; الأسرة (عدد 604) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة (عدد 604)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-يناير-1983

مشاهدات 62

نشر في العدد 604

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 18-يناير-1983

إجازة

الروتين قد يصيب الحياة الزوجية فتصبح مملة، فما رأيك أختي الزوجة أن تعطي لنفسك وزوجك إجازة قصيرة؟!

كيف ولماذا وما هو الهدف؟

أما كيف فأنا لا أطلب منك أيتها الزوجة أن تتركي بيتك وتخرجي لتقضي هذه الإجازة، ولكن اتركي لزوجك الفرصة؛ كي يخرج ويقضي هذه الإجازة برحلة عمرة مع أصحابه أو برحلة برية أو بحرية يقضيها معهم؛ حيث ينطلق فيها ويلقي بثقل المسؤوليات جانبًا، وتعود إليه إشراقته من جديد، فإذا رجع؛ رجع بنشاط، ليكمل طريقه فيتحمل مسؤولية هذا البيت وتربية أفراد أسرته.

أما أنت فما عليك إلا أن تجلسي في بيتك في هذه الفترة، وتراجعي شريط حياتك الزوجية منذ الأيام الأولى لزواجك إلى يومك هذا، وراقبي مجرى الأحداث، ما هي الأسباب التي كانت تبهج حياتك وفقدتها؟ حاولي استرجاعها.

وما هي الأسباب التي كانت تعكر صفو حياتك فتجنبيها.

وبهذا الاستقراء تبدأ حياة جديدة خالية من الروتين وكذلك من المشاكل.

أم حسين

إن شاء الله وسوء استعمالها

  • يقول تبارك وتعالى: 

﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا * إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰ أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَدًا﴾ (الكهف: 23-24).

استمعت في يوم إلى محاورة بين أجنبي ومسلم، يطلب الأجنبي من المسلم أن يقضي له حاجة، فقال له المسلم: إن شاء الله غدًا... 

فقال الآخر: رجاء لا تقل ذلك، فإني أفهم بأنك لن تفعل الشيء وأنه لن يكون!

فسبحان الله كيف أن إساءة استعمال هذه العبارة؛ أفقدها المعنى الحقيقي، فيجب أن يعزم الإنسان قبل النطق بذلك، ويستعين بمشيئة الله على ما يعزم، ويستشعر أن يد الله فوق يده، ولا يستبعد أن الله تدبيرًا غير تدبيره، فإن وفقه الله إلى ما اعتزم فيها فخير أصابه، وإن جرت مشيئة الله بغير ما دبر لم يحزن ولم ييأس، لأن الأمر لله أولًا وأخيرًا.

لولوه

حق الزوج على زوجته

  • أختي الزوجة

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عظم حقه عليها». 

وجاء في الحديث أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خير النساء من إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك».

وقد وصف الله سبحانه وتعالى الزوجات الصالحات فقال: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ (النساء: 34). 

ولأحببك أختي الزوجة في طاعة زوجك ورضاه عنك، اسمعي مني قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها؛ قيل لها أدخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت».

ولأخيفك من عصيانه اسمعي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اطلعت في النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن العشير، لو أحسنت إلى أحداهن الدهر ثم رأت منك شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط». 

لا أطيل عليك الحديث... فألخص لك بعض ما عليك من واجبات تجاه زوجك لتكوني من المؤمنات الصالحات الطائعات كما وصفهن الله ورسوله.

1- الطاعة.. أن تطيعيه في كل ما يأمرك به، وإن كان صعب عليك وتكرهينه ما لم يكن فيه معصية لله.. «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».

أ- لا تصومي إلا بإذنه «صيام النفل».

ب- لا تحجي طوعًا إلا بإذنه.

جـ- عدم الخروج من البيت إلا بإذنه إلا إذا كان علمًا مفروضًا ولا يستطيع هو تعليمك إياه وتريدين التفقه في دين الله، فاخرجي دون إذنه.

د- عدم إدخال من يكره في بيته إلا بإذنه.

2- خدمة المرأة لزوجها...

خير مثال لذلك السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها التي جاءت إلى رسول الله تطلب خادمة تساعدها في المنزل، فقال لها ولزوجها: «ألا أدلكما على ما هو خير لكما مما سألتما: إذا أخذتما مضاجعكما فسبحا لله ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين؛ فهو خير لكم من خادم».

رغم أن مذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي لا يجد في الخدمة حق للزوج وواجب على الزوجة إلا أننا نعتبره واجبًا على الزوجة يحبب زوجها فيها... لأنه سيأكل طعامًا من عمل يديها، ويلبس لباسًا من غسيل يديها، ويدخل بيتًا مرتبًا ونظيفًا من تنسيق يديها.

 3- إمساك الزوجة بمسكن الزوجية... 

وذلك بأن يكون المسكن شرعيًا ولائقًا بها...

4- الانتقال بالزوجة...

من حقه أن ينتقل بها حيث يشاء.. أن لم يكن الانتقال منه ضرر عليها... وتتطلب ظروف الزوج الانتقال؛ وجب على الزوجة أن تنتقل مع زوجها...

5- منعها من العمل... إذا ما رأى الزوج أن في العمل ضررًا عليه وعلى أولاده.. وإن لم يكن به ضرر عليها، ويستطيع توفير المال والحياة المطلوبة لها، فمن حقه، وواجب عليها طاعته والبقاء في المنزل وترك العمل؛ لأن عمل المرأة الأساسي بيتها وأولادها...

6- تأديبها عند النشوز… ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ (النساء: 34)

لميعه

خواطر

إذا أرادت الرذيلة أن تستحكم؛ فلا بد للفضيلة أن تقاوم.

وإذا أراد الظلم أن يغرق الناس بطوفانه؛ فلا بد للعدل أن يقيم سدًّا منيعًا في وجهه، حتى لا يجرفه الفساد، فتسود الفوضى قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ، وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (البقرة: 251).

أم صهيب

قوا أنفسكم وأهليكم نارًا

الصحوة الإسلامية في هذه الأيام قد ازدادت بين صفوف الشباب والحمد لله على نعمة الهداية؛ لذلك أخي الداعية عليك أولًا قبل أن تبدأ دعوتك في مجال المجتمع أن تدعو في مملكتك الصغيرة إلا وهي أسرتك؛ لأنك راع ومسؤول عن رعيتك أمام الله سبحانه وتعالى، فالملاحظ على بعض الأخوة أن دعوتهم منحصرة على بعض الشباب، وإذا أطلعت على أحوال أهله تجد أنهم أولى بالدعوة، ولا أقصد بدعوة أهله أن يجعلهم يلتزمون بالحجاب، لا فهذا والحمد لله متوفر، إنما القصد أن يحاسبهم على كل صغيرة وكبيرة «من لبس الملابس المخالفة لشروط الحجاب - ووضع المساحيق على الوجه خارج المنزل - ونتف الحاجب – والتعطر» وإلا تقتصر المحاسبة على تلك الأمور إنما سؤالهم أيضًا عن الورد اليومي ونوعية الكتب المطلع عليها ونوعية المشاكل التي تواجه زوجته في تربيتها لأطفالها، وكيف تم معالجتها إلى غير ذلك من الأمور المسؤول عنها أمام الله يوم القيامة.

أم سليمان

الحلقة الثانية

فوائد غض البصر عن المحرمات

  • الفائدة الثانية: في غض البصر، نور القلب وصحة الفراسة. فمن غض بصره عما حرم الله عز وجل عليه؛ عوضه الله تعالى من جنسه ما هو خير منه، فكما أمسك نور بصره عن المحرمات؛ أطلق الله نور بصيرته وقلبه، فرأى به ما لم يره من أطلق بصره ولم يغضه عن محارم الله تعالى، وهذا أمر يحسه الإنسان من نفسه، فإن القلب كالمرآة والهوى كالصدأ فيها، فإذا خلصت المرآة من الصدأ؛ انطبعت فيها صور الحقائق كما هي عليه، وإذا صدئت لم تنطبع فيها صور المعلومات، فيكون علمه وكلامه من باب الخمس والظنون.

  • الفائدة الثالثة في غض البصر: قوة القلب وثباته وشجاعته فيعطيه الله تعالى بقوته سلطان النصرة، كما أعطاه بنوره سلطان الحجة، فيجتمع له بين السلطانين ويهرب الشيطان منه، كما في الأثر: «أن الذي يخالف هواه يفر الشيطان من ظله»، ولهذا يوجد في المتبع هواه من ذل النفس وضعفها ومهانتها ما جعله الله لمن عصاه، فإنه سبحانه جعل العز لمن أطاعه والذل لم عصاه، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (المنافقون: 8).

أم سليمان

أين هن منّا

نحن المسلمات؟

نعم... أين من منا نحن المسلمات المؤمنات اللواتي تحكمهن شريعة الخالق اللطيف الخبير، وهن اللاتي تحكمهن وتسيرهن شريعة المخلوقين الضعفاء الكافرين... جعلتنا شريعة الخالق مكرمات محترمات، وجعلتهن أهواء المخلوقين محتقرات مهانات.. جعلتنا شريعة الخالق نساء لنا هدف... تعمل فنؤجر... نبتلى فتصبر ثم تشكر.. وجعلتهن أهواء المخلوقين نساء ضائعات... يعملن فلا يؤجرن.. ويبتلين فيجزعن وينهزمن... نعم هكذا أرادت مشيئة الله لهن بعد أن لم يرضين بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا؛ لذلك أختي المسلمة لا تستغربي بعد ذلك عندما تقرئين في الصحف التي تقوم بنشر نماذج من حياتهن وتفكيرهن... أقول: لا تستغربي عن أحداهن عندما تقول: بأنها لا تلتقي مع زوجها إلا في العطلة؛ حتى لا يملا من بعض. أما بقية أيام الأسبوع فهي تلتقي مع من تشاء، ويلتقي زوجها مع من يشاء من النساء!! هذه هي الحرية التي اتفقا على إعطاء كل واحد منهما للآخر، كما لا تستغربي أختي عندما تقرئين أن أحداهن تعرض جسدها لساعات طوال أمام المصورين للحصول على مبالغ باهظة؛ حتى تخلص زوجها من السجن بسبب تهريب المخدرات، وزوجها راضٍ عن هذا التصرف لزوجته.. كما لا تستغربي أختي عندما تقرئين عن انتحار إحدى الممثلات بسبب موت ابنها البالغ من العمر 13 سنة.

نعم.. هذه نماذج ضائعة تائهة من حياة الغرب.. والتي لا تحكمها شريعة الخالق... ولنا عودة إن شاء الله لاستعراض نماذج أخرى من حياة النساء الضائعات؛ لنعرف رحمة الله بنا نحن المسلمات، فأين هن منا نحن المسلمات؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في 101

119

الثلاثاء 23-مايو-1972

خواطر حول خطاب سمو ولي العهد

نشر في العدد 217

85

الثلاثاء 10-سبتمبر-1974

خواطر

نشر في العدد 223

84

الثلاثاء 29-أكتوبر-1974

خواطر (العدد 223)