الثلاثاء 16-أغسطس-1983
فاتحة المقالة:
الإسلام نظام متكامل شامل لكل نواحي الحياة، عبادات ومعاملات، مادة وروح، ويمزج بين المادية والروحانية في إطار متوازن ليحقق الفرد المسلم الملتزم بـ«لا إله إلا الله محمد رسول الله» -قولًا وعملًا- الحياة الآمنة الطيبة في الدنيا، والفوز برضاء الله في الآخرة، وتقوم شريعة الإسلام على العقيدة والخلق والشعائر والعمل، وهي شريعة عليا شاملة دائمًا، صالحة لكل زمان ومكان -سبحانه وتعالى-: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (سورة الملك: 14).
ومن الإعجاز الإسلامي أن نجد لكل عمل يقوم به الإنسان في الإسلام جانبين: جانبًا روحانيًا تعبديًا، وآخر ماديًا ذا طبيعة اقتصادية، وهذا واضح وجلي في زكاة المال وفي الحج، وفي كل شعائر العبادات والمعاملات، وبذلك لن يكون غريبًا أن نجد للتحجب جوانب روحانية، وأخرى اقتصادية، وسوف نتناول في هذه المقالة الموجزة تلك الجوانب بشيء من البيان والتفصيل؛ لنبين للناس عظمة إسلامنا، وذلك بعد أن نعرض لذاتية المرأة في الإسلام.
من ذاتية المرأة في الإسلام التحجب:
لقد أكرم الله -سبحانه وتعالى- المرأة وخصها بالاهتمام والرعاية، وشرع لها من القواعد والأحكام ما يحقق لها الحياة الكريمة الطاهرة العفيفة في الدنيا، والفوز برضاء الله في الآخرة، ومن الأحكام الشرعية التي فرضها الله -سبحانه وتعالى- على المرأة الحجاب وغض البصر، وأصل ذلك قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (سورة الأحزاب: 59)، وقوله -جل وعلا-: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ (سورة النور: 31)، كما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قوله: «إذا بلغت المرأة المحيض فلا يصح أن يرى منها إلا هذا وهذا» وأشار إلى الوجه، والكفين.
كما أمر الله -سبحانه وتعالى- المرأة بغض البصر، ودليل ذلك قوله -جل شأنه-: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ (سورة النور: 31)، كما منعها من إبداء زينتها لغير المحارم ممن حددتهم الآية الكريمة: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ﴾ (سورة النور: 31).
والالتزام بالتحجب وغض البصر، وغير ذلك من الأمور التي فرضها الله على المرأة- ليست مسألة اقتناع أو غير اقتناع، فلا يجوز أن تقول المرأة إنها مقتنعة ببعض الشعائر والأعمال، وغير مقتنعة بالبعض الآخر، حيث نسمع كثيرًا من النساء يقلن إنهن غير مقتنعات بالحجاب؛ لأنه لا يتمشى مع المدنية ومقتضيات العصر، ساء ما يقولون، وخاب ما يظنون، إن شريعة الله لا تقبل التجزئة، وإن من ينكر جزءًا من الشريعة فقد وقع في الكفر والشرك والجاهلية، ودليل ذلك قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾ (سورة محمد: 25-26)، وقوله -سبحانه وتعالى- لسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-: ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ (سورة المائدة: 49)، وتأسيسًا على ذلك، لا يجب أن يكون لنا الخيرة من أنفسنا إذا قضى الله ورسوله أمراء؛ لأن لله الخلق والأمر، وهو وحده الذي يعلم أين مصلحة عباده.
وسوف نوضح أن الصفحات التالية رحمة الله بالنساء حين فرض عليهن الحجاب، مع التركيز على الجوانب الروحانية والاقتصادية.
الجوانب الروحانية للتحجب:
في التحجب روحانيات كثيرة، لا يحس بها إلا المرأة المؤمنة العفيفة، منها ما يلي:
أولًا- في التحجب طاعة لأمر الله ورسوله، فالمرأة المسلمة هي التي تشعر بالسمو الروحي عن طريق طاعة الله، وهذا يشعرها بالسعادة، والتسامي، والاستعلاء المعنوي، والفوز برضاء الله، ودليل ذلك قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ (سورة النور: 52).
وعلي النقيض من ذلك نجد المرأة المتبرجة تؤمن بالأفكار والعادات المستوردة، وتطيع الشيطان وقرناءه، وتعصى الله ورسوله، فجزاؤها جهنم وساءت مصيرًا، ودليل ذلك قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ (سورة الجن: 23).
ثانيًا- في التحجب تعويد النفس البشرية على الامتثال والخوف من الله، والتغلب على الهوى، فالمرأة المسلمة حقًا هي التي تستطيع أن تتغلب على هوى النفس، وتخاف من يوم الحساب، وتتذكر قول الله -سبحانه وتعالى-: ﴿َأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾ (سورة النازعات: 40-41)، وعلى العكس من ذلك تمامًا، نجد المرأة المتبرجة أسيرة هواها تعرض جسدها على الأنظار، وكأنها تعبد هواها وشيطانها، ويصدق عليها قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ (سورة محمد: 16).
ثالثًا- في التحجب عفة للنفس، وطهارة للذات، ويضفي الحجاب على المرأة الحياء والخجل، ويشعرها بأنها تقتدي بأمهات المؤمنين من السابقين -رضوان الله عليهن-، وهنا تشعر المرأة بذاتيتها وكرامتها، وعلى النقيض من ذلك تجد المرأة المتبرجة قد خلعت رداء الطهارة والعفة، وخرجت كاسية عارية، لا حياء ولا خجل، ولكن تبرج وسفور، مقتدية في تلك بالراقصات والممثلات، تسخر جسدها وأحاسيسها من أجل الإغراء أو المادة.
رابعًا- في التحجب تطهير للمجتمع من العادات الرذيلة والانحلال وسوء الخلق، فالمرأة المسلمة المتحجبة لا تعطي فرصة للذين في قلوبهم مرض، ولا لقرناء السوء ليسعوا في الأرض فسادًا، بينما نجد أن من أسباب معظم الجرائم الأخلاقية من النساء المتبرجات السافرات العاريات، اللاتي يسكن النوادي وحمامات السباحة، ويقضين وقتهن في أماكن اللهو والفساد، يقلدن شاء الغرب في كل شيء.
إن المرأة المسلمة الملتزمة بأحكام الشريعة الإسلامية تشعر بقيمتها وذاتيتها، وأنها آية من آيات الله وفضله ورحمته بالنساء، إنها مرأة قرآنية مثل الشجرة الطيبة تفرع أولادًا صالحين أساس بناء المجتمع القوى المعتز بقيمه، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون.
وفي التحجب فوائد اقتصادية:
إن من يتأمل في روحانيات التحجب يدرك تمامًا رحمة الله بالنساء، ولكن بالإضافة إلى ذلك نجد أن له فوائد اقتصادية تساهم في سعادة الأسرة واستقرارها من هذه الفوائد ما يلي:
أولًا- يحقق التحجب وفرًا في النفقات: بدراسة تحليلية لبنود نفقات التبرج، يتبين جليًا أن التحجب يحقق وفرًا من المال إذا ما وقرون بالتبرج، فالمرأة المسلمة الملتزمة لا تحتاج إلى مال لشراء ملابس السهرات والخروج المصممة وفقًا لأحدث الموضات، أو لشراء أدوات ومستلزمات التجميل والمظهر والزينة مما تصنعه على وجهها ويديها عند خروجها، أو لشراء أجهزة ومعدات تصفيف الشعر وصبغه، وغير ذلك مما يعف اللسان ذكره، ومن ناحية أخرى نجد أن مستلزمات التبرج وقتية وغير معمرة، فكم من الملابس تلقى في سلة المهملات بسبب تغير الموضة، وكم من مستلزمات الشعر تهمل بسبب ظهور ابتكارات جديدة، وخلاصة القول هو أن في التبرج تبديدًا للأموال التي جعلنا الله عليها خلفاء وأمناء، وأمرنا أن ننفقها فيما يعود على الأسرة وعلى الإسلامي بالنفع.
إن المجتمع الإسلامي في حاجة إلى مثل هذه الأموال لإنتاج الحاجات الأساسية للإنسان، والتي تعاني الأسرة من نقص فيها.
تؤمن المرأة المسلمة بأن المال الذي تنفقه مال الله ومسؤولة عنه أمام زوجها وأمام الله يوم القيامة، ولذلك تنفقه فيما يعود على الأسرة بالخير، متدبرة قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ (سورة التكاثر: 8)، كما تعي أيضًا قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تزال قدمًا عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع، منها: عن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه»، ومن ناحية أخرى تؤمن المرأة المسلمة بأنها سوف تثاب على حسن إنفاقها لمال زوجها، مقتصدة غير مسرفة ولا مفسدة.
ثانيًا- يحقق التحجب وفرًا من الوقت، وللوقت قيمة اقتصادية: لو أحصينا كم من الوقت تضيعه المرأة المتبرجة أمام المرأة لتزين نفسها، وفي تصفيف شعرها، وفي اختيار فستانها وحذائها وحقيبتها، وكم من الوقت تضيعه لدى مصففي الشعر، وفي التردد على معارض الأزياء ومستلزمات الزينة والمظهر، وكم من الوقت تستغرقه في دراسة مجلات الموضة؛ ليتبين أنه أضعاف الوقت الذي تمضيه في تدبير منزلها، وربما لا يتبقى وقت لأداء بعض شعائر العبادات، وعلي النقيض من ذلك نجد المرأة المسلمة الملتزمة تستثمر وقتها القيم في حسن تربية أولادها، وتدبير منزلها مقتصدة في النفقات، كما تساعد أولادها في دروسهم، كما تخصص وقتًا للثقافة الإسلامية واقتصاديات المنزل، ويتبقى بعد ذلك وقت كاف لعبادة ربها، فالمرأة المسلمة حقًا تؤمن إيمانًا راسخًا بأن الله -سبحانه وتعالى- سوف يحاسبها عن وقتها فيما أمضته، إنها تصيب الحسنيين تستثمر الوقت في طاعة الله، وتستثمر الوقت بما يعود على الأسرة بالخير، وبذلك يعود عائد ذلك الحياة الكريمة الطيبة في الدنيا، والفوز برضاء الله في الآخرة، تؤمن المرأة المسلمة أن لنفسها ولزوجها ولأولادها ولمنزلها حق في وقتها، ويجب أن تعطي لكل ذي حق حقه في ضوء شريعة الله.
ثالثًا- يساعد التحجب في استقرار ميزانية الأسرة، تأسيسًا على ما سبق ذكره، فهي أولًا وثانيًا، نجد أن الوفر في المال وحسن استغلال الوقت يؤديان إلى وفر في ميزانية الأسرة المسلمة لكي تستفيد منه في يوم الحاجة ولمصلحة الأجيال القادمة، المرأة المسلمة تنفق على ملبسها وزينتها مقتصدة غير مسرفة، وفي ضوء الكسب المحقق، ملتزمة بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «رحم الله امرأً، كسب طيبًا، وأنفق قصدًا، وقدم فضلًا ليوم فقره وحاجته»، ففي وقت الأزمات المالية تجد من المدخرات ما يمكنها من تغطية العجز.
ولو نظرنا إلى تصرفات المرأة المتبرجة نجدها في معظم الأحيان تعطي بند نفقات التبرج الأولية على بنود النفقات الأخرى، بل أحيانًا نجدها تضغط على زوجها للاقتراض من أجل تبرجها وزينتها ومظهرها، بل الأدهى والأمر أن نجد بعض النساء المتبرجات يسعين للحصول على المال بطرق غير مشروعة من أجل شراء مستلزمات الزينة والمظهر، ألا ساء ما يصنعون.
يتبين مما سبق أن نفقات الملبس والمظهر والزينة للمرأة المسلمة الملتزمة أقل بكثير من المرأة المتبرجة، ولقد قمنا بدراسة إحصائية ومحاسبية خلصنا منها أن الفرق بين نفقات المرأة المسلمة والملتزمة، والمرأة المتبرجة من متوسطي الدخل ما يعادل (5000) درهم سنويًا، وبافتراض أن الأسعار تزيد سنويًا بنسبة (10%)، فيصل مجموع الوفر بعد (10) سنوات حوالي (70000) درهم، ولو استثمر هذا المبلغ في أي مشروع اقتصادي إسلامي لتضاعف عدة مرات: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (سورة الحديد: 16).
«ألم يأن للمرأة المتبرجة أن تحس بروحانيات التحجب، وتتوب إلى الله، وتسمو بذاتيتها وكرامتها، وتفوز برضاء الله، وتهتدي إلى الطريق المستقيم، وأن تلبس لباس العفة والطهارة؟
ألم يأن للمرأة المتبرجة أن تعي أن المال الذي تنفقه على مستلزمات التبرج ملك لله -سبحانه وتعالى- وأنها سوف تحاسب عليه يوم القيامة، كيف أنفقته؟ وأن هناك العديد من الأسر الفقيرة في حاجة إليه من أجل المأكل، والمسكن، وستر العورات؟
ألم يأن لزوج المرأة المتبرجة أنه مسئول أمام الله عن سلوك زوجته، فالرجل راع في بيته ومسئول عن رعيته، وأن كل درهم يعطيه لزوجته لينفق في معصية الله سوف يسأل عن ذلك يوم القيامة؟
ألم يأن للمرأة المسلمة الملتزمة، والتي أحست بروحانيات التحجب واقتصادياته أن تقوم بدورها نحو توعية النساء الآخرين، وتدعوهن إلى صراط العفة والكرامة حتى يطهر المجتمع والمنزل من الأفكار المستوردة الهدامة، وأن يعاد بناء الأمة الإسلامية حتى ينتشر نور الإسلام، ويخلص البشرية مما تعانيه من مشاكل؟
والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل