; استشارات أسرية ( 1649) | مجلة المجتمع

العنوان استشارات أسرية ( 1649)

الكاتب محمد رشيد العويد

تاريخ النشر السبت 30-أبريل-2005

مشاهدات 101

نشر في العدد 1649

نشر في الصفحة 61

السبت 30-أبريل-2005

لماذا يعدد الأزواج؟

لماذا يتزوج الرجل أحيانا امرأة أخرى أو أكثر؟ لماذا لا يكتفي بزوجته الأولى؟ أليس هذا خيرًا له من أن يوزع اهتمامه ووقته وماله وجهده بين امرأتين وبيتين أو أكثر؟! أرجو أن تعدد لي جميع الأسباب التي يمكن أن يدفع واحد منها أو أكثر الرجال إلى الزواج الثاني والثالث والرابع، سواء أكانت هذه الأسباب مقنعة أم غير مقنعة، مبررة أم غير مبررة. 

ثم أريد أن أسأل ألا يمكن لعدم العدل أن يمنع الرجل من أن يعدد الزوجات انطلاقًا من قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ (النساء: 3).

أم ريم

الرد:

طلبت أن أذكر لك الأسباب التي يمكن أن يدفع أحدها إلى زواج الرجل بأكثر من امرأة، سواء أكانت هذه الأسباب مبررة أم غير مبررة، كما جاء في سؤالك، وسأحاول أن أعرض بعضها، ثم أعلق عليها، وأؤجل الإجابة عن أسئلتك الأخرى إلى العدد المقبل إن شاء الله.

  1. إهمال الزوجة ما عليها من حقوق تجاه زوجها يدفعه إلى الإحساس أن زوجة أخرى يمكنها أن تعطيه الحقوق التي يفتقدها في الزوجة الأولى.
  2. سخرية الزوجة المتكررة من زوجها، وتهكمها الدائم من حديثه أو شكله أو أهله، يجعلان زوجها مدفوعًا إلى الانتقام الذي يعد الزواج الثاني واحدًا من أساليبه أو وسائله. 
  3. اقتناع الزوجة من فراش زوجها حين يدعوها لتلبية الحاجة الأولى التي يتزوج من أجلها الرجل، يجعله يبحث عن امرأة أخرى تلبي له هذه الحاجة التي يعف بها نفسه. 
  4. كون الزوجة الأولى عاقرًا مع حب الزوج للأطفال قد يدفعه إلى الزواج من امرأة أخرى يرزق منها بالذرية.
  5. تعلق الزوج بفتاة أو امرأة يصدفها في طريقه أو عمله فيفكر في الزواج منها دون أن تكون له حاجة، ودون أن تكون زوجته مقصرة أو ممتنعة أو عاقرًا. 
  6. مرض الزوجة مرضا يقعدها عن أداء حقوق زوجها ويضطر معه الزوج إلى الزواج من أخرى ترعاه وأولاده وقد ترعى حتى زوجته الأولى.
  7. ندية الزوجة، وعدم طاعتها زوجها، وتحديها المستمر له، هذا كله يجعل الزوج يكره الجلوس في البيت، ويجعله يهرب من زوجته، وينفر منها، ومن ثم نجده يأمل أن يتزوج امرأة أخرى تطيعه ولا تخالفه، ولا تتحداه، وتكون له السكن الذي افتقده في الزوجة الأولى.
  8. ثراء الزوج وفيض المال بين يديه قد يدفعه إلى أن تكون له أكثر من زوجة وإلى أن تكون عنده ذرية كثيرة. 

هذه مجموعة من الأسباب التي قد يدفع أحدها أو أكثر إلى أن يقدم الزوج على الزوج من ثانية وثالثة وربما رابعة. 

وكما لاحظت فإن من الأسباب ما هو مبرر ومنها ما هو غير مبرر، ومنها ما يمكن للزوجة أن تصححه ومنها ما لا حيلة لها فيه.

فإهمال الزوجة ما عليها من حقوق تجاه زوجها تستطيع تصحيحه بالمبادرة إلى إقلاعها عن ذاك الإهمال الاهتمام بزوجها وتوفيته حقوقه، وكذلك امتناعها من فراش زوجها بينما لا حيلة للمرأة العاقر في حرمان زوجها من الأطفال، وكذلك التي أصيبت بمرض أقعدها عن أداء حقوق زوجها. 

ولا شك في أن ضخامة المسؤوليات، وكثرة الأعباء المادية والمعنوية تحول دون إقدام كثيرين من الأزواج على التعدد، ولهذا فإن نسبة من تزوج بأكثر من واحدة يقل عن عشرة في المئة في أكثر بلدان المسلمين، بل إن النسبة في بعضها تقل عن خمسة في المئة، بينما تصل نسبة الأزواج الذين يقيمون علاقات غير شرعية في دول أوروبا وأمريكا إلى أكثر من سبعين في المئة حسب الإحصاءات الرسمية الصادرة هناك.

ومن هنا فإننا ندرك أن التعدد في الإسلام يلزم الرجل بواجبات كثيرة وأداء حقوق ضخمة تجاه كل زوجة، وهذا ما يجعله يفكر كثيرًا ويحسب كثيرًا قبل أن يقدم على الزواج من امرأة أخرى، بينما لا يفكر كثيراً الزوج الذي يريد أن يقيم علاقة غير شرعية مع امرأة لا يحمل تجاهها أي واجبات ولا يؤدي لها أي حقوق.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 20

102

الثلاثاء 28-يوليو-1970

الأسرة_ العدد 20

نشر في العدد 29

112

الثلاثاء 29-سبتمبر-1970

الأسرة (29)