; أدب (720) | مجلة المجتمع

العنوان أدب (720)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-يونيو-1985

مشاهدات 55

نشر في العدد 720

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 04-يونيو-1985

محطة

هلموا إليا

سنفتح هذا الزمان سويا

هنا.. من هنا تشرق الشمس يا قومنا

هنا.. من هنا يتعال السنى

وكل الحضارات قد أشرقت من هنا

وكل المنارات قد صاغها عزمنا فهبوا سويا

سنفتح هذا الزمان العصيا

بأمر الذي قال «كن فيكون»

سنرفع هاماتنا للسماء

ونزرع عالمنا بالضياء

ونشرع للناس باب اليقين

ورغم صنوف العذاب

ورغم الحراب

يصوبها الليل نحو الصدور

سنعلن «الله أكبر» لا لن نلين

ولن نستكين

«فإما إلى النصر فوق الأنام وإما إلى الله في الخالدين»

الأمراني


في انتظار الفجر يأتي بالكرامة

شعر: يحيى البشيري

أي عفو يا خفافيش الدياجي- تزعمونه؟

أي عفو؟

لا عفا الرحمن عنكم!!

قد جعلتم من دم الشعب رهائن

والتقى الآلاف في جوف الزنازن!!

أي عفو؟؟

والجماهير تعاني ما تعاني

أي عفو، يا زيوف البهلوان

يا بن مرخاة العنان

أي عفو؟ أي أمن

هل لشيطان البغايا من أمان؟

والمخازي.. ضج منها الفرقدان؟

نحن- ما عشنا- سنمضي في قتالك

وسنبقى نرفع الرايات في ليل الحوالك

بانتظار الفجر يأتي بالكرامة

بهدير الشعب مجتاحًا،

سجونًا وسلاسل

غاضبًا كالموج كالإعصار

يجتاح المعاقل

إنه الشعب المقاتل

إنه الشعب المقاتل

فارتقب يا أيها السفاح:

إن الليل زائل

شعبنا لم ينتظر عفوًا ولكن،

في انتظار الفجر يأتي بالكرامة!...


مذكرات عابر سبيل

انطلق صوت المذياع يعلن عن اسمي في مطار.... الدولي، كنت قد تهيأت لركوب الطائرة، إلى مصدر الصوت فأبلغوني بالمفاجأة التي كنت أتوقعها: إنك ممنوع من السفر، ما السر؟ لست أدري

اتصل رجال الأمن بالمقر الرئيسي للمخابرات، فردوا عليهم: ليست هناك بيانات عنه.

فقالوا لي: عد إلى بلدك لتعرف السبب في منعك من السفر.

وكان هذا التحقيق:

من أي جماعة أنت؟

من جماعة لا إله إلا الله محمد رسول الله، من جماعة إنما المؤمنون إخوة، من جماعة إن الدين عند الله الإسلام..

كفى نسألك إلى أي جماعة تنتمي؟

- لقد قلت لكم.

ماذا تعرف عن الأسرة؟

- إن الأسرة مكونة من الأب والأم والأولاد.

أتهزأ بنا؟ من أي عشيرة أنت؟

- من عشيرة الجوالة «الكشافة».

يبدو أنك تجيد المحاورة. قل لنا من أنت؟

- أنا رجل صوفي

على كل حال أنت لست خطيرًا وإلا كنا اعتقلناك في سبتمبر مع من اعتقلنا.

- إذن أريد أن أسافر.

على شرط أن تذهب إلى مسجد... فتعرف لنا أخباره؛ ومن يؤم الناس فيه ومن يخطب فيهم.

- هذا ليس عملي ولا أرضاه.

إذن لن تسافر؟

- لو شاء الله لي السفر لسافرت رغمًا عنكم!!

وكان ما شاء الله، فقد تعطلت الطائرة التي حجزت عليها بعد شهر من موعدي الأول وكان الجميع في انتظار قدوم طائرة أخرى، فقدمت ولكنها نقلت بعض المسافرين دون الآخرين، وانتظر الآخرون لليوم التالي، وبالطبع فإن الكمبيوتر لا شأن له بالرحلات الإضافية فلم ينادي على اسمي مرة أخرى وصعدت إلى الطائرة حيث بلاد الله الطيبة التي لا تتعقب المصلين ولا تتجسس عليهم ولا تمنعهم من السفر لأنهم يحفظون كتاب الله!!

أبو عمرو


شهيد يناجي قاتليه

شعر: زياد أبو غنيمة

يا عرب التيه الثوري

ما ذنبي أن أحمل عار تخاذلكم؟

وتشرذمكم...

وهزائمكم...؟

يا عرب التيه الثوري

في صدري بركان غاضب

منكم

يا عرب التيه الثوري

إني أكرهكم

منذ سنين

لا أسمع إلا جعجعة منكم،

في حين لا أسمع إلا طحنًا لبني إسرائيل

يا عرب التيه الثوري

إني أكرهكم

منذ سنين

قلتم لي: اخرس أنت

ودعنا نشحذ سكين الثأر

لكن.. يا للهول

لم تجدوا لحمًا أطرى من لحمي

فغرستم سكينكمو في ظهري

وشربتم من دم أوردتي وشراييني

نخب النصر الثوري

يا عرب التيه الثوري

إني أكرهكم

منذ سنين..

أقسمتم أن تلقوا بهمو في البحر

لكن يا للهول..

ها أنتم تلقون بنا في أكثر من بحر

لكن..

.. حتى لو مزقتم جسدي نتفًا، نتفًا

ثم نثرتم لحمي في أرجاء الكون

لكن..

حتى لو صفيتم كل دمائي

ثم رميتم في كل محيط، أو بحر، أو

نهر

نقطة دم

سألملم أشلائي

وألملم قطرات دمائي

وأعود لأكنسكم من وجه الأرض

وأعود لأتلو آياتي

وأصلي ركعاتي

ولأرفع راية إسلامي

في القدس

غصبًا عنكم

رغمًا عنكم

يا عرب التيه الثوري!!


قضية.. في الشعر العربي

من المطرب المعجب أن يدرك مستشرق أجنبي، قيمة الوزن الشعري العروضي، في بحور الشعر العربي، في الوقت الذي ينكر فيه «بعض شعراء الحداثة» هذه القيمة الفائقة للوزن!!

إذ إن المستشرق البروفسور «سيمون جارجي» رئيس قسم الدراسات الشرقية في جامعة جنيف بسويسرا- وهو من المعجبين بالتراث الإسلامي والمقدرين له- يرى أن الشعر «في جوهره موسيقى، فيه أوزان وإيقاع، فهو فن سماعي ينتج عنه الاستمتاع الروحي والثقافي والطرب «هذه الكلمة المتصلة بالروحانية والتأمل الداخلي» معنى ذلك: أنه إذا لم ينتج عن الشعر العربي المتصل بالغناء والموسيقى والأوزان، هذا النوع من الاستمتاع الروحي الذهني الثقافي فلا أظن أنه شعر مهما كانت أشكاله»، ولكنه مع تشدده في هذه الناحية، يرخي العنان لمسالة القافية ويعتبرها قيدًا.. يقول «أما أن نشترط وجود قافية حتى يكون الشعر شعرًا، فهذا من الأمور غير المقبولة في الإبداع، أما قصيدة النثر فأنا شخصيًّا لا أعتقد أنها من الشعر».

نعتقد أن الشعر العربي الأصيل لم يكن بحاجة إلى هذه الشهادة- على قيمتها وأهميتها- ولكن بعض الناس لا يقنعهم الحق إلا إذا طلع من جهة الغرب!! ولله في خلقه شؤون..


متابعات 

ما هذه الأمية؟

«أدب ونقد» مجلة كل المثقفين العرب، كما يحلو لحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي في مصر، أن يدعوها، طلعت علينا في عددها «١١ لشهر فبراير- مارس» بقصيدتين فقط، في كل المدد البالغ من الصفحات مائة وستين.

والمفاجأة ليست في قلة الشعر بالمجلة، ولكنها في هذه اللغة العامية التي كتبت بها القصيدتان.

كأنه لا يكفينا أن تطغى العامية على لغة الحديث اليومي، بل يراد لها أن تصل إلى معقل الفصحى في الكتابة نثرًا أو شعرًا.

وقد يتنطع بعضهم ليدافع عن «لغة التعبير الحرة» أو حرية الشاعر في أسلوبه، أو «قدرة العامية على التعبير عن دقائق العواطف وخفايا المشاعر».. قد يحصل كل هذا، ولكنه لن يقنعنا لحظة واحدة بأنه صحيح، ذلك أن العامية طارئة غريبة منحرفة إقليمية محدودة ويكفي هذا حجة لرفضها.

وإليك هذا المقطع من إحدى القصيدتين لتطبق عليه أخي القارئ مقولتنا في العامية:

حادي بادي.. شالوا وحطوا كله على ادي

كل فروع الشجرة انتبهت م النحيادي م النحيادي!!

كش.. وهمـ وجاب العيلة

قول هيلا بيلا شدوا الفرع.. الخ..

ومع اعتقادنا بأن الاجتزاء لا يعطي صورة كاملة ولكن المقطع هذا فيما نظن، قد أدي الغرض!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 590

114

الثلاثاء 12-أكتوبر-1982

أدب: (العدد 590)

نشر في العدد 707

204

الثلاثاء 05-مارس-1985

أدب - العدد 707

نشر في العدد 708

100

الثلاثاء 12-مارس-1985

أدب- العدد 708