قريبًا إن شاء الله حيث أقوم الآن بإعداد الطبعة
الإنجليزية منه».
والجدير بالذكر أن الصحفي عصام دراز قد قام منذ ثلاث سنوات بتصوير فيلم وثائقي
شامل عن الجهاد الأفغاني استغرق تصويره ما يزيد على ثلاثة شهور في جبهات القتال إلا
أن الفيلم فقد في حادث طائرة وقعت له بين لاهور وبيشاور كما أنه قام بإخراج كتاب عن
الجهاد الأفغاني بعنوان القصة الدامية للغزو السوفيتي لأفغانستان.
فلسطين الضحية
شعر: محمد عبد الفتاح حمادة
أبالأحجار تنزاح الجبال
أبالأوراق تقتطع الجبال
أبالفئران ترتعد الجبال
أبالشكوى يزول الاحتلال
لئن أفتى بما سبق الرجال
فلا تسمع بني لما يقال
وأخبرهم بأني قلت هذا
محال ثم مليون محال
فلسطين وتجار القضية
وقد صاروا كثيرًا في البرية
ومن بلد تراهم وتسمع
وتسمع منهم الخطب القوية
قد انبهرت فلسطين كلامًا
بما اعطوا من الأيدي التحية
ولكن الذي يبكي فؤادي
ويدميه فلسطين الضحية
إذا ضرجت فلسطين دعونا
لإضراب ونظمنا الهتافا
وإن غدًا لناظره قریب
ومن يدري فقد نغدو خرافًا
دعونا نوقظ الذكرى دعونا
وقد مرت سنون أربعونًا
ومن روسيا لأميركا انتقلنا
وأظهرنا الوداعة والسكونا
فروسيا تدعي صدق النوايا
وأميركا تذكرنا الديونا
وبين النفوس قد انتهينا
ويصعب بعد ذلك أن نكونا
كفاكم أيها الخطباء هزلًا
كفاكم أيها الشعراء قولًا
هلموا للجهاد وأعلنوه
بهذا وحده تجدون حلًا
ومن يدرك ميته فهذا
شهيد يبغي الفردوس نزلًا
وما للمرء في الدنيا حياة
إذا قبل المهانة أو أذلا
أوا إسلام في شرق وغرب
أراك اليوم مقصوص الجناح
أساء المسلمون إليك عمدًا
بما ارتكبوه في شتى النواحي
بلغنا ألف ألف مليون ولكن
أصبنا بالهزال وبالكساح
ولو إنا إلى الإسلام عدنا
ملكنا كل أسباب الفلاح
القول المنعوت بتفضيل البسملة والقنوت
الاختلاف في المسائل الفقهية أمر حاصل وليس بعيب لأن الناس متفاوتون بالفهم والعقل
ولكن العيب والإثم أن يرد المسلم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول رجل يقلده
فالاتباع المطلق لكتاب الله وسنة نبيه لا بد منه تجاه المسألة الفقهية التي اختلف فيها
ومما اختلف فيه العلماء البسملة هل هي آية من سور القرآن الكريم وكذلك القنوت «الدعاء
في الصلاة» وقد حاول مؤلف الكتاب الأستاذ ناصر لازم حفظه الله أن يتنقل في كتابه هذا
من فائدة لأخرى حتى جمع العديد من الدرر وأبرز ما ترجم عنده بالدليل من غير تلفت محل
ولا تعنيف ولا تعنت مع التوجيهات والنصائح الطيبة لمن أراد النفع والفائدة واستنارة
القلب بضوء الكتاب الكريم والسنة المطهرة والعلم.
يضم الكتاب بين دفتيه ستين صفحة وقامت بنشره وتوزيعه مكتبة الصحوة الإسلامية
في الكويت تلفون: ٢٦١۱۰۰٦-ص. ب: ۳۱۲۲-الرمزالبريدي 32032
يا جنود الله
یا جنود الله ثوروا قد دنا وقت الجهاد
ساءنا ظلم وكفر من طواغيت الفساد
نحن جند الله لا نرجو من الدنيا متاعًا
قد حملنا راية التوحيد للكون شراعًا
وقذفنا في بحور الكفر والظلم القلاعا
في سبيل الله قمنا نقلع الشر اقتلاعًا
لم يكن في دعوة الإخوان من يخشى الصراعا
یا جنود الله ثوروا قد دنا وقت الجهاد
ساءنا ظلم وكفر من طواغيت الفساد
من يمت منا شهيدًا فلقاء الله عيد
ثورة الإخوان تحرير وتفجير جديد
ثورة قامت على الطغيان يخشاها العبيد
إنها كالنور تسري شرعتها الدين المجيد
دعوة تعلى كتاب الله عنه لا تحيد
یا جنود الله ثوروا قد دنا وقت الجهاد
ساءنا ظلم وكفر من طواغيت الفساد
غاية الإخوان نصر الله في كل البلاد
تنشر الإسلام تحيي في الورى روح الجهاد
تهاب الموت ترجو الفوز من رب العباد
سنعيد الدين حكمًا عاليًا في كل واد
دولة بالعدل والقرآن تعلو وتشاد
یا جنود الله ثوروا قد دنا وقت الجهاد
ساءنا ظلم وكفر من طواغيت الفساد
حسن البنا إمام هز أركان الطغاة
لم يكن يأبه يومًا بأعاصير العصاة
باع لله فؤاده کارهًا زيف الحياة
ثار كالبركان أثنى عزمه كيد الجناة
لهبل كالشاة أضحى وتهاوت ألف لات
یا جنود الله ثوروا قد دنا وقت الجهاد
ساءنا ظلم وكفر من طواغيت الفساد
لم يكن يبني جسور الضعف أو يخضع لفاجر
لم يقدم دعوة الإخوان عربونا لتاجر
لم يكن يلبس ثوب الذل إرضاء لغادر
لم يساوم أو يهادن أو ير خيرًا بكافر
كان في الإيمان بركانًا يقوي كل ثائر
یا جنود الله ثوروا قد دنا وقت الجهاد
ساءنا ظلم وكفر من طواغيت الفساد
مزقت دعوتنا المثلى بإخوان العقيدة
غرهم بالصلح غدار بأوهام جديدة
قد دهتهم قوة السلطان أو خافوا وعيده
فتراموا يطلبون الصلح مرات عديدة
أغلق السلطان بابه فإذا الصلح مكيده
یا جنود الله ثوروا قد دنا وقت الجهاد
ساءنا ظلم وكفر من طواغيت الفساد
یا جنود الله ثوروا قد دنا وقت الجهاد
ساءنا ظلم وكفر من طواغيت الفساد
یا جنود الله ثوروا قد دنا وقت الجهاد
ساءنا ظلم وكفر من طواغيت الفساد
لن ترى صلحًا مع الكفار والإسلام قائم
لم تمار دعوة الاخوان يوما أو تساوم
لن تبيع البغي مجدًا وبه تعلو الكرائم
إن ضعفنا أو فشلنا أو سجنا سنقاوم
طالما الإيمان موجود فلن تغنى العزائم
یا جنود الله ثوروا قد دنا وقت الجهاد
ساءنا ظلم وكفر من طواغيت الفساد
د. عبد الرحمن بارود
كلية الآداب
جامعة الملك عبد العزيز
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل