العنوان الأسرة- (العدد 605)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-يناير-1983
مشاهدات 62
نشر في العدد 605
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 25-يناير-1983
قطوف الحكمة
العز والذل: قالت أسماء بنت أبي بكر «ضربة بالسيف في عز، أحب إليَّ من ضربه بالسوط في ذل».
حكام مسلمون: وضع بين يدي عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- قطعة من المسك، كانت في بيت المال، فوضع يده على أنفه ليسده، فقالوا له: يا أمير المؤمنين إنما هو ريح المسك، فقال: وهل ينتفع بها إلا بريحها؟.
مسافة ومسافة: قيل للإمام علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- كم تكون المسافة بين المشرق والمغرب؟ قال: «مسيرة يوم للشمس» قيل له: وكم تكون المسافة بين السماء والأرض؟ قال: دعوة مستجابة قيل له: وكيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم؟ قال: «كما يرزقهم على كثرتهم».
المنافق والمؤمن: مثل المنافق في المسجد كمثل العصافير في القفص، إذا فتح القفص طارت العصافير، ومثل المؤمن في المسجد كمثل السمكة في الماء.
«مالك بن أنس»
أمينة
النظام الاجتماعي في الإسلام:
• من يدقق النظر في النظام الاجتماعي الإسلامي يجد بين طياته أحكامًا كثيرة، تهدف إلى سلامة الفرد من (ذكر، وأنثى)، وسلامة المجتمع منها أن الأصل في المرأة أنها أم وربة بيت، وهي عرض يجب أن يصان، ويجب الفصل بين الرجال والنساء، وألا يجتمعوا إلا لحاجة يقرها الشرع، ويقر الاجتماع من أجلها، وللمرأة الحق في مزاولة التجارة، والصناعة، والزراعة، وأن تتولى العقود والمعاملات، وأن تتملك ما تشاء، وأن تنمي أموالها، وأن تباشر شؤونها في الحياة بنفسها، ويجوز لها أن تعمل في وظائف الدولة بما يناسب طبيعتها وفق الضوابط الشرعية، وألا تتولى شؤون الحكم؛ فلا تكون خليفة، ولا قاضية في محكمة المظالم، ولا والية، ولا تباشر أي عمل يعتبر من الحكم، وتمنع المرأة من الخلوة بغير محرم، وتمنع من الاختلاط، ويمنع كلا الجنسين من مباشرة أي عمل فيه خطر على الأخلاق، أو يسبب في فساد المجتمع.
فالحمد لله الذي كرمنا بالإسلام، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
أم صهيب
نصيحة إلى أختي المسلمة:
• أختي المسلمة يا من اتخذت الله ربًا، والإسلام دينًا، ومحمدًا -صلى الله عليه وسلم- رسولًا، أهمس في أذنك تلك النصيحة عسى أن ينفعنا الله وإياك بها.
أختي الحبيبة:
° اجعلي القرآن الكريم والسنة النبوية منهاج حياتك في كل صغيرة وكبيرة.
° وألا تتبعي الهوى في إصدار أي رأي، وعليك بعد التحقق من صحة رأيك، وأنه لا يخالف الشرع الإسلامي أن ترسخي رسوخ الجبال في التصميم على رأيك.
° أن تتكلي على الله حق الاتكال، وذلك بعد بذل الأسباب، وأن تسلمي أمرك إلى الله مهما تكن النتائج، وأن تفرقي بين الاتكال والتواكل؛ فالتواكل أن تدعين أنك تعتمدين على الله دون بذل الأسباب، أما التوكل فهو أن تبذلي كل الأسباب، وتتكلي على الله.
حديث الروح:
إخواني، أخواتي في الله، في كل مكان ليتني مكانكن، فالعيش في أمان وسط دائرة مملوءة بالظلم والجبن لا يسمى أمانًا، وإن كان الناس ظاهرهم مطمئنًا في وسط الدائرة، فقلوبهم في وسط أجسامهم لا تعرف سوى الدموع التي تنزف من قلب مجروح، ولكن إذا وجد الإسلام في هذه القلوب فإنه يداوي هذا الجرح، فإذا ما هم بدخول الدائرة ليعيش مع إخوانه، ويقتل أعداءه، ويثأر للذي شفى جرحه من قبل، فتجد القلوب المجروحة التي قد خدر جرحها، وأوهمت بأن جروحها قد شفيت- تريد أن تمسك بهذا القلب السليم لقتله، ويظنون أنهم قد تخلصوا منه، ولا يعلمون أن لدمائه أثرًا لا يمحى أبدًا؛ لأنها ممزوجة بالإسلام، فتجد بريقها دائمًا يسطع وينير لمن حوله في وسط الدائرة حتي يقوى هذا الضوء لينير الدائرة كلها.
ماجدة إبراهيم
كلمة إليك أيها الزوج:
أخي الزوج، ضع في ذهنك دائمًا أن من رضيت الاقتران بها هي إنسانة قبل أن تكون زوجة، وكما تحب أن تعطيك جميع حقوقك، هي كذلك تحب منك أن تعطيها جميع حقوقها عن طيب نفس ومحبة؛ لذلك أهمس في أذنك تلك النصيحة لأنني امرأة أعرف شعور المرأة التي مثلي، عليك أن تتزين لزوجتك كما تحبها أن تتزين لك عن طريق لبس الملابس المرتبة النظيفة، ولا تشم منك إلا أطيب ريح، وألا تقع عينها منك إلا على منظر طيب، وأن تغض بصرك عن النساء غير المحارم، وعدم ذكر صفاتهم أمامها؛ لأنه قد يسبب الفتنة والشقاق بينكما، وعليك -أيها الزوج- أن تكون حسنًا؛ فلا تتكلم إلا بخير، وأن تكون أبًا رحيمًا، وتتقي الله في زوجك.
أم سلمى
نداء إلى الأسر المسلمة:
• يقول -سبحانه وتعالى- في كتابه الحكيم: ﴿قل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ (سورة النور الآيات: ٣٠-٣١).
هذه آيات صريحة من الله -سبحانه وتعالى- تحث على غض البصر، وعدم إبداء زينة المرأة لغير المحارم من الرجال، وما هذه الآيات إلا دليل على اهتمام الإسلام بالأخلاق الإسلامية في المجتمع الإسلامي، ومن أهم الأخلاق الإسلامية «الحياء»، فما أمر الله -سبحانه وتعالى- المؤمنين والمؤمنات بغض البصر إلا لكي ينمي صفة الحياء في نفوسهم، وإنه لمن المهم في عصر نزع فيه الحياء من كلا الجنسين أن تهتم الأسرة المسلمة بتنمية تلك الصفة في الطفل منذ الصغر، وقد راعني ما رأيت عند إحدى الأسر المسلمة من تعويد الطفل على رفع الكلفة بينه وبين الجنس الآخر من غير المحارم، وحجتهم في ذلك أنه من المتعارف عليه في أغلب الأسر أن البنت تحجز لابن عمها، إن هذا الشيء ليس محرمًا بحد ذاته، لكن أن يعود كل منهما على رفع الكلفة بينهما بسبب تلك الحجة فهذا ما يخشى عاقبته؛ فرفع الكلفة بينهم يؤدي إلى استحلال المحرمات، مثل: النظر إلى بعضهم البعض، واللهو مع بعضهم، وهذا الشيء لا بأس به إذا كانوا أطفالًا لا يعون، ولكن أن يعود الطفل على ذلك إلى أن يشب، أو إلى أن يصل إلى سن يعي فيه كون تلك تحل له، وتلك لا تحل، فذلك شيء بغيض للنفس المؤمنة، والأسرة في تلك الحالة تفتح مجالًا واسعًا لإبليس -لعنه الله- للتغلغل في نفوس الأبناء، وإضعاف إيمانهم، فالأسرة تسمح للابن أو البنت بالتحدث لابن عمها أو ابنة عمه بلا قيود أو حدود، ومن المعروف أن الحديث يصاحبه النظر، والنظر ما هو إلا مفتاح الشر، ومن الممكن أن يتطور الوضع خصوصًا مع تشجيع الأهل على ذلك إلى أن يصل الوضع إلى الوقوع في المحظور، وتفيق الأسرة من سباتها بعد فوات الأوان.
وهذا نداء أوجهه لكل أب غيور على دينه، ولكل أم غيورة على دينها وأبنائها بألا يعود الطفل على نزع الحياء بينه وبين الجنس الآخر من غير المحارم، فكون الأسرة أمسكت ابنة العم لابن عمها هذا لا يبيح المحرمات بينهما، فهي مازالت امرأة مثل غيرها من النساء، وهو ما زال يحضر الرجال، ولعمري ما فسدت الأمم إلا لفساد الأسرة، وما فسدت الأسرة إلا لنزعها الحياء واستباحتها للمحرمات.
أم أميمة
أيتهما أحسن؟
• أيهما أحسن وأجمل في نظر المجتمع الأنثى الرقيقة اللطيفة الوديعة التي تستقبل زوجها المتعب المكدور، وتنزع عنه عبء النهار، والأم الرؤوم التي تحنو على أطفالها، تغذيهم من عطفها وحنانها، وتحل مشاكلهم، وتمسح دموعهم، وتجعل من بيتها جنة سعيدة، أم تلك التي تخرج من بيتها صباحًا تاركة بيتها كما هو، ثم تعود ظهرًا مع زوجها، أو ربما بعده فتقدم الطعام السريع، ثم تأخذ قسطها من الراحة، وبعد ذلك تعود لمغادرة المنزل ثانية لا تعلم عن أطفالها شيئًا، ولا تسأل زوجها عن متاعبه ومشاكله؛ لأنها هي الأخرى لديها من المشاكل ما يكفيها؟ بربكن -يا بنات جنسي- أيتهما أحسن؟
الأخت بلقيس
السمت الإسلامي:
• عند إشارة المرور بعد أن توقفت السيارات لإضاءة النور الأحمر لفت انتباهي فتاة في السيارة المجاورة لسيارتي، وهي تمضغ اللبان (العلك) بصورة تلفت النظر، فقلت في نفسي لو أن كل واحدة تمضغ اللبان تصورت نفسها تلك الفتاة لاستحت من نفسها، وألقته في الحال.
لذلك -أختي في الله- يجب أن تلتزمي بالسمت الإسلامي في شكلك، وفي تصرفاتك، ولا داعٍ لمضغ اللبان خارج البيت، وإذا كان هناك ضرورة فليكن في صورة لا تشوه مظهرك الإسلامي، ولا تؤدي إلى أن يشار إليك بالبنان.
أم سليمان
الحياء في الإسلام:
• الحياء صفة من الصفات التي يجب أن يتصف بها المسلم والمسلمة؛ لأن الحياء كما قال -صلى الله عليه وسلم- «الحياء لا يأتي إلا بخير»، حقًا إنه لا يأتي إلا بخير ومنفعة، بالحياء تتميز المسلمة عن غيرها، وترتفع مكانتها بين الناس، والرسول -صلى الله عليه وسلم- كان أشد حياء من العذراء في خدرها.
فكيف بنا يا بنات حواء؟ أيليق بنا أن نبتعد عن الحياء، ونخالط الرجال، ونفعل ما نهى عنه الله ورسوله؟
فلنتصف ونقتدي بنساء العهود الإسلامية السابقة اللاتي كن يتميزن عن غيرهن.
أم أسامة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل