; أمن الأغنياء يستلزم مساعدة الفقراء | مجلة المجتمع

العنوان أمن الأغنياء يستلزم مساعدة الفقراء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أغسطس-2000

مشاهدات 69

نشر في العدد 1411

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 01-أغسطس-2000

«إن عالمًا يعيش فيه الفقراء والأغنياء جنبًا إلى جنب بشكل يتم فيه توزيع غير عادل للثروة لا يتوقف فيه الأمر عند تهديد السلام الداخلي للدول فحسب بل يتسع ليشمل السلام العالمي أيضًا». «إذا لم ننجح في القضاء على الفقر فإن النتائج ستكون مخيفة...».

هذه الكلمات مقتبسة من تقرير وكالة التنمية الدولية IDA وتحذيرها موجه إلى الدول الكبرى بأن مصائب كبيرة تنتظرها في حال قطع المساعدات عن الدول الفقيرة. فالأرقام المتعلقة بالسودان مثلًا مخيفة إن عدد الذين ماتوا نتيجة الجدب الناشئ عن الحرب الأهلية، بالإضافة إلى عدم وصول مساعدات بقيمة ۱۰۱ مليون دولار بلغ مليونًا وثلاثمائة ألف نسمة.

وحسب إحصاءات الأمم المتحدة فإن نسبة البطالة تزداد يومًا بعد يوم على المستوى العالمي كما تتسع الهوة في الدخل بين الناس. إن عدد سكان العالم يبلغ الآن حوالي ٦ مليارات نسمة، وعدد القوى العاملة ملياران وثمانمائة مليون، بينهم ١٢٥ مليون عاطل. كما نجد في ٢٠ من الدول المتطورة صناعيًا عاطلًا واحدًا عن العمل بين كل ١٠ من السكان, وفي الدول الصناعية يصل دخل الفرد إلى ۲۰ ألف دولار، بينما دخل الفرد في البلدان القليلة النمو في حدود ٥۰۰ دولار. وفوق هذه الكرة الأرضية يعيش الآن أكثر من مليار و ۱۰۰ مليون من البشر تحت خط «الفقر المطلق».

 كثير من مجموعات الأبحاث لدى الغرب تشير إلى أن سوء توزيع الدخل على المستوى العالمي سيؤدي إلى صراع كبير في المستقبل القريب. وإذا لم يقض «الشبعانون» على هذا الحال فإن وجودهم سيكون في خطر. ولذلك أصبح القضاء على الفقر ضرورة ملحة للاغنياء، وليس أريحية منهم.. إن إشباع البطون الجائعة أصبحت له أهميته من حيث «ضمان حياة الأغنياء» وليس لبعده الإنساني أو حب مساعدة الآخرين. 

إن الفقر الذي يبدو اليوم صامتًا قد يتحول غدًا إلى قنبلة اجتماعية، وإذا كانت هناك حكومات تضحي بكل وارداتها من الضرائب كي تؤمن فوائد لأربعين ألفًا من مستثمري الأموال وتدفع المجتمع إلى البلادة وعدم الشعور والنوم بهناء، بينما جاره يتضور جوعًا فإن هناك الكثير مما يجب عمله من أجل الصراع مع مشكلة الفقر.

تحذير من آسيا: المسؤولون في البلدان الآسيوية التي خطفت الأنظار في نموها وتطورها السريع، يرون ضرورة إجراء إصلاحات اقتصادية مهمة للحيلولة دون تهميش هذه الدول في الاقتصاد العالمي، وجاء في اجتماع وزراء مجموعة الـ ۷۷ في مؤتمر التجارة والتنمية التابع للأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمان أن الدول الآسيوية التي لم تنوع مواردها الاقتصادية وانحصرت صادراتها على القليل من المواد الخام والسلع والمنتجات الزراعية كانت الأضعف أمام نظام التجارة المتعددة الأطراف، كما أعلن المسؤولون في المؤسسات المالية الدولية مرارًا بأن كثيرًا من الدول تواجه خطر التهميش الحقيقي ولفتوا الأنظار إلى أن هناك ضغوطًا تجاه الدول النامية لتسريع إصلاحاتها الاقتصادية لتكون ملائمة لاقتصاد السوق. 

العولمة : يرى خبراء المؤسسات المالية أن العولمة تدفع هذه الدول إلى إطلاق حرية الأسعار والمرونة في الأحكام والقوانين وفتح مزيد من المجالات للتنافس والخصخصة وزيادة استثمار رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة.

ويرى روبنس روكيبيرو الأمين العام للأونكتاد أن «العولمة» على طرفي نقيض، فهي الدافع إلى التكامل من جهة وإلى التهميش من جهة أخرى، وتشمل مجموعة الـ ٧7 دولًا متطورة في آسيا مثل سنغافورة وماليزيا ودولًا أخرى متخلفة اقتصاديًا مثل منغوليا.

خدمة وكالة جهان للأخبار-اسطنبول 

الرابط المختصر :