العنوان الأسرة ( العدد 688 )
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-أكتوبر-1984
مشاهدات 61
نشر في العدد 688
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 23-أكتوبر-1984
مشاكل الشباب
إن الشباب ليس هو المسؤول عن المشكلات التي تقع في المجتمع وإنما المجتمع هو المسؤول الأول عن هذه المشكلات من أين تنبع مشكلات الشباب؟ قد نتساءل هل يعاني حقا الشباب من مشكلة؟
إن الشباب بحد ذاتهم ليس لهم مشكلة طالما كانوا من صنف العقلاء.. قد يخطئون أو ينحرفون، ولكن ذلك ليس نابعًا من مشكلة خاصة بهم بل إنهم يشتركون مع فئات أخرى في المجتمع.
قد يعتقد السطحيون أن عنصر الشباب هو سبب هذه المشاكل وإن هناك شذوذًا تسلل إلى التركيب النفسي والعقلي لهؤلاء الشباب فانطلقوا يبحثون ويضعون الوصفات العلاجية لأشخاصهم، ويلفتون أنظار العلماء إلى سوء حالهم وضرورة العمل على تدارك أمرهم إلا أنهم يبحثون في غير طائل وعلاجهم ليس له أي فائدة وذلك لأن الشباب ليس هم المرضى وإنما هم انعكاس لحالة مريض آخر. إنه المجتمع الذي يعيشون فيه وما ظاهرة المشكلة التي تتمثل في سلوكهم وحياتهم إلا أثر من آثار مرضى المجتمع.
مشكلة الثقافة
العلم هو إدراك الشيء إدراكًا مطابقًا لما هو عليه في الواقع بغض النظر عن أي زمان ومكان، أما الثقافة فهي المعارف والخبرات التي تتعلق بطبيعة أمة وتراثها وتقاليدها، ومجتمعها، ومواصفاتها السلوكية، والتربوية.
فالشاب المثقف هو من تفتح فكره على طبيعة البيئة التي هو فيها بكل ما تنهض عليه من تاريخ وأعراف وقيم ومواصفات في التربية والسلوك.
وعندما يقبل الشاب على المجتمع لكي يتزود من ثقافته يقع من جراء ما قلنا بتناقضات في شؤون الحياة واضطراب في وجوه التربية- والسلوك وتنافر في أنظمة المجتمع، وعلى سبيل المثال أن الأصول التربوية التي يوجد بها الطفل في مدارسنا لا تتفق مع طبيعة القيم والمبادئ التي نأخذ أنفسنا وأطفالنا بها، إذ إن هذه الأصول التربوية مستوردة من مجتمعات لا ينهض الدين عندهم إلا على تربية العاطفة والوجدان في حين أن الدين ينبغي أن ينهض في جوهره على العقل وقناعة الفكر، وليس للعاطفة في ذلك إلا دور الرديف.
فهذه القطع المتنافرة من الثقافة التي تجمعت أجزاؤها من هنا وهناك لا تعود في أضرارها الوبيلة على المجتمع فقط، بل تعود قبل ذلك بالتعقيد على نفوس الشباب الذين هم أول من يصابون بدائها ويعانون من تناقضاتها.
أم صهیب
الخوف من الاستحمام
يخاف الطفل من أشياء كثيرة، منها الخوف من الاستحمام وهذا نراه في سن تقع بين العام الأول والعام الثاني، وقد يرجع السبب الكبير إلى أمه وذلك بأسلوبها الخاطئ عندما تريد أن تنظف طفلها بحيث يكون أسلوبها إما بالعنف فتغطس طفلها كليا تحت سطح الماء أو بسبب إصابة عينيه برغوة الصابون، أو حتى بسبب صوت تدفق مياه الحوض في المجرى أو أن تكون الأم تضرب الطفل لكي يستحم فيربط الاستحمام بشيء غير سار له، ولكي تتجنبي ذلك عليك بتجنب الشيء الذي يزعجه من الحمام، وذلك بأن تضعي طفلك في الماء تدريجيًا وتصبي عليه، كما عليك التأكد من دفء الماء بحيث لا يكون باردًا أو حارًا، وإن كان يزعجه دخول الصابون أو الشامبو- في عينيه فيجب استبداله بالصابون- الذي لا يحرق وأن تضعي له قبعة- واقية لتحمي عينيه من نزول الصابون عليهما.
أما إن كان صوت الماء يزعجه فعليك بإخراجه من الحمام قبل أن تتركي المياه تنجرف- داخل المصرف فيخيفه صوتها.
وعليك أن تتجنبي ضربه بالحمام حتى لا يربط الضرب بالحمام، كما يجب عليك أيضًا لكي تعوديه أن تجعلي الحمام مريحًا بأن تضعي له بعض أدوات الزينة لتجمل الحمام إلى جانب تزويده أثناء الاستحمام باللعب حتى ينشغل عن إيذائك خلال الاستحمام.
وإن كانت خشونة الإسفنجة لدعك جسمه تؤذيه فعليك استبدالها بإسفنجة ناعمة وأخيرًا راجين أن تفيدك هذه الملاحظات في عمل حمام سعيد لك ولطفلك.
أم قتيبة
المدرسة في بداية العام الدراسي
الحلقة الرابعة
من الأخطاء الكبيرة التي تعاني منها مدارسنا وقوف الإدارة دائمًا مع أولياء الأمور حتى لو كان الطفل مخطئا.
فالناظرة أصبحت مديرة علاقات عامة في شركة مهمتها إرضاء الناس فقط، حتى لو كان هذا العمل يخالف أبسط مبادئ العملية التربوية، فتعاتب المدرسة على مسمع من الطفل وأبويه أو جانبًا لأنها قست على الطفل أو عاتبته أمام أصدقائه حتى لو كانت ترى أن هذه عملية ضرورية لتأديبه.
فكثير من الأطفال يكونون مشاغبين أو حتى غير مؤدبين مما يضايق المدرسة في عملها، وعندما تبدأ في تأديبه بالطريقة التي تراها مناسبة يشكو هذا الطفل لوالديه ويأتي الوالد أو الوالدة إلى ناظرة المدرسة وفي كثير من الأحيان وقبل أن تعرف الناظرة حقيقة الموقف من الطفل ومن المدرسة، تبدأ في تطبيب خاطر الوالدين وتبين لهم أنها معهم.
من الممكن أن يكون هذا تكتيكًا إداريًا، وجميل أن يكون للوالدين اهتمام بما يحدث لأبنائهم في المدرسة، ولكن هناك فرق بين من يدافع عن حق ومن يدافع عن باطل.
والمدرس لا يجب أن يعاتب أمام أولياء الأمور وأبنائهم حتى لا يفقد هذا المدرس اهتمامه بعد ذلك بتأديب بقية الطلبة من الذين يحتاجون للتأديب.
وحتى لا تنتشر المقولة المنتشرة الآن بين بعض المدرسين بأن عليهم أن يدرسوا فقط المواد العلمية وليس عليهم أو من واجبهم أن يقوموا أخلاق أبناء الغير.
فالعملية التربوية عملية متكاملة وهي علم وأخلاق إذا لم تكتمل فقدت أهميتها ومعناها.
خولة العتيقي
شخصية الخلق الكريم
الحلقة الرابعة
أختي المسلمة
بعد أن تكونت عقيدتك الصحيحة ونفذت من خلالها إلى العبادة الخالصة لله عز وجل والتي لا بد وأن تكون عبادة صحيحة لأنها نتاج عقيدة صحيحة، سترين بعد هذا الصفاء العقدي والصقل العبادي أنك أصبحت شخصية قرآنية...
۱ - فأنت حسنة الخلق مع الله وثيقة الصلة به.. تسارعين لمرضاته وتخافين من غضبه وتستحين منه حق الحياء، فتحفظين الرأس وما وعى والبطن وما حوى وتذكرين الموت والبلى.. وتستيقنين من نظر الله إليك فتحرصين دائمًا على إلا يراك حيث نهاك وألا يفقدك حيث أمرك.
٢ - وأنت حسنة الخلق مع نفسك تحرصين على سلامتها فلا توردينها موارد التهلكة.. ترتدين رداء الإسلام وثياب الحياء ويرى فيك الناس الاعتزاز بالإسلام والارتقاء الدائم على سلمه...
3-وأنت حسنة الخلق مع الناس «تخالقينهم بخلق حسن» ابتغاء الأجر من الله تحملين الضعيف وتكرمين الضيف وتحنين على جارتك وتحسنين إلى من أساء إليك وتترفعين عن الدنيا لا تستخفك سخافات المبطلين الذين يهزأون بملبسك العفيف فيصورونه بالكفن أو الخيمة، بل تنظرين إليهم وقد ارتسمت على وجهك بسمة الحنو على أولئك المرضى لأنك تشعرين أنهم الأدنون وأنت العليا.
نعم أختي المسلمة لا بد وأن تتخلقي بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم والذي مدحه الله عز وجل في قرآنه ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (سورة القلم آية 4) لتكوني بعد ذلك أهلًا لحمل الدعوة في سبيل الله.. سواء أكنت زوجة أو أمًا أو أختًا فلك المكانة العظيمة لأنك تحملين شرف الدعوة... هذا ما سيكون عليه لقاؤنا في الأسبوع القادم.. فارتقي زاد الخير إن شاء الله.
أم عمر
مناظر اجتماعية
إنه لمنظر غريب ذلك الذي نواجهه في الأسواق والأماكن العامة المكتظة بالناس.. أمهات يجرجرن خلفهن أطفالهن أو يدفعنهن أمامهن بقسوة دون أدنى اعتبار لمشاعرهن ويتلفظن بألوان لا تعد ولا تحصى من السباب في حق هؤلاء الأطفال الأبرياء.. أليس عيبًا أن تصدر مثل تلك الألفاظ من أفواه أمهات يفترض أن يكن قدوة لأبنائهن وأن يكن أرحم الناس بهم؟ كيف تبيحي لنفسك أيتها الأم أن تعاملي أطفالك بهذه الفظاظة؟ ألم يكن من الأجدر بك أن تعامليهم باحترام وأدب؟! ولا تكتفي بعض الأمهات بذلك وإنما تضرب طفلها أمام أعين الناس أو تدعو عليه بالمرض أو الموت والعياذ بالله.
اتقي الله أيتها الأم حتى لا تندمي في يوم من الأيام واعلمي أنه من الدعوات المستجابة التي لا ترد دعوة الوالدة على ولدها ولذلك ادعي الله لهم بالهداية والصلاح والتوفيق.. ادعيه لهم بموفور الصحة والسعادة ولا تدعي عليهم بما يبغضه الله ورسوله.
أم أسامة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل