العنوان السؤال الحائر الغائب من وراء تفجير الأزمة؟!
الكاتب أ.د. حامد بن محمود آل إبراهيم
تاريخ النشر السبت 25-أكتوبر-2008
مشاهدات 57
نشر في العدد 1824
نشر في الصفحة 30
السبت 25-أكتوبر-2008
يقول ميشال Michael في عدد Elliott مجلة تايم Time الأمريكية، الصادر في ۱۳أكتوبر۲۰۰۸م لقد انتهى العصر الأمريكي، وإن الوقت الذي كانت فيه أمريكا تقود الشعوب وتساعدها، وتعلمها الطريق الصحيح والأمثل لمعالجة مشكلاتها وتدبير شأنها، قد ولى، والسؤال الحائر الغائب هل هذا هو السبب في أزمة العالم المالية؟
مسؤولو بنك ليمان براذرز الأمريكي قاموا بتهريب ٤٠٠ مليار دولار لإسرائيل قبل انهيار البنك الشهر الماضي!!
إن تغير طرق التفكير والأداء الاستراتيجية وزوال الحضارات يتم بصورة تدريجية، أما العواصف والزلازل، والكوارث الطبيعية عمومًا، أو الحروب فهي التي تضرب بقسوة فتتغير الأحوال من حال إلى حال.
أين ذهبت هذه المليارات من الدولارات؟
كيف اختفت كل هذه الأموال في أيام معدودات؟
لقد تابعت نشرات الأخبار المحلية والعالمية، فلم أسمع من يثير هذه التساؤلات المنطقية والطبيعية كل ما تسمعه هو ارتفاع المؤشرات وانخفاضها في البورصة اليابانية، والبورصة البريطانية والبورصة الأمريكية؟
أما لماذا؟ وأين ذهبت هذه المليارات من الدولارات فسؤال غيب عن الدراسات والتحليلات.
ولكن الأخبار بدأت تظهر لتبين الحقيقة شيئا فشيئا نشرت جريدة المساء، القاهرية، يوم الاثنين ١٢ من شوال ١٤٢٩هـ / ١٣ من أكتوبر ۲۰۰۸م تحت عنوان أزمة العالم المالية صناعة يهودية، ما يلي:
عن عواصم العالم - وكالات الأنباء:
قام مسؤولو بنك ليمان براذرز الأمريكي بتهريب ٤٠٠ مليار دولار له إسرائيل قبل انهيار البنك الشهر الماضي، ذكرت تقارير صحفية في عشرات المواقع الإلكترونية على الإنترنت أن مسؤولين بارزين من اليهود في بنك ليمان براذرز الاستثماري قاموا بتحويل أموال زبانتهم لثلاثة مصارف محددة في إسرائيل بنية الفرار إلى الكيان الصهيوني والاستمتاع بالغنيمة دون خوف من تسليمهم، أو مقاضاتهم حيث إن «إسرائيل» دون العالم أجمع، لا تسمح بتسليم المجرمين من اليهود لأية دولة خارج «إسرائيل».
وذكرت المواقع الإلكترونية أن اليهود هم أكبر المستفيدين من الكارثة العالمية، التي كانت من صنعهم مشيرة إلى أن البنك أسسه يهود من ألمانيا عام ١٨٥٠م.
وقال أحد التقارير: إن هناك ثلاثة بنوك، إسرائيلية، تسلمت الأموال، موضحًا بالتفصيل قوانين تسليم المجرمين وقانونا لسرية المصرفية به «إسرائيل»، واتهم سلطات تطبيق القانون في الولايات المتحدة بأن لديها علمًا بعملية التحويلات هذه وكانت إدارة بنك لیمان براذرز(رابع أكبر مصرف استثماري بالولايات المتحدة) قد أقرت إفلاسه الشهر الماضي مما تسبب فيما وصف بأنه تسونامي أسواق المال العالمية الذي مازالت آثاره تضرب العالم بقوة!
وأعلن البنك الأمريكي الذي سجل خسارة قدرها۹۳.۳ مليار دولار في الربع الثالث من السنة، أنه سيلجأ إلى بيع حصة كبيرة من وحدة إدارة الاستثمارات لديه، والتخلص من أصول عقارية تجارية كحل لتفادي الإفلاس لكن إدارة البنك فضلت إعلان الإفلاس لحماية أصوله، والحفاظ على أكبر حدٍ ممكن من قيمته، وبلغت القيمة الإجمالية لمديونيات البنك ٦١٣ مليار دولار حتى آخر مايو الماضي: ثم أصبح أشهر حالة إفلاس في وول ستريت.
ولقد أشار الدكتور مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا الأسبق أثناء الانهيار الذي حدث فجأة للنمور الأسيوية، في كتابه القيم (العولمة والواقع الجديد) حيث تناول الأسباب الرئيسة للعاصفة التي ضربت الدول الآسيوية، وكيفية علاج المشكلة.
أسباب المشكلة:
1 - الاحتيال والوسائل غير المشروعة في التعامل المالي.
2 - الاتجار بالعملة والمضاربات.
3 - تجار العملة قد أنشؤوا سوق العملة، واصطنعوا طلبات لا تمت إلى احتياجات التجارة الواقعية بصلة، وأخيرا صارت تجارة العملة أكبر - بعشرين مرة - من التجارة العالمية وتسبب أرباحا وفيرة عن طريق الطلب والتوزيع المصطنعين تتذكر موجة ارتفاع أسعار النفط حديثا مع إقرار المسؤولين في أكثر الدول المصدرة للبترول أن الطلب ليس أكثر من العرض، وأن السبب هو المضاربات، كما ذكر الدكتور مهاتير.
حل المشكلة:
1 - إيجاد نظام مالي عالمي جديد يمتاز بالشفافية، وهذا هو عين ما أسفرت عنه اجتماعات رؤساء مجموعة الدول الأوروبية مؤخرا، وصرح به الرئيس الفرنسي بعد الاجتماع.
2 - حصر العلاقات التجارية بين البائع والمشتري، والتخلص من الوسطاء الذين يفتعلون المضاربات، وقد اقترح حلا عمليًا لهذه الطريقة الجيدة والجديدة في المعاملات التجارية حيث قال: ولكن لماذا تمتلك البضائع؟ ولماذا لا تراقب توزيع البضائع ببساطة؟ هذا يمكن أن يتم بسهولة بمجرد إيداع عربون بسيط الأجل الإمدادات المستقبلية، وإذا لم تؤخذ الإمدادات سيكون العربون وحده هو المغرم!.
3 - إبعاد العملة عن أيدي المضاربين في السوق التجارية، فهم في نهاية الأمر ليسوا ذوي أهمية بالنسبة للتجارة والاقتصاد.
4 - تثبيت سعر تحويل العملة، وقد يكون العودة إلى نظام المقابل الذهبي حلا مقبولا، حيث ألفت الولايات المتحدة الرصيد الذهبي سنة ١٩٧٠م، وجعلت الدولار يقوم مقام الذهب.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل