العنوان الأسرة. العدد 664
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-مارس-1984
مشاهدات 77
نشر في العدد 664
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 27-مارس-1984
- جهاد القلم:
أخي في الله، سلام الله عليك ورحمته وبركاته، ها نحن نتابع طريق الحق والهدى والفلاح، طريق الجهاد في سبيل الله، والذي يحتاج بين كل وقت وآخر وقفة نحاسب بها أنفسنا، ونعد العدة من زاد روحي ومعنوي للأيام المقبلة.
أخي في الله، إن القلم المقروء نوع من أنواع الجهاد، جهاد لا يعلم أجره إلا الله، والقلم الذي يجب أن يقرأ ويكتب هو القلم الذي يسخره صاحبه للدفاع عن الإسلام، هو القلم الإسلامي المخلص النقي من كل نوايا سيئة، بالرغم من هذا وبالرغم من الصحوة الإسلامية المنتشرة في الكويت، مازلنا لا نقرأ إلا لمن يسخر قلمه للطعن في الإسلام والمسلمين، والباقي صامت ساكت عن الحق، بل إن النوعية هذه من الأقلام تمرح وتسرح بطول الصفحات والأعمدة وعرضها.
فهل تشارك -أخي في الله- بقلمك المخلص للرد على أمثال هؤلاء، وتجعل من قلمك منارًا يفرق بمداده بين الحق والباطل، ويكشف عن زيغ الحاقدين على الإسلام، أعانك الله، وسدد خطاك، وجعلك من المجاهدين بالنفس، والمال، والقلم.
- إلى أخت مبتلاة:
﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ۚ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (آل عمران:186)
اختاه، يا من رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبالحجاب مبدأً، يا ذات النور والأمل في عينيك، يا ذات الوجه المتوضئ، يابنة الإسلام، يا أخت سمية وعائشة و بنان، «لن يضر السحاب نبح الكلاب»، ولن تؤثر فيك الكلمات المعسولة، ولن تصل إليك الأيدي القذرة، ولن تهمك الألسنة الببغاوية، فلتفرحي ولتقري عينًا، فهنيئًا هنيئًا، فلتزغردي، ولتطلقي الأناشيد رنانة في عنان السماء: «أنا مسلمة بالرغم ممن يحقدون»، غرباء ونحن سر الوجود» «أما طريقي فهو قرآن، وسيف، وابتلاء» ها قد جاء زمن الابتلاء، ها قد تحددت الساعة التي ستثبتي فيها أنك مسلمة ملتزمة، مهما كانت الوحوش ضارية، ومهما كان الظلام حالكًا ومهما كانت النفوس مريضة، قفي قنبلة، انفجري في وجوههم آيات وأحاديث وأناشيد، ولا تسمحي للألسن الببغاوية أن تتفوه تجاهك بكلمة، قولي لهم أنا ابنة الإسلام، أنا أسير مع ركب صبايا محمد، أنا من أقبض على الجمر بيد، وعلى القرآن باليد الأخرى، لا تدعي الخور يساور نفسك، إننا معك في كل لحظة، قلوبنا مع قلبك، وأرواحنا تحلق فوق روحك الطاهرة الزكية، نحن معك ولو تخلت عنك الدنيا نحن معك، لو يلفحونا بالحريق سنبقى معك، ولن نسمح للحشرات أن تحوم حول عسلك الصافي، لن نسمح لهم ولو كلفنا الأمر أن نضحي بحياتنا، ولا تنسي أن «الله معك»، ومن يتوكل على الله فهو حسبه، أرض الله بسخط الناس، ولا تتخلي عن مبدأك مهما كلف الأمر، طهري قلبك من كل إثم، واجعليه أبيض لامعًا، اتركيهم خلفك، وتابعي المسير، فالطريق صعب وشاق، والعقبات كثيرة، والأشواك داعية، ولا يسير عليها إلا من رسخت عقيدته، وثبت إيمانه، فاصبري وصابري، ولا تهني ولا تحزني، رعاك الله وحماك من كل مكروه، وصبرك على كل ما أنت فيه، فكوني محلقة فوق كل شيء؛ لأنك فعلًا أنت المحلقة، وأنت الطاهرة المؤمنة المصابرة.
أم مهاجر الأردن.
- دعاء:
اللهم، ها نحن نعيش في بداية عام ٨٤م، وصدمنا بظهور الجنس الثالث، اللهم، نحن ندرك يقينًا أن هذا هو ما اقترفته أيدينا، وما أنتجته عقولنا الفارغة، وقلوبنا الميتة، فلا تنزل نقماتك علينا، ولا تلمنا بما فعل السفهاء منا، فارحمنا برحمتك الواسعة.
اللهم، نحن نعلم علم اليقين أنك لا تظلم أحدًا، سبحانك تنزهت عن الظلم، وما عايشناه من مشاكل خلال الفترة السابقة القصيرة لم تكن أبدًا بظلمك لنا، بل كانت بظلمنا لأنفسنا الأمارة بالسوء.
اللهم، لقد قرأنا قولك الحق: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾، (الإسراء:16).
اللهم، لا تجعلنا من هذه القرى، وأعلم وأنت علام الغيوب أن قلوبنا المؤمنة تنكر المنكرات، وتأمر بالمعروف، وتدعو إلى الصلاح.
اللهم، انفعنا بقوة الإيمان، واجعل باقي سنتنا خيرًا وبركة، اللهم، هيء لهذه الأمة قائدًا ربانيًا يسمع كلامك، ويسمعنا، ويحكم بشرعك القويم، وبسنة نبيك يقودنا، اللهم، إذا أردت بقوم فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين.
أم عمر.
عجبت لها:
- عجبت لها وهي تأمر ابنها بالصدق، وهي تستعمل ألوان الكذب.
- عجبت لها وهي تنهي ابنها عن النميمة، وهي تنقل أخبار الناس من هنا وهناك.
- عجبت لها وهي تأمر ابنتها بترك الزينة، وهي تظهر إلى الشارع ملونة الوجه.
- عجبت لها وهي تنقل جميع أسرار حياتها إلى جيرانها.
- عجبت لها وهي تقلد هذه وتلك بشراء أفخر الملابس.
- عجبت لها وهي تذكر عيوب غيرها. وتنسى عيوب نفسها.
أم أسامة
الرياض.
- طريق الإيمان
حبي لله ورسوله وللإسلام يفوق كل ما في هذه الدنيا الزائلة، على هذه الأرض الإسلامية أكتب كلماتي عسى أن يسترشد كل من ضل طريق الإيمان، أرسل له بصيصًا من شعاع الأمل حتى يقبض عليه، ويتمسك به، إلى كل من ضل عن طريق الله، أفلا سمعت رسول الله ينادي بأعلى صوته إلى الإيمان، أفلا تكون من المحبين؟ أهناك تقصير من الله عليك؟ وهب، وأعطى، ورزق أفلا مقابل هذا العطاء الجزيل الشكر؟ أراك تشكر الناس على خدمة تقدم لك، ولا تشكر لخالقك على هذه النعم، توبة منك -يا أخي- تمحو ذنوبك، واعلم علم اليقين أن الله كريم، إذا ما رحمك الناس يدخلك الله في رحمته، إذا ما كرهك الناس يدخلك الله في حبه، وإذا ما ظلمك الناس يدخلك الله في براءة حكمته.
إن هداية الله كسفينة النجاة، أفلا تكون -يا أخي- من ركابها، وتمسك بحبل الهداية، فتأكد أن السفينة ترجع لك الحياة، وأن الهداية كذلك تنجيك من عذاب الله، واعلم -يا أخي- أن الله غفور رحيم قبل أن يكون شديد العقاب.
قم إلى الله بالإسلام فإنك ستجد معينك وناصرك على الطاغين، وإلا إذا أغضبت ربك فإن عذاب الفشل والحزن يسيطر على شجرة حياتك، استجب لله تجده دائمًا غفورًا رحيمًا لك، أفلا من مجيب؟
معالي.
- لو كانت:
لو كانت الأسلحة كلمات لانتصرنا بإسلامنا وبقرآننا وبكلمات الإسلام، لو كانت المساجد في القلوب لشد كل منا رحاله إلى بلاد الإسلام، لو كانت كلمات الإيمان سبائك ذهب لاستمع لها كل إنسان، ولأخذ يهرول وراءها حتى تكون ملكه.
ولو كانت معاني الحياة دموعًا لما وجدنا على أرض الدنيا بشائر أمل إسلامية فيها، لو كانت الحياة بأكملها دائمة لما طلب المؤمنون الشهادة.
أطفالك بحاجة إليك:
أختي المسلمة: هذه وصايا يقدمها علماء التربية في الغرب للأمهات في سبيل تربية أطفالهم تربية صحيحة، اطلعت عليها فوجدت أنك -أختي- قد تستفيدين منها، فمن باب أولى -ونحن بصدد تنشئة جيل إسلامي يحمل الأمانة ويبلغها- أن نقضي المزيد من الوقت مع أطفالنا، وأن نوجه قلوبنا وعقولنا إليهم، وأن نسكن ونقر في بيوتنا كما أمرنا الله تعالى. والآن إلى الوصايا المعنية:
- أطفالك بحاجة إليك للتحدث معهم، للاستماع إليهم، لمراقبتهم والعناية بهم، وهم بحاجة إليك للتعلم منك.
- أطفالك بحاجة إليك لحمايتهم ضد أي خطر، فتأكدي أن بيتك مكان أمين لأطفالك، أبعدي عنهم مواد وأدوات التنظيف، أبعدي عنهم الأدوية والأدوات الخطرة، وضعيها في مكان أمين.
-أطفالك بحاجة إليك لحمايتهم ضد الأمراض، فطفلك ما بين سن الثلاثة أشهر والسنتين يمكن إعطاؤه مطاعيم الدفتيريا، السعال الديكي، الكزاز، شلل الأطفال، والحصبة.
- طفلك بحاجة إليك لإعطائه الغذاء الجيد في أوقات منتظمة، والغذاء الجيد يعني التنويع في أنواع الطعام، وهناك بعض الأطفال ممن يحتاجون لفيتامينات إضافية.
- طفلك بحاجة لفترة نوم كافية، اعملي على تهيئة الطفل للنوم بما يهدي أعصابه ولا يثيره، كالكلام معه أو قراءة قصة مفيدة غير مثيرة له.
- طفلك بحاجة لتعلم القيام ببعض الأعمال بنفسه، كالقيام بارتداء ملابسه، أو حذائه، أو الذهاب للحمام، أو غسل يديه.
- خذي طفلك معك دائمًا حين شراء حذائه، وتأكدي من شراء القياس المناسب له؛ لأن الأحذية غير المناسبة تشوه قدم الطفل بسهولة.
- عند الخروج مع طفلك للخارج قومي بلفت نظرهم إلى الأشياء من حولهم من دكاكين، وسيارات، ومنتزهات، وحيوانات.
-عندما يصبح طفلك في سن الثالثة فإنه سيظهر رغبتة كبيرة في اللعب مع غيره من الأطفال، فأتيحي له هذه الفرصة قدر الإمكان.
- طفلك بحاجة لرؤية الكتب فخذيه معك للمكتبة، وتفرجي معه على كتب الأطفال، واشتري له ما يمكنك منها، وما يتناسب مع سنه وقدراته.
-عند قيامك بأعمال المنزل اشرحي لطفلك ماذا تفعلين، واعطيه الفرصة لمساعدتك في بعض أعمال البيت كالكنس، والطبخ، وجلي الصحون، ساعدي طفلك على العناية بأسنانه وتنظيفها يوميًا، قدمي لطفلك الفواكه الطازجة بدل الحلويات.
- طفلك بحاجة للعب بالمواد المختلفة من مكعبات، وصناديق، وورق، وأدوات بلاستيكية، ودهان، ورمل، وتراب، هذا بالإضافة إلى ألعابه.
- طفلك بحاجة إليك، لتقضي معه فترة أطول، لتلعبي معه لتحبيه، ولتعتني به.
- أختي، أرجو الله -تعالى- أن تجدي ما يفيدك في هذه النصائح التي تتفق بشكل واضح مع ما أمرنا به الإسلام من بذل الوقت في تربية أطفالنا؛ كي نقطف ثمار جهدنا جيلًا مسلمًا قويًا، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
أم معاوية.