; الأسرة | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة

الكاتب بدرية العزاز

تاريخ النشر الثلاثاء 16-يونيو-1981

مشاهدات 57

نشر في العدد 533

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 16-يونيو-1981

تذكرة وفكرة

هناك عادة رذيلة منتشرة بيننا نحن النساء -وكذلك الرجال- ألا وهي الغيبة، وكثيرًا ما تحدث عند اللقاءات وقد تكون بقصد أو بدون قصد.

لذلك تولدت لديّ فكرة وهي أنه عند بداية أي مجلس نحضر علبة فارغة وكل من تتناول سيرة أي إنسان تضع دون اعتراض ريالًا واحدًا وهكذا حتى نهاية المجلس ثم تؤخذ النقود وتوزع في أي مجال إسلامي. 

وتقول الأخت أم مريم:

لقد جربتها فنجحت.. وأصبحنا نستفيد من جلساتنا بأن نبحث في مواضيع تنفعنا في ديننا ودنيانا، وكذلك استفادت بعض العائلات من المدخرات التي كنا قد جمعناها في جلساتنا السابقة.

ونحن من جانبنا ندعو لأم مريم وللأخوات بالثبات ومواصلة السير في طريق الحق. ثم لا يفوتكن ذكر دعاء ختم المجلس: «سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب اليك».

الأخت أم مريم- من السعودية

هانت علينا ذنوبنا

في إحدى المرات سألت إحدى الزميلات: أين كنت اليوم يا عزيزتي لم أرك منذ الصباح؟ أجابت: لقد كنت في البنك ووجدتها فرصة سانحة فسألتها: في أي بنك تضعين أموالك؟ أجابت: هذا البنك القريب من مكان العمل. فقلت لها ولم تضعين أموالك في هذا البنك؟ ألا تعلمين أنه بنك ربوي؟ أجابت: ولكنني لا أخذ منه فائدة ثم إنني فقط أتسلم منه المرتب الشهري قلت: ولو.. إن مجرد العلم بأنه بنك يتعامل بالربا تكفي بأن تجعلني حريصة على ألا أكون من زبائنه، ثم إن هناك البديل ..بيت التمويل ..فلماذا تسعين إلى اختلاط الربا والمال الحرام بأموالك قالت إن هذا البنك قريب من مركز العمل وأخذت صاحبتي تعتذر بالمواصلات والبعد والقرب مصرة على رأيها. فقلت لها: يا أختي اعلمي أنه ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (الطلاق: ٢- ٣).

وصمت وأنا أردد في نفسي: سبحان الله ألهذه الدرجة هانت علينا ذنوبنا؟ كل شيء استحللناه وجعلناه في حيز المباح حتى الربا.. حتى الربا. فإذا كان هذا كلام أخت محجبة فماذا يفعل الغير...

وفي نفس اليوم ذهبت إلى بيت التمويل لسحب مبلغ من المال فوجدت إحدى الزبائن تتكلم مع زميلة لها تشكو لها من زحمة المواصلات فعرفت أنها تسكن في إحدى المناطق البعيدة عن المدينة.. هنا تذكرت حواري مع زميلتي.. يا سبحان الله تلك أبدت ألف عذر وعذر لتبرر تصرفها وهذه غير المحجبة تأتي من مكان بعيد حريصة على ألا تدخل الربا في أموالها..

أم عبد الله

يوميات معلمة

أمسكت زميلتي بجريدة الصباح لتقرأها وبعد ثوان صدرت منها صيحة بصوت عال، التفت ناحيتها مذعورة أسألها: ماذا حدث أهي حرب جديدة على الأبواب؟ هزت رأسها نافية. قلت: لعل روسيا إذن قد قامت بغزو بلاد إسلامية أخرى غير أفغانستان؟ ردت بشدة لا ..لا، سارعت بالقول: لا تقول بأن إسرائيل قد دخلت بقواتها الأراضي السورية تأوهت نافية أوه.. ليس الأمر كذلك!! قلت إذن ما الذي حدث بالله عليك؟ ردت بأسي: لقد مات عمر خورشيد!! قلت لها: ومن يكون عمر هذا؟ قالت: عازف الغيتار.. ألم تسمعي به من قبل مسكين لقد مات في حادث سيارة؟!

تألمت لحالها وقلت: بل أنت المسكينة، لقد مات من هو خير من عمر خورشيد، وكل يوم يموت الآلاف من المسلمين الذين هم خير دون أن يحس أو يتألم لموتهم أحد، يا زميلتي العزيزة: في يومنا هذا بات المعروف منكرًا والمنكر معروفًا، أتأسين لموت عازف طرب بينما المسلمون يقتلون بغيًا وظلمًا.

انظري معي، لقد نشرت الجريدة خبر وفاته في الصفحة الأولى. ألم أقل لك إن المعايير قد انقلبت في عصرنا الحاضر؟ وفاة شخص مثل هذا لا تعد خسارة للمسلمين، بينما توفي منذ عامين تقريبًا عالم جليل من علماء المسلمين وهو أبو الأعلى المودودي، فأغفلت الصحف ذكر وفاته، اللهم إلا من زاوية صغيرة.

عادت زميلتي تتساءل: المودودي؟! لا أظنني سمعت به من قبل؟ قلت بأسى: نعم شيء طبيعي أنك لم تسمعي به فهو لم يمثل فيلمًا سينمائيًا ولا يسجل أغاني تضرب الرقم القياسي في المبيعات، كل ما في الأمر أنه أفنى حياته كلها في العمل لخدمة الإسلام والدعوة إليه. هذا كل ما قام به وهو كما ترين عمل يسير لا يقاس بالنغمات التي كان يرسلها صاحبك المتوفى من غيتاره.

يا زميلتي العزيزة كان الأجدر بك الاهتمام بشخص كالمودودي وغيره، لا عمر خورشيد وأمثاله كي ترفعي من شأن نفسك، وهناك حكمة تقول «قل لي ماذا تقرأ أقل لك من أنت».

معلمة

خاطرة

ماذا بين الأصيل  والبيسري؟

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد من يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا وبعد:

هناك ظاهرة اجتماعية خطيرة متمركزة في المجتمع الكويتي وفيها محاربة جهرية لأمر من أوامر الله عز وجل، والذي ساعد على تثبيتها وتعميقها غياب الإسلام عن ساحة الحياة وعدم تحكيم شرعه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وما نتج من فهم خاطئ للإسلام ومبادئه العادلة التي لا تمايز فيما بين الخلق، فلا هذا أبيض وهذا أسود وذاك غني وهذا فقير، فالناس سواء عند الله تبارك وتعالى، والكريم الفاضل العزيز هو فقط المؤمن قوي الثقة بالله عز وجل . أما الفاسق فهو لا يساوي عند الله جناح بعوضة، ولو كان من أعرق الناس وأطيبهم أصلًا. الظاهرة تلك هي التفرقة والتفضيل بين الأصيل وغير الأصيل.

في مناقشة سمعتها من أحد السفهاء الذين يؤيدون مثل هذه الظاهرة بأن قدم التأويل في تفسير آية يؤكد فيها أن على الأرض هذا التمايز والتفاضل في الأصل- أستغفر الله.

فقال: إن الله يقول: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ (الحجرات: ١٣).

فالله -على حد تعبير السفيه- قد ميز بين الناس، فخلق القبائل وجعل إلى جانبهم الشعوب وميز القبائل عن الشعوب والصلة المقصودة بينهم هي التعارف فقط فلا تزاوج ولا تناسل.

هذا افتراء باطل على الله وكان الأجدر بهذا الإنسان إكمال الآية حيث يقول عز وجل: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (الحجرات: ١٣).

فالتقوى هي المطلوبة وليس الأصل. وذلك أن التقوى بيد الإنسان. أما الأصل فلا حول ولا قوة للإنسان فيه.

فلنعتبر من واقع مجتمعنا كم جرت هذه التأويلات الفاسدة من مشكلات ومصائب، ليس فقط على مستوى الأسرة، بل على مستوى المجتمع ككل، فكم من شاب تقي ورع أراد أن يصف نفسه بمن ارتضاها لدينها وخلقها فصد ورد لا لشيء سوى أنه غير أصيل، وكم من أصيل أذاق زوجته مر العذاب لسوء خلقه وخسيس طباعه.

والأمثلة كثيرة نسمعها ونعايشها كل لحظة ما أنزل الله بها من سلطان.

ولكن هل من معتبر أو متعظ. 

ولنا في قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عبر وعظة يقول:

«إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه- إن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير».

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا هو الفساد بأم عينه يعيش في البلاد، فالطلاق نسبته مرتفعة وعدد العوانس في تزايد وفيها من المفاسد لا يعلمها إلا الله؟! اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.

أم محمد

الرضا بالقضاء

اشترى شقيق البلخي بطيخة لامرأته فوجدتها غير طيبة فغضبت فقال لها على من تغضبين؟

أعلى البائع؟ أم على المشتري؟ أم على الزارع؟ أم على الخالق؟ أما البائع فلو كان منه لكان أطيب شيء يرغب فيه، وأما المشتري فلو كان منه لاشترى أحسن الأشياء، وأما الزارع فلو كان فيه لأنبت أحسن الأشياء، فلم يبق إلا غضبك على الخالق فاتقي الله وارضي بقضائه!

أم يوسف

لوزير التربية

طالعتنا صحيفة الوطن الغراء يوم الأحد ٢٧ رجب ١٤٠١هـ بقرار وزير التربية الذي يقضي فيه بوقف تراخيص المدارس والمعاهد الأجنبية وكذلك منع دخول أبناء الكويت والخليج والعرب المدارس الأجنبية ابتداء من العام الدراسي المقبل.

ويجدر بنا نحن أن نقف لنتمعن في هذا القرار الحكيم الذي أصدره السيد وزير التربية بعد أن تزايدت الشكوى حول هذه المدارس الأجنبية التي باتت تمثل خطرًا يهدد مستقبل أبنائنا وكلنا يعلم بأن هذه المدارس ما فتئت تدس في كتبها بين الفينة والأخرى مواضيع تستهدف منها تشويه مفاهيم ديننا الحنيف في عقول أبناء المسلمين وغيرهم على السواء، إنه لمن المؤسف أن نرى استمرار مثل هذه المدارس وهي تستقبل العديد من أبناء المسلمين الذين يرى أولياء أمورهم أن هذه المدارس ستمنحهم ثقافة وتعليمًا أفضل، لا شك أن هذه النظرة خاطئة وكل ما في الأمر وللأسف الشديد هو الشعور بالنقص ومن ثم تفضيل كل ما هو أجنبي، ويحضرني هنا قول أخت أميركية أسلمت بفضل الله. تقول: قلدتمونا في كل شيء ودون تعقل حتى إكليل الزفاف الذي يقصد به في الديانة المسيحية أنها قد زفت للإله.

وكما ذكرت الأخت لقد سرنا وراءهم في كل شيء غير مستبصرين بالأخطار التي سوف تصيبنا من جراء ذلك.

مرة أخرى تحية وشكر لوزير التربية وجزاه الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء.

أم عبد الرحمن

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل