العنوان في ندوة مناقشة التقرير الاستراتيجي العربي لعام ٢٠٠٠م - اعتماد العرب على خيار التسوية أدى إلى تهميشهم
الكاتب محمد حسين
تاريخ النشر السبت 27-أكتوبر-2001
مشاهدات 60
نشر في العدد 1474
نشر في الصفحة 44
السبت 27-أكتوبر-2001
أحداث سبتمبر مقدمة لإعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة
-نظمت كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالتعاون مع مركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام ندوة لمناقشة التقرير الاستراتيجي العربي العام ۲۰۰۰م، شارك فيها لفيف من أساتذة السياسة وممثلون عن الأحزاب والقوى السياسية.
- وناقش المشاركون عددًا من محاور التقرير على رأسها العرب والتفاعلات الدولية والصراع العربي - الصهيوني، والقضية الفلسطينية. كما ناقشوا النظام السياسي المصري والانتخابات البرلمانية الأخيرة.
في البداية أشار د. مصطفى علوي - وكيل كلية الاقتصاد -إلى اختفاء ظاهرة الحرب بين الدول الصناعية المتقدمة، إذ أدى التطور الصناعي في نصف القرن الأخير إلى تطوير الأسلحة والآلة العسكرية، مما حال دون حدوث مواجهة بين تلك الدول بعضها البعض، خوفًا من تداعيات غير معروفة العواقب، بينما بقيت الحروب في المناطق الفقيرة من العالم. ومع ذلك -وكما قال د. علوي -فإن خيار الحرب كوسيلة لانتهاء النزاع سيظل قائمًا. فالحروب هي الوسيلة الوحيدة التي يمكنها أن تنهي صراعًا.
الأوضاع الجديدة
التفجيرات الأخيرة في الولايات المتحدة غلبت على المناقشات في الندوة رغم أن التقرير لا يشتملها، فقد طالب د. عبد الحميد الغزالي بضرورة تعريف مصطلح الإرهاب، خاصة وأن هذا المصطلح بتعريفه الواسع الشائع يمكن أن يطول الفلسطينيين رغم ممارستهم حقهم المشروع في الدفاع عن أراضيهم، مشددًا على أن الإرهاب الحقيقي هو الذي يقوم به العدو الصهيوني من اغتيالات وتدمير وطرد للفلسطينيين.
- وأوضح د. مصطفى الفقي وكيل لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشعب، أن هناك أجهزة تأمر كبرى أرادت وضع العرب والمسلمين في أزمة، وأشار إلى أن هذا العقل التأمري يرتب الأوضاع جديدة للعالم قد تدفع ثمنها الشعوب العربية والإسلامية.
-كما ناقش المشاركون قضية تهميش العالم العربي على الساحة السياسية والاقتصادية. فأرجع د. الغزالي مسؤولية تهميش العرب إلى الأنظمة التي اعتمدت خيار التسوية خيارًا وحيدًا، أما الشعوب فهي على عكس أنظمتها تمامًا.
- وأرجع اللواء دكتور وجيه عفيفي -مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية -هذا التهميش إلى عجز العرب عن وضع استراتيجية لإنهاء الصراع العربي. الصهيوني، فضلًا عن غياب ردود الأفعال القوية تجاه السياسة الأمريكية في المنطقة وغياب الموقف الإيجابي من محاولات استعداء الإعلام الغربي لدوله على العالم العربي والإسلامي، والتي تأكدت مؤخرًا في أحداث سبتمبر الأمريكية.
- وحول تهميش العرب اقتصاديًا، أكد د حسن أبو طالب -مساعد مدير مركز الدراسات الاستراتيجية -أن الاقتصادات العربية تزداد ضعفًا، في الوقت الذي تسعي فيه دول العالم إلى الاندماج، مما يمثل تحديا خطيراً للعالم العربي، خاصة ونحن على اعتاب تنفيذ اتفاقية الجات.
النظام المصري
وفيما يتعلق بالنظام المصري، أكد د. كمال المنوفية -عميد كلية الاقتصاد -أن الأحزاب المصرية ليس لها ثقل في الشارع، إذ عجزت عن إقناع المواطن بأهدافها وبرامجها، بينما أثنى على تجربة الإخوان المسلمين الذين استطاعوا أن يفوزوا بـ ۱۷ مقعدًا في البرلمان وهو عدد يفوق المقاعد التي فازت بها الأحزاب مجتمعة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل