; الأسرة (العدد 235) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة (العدد 235)

الكاتب فاطمة عصمة زكريا

تاريخ النشر الثلاثاء 04-فبراير-1975

مشاهدات 89

نشر في العدد 235

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 04-فبراير-1975

الأسرة مشكلة ... هذه مشكلة أطرحها بين يدي القراء والقارئات لأنها باعتقادي ليست مشكلة خاصة بل إن الكثيرات يعانين منها، أرجو من الله أن يهدينا إلى الحل السليم لها. لذلك أرجو من الأخوات المسلمات المشاركة معنا بحلها، دخلت علي وآثار الدموع لا تزال واضحة في عينيها، إنها جارتي وصديقتي، سألتها ما يبكيها فانهمرت دموعها ولم تستطع الكلام لأن عبراتها كانت تسبق الكلمات، هدأت من روعها وطلبت منها الإفصاح عما بها، وخشيت أن يكون قد حدث لزوجها أو أحد أولادها مكروه ولما صارحتها بذلك أجابتني لو كان الأمر كذلك أهون علي مما أنا فيه. فحيرتني بجوابها واستعجلتها تخبرني عما بها. قالت: إنه زوجي ووالدته التي ذهبت إلى بيت الله أكثر من سبع مرات واعتمرت مثل هذا العدد، إنهما يمنعاني من لبس اللباس الشرعي وزوجي يسخر مني ويحلف أنه لن يرضى عني ولن يسلمني فلسًا واحدًا ما دمت أضع هذا الإيشارب على رأسي، ولما حاولت الدفاع عن نفسي وأوضحت له بأن هذا هو اللباس الذي أمرنا الله به وإنني أحاول إرضاءه وأنا في المنزل فأرتدي ما يعجبه من لباس وأطيعه في كل ما يطلبه مني، بدأت والدته بإثارته علي بقولها: إنك بلبسك هذا تبدين كالعجائز وإن ابني لن يصبر على لبسك هذا بل سيبحث عن أخرى تلبس كما تلبس البنات وسيتزوج عليك. ومما قالت أيضًا: إنها تعرف الدين أكثر مني وبأنها حجت إلى بيت الله وأن إرضاء الزوج أهم من أي شيء آخر. وتقول صديقتي: بأنها حاولت أن تقنع زوجها ووالدته بشتى الوسائل... وبأنها بعملها هذا لم تقلد أحد ولم يؤثر عليها أحد بل شعورها بفداحة أعمالها السابقة من لبس للقصير واختلاط برجال العائلة من غير المحارم وإن أدت الصلاة فبغير أوقاتها، والآن قد من الله عليها وأنار عقلها بالإيمان وشرح صدرها بآيات القرآن يقف زوجها منها هذا الموقف، وأكملت صديقتي إن أهلي كلهم وقفوا ضدي إخواني وأخواتي أبناء عمي وأصدقاؤنا ولكني كنت لا ألتفت لأقوالهم بل أحاول أن أقنعهم بصواب عملي وحينما لا أجد آذانًا صاغية أترك المجلس بمن فيه. ولكن المعارض الآن هو زوجي وله حق الطاعة علي وقد هددني بالزواج إذا لم أسايره وأعمل ما يريد. إنني أطيعه في كل الأمور إلا ما يتعارض مع أمر الخالق الرحمن، إنه يسخر مني عندما آخذ أولادي لصلاة الجمعة في المسجد أو إذا وقفت إمامًا لهم في صلاة التراويح في رمضان، الأمر خطير الآن فإن أطعته أغضبت الرحمن وإن عصيته وأطعت خالقي فإن البيت سيتحطم ويتشرد الأولاد. وكان جوابي لها هي محاولة إقناعه باللين وبإثارة عاطفته الدينية فمهما كان لا يؤدي فروضه ففي اعتقادي أن تربيته الإسلامية لها جذور في أعماقه. وأن تدعو له بالهداية وأن ينير الله طريقه بالإسلام ويفتح صدره وعقله بالإيمان. أختكم في الإسلام أم خالد العبد الجليل الغذاء لا