; الأسرة- العدد 707 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة- العدد 707

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-مارس-1985

مشاهدات 64

نشر في العدد 707

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 05-مارس-1985

أنت في طريق الدعوة!!
متطلبات الدعوة!! الحلقة 16
واليوم نلتقي معك أختي الحبية ومع قضية أخرى من متطلبات الدعوة ألا وهي القضية الزوجية فكيف السبيل إليها.
هنا يرسم لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم السبيل في رده على أسماء بنت يزيد الأنصارية حين قال لها: «انصرفي يا أسماء، وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل أحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته واتباعها لمواقفته يعدل كل ما ذكرت للرجال».
لقد حددت رضي الله عنها ما امتاز به الرجال عن النساء في ثلاثة فضلوا بالجماعات، وشهود الجنائز، والجهاد.
إذن حسن التبعل للزوج، وطلب مرضاته، واتباع موافقته يعدل الجماعات، وشهود الجنائز والجهاد.
يا لها من رسالة خالدة، ومسؤولية عظيمة، وأمانة جسيمة تحملها المرأة، فتنال أجر الجهاد وهي في خدرها، وتنال ثواب الجماعة وهي في غرفتها، وتكسب شرف الجراح في سبيل الله والاستشهاد في سبيل الله وهي لما تغادر بيتها.
يربط مصيرها بمصير زوجها، ورضاها برضاه، وأهواءها بموافقته، بأن تكون له: يدخل البيت ولقد لقي عنت الأذى في سبيل الله فيجد البلسم الشافي عندها، يأتي إلى البيت مثقل القلب بهموم الدعوة إلى الله، فتتلقاه بصدرها الحاني، فتغسل شجنه، وتمسح ألمه، وتعيش به وله.
لا شك أن لها همومًا، فتركت همومها لهمومه، لا شك أن لها أهواء، فتخلت عن أهوائها لمرضاته، لا شك أن لها مطالب، فاقتنعت بالقليل القليل، لتوفير جو الأمن والسكينة والطمأنينة.
نعم يحتاج الأمر إلى معاناة وضغط على الأعصاب، وكبت للأهواء وضغط للنوازع، ولكن لا بأس، أفليس يعدل هذا أجر الجهاد في سبيل الله.
نعم، نعم، أنت لست جارية في البيت للخدمة، ولست حيوانًا للعلف كما يحاول أعداء الله أن يصورك، أنت إنسان سوي ارتفعت كرامتك إلى أفق السماوات يوم حملت لواء عقيدتك، لقد شرفت كما شرف الرجل بهذه العقيدة، ولولاها لكانت الأنعام خيرًا منا.
﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ (الأعراف: 179).
وبمقدار ما تطبقين هذه العقيدة بمقدار ما ترفعين في سلم العز والشرف عند الله تعالى.
إن طبيعة المؤمنة الصالحة، بحكم إيمانها وصلاحها، أن تكون قانتة مطيعة.. والقنوت يعني الطاعة عن إرادة وتوجه ورغبة ومحبة لا عن قسر وإرغام وتفلت ومعاضلة، وقد قال تعالى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ (النساء: 34).
ومن طبيعة المؤمنة الصالحة، بحكم إيمانها وصلاحها كذلك، أن تكون حافظة لحرمة الحياة الزوجية، فلا تبيح لنفسها النظر أو النبرة بحضور زوجها أو في غيبته فهي حافظة لأمر الله تعالى؛ سواء أباح لها زوجها ذلك أم لم يبح.
فالمرأة المسلمة المستقيمة هي التي تقف ضد زوجها يوم يدعوها للانحراف والمعصية، يوم يدعوها للاختلاط والإثم، يوم يدعوها للزينة الآثمة أمام الآخرين، يوم يطلب منها التبرج في الطريق، ويدعوها إلى رؤية الفيلم الماجن، وحضور الليالي الحمراء في المراقص والملاهي، تقف ضده يوم يحمل عقيدة غير عقيدتها، ودينًا غير دينها، فتحاربه ولو كان زوجها كما فعلت آسيه امرأة فرعون، وكما فعلت أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها يوم تنصر زوجها.
أختي الحبيبة:
1- الأصل أن تبتغي أنت مرضاة زوجك لا أن يبتغي هو مرضاتك؛ لأن من ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة، كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.
2- الأسرار التي تتعلق بزوجك ليس الأصل أن تتعرفي عليها جميعًا، بل الأصل أن تتعرفي على ما يراه ضروريًا لك، وما أنت بحاجة إليه لدعوتك ولبيتك.
3- الأصل في طاعة زوجك هي طاعة ربك، فإذا تعارضت طاعة زوجك مع طاعة ربك، فاحفظي طاعة ربك.
والله نسأل العون والسداد.
أم عدي
كلمة في أذن الداعية
أخي الداعية.. أختي الداعية.. إن مسئولية الداعية تجاه نفسه أكبر بكثير من مسئولية تجاه مجتمعه؛ لأنه ينبغي أن يكون قدوة حسنة لمن حوله تبدو في جوانب حياته مظاهر الإيمان، وترتسم في خطواته مبادئ الإسلام التي يؤمن بها؛ حتى يشعر كل من حوله بالوجود الحي لهذا الدين، وذلك بالتطبيق العملي الذي يكون كالمرآة العاكسة لقيم الإسلام وسلوكياته.
أخي الداعية.. أختي الداعية.. اندفعًا ذاتيًّا إلى العمل الجاد المثمر دون تقاعس أو تقصير واعلما أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.
أم أسامة 
بريد الأسرة 
* الأخت أم مشاري..
موضوعك آداب التلاوة للمستمع موضوع جيد إلا أنه لكثرة تكراره نعتذر عن نشره.. لذلك فنحن ندعوك لتناول مواضيع واقعية.. مواضيع أسرية تعالجين من خلالها مشاكل الأسرة.. ومواضيع الساحة المطروحة في أي وقت.. وصفحة الأسرة في حاجة إلى مثل هذه المواضيع.. نرجو المشاركة وجزاك الله خيرًا.
* الأخت: معالي محمد عبد الهادي- الرميثية
نشكرك على خاطرتك كتاب الله.. وهي بداية مشجعة.
ندعوك لإكثار الاطلاع والقراءة، لتخرجي بمواضيع أكثر عمقًا وقوة.. نرجو مزيدًا من المحاولات.. ونحن في انتظار إنتاجك لننشره في صفحة الأسرة، وجزاك الله خيرًا.
كيف تقضين عطلة الربيع؟
إعداد اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي
بدأت في الكويت ابتداء من 25 فبراير عطلة الربيع، وتقضي كثير من الأسر الكويتية هذه العطلة بنزهة إلى البر.. وهي نزهة لطيفة تريح النفس من عناء وروتين الأيام السابقة أن انتبهت الأسر إلى بعض المخاطر التي تعكر صفو راحتها وسعادتها مثل الحرائق والابتعاد عن السيارات... الخ، والبعض الآخر يقضيه بالسفر إلى كثير من البلدان، والآخر يتوجه إلى مكة لأداء العمرة.. وهي عمومًا عطلة قصيرة، ثم ترجع كل أسرة لتستأنف حياتها العادية.. إلا أن هذه العطلة تكون طويلة لن يبقى في المنزل، وهنا تواجه الأم مشكلة أطفالها وأبنائها وهي تراهم يقضون معظم القوت في النوم، وعندما يستيقظون يلقون بأجسادهم هنا وهناك.. يمسكون الجريدة تارة، ويشاهدون التلفزيون تارة أخرى، ثم يرجعون لقراءة الجريدة وهم يحاولون قتل الوقت الذي يمر عليهم ببطء دون أن يستفيدوا منه، بل قد يرجعون إلى المدرسة وهم أكثر تعبًا نفسيًّا وجسمانيًّا.. فحاولي أيتها الأم أن تنظيمي جدولًا أو برنامجًا مع أبنائك؛ بحيث تستغلون كل يوم أيام العطلة، ما بين الخروج للنزهات.. وعمل مسابقات ثقافية ويشترك فيها أفراد الأسرة.. والاتفاق بحفظ سورة من القرآن... الخ، من الاقتراحات التي يدلي بها أفراد الأسرة وسوف تجد الأسرة نفسها وقد خرجت من العطلة وهي أكثر تماسكًا وترابطًا وفائدة وأنسًا ببعضها البعض.
أم عمر 
التوبة
قال تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (النور: 31).
قال النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم: «قال العلماء: التوبة واجبة من كل ذنب، فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمي، فلها ثلاثة شروط:
أحدها: أن يقلع عن المعصية.
والثاني: أن يندم على فعلها.
والثالث: أن يعزم ألا يعود إليها أبدًا.
فإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته، وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة، هذه الثلاثة- السابق ذكرها- وأما الرابع: أن يبرأ من حق صاحبها، فإن كانت مالًا أو نحوه رد إليه، وإن كانت حد قذف ونحوه مكنه منه أو طلب عفوه، وإن كانت غيبة استحله منها. ويجب أن يتوب من جميع الذنوب، فإن تاب من بعضها صحت توبته عند أهل الحق من ذلك الذنب، وبقي عليه الباقي».
والتوبة نعمة من الله عز وجل امتن بها علينا ويسرها لنا، وجعلها بابًا مفتوحًا لمن يود الدخول فيه، وليست التوبة كلمات مجردة في اللسان يطلقها الإنسان من غير أن يطلق الذنب ويهجره.
فيا أختي المسلمة اعلمي أن الله يجيب المضطر إذا دعاه، وأنك لو تأتينه بقراب الأرض معصية، أتاك بقرابها مغفرة، وتوبي من ذنبك واندمي على ما مضى من عمرك فيما يغضب الله، وأعقدي العزيمة على عدم الرجوع، وتذكري دائمًا دعاء سيد الاستغفار: «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» نسأل الله التوفيق والهداية.
أم محمد 
السعودية
غاية الحياة في القرآن
حدد القرآن الكريم غايات الحياة ومقاصد الناس فيها: فبين أن قومًا همهم من الحياة الأكل والمتعة قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ (محمد: 12). وقومًا آخرين مهمتهم الزينة والعرض الزائل لقوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ (آل عمران: 14).
وقومًا آخرين شأنهم في الحياة إيقاد الفتن وإحياء الشرور والمفاسد، أولئك الذين قال تعالى فيهم: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ، وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ (البقرة: 204-205).
تلك بعض مقاصد الناس في الحياة.. نزه الله المؤمنين عنها وكلفهم مهمة أرقى وألقى على عاتقهم واجبًا، أمسى ألا وهو هداية البشر إلى الحق وإرشاد الناس إلى الخير وإنارة العالم بشمس الإسلام.. لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الحج: 77). ومعنى هذا أن القرآن الكريم يجعل المسلمين أوصياء على البشرية القاصرة، ويعطيهم حق الهيمنة والسيادة على الدنيا؛ لتكون كلمة الله هي العليا..
فايزة التماطين
الأردن

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

905

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 12

81

الثلاثاء 02-يونيو-1970

لقلبك وعقلك