العنوان الدعوة السلفية.. منهج الدليل والاتباع
الكاتب عبد الله السبت
تاريخ النشر الثلاثاء 28-أكتوبر-1975
مشاهدات 120
نشر في العدد 272
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 28-أكتوبر-1975
الدعوة السلفية.. منهج الدليل والاتباع
إحياء الدعوة السلفية. واجب فكري وعملي.
واجب فكري لأن «المنهج السلفي» هو المنهج الأصيل في التصور والفهم والاجتهاد.. والاتصال المباشر بالكتاب والسنة.
وواجب عملي لأن المسلمين حين تركوا هذا المنهج. اقتحمت حياتهم البدع والخرافات. في العقيدة والعمل والسلوك والدعوة السلفية من هنا، لا تعـــادي أحدا من الأئمة المجتهدين المشهود لهم بالعلم. والتقوى وحسن اتباع الرسـول صلى الله عليه وسلم.
وإلصاق تهمة معاداة الأئمــة بدعاة السلفية ظلم كبير. ومخالفة للواقع.
أولا: إن الدعوة السلفية تنتقد التقليد والتعصب وهذا أمر مقرر في الكتاب والسنة. فقد عاب القرآن الكريم كما عابت السنة موقف التقليد والتعصب وإيثـــار الأشخاص على الحق.
ثانيا: إن الأئمة المقتدين بالرسول هم أنفسهم من السلف الصالح ولذلك فإن دعاة السلفية يحبون هؤلاء الأئمة ويدعون لهم ويحبون منهجهم المنير.
ولا يعقل أن تكون هذه هي مكانة الأئمة في الدعوة السلفية ثم يحصل عداء لهم.
فقد خدم أولئك الأئمة الأعلام القـرآن والسنة خدمة عظيمة، وفقهوا الناس في دين ربهم ومسكوهم بسنة رسولهم صلى الله عليه وسلم.
ومن حقهم علينا أن نعـــرف لهــم هذه المكانة وهذا التقدير. ولا خير في أمة لا تحترم السابقين بإحسان في طريق التوحيد والعبادة والجهاد.
ثالثا: إن الدعوة السلفية تقوم عــلى الدليل. وهذا التزام بالكتاب والسنة لا ينطوي على أي عداوة للأئمة المجتهدين رحمهم الله تعالى.
التزام بالكتاب والسنة ووقوف عندهما لأن الله عز وجل يقول في قرآنه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (الحجرات: 1)
عرف عنهم ذلك بعبارات مختلفة، ولكن جوهرها واحد وهو رد كل شيء إلى الله ورسـوله.
إن الدعوة السلفية هي منهج الدليــل والاتباع، وسلوك المحبة للمؤمنين، وطهارة القلب من كل غل للموحدين اتباع الرسول الأمين. ودعاء بالغفران للجميع.
﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (الحشر: 10)
نسأل الله المغفرة والتوفيق.
في العدد.. القــادم
في العدد القادم: دراسة عـــن قانون الأسرة أو الأحـــوال الشخصية. يكتبها الأستاذ سـالـم البهنساوي، تصحيحا لمفاهيـــم شائعة. وردا على الذين يريدون جر المجتمعات الإسـلاميــة إلى السجن الكنسي في تقييد الطلاق.
الرابط المختصر :