الدواء البرتقال: يحتوي البرتقال على سكر الفواكه والحديد والفوسفور والفيتامين (ب1) (ب2) أما من حيث الفيتامين (ث س) فالبرتقال لا يجارى في ذلك... يضاف إلى ذلك البروتينات وحامض الليمون والكالسيوم والحديد... إن تناول برتقالة واحدة عقب كل وجبة يساعد كثيرًا على الهضم لأن الحامض الموجود فيه يثير الغدد المعوية فتنشط خميرة الهضمين الببسين التي تقوم بهضم الطعام وهو مشتهى طبيعي قبل الأكل. وغنى البرتقال بالفيتامين س يجعله في مقدمة الأغذية الواقية والشافية فهو يساعد على تثبيت الكلس في العظام ويحول دون حدوث مرض (الأسقربوط) وداء (بارلو) في الأطفال فيعيد اللثة المكمسة إلى موقعها ويحول دون تنخر الأسنان ويفيد في حالة ارتفاع درجة الحرارة والحمى ولعصير البرتقال أثر فعال في حالات النزف وفي وقف إقياء الحمل... الطفل عند الولادة... يكون عادة مثيرًا لخيبة الأمل لدى النظرة الأولى... فبشرته تكون مكسورة بمادة صمغية بيضاء ناعمة الملمس إذا تركت يمتصها الجسم ببطء... ويكون لون جلده أحمر اللون ووجهه منتفخ وتظهر علامات سوداء وزرقاء من آثار الولادة ورأسه يتشكل على حسب ما يتعرض له من الضغوط أثناء الولادة ولا تزول الأورام إلا بعد مرور عدة أسابيع ويكون جسم الطفل الوليد مكسوًا بشعر كالزغب يختفي عادة في خلال أسبوع ويبقى على بشرته نوع من القشرة الجافة التي تختفي بعد أسبوعين ويمر الأسبوع تلو الأسبوع وتتغير معالم وجهه إلى أفضل مما مضى. «إنني شديدة الخشية من أن أتسبب في إيذائه إذا لم أحسن حمله» هذه العبارة كثيرًا ما نسمعها من أم وضعت أول مولود لها، سيدتي الصغيرة... لا داعي أبدًا للخوف فإن لك طفلًا جميلًا قويًا... وهناك طرق عديدة لحمله... وإذا سقط رأسه إلى الخلف بطريق الخطأ وعدم التجربة فإن ذلك لا يؤذيه بإذن الله أما عن النسيج الذي يغطي جمجمته فإنه نسيج متين ليس من السهل إيذاؤه والله- سبحانه وتعالى- جعل الطفل يتمتع بقدرة لا بأس بها للدفاع عن نفسه... مثلًا إذا دخل رأسه في موضع خطر فإن له من قوة غريزته ما يدفعه إلى المقاومة والصراخ الشديد... وإذا ما تعرضت عيناه لنور أسطع مما ينبغي فإنه لا يتردد عن إغماضهما... وإذا لم يصب ما يكفيه من الطعام فإنه لا يكف عن الصراخ طلبًا للمزيد.. فلا تخافي يا سيدتي. شرف الانتساب إلى الإسلام جاءنا رسالة من الأخت «أم أسعد» تفخر فيها بدينها وانتسابها إلى ربها وبسماعها لكلمة ربها حين تسير على موجات الأثير مسموعة تارة أو مرئية تارة أخرى وحين تأتي من خلال وسائل الإعلام شهريًا أو أسبوعيًا أو يوميًا: إنها تعتبر السماع أو الرؤية أو القراءة لشيء يتعلق بدينها أشبه ما يكون بلحن جميل أو أنشودة عذبة بل تعتبر ذلك شعاعًا مضيئًا للأجيال المؤمنة ومحرقًا في الوقت نفسه للأجيال الكافرة ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ (الأنفال: 42). إنها تفخر كأم حين تجعل من أبنائها شبابًا يقتحم الصعاب ويستعلي على الأحداث ويجوس خلال الديار الكافرة بشيء من البأس لينكل بالأعداء ويثأر للأبرياء، إنها تفخر بذلك وتعتبر الأصل في هذا