; الأراضي الفلسطينية المحررة في مهب الريح!! | مجلة المجتمع

العنوان الأراضي الفلسطينية المحررة في مهب الريح!!

الكاتب صباح محمد

تاريخ النشر السبت 19-فبراير-2005

مشاهدات 57

نشر في العدد 1639

نشر في الصفحة 27

السبت 19-فبراير-2005

في خطوة غير مسبوقة أقدمت الشرطة الفلسطينية على هدم بعض الممتلكات الخاصة ببعض المواطنين الفلسطينيين والمقامة على أراضٍ حكومية لا يحق لهم السيطرة عليها، وذلك  بأوامر من رئيس السلطة الوطنية عباس «أبو مازن»، وكان أبرز هذه المشاهد على طول شاطئ بحر غزة حيث تم هدم العـديد من المطاعم والكافتيريات.

وإن كان قد تم الإعلان عن أن عمليات نُفذت بالقانون دون استثناء أحد، إلا أن تشكك الشارع الفلسطيني من تطبيق هذا على البعض والتغاضي عن البعض الآخر يبقى موجودًا، والسؤال المطروح: هل قانون استرداد الأراضي الحكومية على جميع من وضعوا أيديهم على تلك الأراضي بما فيهم من مسؤولين في السلطة الفلسطينية السابقة؟ وما مصير أراضي مستوطنات غزة التي وزعت قبل تنفيذ الانسحاب المرتقب لقوات الاحتلال الصهيوني ومستوطنيهم منها وما موقف الجهات الأمنية من السيطرة على بعض الأراضي بالقوة؟

صراع على الامتلاك

حقيقة وجود صراع على أراض حكومية في قطاع غزة يؤكده لنا عضو لجنة القوى الوطنية والإسلامية لمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة محمد الناقة الذي قال في تصريحات خاصة لـ المجتمع إن هناك صراعات على امتلاك أكبر كم من الأراضي الحدودية، وتشكل هذه الصراعات نقطة مهمة جدًا في السلطة، مضيفًا أن بعض المسؤولين وضعوا أيديهم على الأراضي المحيطة بمستعمرات غزة، واستشهد بما حدث قبل عدة من أسابيع الاستيلاء على بعض أراضي حي الأمل بخان يونس.

وتطرق الناقة إلى الاحتجاجات التي قام بها أهالي حي الأمل عندما استولى أفراد من السلطة الفلسطينية على بعض الأراضي الواقعة حول المستعمرات الصهيونية القريبة منهم، موضحاً أن أهالي حي الأمل تقدموا بعريضة احتجاج إلى الجهات المعنية كبلدية خان يونس والقوى الأمنية والإسلامية والإسكان، لكن هذه الجهات أنكرت معرفتهم بما يقع، ونفوا وصول أي معلومات حول ما يحدث من سيطرة على الأراضي.

وأكد الناقة حاجة المواطن الفلسطيني للقانون في كل شيء، وحاجته بألا يكون المشروع السياسي والأمني للحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة أبو مازن لفئة قليلة في المجتمع ولكن لجميع فئات الشعب والمتضررة والمسحوقة.

أراضي المستعمرات

وفي الوقت الذي يدور الحديث عن انسحاب مرتقب لقوات الاحتلال الإسرائيلي من مستوطنات غزة، تحدث البعض عن تقسيم هذه الأراضي قبل الانسحاب منها، وهي تشكل حوالي  30% من مساحة قطاع غزة ٩٠٪ منها أراض حكومية و ١٠% أراض خاصة بأفراد. 

وأكد حسام الخازندار رئيس اللجنة المركزية للأبنية وتنظيم المدن بمحافظات غزة أن مناطق المستعمرات معتمدة في المخططات الهيكلية للبلديات كمنطقة تطوير مستقبلي، موضحًا أن بعض الأراضي الموازية للمستوطنات هي أراض زراعية ومنها مبان سكنية وذلك حسب المخطط الهيكلي للبلدية التي تقع فيها المستعمرة، وهناك بعض المناطق خارجة عن نفوذ البلديات تسم «مناطق إقليمية» وتقتصر مدى الاستفادة منها على زراعتها.

عدم الاستغلال

أما الأراضي منعدمة الفائدة فهي أراض تعرضت لتجريف وإزالة، وما تبقى منها قائمًا مهجورًا من السكان، لما تشكل من خوف وهلع لدى أصحابها بفعل ممارسات الاحتلال العدوانية، أما المزارع والمنشآت فإنها تعرضت للدمار والإزالة أيضًا.

الحاجة إلى تشريع

على مدار أربع سنوات هي عمر الانتفاضة ألحقت قوات الاحتلال الصهيوني أضرارًا كبيرة في الأراضي الفلسطينية السكنية والزارعية والصناعية سواء الحكومية أو الخاصة، وفي الفترة السابقة لوفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أدت عمليات الفوضى والفساد وغياب سيادة القانون إلى الاستيلاء على أراضٍ حكومية من قبل بعض العائلات المسلحة والتابعة إلى حركات معينة تقوم بالسيطرة على هذه الأراضي.

طلال عوكل المحلل السياسي يكرر التأكيد على أهمية دور السلطة في حماية هذه الأراضي وذلك للحفاظ على أمن المواطن، مشيرًا إلى أن الحاجة ماسة في الفترة المقبلة لإيجاد تشريع من قبل لجنة المجلس التشريعي المعرفة حقوق أصحاب هذه الأراضي.   

الرابط المختصر :