; أدب وثقافة | مجلة المجتمع

العنوان أدب وثقافة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-نوفمبر-1989

مشاهدات 80

نشر في العدد 941

نشر في الصفحة 52

الثلاثاء 14-نوفمبر-1989

الشيخ أبو الحسن الندوي:

الأدب من أقوى عوامل الإصلاح

للأدب الإسلامي دور كبير في صقل أجيال الصحوة، ولعل رابطة الأدب الإسلامي العالمية التي أخذت على عاتقها ترشيد المسيرة الأدبية واستثمارها لمصلحة الأمة في الساحة الإسلامية قد نجحت في تحقيق ما يصبو إليه الأدباء الإسلاميون، ويعتبر مؤتمر الهيئة العامة الثاني للرابطة والذي عقد في تركيا خطوة طيبة في مسيرتها، وقد سجلت المجتمع لفضيلة الشيخ أبي الحسن الندوي رئيس رابطة الأدب الإسلامي كلمته في حفل الافتتاح لتقدمها لقرائها كما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد وآله وصحبه أجمعين ومن تبعه بإحسان ودعا بدعوته إلى يوم الدين.

أما بعد، فلي الشرف العظيم في أن أحضر هذا اللقاء الكريم الذي إن لم يكن كبير القامة فإنه كبير القيمة ويزيدني شعورًا وسعادة وغبطة ويزيدني حمدًا لله تبارك وتعالى أن يكون هذا الحديث في هذا البلد الكريم الحبيب الذي مثل دورًا قياديًّا مشرقًا في التاريخ الإسلامي وكان منطلقًا جديدَا للمعاني الكريمة وللغايات النبيلة وللفضيلة وللأدب كذلك، فإن الأدب لم يزل ولا يزال خاضعًا لسلطة ولقوة، بالأحرى لقوة وغاية نبيلة كريمة لها قيمة من الله تبارك وتعالى فلا تقوم الآداب ولا تقوم الرسالات ولا تقوم القيم والمعاني إلا بقوة ونفوذ وغاية سامية نبيلة موثوق بها عند الله تبارك وتعالى، فيزيدني سرورًا إلى سرور أن يكون هذا اللقاء في هذا البلد الطيب، ولا يكون غريبًا إذا قلت لكم أن الشعب المسلم الهندي بصفة خاصة قد عرف بالتحمس، قد عرف بالتحمس الشديد بالحماسة الشديدة بالدفاع المجيد بالدفاع القوي الصارم السافر عن الشعب التركي المسلم الغيور.

سادتي وإخواني، إن أسماء الأغراض وأسماء المعاني لها مدلول واسع عميق فإن الأسماء تتجلى فيها نفسية الشعوب ونفسية الرسالات ونفسية الثقافات ونفسية اللغات والطبائع، فليست مجرد تسمية مجرد اختيار كلمة مكان كلمة، بل تتجلى في هذه التسمية الأبعاد والآفاق الواسعة والأبعاد الطويلة لهذه الكلمة، فلا أعرف في لغة من اللغات التي أعرفها -ولي بعض المشاركة فيها من اللغات الشرقية والغربية- كلمة اختيرت للأغراض الشريفة وللتعبير عن الأحاسيس والانطباعات والأغراض والعقيدة مثل كلمة الأدب التي أطلقها العرب، فإن كلمة الأدب مقترنة دائمًا وستظل مقترنة ما عاشت اللغة العربية بمعنى الخلق، فإن الأدب لا يمكن أن يفصل عن معنى الخلق، لذلك جاء في حديث شريف صحيح «أدبني ربي فأحسن تأديبي» وإذا كانت هذه طبيعة هذه الكلمة فإنما تدل دائمًا على أهمية الخلق وعلى أهمية الأخلاق وعلى أهمية الأغراض النبيلة وعلى أهمية السلوك الإنساني الجميل، فيجب أن نحافظ على طبيعة الأدب وأن نغار عليه كما نغار على كرامتنا وعلى كرامة الشعوب والأمم

وتعرفون وأنتم الموجهون ولستم معلمين فقط ولستم أدباء وكتابًا ومؤلفين فقط أن الأدب قد أصبح عاملًا من أقوى العوامل للإفساد والإصلاح وأنا باتصالي القريب بالجامعات في شبه القارة الهندية وخارج القارة الهندية في أوروبا وأمريكا، عارف أن الأدب قد أصبح يلعب دورًا ناقضًا للقيم وناقضًا للكليات وناقضًا للمسلمات، أصبح الأدب طريقًا للإفساد يدخل منه الإفساد بكل سهولة وأقول لكم -وأنا تلميذ للتاريخ الإسلامي ولي هواية وتعلق بهذا التاريخ- أن الله سبحانه وتعالى بتوفيقه وإلهامه علم المسلمين حاملي هذه الرسالة الكريمة الأخيرة، علمهم في كل زمن بما يحتاج إليه الجيل المسلم وما يحتاج إليه المسلمون في كل بلد وفي كل زمن، فكان من إلهام الله سبحانه وتعالى -وإن لا أقر ولا أقول أن هذا على سبيل المصادفة- أن اجتمع هؤلاء الأساتذة الذين لهم شرف دعوتكم اجتمعوا في أمكنة متعددة وبصفة خاصة في ندوة العلماء في القارة الهندية.

وقد كنا في خضم من القضايا والمشكلات التي تتحدى وجود الكيان الإسلامي في شبه القارة الهندية، والله لقد كنا بعيدين عن أن نتبنى دعوة جديدة أو أن نتزعم دعوة جديدة أو أن نقوم بدعوة جديدة خصوصًا أن نوجه هذه الدعوة للأدباء من أساتذتنا وشيوخنا الذين اقتبسنا منهم وتتلمذنا عليهم أبدًا ما كان الوقت يتسع لهذا ولكن كان إلهامًا من الله، وكان لذلك معنى آخر، معنى أدق من هذا إنه لما جاء عن طريق بلد أعجمي، فكان في ذلك حافز لهمم إخواننا العرب فإن الشيء من معدنه لا يستغرب كما تعرفون ولكن الشيء من غير معدنه يستغرب، فهذا كان من تدبير الله سبحانه وتعالى أن يصدر هذا الصوت أولًا وأن يعلو من بقعة أعجمية عريقة بالعجمة وليست عريقة فقط بل متعصبة للعجمة، والتي تحارب الإسلام بجميع شعبه وبجميع مراميه وبجميع أبعاده، لا أقول على مستوى الحكومة فقط ولكن على مستوى الشعب.

ولذلك حديث يطول وليس هذا محله ولكن صدور هذا الصوت وارتفاعه من الهند فيه معنى غريب جدًّا، وهو أن هذا الدين هو دين عالمي وهذا يدل على إنسانية هذه الرسالة وعلى عالميتها ثم في ذلك ما يبعث على الغيرة وما يبعث على أن يتنافس العرب، وأن يسبقوا لأنهم هم أهل الفضل وهم أهل الرسالة وهم أهل الدعوة والله ما كانت أبدًا لنا صلة بالأدب العربي ولا بكلام الله تبارك وتعالى بالقرآن وبالحديث الشريف ولا بالثقافة العربية إلا عن طريق العرب، هؤلاء العرب هم الذين أكرمونا هم الذين أشركونا في هذه الثروة السماوية السامية الأخيرة الباقية إلى الأبد، هذا كان من تدبير الله تبارك وتعالى ولم يكن مجرد مصادفة أو مجرد طموح إلى رئاسة، لا أبدًا والحمد لله، ولكن هذه الدعوة قد لبيت تلبية حسنة وكانت مستجابة استجاب لها إخواننا العرب؛ أساتذتنا وزملاؤنا ورفاقنا وإخواننا استجابوا لها استجابة كريمة، تليق بمقامهم وتليق بشرفهم وبمكانتهم وبزعامتهم وقيادتهم.

كذلك انعقاد هذا المجلس الكريم هذا اللقاء الكريم في استانبول في قسطنطينية بلد الفاتح العثماني رحمه الله تبارك وتعالى ورفع درجاته في عليين، هذا فيه تفاؤل، إنه مهما كان الشيء حديث السن فإنه يستطيع أن يبلغ ذروته فهذا البطل العثماني كان في الرابعة والعشرين من عمره لما فتح القسطنطينية وفي هذا تفاؤل واستبشار بأن هذه الدعوة الفتية الدعوة الحديثة السن ستبلغ من الشباب وسن الكهولة إن شاء الله وتنتشر في العالم. وبهذه الكلمة أمتثل لرغبة إخواننا المشرفين على الحفل وإلا فقد كان في المجلس من هو أولى مني بالكلام، وكنت أريد أن أقتبس من علمكم وأن أستفيد منكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

كيف تقول عن رمز بفاجر؟

ظلموك إذ أسموك .... يا رعديد تزويرًا بشاعر

الشعر إيقاع الشعور .... بنقحه تحيي الضمائر

الشعر ذوق وانبلاج .... لا خروج عن المشاعر

الشعر إحساس وصدق .... تاجه صون الشعائر

لا ليس حقدًا غلفته .... يد التعصب والمحاور

لا ليس سمًّا بث في .... لغة التآخي والتناظر

لا ليس تكفيرًا لخلق الله .... من فوق المنابر

فاعلم بأنك قد وقعت .... وأنت تطعن بالصغائر

لا لن ألوم مضللًا .... بالجهل يرفل بالمظاهر

لا لن ألوم فلا على .... بمن يغالط أو يكابر

إن كنت تخشى الله .... كيف تقول عن شيخ بعاهر؟

إن كنت تخشى الله .... كيف تقول عن رمز بفاجر؟

إن كنت تخشى الله .... كيف تشك في شعب مثابر؟

إن كنت تخشى الله .... دع عنك الشهيد من المفاخر

ما للذين تجاسروا .... أن يسرقوا بعض المآثر

ما بالهم لا يربأون .... عن المكايد والتناحر

من يذكر اسم الله .... كيف يغوص في بحر التآمر

من يذكر اسم الله .... كيف يسف باللغط المغاير

من يذكر اسم الله .... كيف بدينه سرًّا يتاجر

من يذكر اسم الله .... كيف عدوه جهرًا يناصر

من يذكر اسم الله .... يثنيه الحديث عن العشائر

ما همه من جدي الأول .... أو من صار عاشر

حسبي على من طلسموك .... فجردوك من الشعائر

حسبي على من أرضعوك .... الكره من كأس المخاسر

حسبي على من همه .... هتك الحمى نبش المقابر

من قال إن الشمس .... يحجبها بغربال مغامر؟

من قال أن الحب .... تجرحه الشتائم والمفاجر؟

من قال: إن القدس .... ترجعها انتهاكات السرائر؟

القدس روض تستقي .... من نورها كل المهاجر

القدس من الكون .... مفتاح المعارج والمشاعر

القدس نبض القلب .... إيحاء الطلوع شذا المناثر

لبي الندا خط الفدا .... غاظ العدا شد الأواصر

يوم اختفيتم بالمجاهل .... وارتضيتم بالمصاير

فلتنسجي أم اللغات .... بأنني للحق ثائر

أحمد الريماوي

 

تقويم اللسان

لفضيلة الشيخ يونس حمدان

يشيع على ألسنة بعض المتحدثين ويفشو على أقلام بعض الكاتبين قولهم: «وأنوه إلى خطأ هذا الأمر» أو «أنوه إلى ما جاء من خطأ في المقالة السابقة» فهم يستعملون «نوه» بمعنى «أشار»، وهذا مخالف للمعروف ومباين للمألوف ومناف للصحيح من كلام العرب، فإن لفظ «نوه» لم يأت بمعنى «أشار»، وإنما ورد في العربية للدلالة على معان أخر منها:

«نهت بالشيء نوهًا ونوهت به ونوهته تنويهًا»: رفعته، ومنها رفع الذكر، تقول العرب: «نوهت باسمه» إذا رفعت ذكره، وكذلك «ناه النبات»: ارتفع وعلا، و«ناهت الهامة»: إذا رفعت رأسها وصرخت، ويستأنس بهذا المعنى بقول رؤبة «على إكام النائحات النوه».

وإذا ناديت إنسانًا بصوت مرتفع فقد «نوهت به»، وتقول: «نوهت بفلان» إذا قويت جانبه وأعليت من شأنه، ومنه قول الشاعر:

ونوهت لي ذكرى وما كان خاملًا       ولكن بعض الذكر أنبه من بعض

و«النواهة»: النواحة، ونوه باسمه، دعاه، وأنشد بعضهم:

إذا دعاها الربع الملهوف     نوه منها الزاجلات الجوف

وقد فسروا «نوه منها» فقالوا: أجبنه بالحنين و«الشوهة: الوجبة في اليوم والليلة، ومن كلامهم «إذا أكلنا التمر وشربنا اللبن ناهت أنفسنا عن اللحم»: أي أبته فتركته.

ومن كلام العرب «أعطني ما ينوهني»؛ أي ما يسد خصاصتي نقله الفراء ويستعمل الفعل من «النوه» ومن «التنويه» متعد ولازم، فتقول «نوهته» و«نوهت به».

مما تقدم ترى أن لفظ «نوه» لم يرد بمعنى «أشار»، والصحيح أن يقال بدلًا من «نوهت إلى الخطأ» «أشرت إلى الخطأ» فهذا هو الموافق للفصيح الصحيح من كلام العرب.

 

قصة قصيرة

بقلم: عبد الله الطنطاوي

البلسم

في ركن مظلم من غرفة مهملة، جلست وداد ومعاناة شديدة ترج جسمها الناحل، وصراع نفسي يكاد يفتت رأسها الصغير المتناسق في جمال أخاذ، حتى بدت وكأنها جمرة تتوقد لحظة ثم بقايا رماد لحظة أخرى، حيث الشعور الصاعق بالضياع.

كانت وداد مثالًا للفتاة المرحة اللعوب، سعيدة في حياتها مع أهلها مرتاحة إلى العديد من صويحباتها وقريباتها المحجبات العفيفات الطاهرات، نشأت في أحضان الفضيلة ولبست الحجاب بحرية وفرح وهي بنت عشر سنين، وكانت تباهي به زميلاتها في المدرسة، بل لقد دفعتها حماستها إلى أن تدعو مديرة مدرستها وإحدى معلماتها إلى الحجاب، وعندما مزحت معها معلمتها: «ليس عندي حجاب لألبسه» جاءتها في اليوم التالي بغطاء جميل للرأس، وبجلباب، كما. قدمت- في الوقت نفسه غطاء رأس وجلبابًا- لمديرة المدرسة. واستطاعت أن تؤثر ببعض زميلاتها الصغيرات.

واستمر الأمر على هذا المنوال، حتى جاءتها مدرسة «تقدمية» وعرفت عنها وعن حياتها الكثير، فسلطت عليها إحدى بناتها التي كانت تكبرها قليلًا، وأبدت هي اهتمامًا خاصًّا بها. تزيد لها في الدرجات وتقدم إليها بعض الهدايا التي ما ألفتها، ثم دعتها إلى بيتها أكثر من مرة، ووسوست لها ما استطاعت أن توسوس في كل مرة. جارتها في بداية الأمر، وامتدحت نشاطها وجمالها وذكاءها وحسن تربيتها وقدمت لها بعض القصص لتقرأها ويتحسن أسلوبها وتتسع آفاق تفكيرها، باطلاعها على ألوان الحياة ومباهجها، والفتاة الغرة مأخوذة بمعلمتها. وعندما كانت المعلمة ترى الكراهية لأمر ما في نفس وداد كانت تسارع إلى إصلاحه قبل أن يفسد عليها خطتها.

وظهرت ملامح التغير في سلوك وداد. في تعلقها بما تقرأ من قصص ومسرحيات وأشعار على حساب دراستها، ثم على حساب صلاتها وتلاوتها. ولاحظت صديقتها فاطمة تهاونها في أمر حجابها، وعندما نبهتها انتهرتها وداد:

هل خربت الدنيا لأن غرتي نزلت على جبيني؟

دهشت فاطمة!

ما هذا يا وداد؟ أنت تقولين ذلك؟

عرفت فاطمة أن هذا التغير كان بسبب معلمة الفلسفة التقدمية التي كانت تطرح عليهن في الصف آراء شاذة لبعض الملاحدة من الغربيين كسارتر وخليلته سيمون دي بو فوار وسواهما من الوجوديين والمنحلين، كما أدركت أن النخر بدأ ينفذ إلى أعماق وداد، فهالها انحرافها في تفكيرها، وترديدها مقولات فاجرة، وتصديقها لكل ما تزعمه معلمة الفلسفة.

وعندها قررت أمرًا. قررت أن تستخدم ذكاءها في إعادتها إلى الطريق السليم. فراحت تلازمها وتتودد إليها وتسايرها في بعض ما تقول، وقدمت إليها نسخة مذهبة جميلة من المصحف الشريف، كما أهدتها بعض القصص والمسرحيات والكتب الأدبية ذات الصبغة الإسلامية ونبهت أختها هندًا التي تكبرها بسنتين لتتابع مهمتها في البيت، بعد أن أفهمتها ما طرأ عليها من تحول.

وهكذا تعاونت الصديقتان في ذكاء ودون أن تشعرا «وداد» بخطتهما، حتى استطاعتا أن تعيداها شيئًا فشيئًا إلى سيرتها الأولى، كما استطاعتا أن تبعداها في كل يوم خطوة عن معلمة الفلسفة وكانت الضربة القاضية عندما افتعلت فاطمة شجارًا مع المعلمة التي كانت تدندن بالحرية اللامحدودة للمرأة في القول والعمل في النكتة الساقطة والسلوك المشين، وإذا بالمعلمة تظهر من ضيق الصدر ما جعلها تصرخ وتسب وتشتم فاطمة ومن هن على شاكلتها من الفتيات «الرجعيات» المتخلفات وتسب أباها وأمها والحارة التي يسكنونها. وعندما رفعت وداد يدها تطلب الكلام، ما كان من المعلمة إلا أن تصيح فيها وتسبها وتسب تربيتها البلدية المتخلفة.

وعندما عادت وداد إلى بيتها كان الذهول يلفها من كل جانب. دخلت غرفتها وأغلقت عليها بابها وانخرطت في بكاء مرير، وكانت أختها هند تراقبها بعد أن عرفت من صديقتها فاطمة الجو الذي أحاط بهن في آخر حصة مع معلمة الفلسفة. فما كان منها إلا أن تدخل عليها غرفتها، وتمسح لها دمعاتها، وتفتح لها المصحف الشريف وتقول:

اقرئي يا أختي فهذا هو البلسم والدواء.

اقرئي يا وداد. اقرئي.

 

كتب جديدة للشيخ أحمد القطان

صدر الجزء الأول والثاني من كتاب «الداعية الناجحة» لمؤلفه فضيلة الشيخ أحمد القطان وقد تضمن كل جزء منهما مائة نصيحة كل نصيحة بمثابة توجيه دعوي للمرأة المسلمة التي تعمل في حقل الدعوة إلى الله عز وجل وهذه النصائح أو التوجيهات كانت وليدة معاناة عملية تهدف إلى تأصيل وترسيخ مكانة المرأة في مجال الدعوة حيث إن النساء في الإسلام شقائق الرجال وإذا كان على المرأة أن تقوم بدورها وتؤدي واجبها وتسد ثغرة واسعة في جدار الدعوة المباركة فلا بد من تربيتها وترشيد خطواتها لتكون على المستوى اللائق لحمل المهمة الكبيرة على الوجه الأمثل ولتصبح نموذجًا يحتذى وقدوة صالحة للأجيال الصاعدة من فتيات المسلمين ولذلك كان هذا الكتاب بجزئيه وبما احتواه من زاد دعوي ومعالم هادية إلى الطريق وأنوار كاشفة للزلات والأشواك، من أهم الكتب التي ترسم صورة مشرقة للداعية الناجحة.

هذا وقد قدم للكتاب فضيلة الشيخ جاسم بن محمد بن مهلهل الياسين وقامت بنشره وتوزيعه دار الدعوة- ص. ب: ٦٦٥٢٠- بيان-ت: ٢٦١٥٠٤٥-الرمز البريدي 43755- الكويت كما وصل إلى المكتبات الجزء الثاني من كتاب «سرى وللنساء فقط» للمؤلف نفسه ويتضمن الكثير من الخواطر حول ما يعترض المرأة المسلمة من إشكالات وانفعالات وكيف ينبغي لها أن تتصرف حيال كل مشكلة ويعالج الكتاب عددًا من القضايا التي تخص المرأة وتحظى باهتمامها مثل موضوع لعبة الطلاق-دبابيس الخادمة- تغير طباع الزوج- السفر بلا محرم- الصديقات وساوس السائقين. إلى آخر المعالجات القيمة التي تهم المرأة في دينها ودنياها. وقد صدر الكتاب عن دار الدعوة في الكويت أيضًا. -

 

التوقيع بالحجر

شعر: عبد القادر عبار

الله أكبر... والحجر!

الله أكبر... والحجر!

الله أكبر... والحجر!

الله أكبر... لن يمر العام حتى ننتصر

ونظل نركض في زقاق الرفض

ندمغ بالحجارة:

كل أفعى، في مدينتنا تفرح للدعارة

كل مأجور يرابط في العراء

وفي العمارة

كل من يفسد زعتر القدس اغتصابا

كل من يضرم في قمحنا نارًا

بالرعب نجلد ضابط الدورية الأولى

ونبصق في وجوه الجند ثارا

ليفر ضابط الدورية الأخرى ويلغي عن أهالينا حصاره

إيه يا حجرًا يحنط في قصور الظلم

في الأهرام

في كل عمارة

إيه يا حجر المتاحف والإمارة

هاجر الآن

ففي القدس، صلاح

حضر المقلاع ينتظر الإشارة

إيه يا بطل الحجارة

يا رأسنا النووي في حرب

العقيدة

والحضارة

وقع! فذاك أبي وأمي

رفضنا المشروع للظلم

لإشكال النخاسة والدعارة

وارفع الأذان كبر

واقرأ «الأنفال» و«الإسراء»

من أعلى منارة!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

183

الثلاثاء 24-مارس-1970

الثَور الأبيَض

نشر في العدد 10

129

الثلاثاء 19-مايو-1970

النصر الأعظم