العنوان الضغط على مصر لإتمام التغيير الديمقراطي.. الجنرالات يحاولون فرض دستورهم الخاص
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 23-يونيو-2012
مشاهدات 60
نشر في العدد 2008
نشر في الصفحة 29
السبت 23-يونيو-2012
وصلت مصر الأخطر لحظة حتى الآن منذ سبعة عشر شهرا من الثورة حيث قام القضاء والقيادة العسكرية وهما من النظام القديم بحل البرلمان الذي انتخب في أكثر الانتخابات الديمقراطية منذ أكثر من نصف قرن وأهملت قضية كتابة دستور جديد، وبالتالي فإذا أعلن رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق، أنه الفائز في الانتخابات الرئاسية، فقد يعود الحكم المطلق المدعوم من الجيش الذي حكم مصر منذ ۱۹۸۲ حتی ۲۰۱۱م.
الجنرالات يأملون في أن يكون المصريون قد ضاقوا ذرعاً بالتدهور الاقتصادي. وتفشي الجريمة، وسوف يرحبون بهذه العودة، وإذا حدث ، وهذا هو الأرجح . صراع مرير ودموي مجدداً ربما بين بقايا من النظام السابق والحركات الإسلامية التي فازت في الانتخابات البرلمانية، ومع الليبراليين والعلمانيين الذين قادوا الثورة التي اشتعلت في يناير ٢٠١١م – وانهارت ريما – في وسط الطريق فإن النتيجة ستكون كارثة ليس فقط بالنسبة لمصر. بل وقضية التغيير الديمقراطي في الشرق الأوسط، ولكن أيضاً بالنسبة لمصالح الولايات المتحدة.
أفضل وسيلة للخروج من هذا المأزق هو استئناف العملية الديمقراطية بعد إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وقبول العسكر بفوز مرشح الاخوان محمد مرسي وأي محاولة من قبل النظام في التصويت أو الفرز من المرجح أن يتم الكشف عنه، ويجب أن يتم بسرعة وبحزم ويجب أن ترفضه وتعارضه الولايات المتحدة والحكومات الغربية الأخرى.
ثم يجب أن يضغط على المجلس العسكري، الذي يحكم البلاد منذ الإطاحة بالرئيس «مبارك» .. للوفاء بوعده لتسليم السلطة إلى حكومة مدنية بحلول ٣٠ يونيو فالجنرالات قد يحاولون فرض دستورهم الخاص: رغم أنهم ليس لديهم أي تفويض قانوني أو شرعية للقيام بذلك. وإذا كان قرار حل البرلمان قد فرض، فلابد من انتخاب برلمان جديد في أسرع وقت ممكن، ويجب ألا يعيد الجيش الأحكام العرفية بغرض استخدامها لمنع حرية التعبير وحرية التجمع. وقد أشارت وزيرة الخارجية في إدارة «أوباما» «هيلاري كلينتون» إلى العديد من هذه النقاط، قائلة إنه لن تكون هناك عودة إلى الوراء في عملية التحول الديمقراطي الذي دعا إليه الشعب المصري ولكن لسوء الحظ، نقوضت مصداقية إدارة كلينتون. مع المصريين ونفوذها على العسكر في مارس الماضي عندما لوح الكونجرس يقطع ما يزيد على ١,٥ مليار دولار من المساعدات العسكرية. قد يكون الجنرالات قد تشجعوا على الاعتقاد بأن الولايات المتحدة لن تقبل مزيداً من الخطوات إلى الوراء، مثل حل البرلمان لهذا السبب يجب على الإدارة أن تكون واضحة الآن في اتصالاتها العامة والخاصة مع القاهرة، وإذا لم تتم استعادة العملية الديمقراطية فسوف تتمزق علاقات الولايات المتحدة مع الجيش المصري.
صحيفة« الواشنطن بوست»