العنوان الجلسة الأخيرة لمجلس الأمة
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 12-مايو-1981
مشاهدات 102
نشر في العدد 528
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 12-مايو-1981
كان موضوع إضراب عمال شركة البترول الوطنية محور جلسة مجلس الأمة الماضية، التي عقدت برئاسة السيد محمد يوسف العدساني رئيس المجلس.. وقد اتسم النقاش حول هذا الموضوع بالحدة، وتلاحى النواب بعصبية وتبادلوا الاتهامات.
وقد استمع المجلس في جلسته الأخيرة إلى بيانين من الحكومة: الأول حول موضوع الإضراب، والثاني حول حادث التسمم الذي تعرض له حوالي ۷۲ مواطنًا في جزيرة فيلكا.
وكانت الحكومة قد طلبت في الجلسة الماضية تأجيل بحث هذا الموضوع لحين توافر كافة المعلومات عن حادث التسمم، وللتوصل إلى حل مع العمال المضربين.
وكان موضوع إضراب العمال في شركة البترول الوطنية من أبرز المواضيع التي طرحت ونوقشت في المجلس.. وقد نوقش الموضوع بنقاطه الرئيسية التالية:
زيادة نسبة إنتاج الشركة من (٦٠) ألف برميل إلى (۲۰۰) ألف برميل.. دون أن يواكب هذه الزيادة في الإنتاج زيادة في عدد العمال.
الطريقة المثلى التي كان من المفروض أن يتخذها العمال في إضرابهم.
مسألة توفير السلامة.
وكان من أبرز النواب الذين تناولوا هذا الموضوع بكل تفاصيله، النائب عبدالمحسن جمال، وكان من أبرز ما قاله:
إن العمال لهم مكانتهم في جميع أنحاء العالم إلا في الدول العربية، ولو رجعنا إلى موضوع الإضراب سنجد أن الحكومة لم تلتفت إلى مشاكلهم إلا بعد أن أثاروها على صعيد الرأي العام.
وما الموقف من عمال يشتغلون في محطة الشعيبة زادت نسبة الإنتاج فيها إلى ٢٠٠ ألف برميل بعد أن كانت ٦٠ ألف برميل، وبهذه الزيادة زاد العمل، ولم يقابل هذه الزيادة في الإنتاج زيادة في عدد العمال. وصارت المشكلة في اليوم العالمي للعمال حيث المفروض أن نحتفل بهم ونكرمهم.
كما روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه رأى عاملا يده خشنة فأمسكها وقبلها وقال هذه يد ترضي الله.
وقال كذلك قال الرسول الكريم «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه».
وقضية عمال النفط عمرها سنة ونصف السنة ولم تحل بعد، لذا يجب على الحكومة أن تأخذ بعين الاعتبار النظرة الإسلامية للعمل والعمال وحقوقهم العالمية.
خصوصا ونحن الآن نكرر ۱۰ بالمائة من الإنتاج النفطي وهناك مطالبة بزيادة.
كما أن موضوع السلامة موضوع مفروغ منه، فهناك قانون يلزم بذلك ومسألة توفير السلامة شيء مفروض وليس للحكومة أن تطرحه كمنحة.
والنقطة الثانية هي أن العمال سلكوا الطريقة السليمة في إضرابهم مع الشركة وذلك بالتفاوض الذي دام سنة ونصف السنة دون نتيجة.. ودون إعطائهم حقوقهم.. وكون أن الحكومة لم تعلم شيئا عن الإضراب فليس ذلك خطأ العمال.
وكما هو واضح من الإضراب الذي حصل يبدو أن هناك حلقة مفصولة بين الحكومة وبين العمال، ألا وهي مجلس الإدارة الذي يجب أن يعاقب على ذلك.
وقد كانت هناك ردود من وزيري العدل والنفط على ما قال النائب عبدالمحسن جمال.. يتضمن الآتي:
إن موضوع السلامة هو موضوع اهتمام لدينا.
وإن الطريقة المثلى لحل النزاعات هي المفاوضة، واتخاذ الطرق القانونية لذلك.
وإن مطالب العمال قد توصلنا إلى حل لها بموجب اتفاق هو الآن ساري المفعول.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل