العنوان أمك ثم أمك
الكاتب سعاد الولايتي
تاريخ النشر الثلاثاء 13-أبريل-1993
مشاهدات 119
نشر في العدد 1045
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 13-أبريل-1993
صرنا نسمع في هذا الزمان قصصًا عجيبة عن عقوق الوالدين اتخذت أشكالًا جديدة، لم نسمع بها آنفًا، ومن المؤسف أنها قد تصدر من شباب عرف عنهم التدين وطاعة الله والحرص على مرضاته، لكن الأمر كما يذكر هؤلاء حين يدافعون عن أنفسهم أن الأمر قد خرج من أيديهم بسبب سطوة الزوجة وتسلطها!
من تلك القصص العجيبة التي سمعتها،
قصة ذلك الشاب الذي حدثت مشكلة بين زوجته وأمه وأصرت الزوجة على أن تستقل بسكن خاص
بها، فلبى الزوج طلبها، ومنذ ذلك الوقت انقطعت الزوجة والأبناء عن زيارة الأم التي
كانت تبكي شوقًا لرؤية أحفادها دون أن يتحقق لها ما تريد، واكتفى الابن بالتردد
على الأم وحده، والأم في كل زيارة تتوسل إليه أن يحضر معه أحفادها خصوصًا الكبار
منهم، والذين قامت هي شخصيًا بتربيتهم حين كانوا صغارًا!
استمرت زيارات الابن لأمه بمفرده،
معتذرًا لها في كل مرة أنه لا يستطيع أن يحضر أبناءه معه؛ لأن أمهم ترفض ذلك وهو
لا يستطيع عصيانها!
غريب أمر هذا الزوج الذي يخضع لزوجته
هذا الخضوع الذليل، وعلى حساب من؟! على حساب تلك الأم المسكينة التي ربته صغيرًا
وما توقعت منه كل ذلك العقوق كبيرًا!
الشاب يدافع عن نفسه قائلًا بأنه ليس
عاقًا، فهو حريص على زياراته الدائمة لأمه وتنفيذ مطالبها، إلا أنه لا يستطيع أن
يفرض رأيه على زوجته!
أي خور وضعف ذاك الذي يجعله- وهو
الرجل- ضعيفًا عاجزًا أمام امرأة؟! أي سخط ذلك الذي سيحل عليه من بارئه، وأمه تنام
كل ليلة وهي عليه ساخطة غاضبة، تدعو عليه بدلًا من أن تدعو له؟!
السنوات تمر والأم مازالت في عذابها
وبكائها تدعو الله أن يمنّ على ولدها بلحظة قوة يثبت فيها أنه يخشى غضب الله قبل
أن يخشى غضب الزوجة!
اقرأ أيضًا:
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل