; الأمم المتحدة تخطط لتقسيم باكستان على الطريقة السودانية | مجلة المجتمع

العنوان الأمم المتحدة تخطط لتقسيم باكستان على الطريقة السودانية

الكاتب خدمة ميديا لينك

تاريخ النشر السبت 06-أكتوبر-2012

مشاهدات 61

نشر في العدد 2022

نشر في الصفحة 30

السبت 06-أكتوبر-2012

الهند والولايات المتحدة ودول غربية تخطط لفصل إقليم بلوشستان» عن باكستان سعيا لإضعافها ومنع الصين من أي دور في المياه الدافئة

كما كان متوقعًا، أظهرت اللجنة الخاصة بالتحقيق في المفقودين التابعة لمنظمة الأمم المتحدة التي زارت باكستان بين ١٠– ٢٠ سبتمبر الماضي، أن مهمتها الرئيسة الضغط على أجهزة الدولة الأمنية وإظهارها أمام العالم على أن أجهزة المخابرات الباكستانية ما هي إلا مجموعات رسمية خارجة عن القانون، ترتكب فضائح إنسانية وخروقات خطيرة لحقوق الإنسان، خاصة في إقليم بلوشستان الذي يشهد أزمة انفصال حقيقية.

  • مساع من قبل بعض الأطراف الدولية لتكرار سيناريو بنجلاديش التي خرجت من رحم باكستان قبل ٤١ عامًا
  • المحكمة العليا بباكستان: الذين يقفون وراء وصول الأمم المتحدة وتحقيقها في ملف المفقودين عرضوا استقرار وسيادة البلاد إلى الخطر

وكانت اللجنة الأممية قد زارت باكستان، وقضت عشرة أيام، وتجولت على مدن باكستانية مختلفة للتحقيق في ملف المفقودين، وأسباب تغيبهم، وأين يتواجدون؟ وكما يقول الباكستانيون: إن اللجنة الأممية كانت عينها واهتمامها الجوهري هو إقليم بلوشستان؛ حيث حرصت على معرفة آراء القيادات البلوشية وأدلتها في خطف أبنائهم ثم إعدامهم؛ حيث إن التجول في مدن أخرى كانت فقط عملية للتمويه والتغطية عن المهمة الحقيقية؛ وهي كشف المزيد من الأدلة التي ستجعل الأمم المتحدة تتدخل في الشأن الباكستاني، وتطالب بالسماح للبلوش لمنحهم الاستقلال أو الاستفتاء على الاستقلال عن باكستان أو البقاء معها.

على غرار بنجلاديش 

بعد أن لقيت الأمم المتحدة موافقة رسمية باكستانية، ومنحت تأشيرات إلى أفراد لجنتها للدخول إلى باكستان والتحقيق في قضية بلوشستان، وتركها تجول وتصول في ربوع البلاد، حصلت – فيما يبدو المنظمة على أدلتها وما يدعم فكرة تدويل الأزمة البلوشية وتحويلها إلى المناقشة في كواليس الأمم المتحدة، في خطوة إلى فصلها عن باكستان؛ حيث يتوقع أن إقليم بلوشستان سيشهد نفس السيناريو الذي شهده السودان؛ حيث تم تقسيمه إلى شطرين، بات معروفا لدى العالم أجمع، وباكستان ليست جديدة على مثل هذه السيناريوهات، بل سبق لها وأن قسمت بين دولتين قبل ٤١ سنة، وسارع العالم بأسره إلى الاعتراف بجمهورية بنجلاديش التي خرجت من رحم باكستان رغما عنها .

أما اليوم، فإن هناك تخطيطاً لمزيد من تفكيكها وتقسيمها، وإن المجتمع الدولي بدأ يعد العالم لهذا التقسيم، ويهيئ المناخ الدولي من خلال تحريك الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة حقوق الإنسان الدولية التابعة للأمم المتحدة ومؤسسات أخرى مثل البرلمان الأوروبي وغيرها من المؤسسات الدولية، حيث بات الجميع على قناعة بأنه يجب تقسيم باكستان، وفصل بلوشستان عنها، ليمكنهم ذلك من منع الصين من التحول إلى مارد دولي وإقليمي في هذه البقعة من العالم، وسيكون التقسيم – بدوره – مقدمة لتقسيم مماثل في إيران من خلال تحريض البلوش بالانضمام إلى إخوانهم البلوش في باكستان بعد أن تتحول بلوشستان الباكستانية إلى جمهورية بلوشستان.

تقرير الأمم المتحدة الجديد 

وكانت لجنة التحقيق التابعة لمنظمة الأمم المتحدة قد أعلنت عقب إكمالها مهمتها في باكستان، والتحقيق في ظاهرة المفقودين والاجتماع مع المنظمات الإنسانية والحقوقية ومع زعماء الانفصال في بلوشستان إلى أنها توصلت إلى ما يلي:

هناك تجاوزات خطيرة ترتكبها قوات الأمن وأفراد المخابرات، وأن هناك معلومات لديهم بأن المخابرات ترتكب تجاوزات أمنية وتنفذ القانون بنفسها، ولا تحترم حقوق الإنسان، وأشار التقرير الأممي إلى أن أجهزة المخابرات تجاوزت نقاط عملها وتحولت إلى أداة خطيرة تنتهك حقوق الإنسان.

وجاء في التقرير الأممي أنه من دون وضع ضوابط وقوانين تنظم عمل المخابرات ورجال الأمن، فإن باكستان يمكن أن تكون متهمة بارتكاب مخالفات خطيرة في سجل حقوق الإنسان، وستتحول قضية المفقودين إلى قضية تمثل القانون الدولي والمجتمع الدولي وقد تتحول إلى ورقة ضغط دولية على باكستان وسجلها في حقوق الإنسان وطالب التقرير السلطات الباكستانية الكف عن تهديد حقوق الإنسان، وطالب الحكومة بمعاقبة القيادات الأمنية والاستخبارية وتقييد دورها في المجتمع، وإصدار قوانين صارمة تمنعها من مواصلة عمليات خطف الأشخاص وتغييبهم في السجون. واعتبر التقرير أن باكستان تشهد تدهوراً في مجال حقوق الإنسان، وأن هناك تجاوزات أمنية فاضحة، ويجب تقديم المسؤولين عنها إلى القضاء ومعاقبتهم.

الاتهامات الموجهة          

وكان التقرير الأممي قد وجه تهمة انتهاك حقوق الإنسان إلى المخابرات الباكستانية رغم أن مهمة اللجنة الأممية كما أصرت وزيرة الخارجية بقولها : إنها مجرد جمع معلومات والتعرف على تجربة باكستان في حل هذه المشكلة لا غير، لكنه بعد صدور التقرير تبين أن اللجنة لم تكن مهمتها مجرد التعرف على تجربة باكستان وجمع الملاحظات، بل التدخل في الشأن الباكستاني، والحديث عن وقوع خروقات في سجل حقوق الإنسان.

وكانت المحكمة العليا قد طالبت بالتحقيق مع من يقف وراء السماح لمسؤولين من الأمم المتحدة يزورون باكستان ويحققون في ملف المفقودين، واعتبرت المحكمة أن الذين يقفون وراء وصول الأمم المتحدة وتحقيقها في ملف المفقودين قد عرَّضوا استقرار وسيادة البلاد إلى الخطر، ومنحوا الأمم المتحدة أدلة جديدة لتدين باكستان وتتهمها بانتهاك حقوق الإنسان كما اعتبرت المحكمة أن ما صنعته الحكومة لم يكن منصفًا ولا محققًا لمصالح باكستان فقضية المفقودين معروضة مند سنوات على القضاء، وأن التحقيقات القضائية مازالت تحقق في الأمر وتجمع معلومات مختلفة.

ويقول رئيس المحكمة العليا إفتخار جودهري»: إن الذين يقفون وراء استضافة أفراد الأمم المتحدة، أرادوا التأثير على مجريات التحقيق، وقلب الأمور، والإساءة إلى صورة باكستان الدولية، وطالب رئيس المحكمة بلجنة محايدة تحقق في الجهة داخل الحكومة التي وافقت على منح تأشيرات باكستانية وتسهيلات إلى وفد الأمم المتحدة؛ إذ إن أفراد المنظمة الأممية لم يزوروا باكستان ليعطوها صك غفران أو منحها شهادة براءة، بل بالعكس ستزداد الضغوط على باكستان، وستتحول مشكلاتها الداخلية إلى قضايا يتم مناقشتها في كواليس الأمم المتحدة، وأهمها قضية المفقودين في بلوشستان؛ حيث إن الإقليم يواجه خطر الانفصال، وبات يجد تعاطفا من عدد من الدول التي تريد تفكيك باكستان وباتوا يبحثون عن أدلة تورط باكستان وتدينها لا غير.

دور المخابرات

ويبدو أنه بعد صدور التقرير الجديد أن الأمم المتحدة تحدثت بلهجة واضحة لا غبار عليها ؛ أن على باكستان أن تنهي دور المخابرات في خطف الأشخاص واعتقالهم، وهي كلمة حق أريد بها باطل؛ إذ إن المحكمة العليا تتفق مع ضرورة تضييق الخناق على المخابرات وقص أجنحتها؛ لأنها تجاوزت في الكثير من صلاحياتها ومهماتها، لكنها في نظر الأمم المتحدة، أن باكستان تواجه مطالب الانفصاليين ودعاة الاستقلال في بلوشستان بوسائل غير قانونية، وترتكب تجاوزات في حق الأشخاص المطالبين باستقلالهم. ويرى القضاء أنه كان ينبغي إبقاء مشكلات باكستان داخلية، وعدم السماح بتدويلها؛ لأن ذلك سينال من استقرار باكستان، ويمس في استقلالها ، ويرى القضاء الباكستاني أن هناك أدلة على تورط رجال مخابرات باكستانيين في انتهاك لحقوق الإنسان، وعدم منح المعتقلين فرصة للدفاع عن أنفسهم، ومواصلة سجنهم بطرق غير قانونية، ووضعهم في سجون سرية وفي ظروف غير قانونية ومخالفة للقانون... لكن هذه التجاوزات يمكن معالجتها داخل باكستان، حيث إن لديها محاكمها الخاصة بها، ولديها قوانين تعاقب المنتهكين لحقوق الإنسان والمسيئين لدولة القانون.

وكان رئيس المحكمة العليا قد أعلن عن مخاوفه من أن إقليم بلوشستان قد يكون مهددًا بالانفصال بعد أن وصل إلى التدويل وأن أعداء باكستان، وعلى رأسهم الهند وأمريكا ودول غربية، يخططون لفصل الإقليم عن باكستان من أجل إضعافها، ومنع الصين من أي دور في المياه الدافئة.

الرابط المختصر :