العنوان الأسرة .. خاطرة.. مكاتب للزواج!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-سبتمبر-1971
مشاهدات 88
نشر في العدد 79
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 28-سبتمبر-1971
الأسرة
خاطرة مكاتب للزواج..!
• ما على وجه الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان.
• الحق ثقيل مريء، والباطل خفيف وبيء -رب شهوة تودت حزنًا طويلًا.
• إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن بهلاكها.
قصة قصيرة.. لطفلك
خرج صياد لصيد الطيور فاصطاد حمامة، ورآها الصقر بجانب الصياد؛ فهجم عليها ليأكلها فوقع معها في الشبكة، وأحس الصقر بالخطر، فقال للصياد: أيها الصياد العزيز، إني ما آذيتك في حياتي فأخرجني من الشبكة واتركني أطير، فقال الصياد: وما ذنب الحمامة وما قدمت لك من أذى حتى تأكلها؟ ألا تعلم أن الظالم يظلم؟
الشباب الذين يريدون الزواج من فتيات مثقفات وصالحات -وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة- يجدون صعوبات جمة في الوصول إلى ما يريدون، وهم في طريقهم إلى هذا الطلب؛ يتنازلون عن كثير مما يضعونه في أذهانهم من ملامح للصورة التي يجب أن تكون عليها الزوجة، وذلك نظرًا لما يصطدمون به من واقع مر وهو ندرة مثل هؤلاء الفتيات، وما ذلك الإ حرصًا منهم على وصية رسولهم الكريم صلى الله عليه وسلم: «فاظفر بذات الدين تربت يداك»
وهناك أمر آخر يأتي من جهة أخرى مقابلة، ذلك أن كثيرًا من الناس يضمون في أسرهم المسلمة الطيبة فتيات مثقفات وصالحات، ويرغبون كل الرغبة في أن يتقدم إليهن مسلم طيب صالح، حتى يأمنوا معه على ابنتهم التي حرصوا على تربيتها التربية الإسلامية المنشودة، ولكن هؤلاء يمنعهم الحياء من أن يعرضوا على طالبي الزواج من الشباب أن يتزوجوا من بناتهم؛ وذلك خشية الإحراج، وأن يكون هذا الشاب على علم بوجود هذه الفتاة ويجحم عن الزواج منها لأسباب شخصية تتعلق بالشروط التي يريدها في الزوجة.
وأمر ثالث بدأ يظهر في بعض البلاد الإسلامية، ذلك هو أن بعض الأسر المنفلتة على الحضارة الغربية بما فيها من زيف وبهرج والمتحللة من كثير من قواعد الإسلام في حياتها الاجتماعية تضم بين أفرادها فتيات مسلمات مستمسكات بدينهن ولديهن عزم وإصرار على أن يعشن حياة اجتماعية نظيفة من كل زيغ، بعيدة عن كل انحراف في مظهرهن وفي علاقتهن بالمجتمع وفي سلوكهن في الحياة، ويعشن في هذه الأسر غريبات كل الغربة عما يحيط بهن من حياة اجتماعية هجينة، ومن عادات غربية مستوردة.
وهؤلاء الفتيات يعشن في ظل ظروف بالغة الصعوبة وينظرن إلى مستقبلهن بعين الحزن والأسى، فهن معرضات دائمًا لخطبة أناس لا يرغبن فيهم.. ويجدن من أهلهن استنكارًا لتصرفهن واستغرابًا لرفضهن.. ويعشن على أمل أن يتقدم إليهن يومًا شباب مسلم يمكنونهن من الحياة في ظل أسرة مسلمة، تستطيع فيها هذه الفتاة أن تعيش وفق ما أمر الله به من التزام للإسلام، وأن تربي أولادها ليكونوا رجالًا مسلمين يحملون راية نبيهم في خضم هذه الحياة المتلاطمة الأمواج.
والشباب المسلم منصرف عن هذا النوع من الفتيات لانصراف ذهنه عن أسرهن وعدم معرفته لهن.. ولأنه لا يتوقع أن يجد وردة في ظل عوسجة عجفاء.
هذا الأمر يحمل كل إنسان مسلم عاقل على التفكير في هذا الأمر، وإيجاد حل لهذه المعضلة؛ حتى نستطيع أن نبني في وسط هذا المجتمع أسرًا مسلمة يجتمع فيها الزوج وزوجته في طريق واحد. ويسعون إلى غاية واحدة.
نحن نعيش في ظل حضارة فرضت علينا كثيرًا من شكلياتها، وأجبرتنا على أن ننظم أنفسنا وفق كثير من مقتضياتها؛ فأصبح لزامًا علينا أن نفكر بطرق جديدة للزواج تتفق مع مقتضيات هذا العصر الذي نعيش فيه.
لذلك خطر لنا أن نقترح على من يقتنعون بأهمية هذا الموضوع تكوين لجنة لتسهيل الزواج بين الشباب والفتيات، يكون لهذه اللجنة مكتب أو مكاتب في أنحاء كثير من بلاد المسلمين.. تكون مهمتها القيام بعمليات حصر للشباب الراغبين في الزواج والفتيات اللواتي في سن الزواج، وتودع لدى هذه اللجنة معلومات كاملة عن كل شاب يرغب في هذا الزواج وكل شابة ترغب فيه، حتى إذا وجدت اللجنة الفتاة التي تنطبق عليها شروط طالب الزواج عملت على أن تجمع بين هذا الشاب وأهل الفتاة؛ حيث يتم التعارف والتفاهم واستكمال مراسيم الزواج.
ويمكن للشاب أو الفتاة أن يدفعا رسومًا رمزية نظير استفادتهما من هذه الخدمات، كما يشترط أيضًا في أن يشرف على هذه المكاتب أناس من ذوي الوجاهات الاجتماعية والسمعة الإسلامية الحسنة؛ حتى يطمئن الناس إليهم، ويقبلوا على الاستفادة من خدماتهم.
كما أنه من الممكن البدء في هذا المشروع في حدود ضيقة تشمل: مدينة معينة أو إقليمًا معينًا يتخذ كنموذج يمكن توسيعه في المستقبل.
هذه اقتراحات ملحة، فهل تجد من المسلمين آذانًا صاغية وعزيمة أكيدة على التنفيذ؟، نحن ننتظر والأيامى ينتظرون.
الكوكبي
الصبي الفدائي
لقد كان لعلي بن أبي طالب ليلة الهجرة موقف عظيم يدل على شجاعته واستعداده للتضحية والفداء في سبيل الله، لقد بات علي ليله بطلًا، فقد رقد مكان النبي نائمًا على فراشه وغطى جسده ملتحفًا ببردته الخضراء؛ حتى يموه على الكفار الواقفين بباب الرسول عليه السلام، وقد غافلهم وخرج في رعاية الله وبقي علي في فراشه معرضًا نفسه للموت حتى استيقظ فعرفه الكفار، وسألوه: أین محمد؟ فأجابهم ساخرًا في شجاعة: لقد ترككم وهاجر، ابحثوا عنه ما تشاءون، فالله حافظه.
هذا هو الصبي العربي المسلم علي بن أبي طالب البطل الشجاع المخلص لدينه المضحي في سبيل نبيه وابن عمه محمد صلى الله عليه وسلم.
أسامة إسماعيل سعيفان
١٢سنة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل