العنوان أدب وثقافة(938)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-أكتوبر-1989
مشاهدات 61
نشر في العدد 938
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 24-أكتوبر-1989
صدر حديثًا
من الشعر
الإسلامي الحديث
هذا الكتاب يُعد
باكورة ما ينشره مكتب البلاد العربية لرابطة الأدب الإسلامي وهو يضم بين ثناياه
مختارات من شعر أعضاء الرابطة حيث ندب المكتب شعراء الرابطة أن يوافوه بنماذج من
إنتاجهم الوفير، ثم أحيلت هذه النماذج إلى لجنة الشعر المختصة فاختارت من هذه
النماذج ما ينوف على مائة قصيدة لبضع وثلاثين شاعرًا وقد رُتبت القصائد وفق ميلاد
الشعراء.
والحقيقة أن
النموذج الشعري الذي يقدمه الكتاب موضوعه الحياة والإنسان وواقع الحياة المرير في
العالم الإسلامي.. إنه قصة البؤساء الذين يكافحون لشرفهم وبيان الظلم الذي
يكابدونه والجفاء الذي يلاقونه، إنه شعر العاطفة الصادقة والرسالة السامية فيها
الصدق والأمانة والوفاء وقوة التعبير.
ومن ميزة هذه
الروائع الشعرية أيضًا أنها تشتمل على تفاؤل وبشارة لدنو وقت الانطلاق وانقشاع
السحب الكثيفة التي تتراكم في فضاء العالم الإسلامي، ونقد للأفكار الأجنبية. وفي
المجموعة قصائد مثيرة لعدد من الشعراء الإسلاميين حول موضوعات معاصرة، وقضايا
إسلامية وأحداث أثارت العواطف والمشاعر. يقع الكتاب في حوالي 396 صفحة من القطع
المتوسط وقامت بنشره وتوزيعه دار البشير للنشر والتوزيع في عمان في الأردن ص.ب:
183982-182077- تلكس 23708/ بشير- هاتف/ 670230 – 664421.
السيادة في
الإسلام
في ظل الدعوة
إلى قيام نظام إسلامي يطرح الكثير من الناس السؤال الذي لا مناص منه وهو لمن
السيادة في الدولة الإسلامية؟ أهي للحاكم؟ أم لمجموع الأمة؟ أم لمجلس الشورى؟ أم
للإسلام؟ أم لله ممثلة بشريعته؟ أم غير ذلك.
كل هذه الأسئلة
تجد جوابها في هذا الكتاب القيم للدكتور عارف أبو عيد حيث عقد من خلاله مقارنة بين
الشريعة الإسلامية والقانون الدستوري بخصوص المبادئ والأحكام التي يتضمنها كل نظام
منهما وبين الأفكار الأساسية التي تحكم نظام الحكم في الشريعة الإسلامية ونظم الحكم
في المجتمعات المعاصرة مستندًا في ذلك إلى المعايير الموضوعية السليمة التي لا
يكدر صفوها الميل، والعاطفة أخذًا بعين الاعتبار بعض العوامل المهمة ذات الوزن
والأثر في نشوء أحكام هذه الأنظمة القانونية ونموها وتطورها.
يتألف الكتاب من
مقدمة وخمسة أبواب.
الباب الأول من
الكتاب يتحدث عن السيادة ومعنى سيادة الدولة والسيادة في الدولة وحقيقة الصراع بين
الشعوب والحكام، فيما يتحدث الباب الثاني عن السيادة عبر العصور المختلفة، وخصص
الباب الثالث للحديث عن السيادة في الدولة الإسلامية وغاية هذه الدولة وسيطرة
أحكام الشريعة الإسلامية وما يترتب على سيطرة هذه الأحكام ثم ينتقل في الباب
الرابع للحديث عن مصدر السيادة في الفكر الغربي ومشكلة السيادة في الدولة
الإسلامية ومصدر السيادة في الدولة الإسلامية ويختتم المؤلف بحثه بالحديث عن
مسؤولية السلطة في تنفيذ الأحكام الشرعية ومسؤولية السلطة عن قصورها وجزاء الخروج
عن مبدأ سيادة الشرع.
يقع الكتاب في
حوالي 220 صفحة من القطع المتوسط وقامت بنشره وتوزيعه مكتبة المنار في الزرقاء-
الأردن- ص. ب: 842 هاتف 983669- تلكس 41420.
زغردة الخيام
شعر د. عدنان
علي رضا النحوي
جوعوه! يا لفحة
الشمس ميلي
واستبشري
ضمائرًا من نيام
جوعوه! ما عاد
يدري أليل
أم نهار يمر بين
الخيام
بين عينيه ظلة
من دخان
حومت أو دجنة من
قتام
وبقايا التاريخ
تهوي على الأفق
شظايا تناثرت في
الظلام
وتهادت مناه
كالورق اليا
بس في زفرة
اللظى والضرام
جوعوا واقطعوا
المياه وردوا
من علاج الجراح
والآلام
ارجعوها فليس
يشفيه إلا
وثبة للردى وخفق
حسام
يا هدير
«الحديد» يزحف بالموت
وقصف النيران من
أعلام
وانهيار الفضاء
بالحمم السوداء
يهوي على بقايا
حطام
يا زحوف الردى
أطلي وهاتي
من وقود لمعمع
ولطام
من فتى مقبل
وشيخ نزال
وفتاة تلفعت
وغلام
ورضيع حبًا
لملحمة الموت
ونادى يا أمة
الإسلام
يا عهودًا توثقت
بعهود
وحنان التاريخ
والأرحام
قُبلتي! هاهنا
الشهادة لله
على جولة وموج
حمام
عبق من أريجها
نشرته
لوفي بعهده والذمام
شرف الدهر أن
يهب رجال
لميادينها وضرب الهام
يا لهيب الكبود
من ظمأ دام
وحر الأشواق من إقدام
ظمأ مزق الصفاء
فغابت
بينها صرخة
النداء الدامي
صرخة لم تزل
تدافع في الصدر
على شوقه الكبير
الظامي
لم تزل تدفع
الحياة وتسري
في عروق خفاقة
وعظام
جوعوه! فما يزال
لديه
نفس عاصف ولفح
ضرام
واقطعوا الماء!
زودته الليالي
بللًا من صلاته
والصيام
وخشوع يفتح
الدرب نورًا
وأمانًا لزاحف
مقدام
لم تزل في عروقه
غضبة الحق
وفي قلبه إباء
الكرام
بين كفيه شعلة
من يقين
أشرقت في دروبه
والظلام
بين جنبيه لهفة
الشوق للنصر
وأنداء فرحة
وابتسام
لا يبالي أطال
أم قصر الدرب
خطاه مشاعل
الأيام
جوعوه! وحاصروا
من خيام
هي أقسى من قلعة
وآكام
يا إناء الخيام،
يا شرف الإيمان
يا زهوة الفعال
العظام
إن صدقتم لله
كنتم رجالًا
رفعت أمة بغير
كلام
ليس يجدي وقع
الحسام إذا ما
كان في غير عزة
الإسلام
حاصروه وضيقوا
من حصار
وامنعوا عنه
كسرة من طعام
وامنعوا الماء!
فالليالي عطاش
سوف تروي دمًا
وكأس حمام
وانثروا بسمة
الطفولة أشلاء
ترامت ومزقوا من
خيام
واسحقوها مع
الجماجم، صبوا
من دماء على
الحصى والرغام
واجمعوها مع
الأنين ونادوا
يا وحوش الغابات
والآجام
أتُعدي على ابن
آدم من أهل
وقربى ودعوة من
وثام!
وارفعيها هدية
لرجال
باقة من «حضارة»
و«سلام»!
لرجال هناك في
مجلس الأمن
«كرام»! وثلة من
«عظام»!
يا حضارات
وَلْوِلي واستغيثي
من ذئاب وعصبة
من طغام
أي مكر رماه في
الدرب ألقاه
غريبًا مشتت
الأحلام
من ترى ساقه لهدي
الميادين
على مهمه بعيد
دام
من ترى قطع
الوشائج من دين
وقربى الأخوال
والأعمام
إنه نازح هواه
«فلسطين»
وخفق الفواح
والآكام
أوقدي يا عصور
من شعلة الحق
منارًا من جوعه
والأوام
سوف تعلو على
البروج بروج
من جهاد وقلعة
من ركام
سوف نبني من
الجماجم أبراجًا
ونعلي شواهق
الأعلام
ثم تبقى يا
«برج» أعلى وأقسى
بين «زغرودة»
الردى والحمام
تقويم اللسان
للشيخ يونس
حمدان
من الصيغ
المتداولة على الألسن والأقلام قول بعضهم «لقد حجم المسؤول الموظف» أو «لقد حجم
العدو نشاط المقاومة» يعنون بذلك، أن المسؤول قد أضعف من سلطة الموظف ووقفه عند
حده، وأن العدو قد زاد من قسوته وقمعه مما أضعف نشاط المقاومة. واستعمال «حجم» في
هذا المعنى خطأ، فلم ترد كلمة «حجم» في الفصيح الصحيح من كلام العرب بمعنى أضعف،
وإنما وردت «حجم» في كلام العرب لتدل على معان أخر. وهنا بيان مختصر لمعاني «حجم»:
«أحجم عن الأمر» كف ونكص «والإحجام»: ضد الإقدام و «رجل محجام»: كثير النكوص لما
به من خور وجبن، و«الحجام»: شيء يوضع في فم البعير لكفه عن العض وذلك إذا هاج، ومن
معانيها «حجمته الحية»: إذا نهشته، ومن المجاز قولهم «حجمت طرفي عنه» إذا صرفته،
و«حجمت الفحول البعير» إذا عضته، ومن معانيها «إحجام المرأة المولود»: وذلك حين
ترضعه أول مرة.
و«حجم وبجم»:
إذا نظر نظرًا شديدًا، و«الحجم»: المص، يقال «حجم الصبي ثدي أمه» إذا مصه، و«ثدي
محجوم» أي ممصوص، و«الحجام»: هو الذي يمص الدم بـ «المِحجم» و«احتجم الرجل»: إذا
طلب الحجامة، وفي المثل «أفرغ من حجام ساباط»: وذلك إنه كانت تمر به الجيوش فـ
«يحجمهم» نسيئة من الكساد حتى يرجعوا فضربوا به المثل، هذه إلمامة سريعة مع الفعل
«حجم» وبعض مشتقاته، وقد تبين لك أن معانيها تدور حول: الكف، والمنع والإرضاع
والمص ووضع الخطام على فم البعير ونحوه، والعض ونهش الحية، وطلب الحجامة، ونهود
الثدي. تلك هي بعض معاني الفعل «حجَم وحجْمَ» وليس من معانيها أضعف أو قلل أو قلص
على نحو ما يستعملها بعض الناس اليوم.
وصفوة القول أنه
لا يجوز أن يقال «إن العدو حجم المقاومة» وإنما الذي يصح أن يقال «إن العدو قد
أضعف المقاومة» أو «يحاول إضعافها» أما «حجم» فإن استعمالها بمعنى الإضعاف خطأ
ترفضه الفصحى كما قد تبين لك، والله أعلم.
زيارة ليلية
بقلم: يحيى بشير
حاج يحيى
أمسك به رئيس
الدورية متلبسًا بتهمة الاختباء تحت السرير، والفرار من مواجهة رجال الأمن، فانبطح
مع عناصره وسأله: ماذا تفعل هنا؟!!
قال: أشم
النسيم، وأطلع على نمط جديد من الحياة.
قال رئيس
الدورية: كذاب هناك شيء آخر؟!
قال المسكين:
فررت من شخير زوجتي، فأنا لا أحب الضجيج.
رئيس الدورية:
كذاب فكل الموظفين من أمثالك يشاركون في المسيرات الحكومية، ويهتفون حتى تبح
أصواتهم، ثم يعودون قبل انتهاء الدوام، ويستمرون في عملهم.
قال: وقد نفد ما
لديه من إجابات أريد أن أجرب التفكير في مناطق الناس الذين يعيشون تحت!
قال رئيس
الدورية: ليس مهمًا أن تعترف بالحقيقة، فنحن نسجل ما نريد، وأنت تقول ما يحلو لك!
ما رأيك أن تخرج، وتصنع لنا إفطارًا، ونتحاور ونحن على المائدة في جو ديمقراطي،
فنعتبر اللقاء بيننا حوارًا لا تحقيقًا؟ هز رأسه بالموافقة وخرج، وفي أثناء الطعام
قال رئيس الدورية لأحد العناصر: اكتب الإجابات كما يقول، وأنا سأتدبر الأمر بعد
ذلك. ثم التفت إلى الرجل وقال: ما رأيك بمن يعادون النظام؟
قال بلا تحفظ:
خوارج
رئيس الدورية:
والذين يؤيدونه؟
قال: دواخل!
رئيس الدورية صف
لنا الدواخل، فنحن نعرف الخوارج: قال المسكين: الدواخل – أعزكم الله – يصدقون ما
تقول الإذاعة ويؤمنون على ما تنشره الصحف، ويحرصون على إقناع الآخرين بذلك يخرجون
في المسيرات، ويسارعون في إرسال البرقيات، ويحضرون إلى صناديق الانتخاب، وهم
يعلمون النتيجة مسبقًا، وفيهم إيثار ومحبة للآخرين حتى إنهم لينتخبون عن الغائبين
والمسافرين. ولديهم وفاء للغابرين فيدلون بأصواتهم نيابة عن الميتين:
مسح رئيس
الدورية شاربه من أثر اللبن وقال: أنت مواطن واع يا سعيد، ولا شك أنك تحب الرقم
(99).
قال سعيد: طبعًا
إنه من أحب الأرقام على الإطلاق وصورته لا تغيب عن ذهني... هو جميل في ذاته، وأجمل
ما يكون عندما يضاف إليه 99%
رئيس الدورية:
وعسى... إدراك... وطنية..!! ما رأيك في الخامس من حزيران وما حدث فيه؟
قال سعيد بلا
تردد: قيادات واعية على مستوى المسؤولية وقواعد متخلفة دون الطموحات الثورية!
رئيس الدورية:
هل تعتبر ما حدث نكبة أم نكسة؟
سعيد «بانفعال»:
أبدًا! مجرد جولة، فليس المهم أن نحتفظ بالتراب، إنما المهم أن يبقى النظام بيد
الطليعة التي تخوض المعركة.
رئيس الدورية:
ما رأيك بالمخبرين؟!
سعيد: أحبابي
وأصحابي.. فيهم غيرة على البلد، وأنا في كثير من الأحيان أكاد أبكي من شدة تأثري
عندما أرى وجوههم الصفراء وعيونهم الزائفة، وَلَهَثَهم المتواصل، فهم العين
الساهرة، والأذن السامعة، واليد المسجلة والرجل الملاحقة تصور- يا حضرة.
رئيس الدورية-
لو أنهم غير موجودين ماذا كان سيفعل آلاف المعتقلين في وطننا العزيز؟! وأنتم على
كل حال تُعرضون فضلهم ولا يعرف الفضل لأهله إلا أهله.
رئيس الدورية:
أحسنت! أحسنت! وماذا تقول عن السوق السوداء؟
سعيد: أنا أكره
التمييز! سوق بيضاء، سوق سوداء لا يهم، المهم أن السلع موجودة. رئيس الدورية: وهل
تتعامل معها؟
سعيد: أتعامل
معها ومع غيرها، أليست ضمن حدود الوطن؟ وخيرة أبنائه هم الذين يديرونها؟!
رئيس الدورية:
وما يسمى بالأزمات التموينية؟!
سعيد: القوى
المضادة هي التي تفتعلها، وتروج لها، فأنا إلى الآن ما وجدت أحدًا مات من الجوع!
رئيس الدورية:
والطوابير.
سعيد: أحسن
وسيلة لتعليم الناس النظام، وضبط الأعصاب، وعدم التبذير، ومعرفة قيمة النعمة،
ومقدار الجهود التي تبذلها حكومتنا نفعنا الله بها آمين.
رئيس الدورية:
مواطن صالح.
سعيد: وسعيد
أيضًا- يا سيدي-.
رئيس الدورية
«وقد شبع مع عناصره»! لقد وزعنا كل الشتائم والصفعات، ولم يبق لدينا سوى خمس شتائم
وعشر صفعات ولا نستطيع أن نرجع إلى الفرع وهي بحوزتنا.
بلع سعيد ريقه،
وحاول أن يتعامل مع الموضوع بروح رياضية وقال: كما تحبون.
قال رئيس
الدورية: ونحن سنراعيك بحيث تتلقى الشتائم والصفعات في آن واحد.. تقف في منتصف
الغرفة وأقف أمامك اشتمك وعنصران يضربانك معًا.
همس أحد العناصر
في أذن رئيس الدورية،
وقال: سيدي ليس
هو المطلوب؟!
اغتاظ رئيس
الدورية من ملاحظة العنصر وقال: أتريد أن نعود إلى الفرع ومعنا بقية من الشتائم
والصفعات ليقال لنا: لم تؤدوا المهمة؟!!
وتوالت الصفعات
والشتائم في وقت معًا وسعيد يصيح: بالروح بالدم نفديك يا... ارتسم السرور على وجه
رئيس الدورية وقال: بقي شيء واحد، يجب أن تقبل وجه حذاء أحدنا.
اعترض سعيد
وقال: لا أفعل حتى أعرف نوع الجلد، فأنا مصمم ألا أقبل إلا جلد حيوان أليف، مصنوع
في بلدنا.
قال رئيس
الدورية: لك ما تريد، ألم أقل لك نحن ديمقراطيون ونحب الحوار؟!
انتهى سعيد من
تقبيل وجه حذاء رئيس الدورية، فأمسك بيده، وقاده إلى غرفة النوم وقال: عد – يا
عزيزي – إلى تحت السرير، فنحن لا نحب ترويع الآمنين، ولك مطلق الحرية أن تشم
النسيم كما تريد، فالوطن لك، ولكل الشرفاء.. انبطح سعيد وما إن سمع صوت إغلاق
الباب، وتأكد من خروج الدورية حتى أتبعهم ببصقة قائلًا: تفو...
يلعن أب.. أم..
أخ، ووضع يده على أذنه وصاح: وجهنم بالعز أطيب منزل- عاش عنترة.
أمل
إلى الأمل الذي
يأتي معه الضياء،
وتزهر البسمة،
ويهنأ الصغار، ويأمن الكبار، ويزول ليل البغي والإلحاد، وتعلو راية التوحيد
أورق وأشرق أيها
الأمل
واصنع غدًا
بالنور يغتسل
أطياره بالشدو
صادحة
لا الوهن يعرفها
ولا الملل
والبسمة الزهراء
في فمه
يشتاقها التحنان
والغزل
والطيب فيه زهو
غانية
زانت بها
الأهداب والمقل
والمزن فيه صوب
غادية
بين الروابي
الخضر تنتقل
والشمس تضحك في
المروج ضحى
فيلذ فيها البذل
والعمل
في عين طفل ألف
أغنية
بين القلوب
البيض ترتحل
هذا يردد رجع
صدحتها
وهناك مفتون بها
ثمل
والبدر ينثر من
مطالعه
نورًا به
السارون قد حفلوا
والليل ساج لا
يخالطه
ظلم ولا كدر ولا
وجل
لا رعب من باغ
يهدده
فالبغي والباغون
قد أفلوا
والغادرون الكدر
قد رحلوا
والقادمون الخضر
قد وصلوا
السعد بعد الشؤم
مكتمل
والجرح بعد
اليأس مندمل
الناس فيه توبة
وتقى
ونقاء قلب
بالهدى خضل
الناس إحسان
ومرحمة
من كل نبل خالص
نهلوا
أخلاقهم كالروض
عاطرة
غب البكور
المازن الهطل
ناديهم ود
ومعشرهم
رفق ورجع حديثهم
عسل
نجواهم الأذكار
صافية
وقلوبهم بالله
تتصل
إخوان صدق زين
ساحتهم
الباذل المعطاء
والبطل
الآي تتلى في
مرابعهم
وعيونهم بالصدق
تكتحل
بالنور والإيمان
قد طهروا
وبكوثر الفردوس
قد غسلوا
كرموا فلا حقد
ولا حسد
وسموا فلا لغو
ولا جدل
وشريعة القرآن
حاكمة
والكون فرحان
بها جذل
وبيارق التوحيد
ظافرة
وكتائب الإلحاد
تنخذل
الفجر بالإسلام
مأملنا
أشرق سريعًا
أيها الأمل
حيدر الغدير