الدفع وهذا الانطلاق من الشباب نحو الغاية المنشودة هو التربية الصحيحة على الأسس السليمة المستمدة من ديننا الحنيف وشريعتنا الغراء. ثم تهيب بكل أم أن تجعل من بداية هذا العام الهجري الجديد بداية انطلاقة جديدة وقاعدة ارتكاز عتيدة للتربية الصحيحة والتنشئة السليمة لأبنائها وبناتها حتى تكون الأمة الخيرة التي عناها إسلامنا في كتابه إذ لا تكون أمة بدون مجتمع ولا يكون مجتمع بدون لبنات ولن تكون اللبنة إلا بتناسق عناصرها وتماسك أجزائها وصدق رسولنا حين يقول ما معناه: «لن يستقيم إيمان المرء حتى يستقيم قلبه ولن يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه». الأخت- أم أسعد نداء... ورجاء... درج كثير من الفضليات أن يكتبن إلى «باب بريد القراء» من مجلة المجتمع تحت عناوين شتى وفي مواضيع متنوعة قد تكون لمعالجة أمر أو تكون لمناوءة شر وقد تكون إبداء رأي أو تكون شدة حرص إلى غير ذلك من المواضيع ذات النفع العام سواء كان للنفس أو للنوع على الإطلاق. وإن كان لا يسع المجتمع إزاء هذا التعاون البناء إلا أننا نرى ظاهرة قد تكون غير صحية أثناء ورود هذه الرسائل. هذه الظاهرة هي حرج بعض الفضليات من كتابة أسمائهن حيث يوقعن «أم فلان أو أم كذا أو أم كذا»... إلخ. مع أن التاريخ الإسلامي يحدثنا عن خيرة هؤلاء بأسمائهن دون كنية وبلا تورية. فنقرأ عن أسماء بنت أبي بكر، وعائشة زوج رسول الله وأم المؤمنين حفصة وصفية بنت حيي... إلخ. إن الاسم الصريح يعطي المقال وزنًا خاصًا وأهمية كبيرة. موضة جديدة أم إنحلال جديد؟ كثيرًا ما نرى- وللأسف الشديد- بعض شباب المسلمين يتنكرون للمبادىء والقيم الإسلامية التي تفرضها عليهم عقيدتهم وتقاليدهم الإسلامية ويظهرون سخطهم على تلك المفاهيم بحجة أنها قد مات أوانها وانصرم زمانها.. وهم حين يقولون ذلك ليس عن اقتناع ناتج عن فهم وتحليل واستقصاء ولكنهم يقتفون في ذلك آثار المغرورين المعجبين بحضارة الغرب القابلين لكل ما تمليه عليهم تلك الحضارة المزعومة ولو كان على حساب الأخلاق والعقيدة بل وعلى حساب شعور المجتمع الذي يعيشون فيه ويشكلون لبنة من لبناته. وهؤلاء الذين رضوا لأنفسهم الاسترقاق وسلموا قيادتهم إلى منحلي الأخلاق من الأوربيين وغيرهم لا يكادون يسمعون بلون من ألوان الميوعة والانحلال الخلقي إلا و يقابلونه بالتصفيق والترويج وبالتالي فإنهم يتقمصونه ويعتبرونه مظهرًا من مظاهر التطور والرقي وفي عرفهم إنه مادام قد جاء من الغرب فلا بد أن يكون تطورًا. وقد بلغ بهم السفه والحمق أن يتمسكوا به ولو تراجع عنه الغربيون أنفسهم. والمصيبة العظمى أن هؤلاء اللذين طوقوا أعناقهم بربقة التقليد الأعمى وانصهروا في بوتقة الانحلال الغربي عقلًا وفكرًا ومنهجًا.. تجد أحدهم إذا رأى أعين المجتمع الساخطة تلاحقه بالنقد والتسفيه يقول في وقاحة وتشدق: إنها موضة جديدة ولا بد أن نواكبها!! هذا ما يقوله لسان المقال ولكن لسان الحال يقول: إنه انحلال جديد لا موضة جديدة. وحين نبحث عن أسباب هذه الغفلة الخطيرة الأثر نجدها تعود إلى أمرين رئيسين يمكن أن تندرج تحتهما بقية العوامل الخفية وهذان الأمران هما: 1- إبتعاد الشباب المسلم عن الدين الإسلامي. 2- عدم الثقة بالنفس. فأما بالنسبة للأمر الأول فإن الإنسان بفطرته لا يميل إلا إلى ما تطمئن إليه نفسه ولا يظهر من سلوكه إلا ما تؤيده كوامن نفسه سواء كانت سليمة أو سقيمة. وسلوك المرء هو اللسان الناطق بما وراء ذلك السلوك من خير أو شر. وهؤلا ء المنحرفون المنجرفون مع تيار التقليد لم يحصل لهم ذلك إلا بسبب جهلهم بدينهم وانحرافهم عن الطريق السوي الذي رسمه لهم الإسلام مما أدى إلى الوقوع في دوامة من الحيرة والذهول فلما فتحت لهم المدنية الغربية أبوابها ولجوا فيها واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير. وأما بالنسبة للأمر الثاني: وهو عدم الثقة بالنفس فهذا أمر وارد وحقيقة لا تحتاج إلى برهان، حيث إن هؤلاء المقلدين بهرتهم الإنجازات «التكنولوجية» في دول الغرب وظنوا أن من الواجب عليهم أن يتخذوا من تلك الدول والمجتمعات مثلًا يحتذي وقدوة تتبع، ولم يدر في خيال هؤلاء الحمقى أن المادة ليست هي كل شيء فالغرب حينما حقق تلك المنجزات المادية خسر أكثر منها بكثير فقد خسروا أخلاقهم وقيمهم وجعلوا من أنفسهم عبيدًا للمادة، ولقد اعترف بهذه الحقيقة الكثير من كُتاب الغرب. كما أنه لم يدر أيضًا في خيال أولئك الجهال أن الطريق لبلوغ ما بلغه الغرب من المهارة والتقنية ليس بتقليدهم في سفاسف الأخلاق وأراذلها وإنما بالعمل الدؤوب والجهد المتواصل المرتكز على الإيمان بالله وبرسوله- صلى الله عليه وسلم- والإيمان بمباديء الدين القويم وبرسالة المسلم في هذا الوجود، وفعل هؤلاء المتغربين يذكرني بفعل الأمي الغبي الذي رأى قارئًا يلبس نظارة فاشترى مثلها ولبسها ليقرأ ظنًا منه أنها هي سبب قدرة القاريء على القراءة.!! وأخيرًا وليس آخرًا فكلمتي إلى كل فرد من أفراد الشباب المسلم أن يخلصوا أنفسهم من عبادة الآخرين والاعتماد عليهم إلى عبادة الله وحده والاعتماد عليه، وأن يخلعوا من رقابهم الأبية شراك التقليد ويزيلواعن أعينهم غشاوة التبعية وظلمة الهوى وأن يحطموا نير الاستعمار الفكري الذي سيطر على أفكار البعض منهم. واعلم أيها الشاب المسلم أنك إن كنت بهذا التشبه والتقليد تريد أن تقول للغرب: إن في العالم الإسلامي شبابًا مثقفًا فقد طاش سهمك وخاب ظنك فليس هذا هو الطريق، بل الطريق إلى ذلك هو أن ترد كيدهم في نحورهم وتقارع آراءهم بالحجة والبرهان حتى تتحطم على صخرة الحقيقة، وإن كنت بهذا العمل تريد أن ترضيهم فقط فاعلم أنهم لن يقبلوا منك هذا وحده، وإن قلت لي: فما يدريك؟ قلت لك: إن الله- تعالى- يقول في كتابه العزيز: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (سورة البقرة:120) وفي الختام أعود فأقول: إن عليك أيها الشاب المسلم أن تعرض ما جاء عن الغرب على كتاب الله وسنة رسوله فما وافق فخذ وما خالف فدع، واعلم أنك جندي على ثغرة من ثغرات الإسلام فالله الله أن يؤتي الإسلام من قبلك. والله ولي التوفيق عياضة نامي السلمي إلى الشباب أيها الأخوة, ليست هذه وثبة من وثبات الخيال أو طفرة من طفرات الذهن، وإنما هي محاولة أرجو أن أوفق فيها للتدليل على سبيل الخير والهدى والرشاد. ولا شك أننا جميعًا نمر بحقبة من الزمن هي في الواقع دقيقة وحساسة، خاصة وأن العالم أجمع يستهدفنا بنباله وسهامه كيما نضل ونشقى ونكون أذنابًا لهم وتبعًا. وهذه المحاولة هي نتيجة قراءاتي لما كتبه المفكرون الإسلاميون الخلص عن الشباب، نعم نحن شباب العالم الإسلامي بالذات. وقد استخلصت مما قرأت هذه المثل الكريمة التي يجب ترسيخها في الأذهان وفي لنا صوى نيرة في دروبنا وفي حياتنا الدنيا هذه إن شاء الله أولًا: الإيمان: لا بد أن تشمل حياة الإنسان على الإيمان، فليس هناك حياة بلا عقيدة ومن هذا يكون المنطلق للهدف المرسوم أمام مسيرة الإنسان في حياته. إذن فالشباب من أجدر الناس بتعميق روح الإيمان والعقيدة في نفسه، حتى يتجنب مظان الشك والريب وشتى معوقات المغرضين. الإيمان بالله فطرة في الإنسان فيجب على هذا الإنسان الحفاظ على فطرته في جميع أطوار حياته، مرحلة الشباب من أخطر المراحل التي يجب على الشباب الصمود أمامها. هذه المرحلة بجميع الصدف والمفاجآت والاصطدامات المحيطة بها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (سورة الصف: 10-11) صدق الله العظيم. ثانيًا: القرآن: كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ما هو نصيبة من أوقات الشباب؟ بجانب القراءة والتلاوة هناك أمر مهم جدًا، وكثيرًا ما حث المفكرون الإسلاميون على وجوب التدبر فيه: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (سورة محمد: 24). هذا منطق القرآن، والمفكرون والعلماء بسطوا معانيه وفي اختصار يجب فهم القرآن منطقيًا وعقليًا وروحيًا. كهدف وغاية في الحياة المتعددة الماسلك والمجالات العملية والمعاشية الواسعة. وفي هذا السبيل تجدر الإشارة إلى تفسير أحداث كتبه مؤلفة لهذا العصر وما أسهل أن يتناوله الشباب، إنه كتاب «في ظلال القرآن» للشهيد سيد قطب- رحمه الله-. ثالثًا: الحديث: أما الحديث فإنه المصدر الثاني لتنظيم الحياة، بعد القرآن فهو إلى جانب كونه تبسيطًا وشرحًا لكتاب الله هو في الواقع مجموعة آداب وقيم عُليا على إيجازه وبلاغته وفصاحة قائله: «أنا أفصح العرب بيد أني من قريش». رابعًا: السيرة: أنها الشخصية المثالية تتجلى في القدوة محمد بن عبدالله- عليه الصلاة والسلام-. القدوة من يوم كان صبيًا حتى تدرج شابًا فكهلًا فشيخًا. يقول لعبدالله بن عباس وكان ردفًا له على ناقته: «يا بني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجتهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، ولو اجتمعت الأمة على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف». هذه محاولة أيها الأخوة الشباب أرجو الله أن يوفقنا جميعًا لما فيه خير ديننا وأخرتنا، إنه نعم المولى ونعم النصير. فاروق صالح باسلامة
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 13

134

الثلاثاء 09-يونيو-1970

ركن الأسرة.. العدد 13

نشر في العدد 55

119

الثلاثاء 13-أبريل-1971

الأسرة (55)