العنوان الأسرة: العدد 619
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-مايو-1983
مشاهدات 51
نشر في العدد619
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 03-مايو-1983
الأسرة
نصائح لأخواتي المغتربات:
هذه بعض نصائح لأخواتي المفتريات في أي بقعة من بقاع العالم وأخص بالذكر أخواتي في الولايات المتحدة؛ لأن لي تجربة عشتها هناك:
1- يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (سورة البقرة: 197).
فاحرصي يا أختاه قبل سفرك على انتقاء مجموعة من الكتب والأشرطة الإسلامية التي ستكون زادًا لك في غربتك فإنك لا تعلمين أين سيكون موقفك في بلاد الكفر والضلال؟ وهل ستظفرين بالصحبة الصالحة أم لا؟
2- تذكري يا أختاه وأنتِ بعيدة عن الأهل والأحباب أنك ما تركت الأخلاء إلا جهادًا في سبيل الله وإرضاء لزوجك وتخفيفًا له من آلام الغربة والمذاكرة وحماية له من الغربة والعياذ بالله. فكوني نعم الزوجة الصالحة التي إذا نظر إليها سرَّته وإن أمرها أطاعته وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله. ولا تكثري الشكوى والتذمر لابتعادك عن الأهل ولا تكثري الشكوى لطول مدة مكوثك في البيت فهو لم يصطحبك معه للقيام برحلة سياحية أو التعرف على آخر إنتاج الأسواق فتذكري يا أختاه ذلك ولا تضيعين هذا الأجر الكبير الذي رحلت من أجله..
أم أسامة
وبدأت الامتحانات:
ونحن على أبواب الامتحانات... الفترة الحرجة في حياة كل طالب مسلم... وفي هذه اللحظات الحاسمة تزداد مسؤولية كل من الأم والأب وخاصه الأم التي يجب أن تسعى لتوفير الجو الهادئ لأبنائها للدراسة... وأن تنظم أوقات راحتهم... ودراستهم وخاصة وأن لكل دقيقة قيمتها... وهناك نقاط أساسية يجب على الأم المسلمة إن تغرسها في نفوس أبنائها وبناتها وهي:
١- أن العلم نور... يدعو إليه الإسلام؛ إذ إن أول سورة نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم سورة العلق وبدايتها «اقرأ»... والرسول صلى الله عليه وسلم يقول «العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة» وتعلمهم أن الله يحب المتعلمين...
٢ - تذكرهم أن الدراسة تحتاج إلى العزيمة؛ إذ إن الشيطان يدخل عليهم ويثنيهم عن عزمهم ويشغلهم بتوافه الأمور ويضيع عليهم الوقت... فليستعدوا لحرب مع الشيطان يتغلبون عليه بالدراسة والجد والاجتهاد واستغلال الوقت.
3- إذا أصاب أحد أبنائها هم وغم كلما أراد أن يستذكر تنصحه بقراءة بعض آيات من القرآن تذهب همه وتطرد الشيطان وتقويه على نفسه فينشط للدراسة.
٤- قبل أن يبدأ بالدراسة تعلمه أن يقرأ بعض الأدعية التي تفتح عقله وقلبه للدراسة مثل «اللهم علمني ما جهلت، وذكرني بما نسيت... اللهم انفعني بما علمت»، وغيرها من الأدعية المباركة.
5- إن الله لا يضيع أجر العاملين... ويعطي كل إنسان حسب جهده وتعبه فليحسنوا الظن بالله... ويتوكلوا على الله في بداية دراستهم...
٦- تغرس في نفوسهم أن عليهم بذل الجهد والأسباب أما نتائج الدراسة من نجاح أو فشل فهذا ليس بأيديهم وإنما بيد الله سبحانه وتعالى... فلا يدخل عليهم الشيطان من باب «ليس هناك فائدة من الدراسة،» فالوقت ضيق أو «أنا أكيد سأفشل في الامتحانات لذلك لن أدرس» أو «الامتحانات ستأتي صعبة فلماذا أجهد نفسي؟ وأنا لن أعرفها حتى لو درست» وغيرها من الأقوال التي تهبط بالعزائم والهمم إلى حيث يغضب الله...
وأخيرًا... إن هذه الفترة مؤقتة... فابذلي جهدك... وابذلي الأسباب... واعطي كل وقت حقه.... أعانك الله وبارك الله لك في الوقت... ووفقك الله إلى ما يحبه ويرضاه.
أم عمر
التبذير والإسراف إلى أين ...؟
نعيش في الكويت ولله الحمد في خير ونعمة كبيرة تغبطنا عليها الشعوب الأخرى ممن لا يجد أفرادها لقمة العيش أو الفراش الوثير.. ولكن هل نحن محافظون على هذه النعمة؟ أم أننا قد أسرفنا وبذرنا في أموالنا في المعصية.. فها هي أعياد الميلاد وما يحدث فيها من إسراف في الشراب والطعام.. وها هي حفلات الزواج وما بها من رقص وتسابق إلى شراء أغلى الأقمشة وأغرب الموديلات الموجودة بالسوق.. ونظرة إلى أكياس القمامة الممتلئة بما لذَّ وطاب من الأطعمة، والتي وبلا أدنى شك سنُسأل عنها وعن النعيم الذي نحن فيه.. وليسأل الواحد منا نفسه لماذا هذا التبذير والإسراف الذي لا مبرر له.. ولنشعر أننا نأكل ونشرب ما لذ وطاب وغيرنا لا يجدون كسرة خبز أو قطرة ماء تحيا بها طفله أو شيخ كبير يلفظ أنفاس الموت من طول أيام الجوع.. ألا نشكر.. ألا نتعظ.. ألا نتدبر قبل أن يأتي علينا يوم لا ينفع فيه ندم أو كلمة ليت.. فاتقوا الله.. اتقوا الله في نعم الله التي لا تعد ولا تحصى..
أم تسنيم
الزوجة الصالحة- الحلقة الثالثة:
-صفات أساسية في المرأة الصالحة:
أم بلال
ليس المقصود بمشاركته بالدعوة أن تخرج معه وتدعو بل المقصود أن تهيئ له الجو المناسب للدعوة كأن لا تقف في وجهه حجر عثرة إذا أراد الخروج مع الجماعة، أو أن تسأله كثيرًا «أين ذاهب ومتى تعود...»، بل تظهر له أنها تحب ذلك وتحثه على الخروج وينبغي لها أن تتشبه بخلق الصحابيات رضوان الله عليهن في أنهن كن يطردن أزواجهن إذا فروا من الزحف. واعلمي حفظك الله أنه إذا قمتِ بتلك المؤازرة، فإن مردود ذلك سينعكس على حياتكما الزوجية فتزداد نسبة السعادة وتقل نسبة المشاكل وهي علامة من علامات رضي الله عن هذه الخلية الصالحة.
مشاركته في تربية الأبناء:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته» -البخاري- يوضح لنا الحديث الشريف واجب الأم والأب نحو رعيتهما وهم الأبناء، ومن أهم الواجبات تجاههم غرس الفضائل في نفوسهم ومكارم الأخلاق وأن يبتعدا عن الروايات الخيالية «سوبرمان – الوطواط» وأن يستبدلا ذلك برواية السيرة النبوية وقصص الأنبياء والصحابة رضوان الله عليهم بإبراز أخلاقهم ومعاملاتهم وبطولاتهم -وأيضا يجب أن يحثوهم على العبادات من الصغر مثل الصلاة والصيام وأداء الأمانة بأنواعها- ويعلموهم ترك الشماتة والألفاظ البذيئة وحب الذات والأنانية ويغرسوا في نفوسهم العطف على الفقير والمساهمة ببعض المال لذلك الإنسان المسكين.
وأيضًا يجب علينا أن نختار لهم الأصدقاء الصالحين ونحببهم إياهم، ونوضح لهم الخطورة من مرافقة أصدقاء السوء وعلى احترام الوالدين واحترام الكبير. وقد ضربت الصحابية الجليلة أم الفضل أكبر مثل في تربية الأبناء فكانت أم الفضل -وهي زوجة العباس بن عبد المطلب- تحث ولدها عبد الله دائمًا ألا ينقطع عن النبي صلى الله عليه وسلم لحظة من اللحظات وكانت ترى هلالا على وشكّ أن يسطع بدره في فقهه، وحسن تلقيه وحفظه ونباهته متى كبر. وصار عبد الله بن العباس حبر الأمة وترجمان القرآن. وكذلك أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها كانت تعلم ابنها عبد الله بن الزبير منذ الأيام الأولى الكلمات الحسنة ونتج عن ذلك أن أول كلمة تلفظ فيها «سيف». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».
ثالثًا- الصبر:
ومما جاء في الصبر ما ورد في كتاب «عدة الصابرين» قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع عن مالك بن مغول عن السفر قال: «مرض أبو بكر رضي الله عنه فعادوه فقالوا: ألا ندعو لك الطبيب؟ فقال: قد رآني الطبيب، فقالوا: فأي شيء قال لك؟ قال: إني فعال لما أريد».
وقال الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعشى عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجدنا خير عيشنا بالصبر. وقال أيضًا: أفضل عيش أدركناه بالصبر، ولو أن الصبر كان من الرجال كان كريمًا، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قطع الرأس بار الجسم، ثم رفع صوته فقال: ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له، وقال الصبر مطية لا تكبو».
وقال الحسن: الصبر كنز من كنوز الخير لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عنده.
وقال عمر بن عبد العزيز أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه فعاضه مكانها الصبر إلا كان ما عوضه خيرًا مما انتزعه.
وقال سليمان بن القاسم «كل عمل يعرف ثوابه إلا الصبر» قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (سورة الزمر: 10) قال كالماء المنهمر.
لأن يهدي الله على يديك امرأة خير لك من حمر النعم:
- كثيرًا من النساء قد منَّ الله عليهن بنعمة الهداية والصلاح منذ نعومة أظفارهن ووصلن إلى مرحلة معينة من العلم وأصبحن قدوة للأخريات فهن متواضعات متسامحات آمرات بالمعروف ناهيات عن المنكر وهذا تم بعد أن تغلبن على أنفسهن وتنازلن عن كثير من شهواتهن الدنيوية. وهناك فئة من النساء ما زلن في جهلهن في الدين وتعلقهن في الدنيا الفانية.
فمنَّ من الله عليها بنعمة الهداية لا تنسى أختها التي ما زالت تتخبط في دياجير الجهل والظلام فهي محتاجة إلى يد تمد إليها حتى تنتقل من موتها الروحي هذا إلى نور يملأ قلبها وينير حياتها وهذا يتطلب من الأخت الداعية الصبر، فإن تحويل الناس من عقيدة اعتنقوها وعاشوها فترة طويلة وتركت بصماتها على حياتهم ليس بالأمر السهل البسيط، فإن أصحاب موسى عليه السلام حن حنينهم إلى الشرك وعبادة غير الله على الرغم من رؤية معجزة هذا النبي وانغلاق البحر أمامهم عندما مروا على قوم يعكفون على أصنام لهم فقالوا يا موسى اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة وترجموا هذا الحنين الى اتخاذهم العجل يعبدونه من دون الله: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ﴾ (سورة طه:88). لذلك تجلدي يا أختي بالصبر لإخراج أخواتك في الله من الظلمات إلى النور.
أم ابراهيم
شذرات:
- من لم ينبع تفكيره من مبادئ الشريعة ضل ومن لم يستمد سلوكه من أخلاقها انحرف، ومن لم يقيد عمله بأحكامها ظلم.
- قال حكيم: إذا أراد الله بعبد خيرًا ألهمه الطاعة وألزمه القناعة وفقهه في الدين وعضده باليقين فاكتفى بالكفاف واكتسى بالعفاف.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل