العنوان الصــراع فـي الـــيمن.. المنعطف الأخير
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأحد 01-مايو-2016
مشاهدات 80
نشر في العدد 2095
نشر في الصفحة 30
الأحد 01-مايو-2016
قال الرسول[: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوباً، الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ»، ومن باب الاهتمام بهذا الشعب العظيم الذي وصفه الرسول بالرفق واللين والحكمة، فإننا نلقي الضوء في هذه السطور على آخر تطورات الأوضاع؛ حيث تشهد الأحداث في اليمن تطورات وتقلبات متسارعة، وإن بدا أن كثيراً من تقلبها يتجه بشكل أفقي لا باتجاه مستقيم صوب بوابة الخروج، وظهر دور الأطراف الدولية الكبرى على قدر كبير من السفور بعد أن ظل متوارياً طيلة الأشهر الماضية إلا من بعض ما يبدو اهتماماً وتفاعلاً بالقدر الطبيعي من هذه الأطراف التي تحكم العالم، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.
فيما ينظر البعض إلى أن الدور الذي أدته هذه الأطراف والأمم المتحدة في مباحثات الكويت التي انطلقت في 20 أبريل الماضي على أنها تمثل إضاءة الطريق لعودة البلاد إلى السلام، يرى آخرون أن جهود هذه الأطراف تمالئ حلف الانقلاب المكون من صالح والحوثيين، وأن فرض الهدنة دون حسم بنود القرار الأممي (2216) يعد بمثابة إطفاء النور لترك الصراع يحتدم في الظلام.
سيناريوهات مفتوحة
بمشاهدة التقلبات الكبرى في المشهد السياسي والميداني خلال النصف الأخير من مارس الماضي وأبريل وصولاً إلى مباحثات الكويت، تتضح الصورة جلية وتتكشف كثير من الدوافع والأطراف المحركة للأحداث، وتؤكد في الوقت ذاته أن جميع السيناريوهات ما تزال مفتوحة، وأن التقلبات الكبرى في مارس وأبريل ما تزال قابلة لأن تتكرر في مايو وما يليه.
في مارس وصلت المقاومة الشعبية اليمنية والقوات الحكومية المسنودة بقوات دول التحالف العربي إلى المشارف الشرقية للعاصمة صنعاء بعد سيطرتها على معظم «مديرية نِهْم» بما تحوي من أعتى التحصينات وأقوى الألوية العسكرية التابعة لحلف الانقلاب (صالح والحوثي)، وبات هذا الحلف على وشك أن يخسر العاصمة صنعاء، وتنتهي معركته.
ثارت ثائرة الأطراف الدولية الكبرى والأمم المتحدة، وتحولت العاصمة السعودية التي تقود قوات التحالف في اليمن إلى مزار لكبار مسؤولي الدول الكبرى والأمم المتحدة الذين أبدوا توافقاً على توجه تقوده الولايات المتحدة يقضي بإجبار دول التحالف والسلطة الشرعية اليمنية على إنهاء العمليات العسكرية، والدخول في عملية سياسية تستضيف مباحثاتها دولة الكويت، وبات حلف الشرعية من جانبه على وشك أن يخسر هدف تحرير العاصمة صنعاء، وتنتهي معركته.
تساوى الضغط على الحلفين؛ حلف الشرعية المسنود من الخليج والتحالف العربي وبعض الدعم الدولي، وحلف الانقلاب المدعوم من إيران وبعض الدعم الدولي، وغدا كلاهما على ذات المسافة من العاصمة، مع الفرق في تمركز أحدهما في وضعية الدفاع عنها، والآخر في وضعية التقدم إليها.
حتى الآن لم تتحرر من قبضة الانقلابيين في اليمن محافظة واحدة من المحافظات الشمالية بشكل كامل، وكأن هذا الأمر مقررٌ سياسياً على مستوى دولي وليس ناشئاً عن عجز عسكري، تشير المعطيات إلى أن السعودية أرادت خلال مارس تحقيق شيء من الاختراق لهذا الوضع في محافظة تعز وسط البلاد، إذ تمكنت المقاومة والجيش الوطني مسنوداً بطيران التحالف من فتح المنفذ الغربي للمدينة، وفك الحصار المطبق منذ عشرة أشهر على نحو مليوني نسمة يسكنون هذه المدينة، وارتفعت وتيرة التحرير لتطول مواقع عديدة داخل المدينة وعلى ضاحيتها الجنوبية، إلا أن أدوات الأطراف الدولية الأخرى كانت حاضرة، فإذا بوحدات عسكرية موالية للشرعية تنسحب بطريقة مريبة من مواقعها تاركة ثغرة كبيرة، وإذا بكميات من السلاح تحتجز عن مقاومة تعز، وتعرض شخصان للتصفية الجسدية في محافظة لحج الجنوبية بعد عودتهما من مهمة ناجحة تمكنا خلالها من إيصال سلاح على متن سيارتهما إلى مقاومة تعز، فضلاً عن قيام قائد مقاومة تعز حمود المخلافي باتهام قائد المنطقة العسكرية الرابعة الموالي للشرعية باحتجاز تسع دبابات من أصل عشر كانت متجهة دعماً لهم في تعز (لم يحدد زمن حصول ذلك)، وإذا بصالح والحوثيين يتلقون كميات من السلاح عبر المنافذ البحرية، ويتمكنون من تعزيز قواتهم المحيطة بتعز، وينجحون في إعادة الحصار مجدداً، فضلاً عن التقدم في جبهة «الوازِعِيَّة» الإستراتيجية غرب المحافظة على طريق الإمدادات التي تربط بيت عدن ووقوات التحالف بمحاذاة باب المندب.
سخونة المعركة السياسية
بالتوازي مع هذا الصراع الميداني العنيف، كانت الساحتان السياسيتان للطرفين (الشرعية والانقلاب) تشهدان معركة سياسية أكثر سخونة وأشد عنفاً.
في اتجاه صالح والحوثي، أفضت معركتهما السياسية مع الأمم المتحدة وأطراف دولية أخرى بقيادة الأمريكيين إلى اتفاق يقضي بأن تقوم هذه الأطراف الدولية بتبني قرار إنهاء عمليات التحالف العسكرية، ووقف إطلاق النار يمنياً ودعم مباحثات يخوضانها مع الشرعية في دولة الكويت تتركز حول بنود تقوم على مغادرة الرئيس اليمني للمشهد ونقل صلاحيته إلى نائبه خالد بحاح حتى يعود إلى صنعاء مدشِّناً مرحلة انتقالية وتسوية سياسية.
بدا لهما أن طوق النجاة وصل في الوقت المناسب، بل بدا لهما أن ذلك بداية جديدة تدفع عنهما الهزيمة العسكرية وتتيح لهما البقاء، بل وتمكنهما من إعادة التموضع والانطلاق للسيطرة على الجزء الذي فقدوه من السلطة، مستقوين بالسلاح وما يسيطرون عليه في الدولة العميقة، تماماً على نحو ما فعل صالح عقب تسوية 2011م، كان ذلك كافياً ليدفع هذا الحلف لإظهار حماسه الشديد تجاه مباحثات الكويت، لكن الملعب الآخر كان يشهد وقائع ساخنة، والنتيجة فيه جاءت صادمة لصالح والحوثيين، وحملتهم لاحقاً على موقف معاكس بشأن مباحثات الكويت.
في هذا الملعب، كانت السعودية وعدد من حلفائها الإقليميين تخوض أعنف معاركها السياسية في مواجهة الولايات المتحدة ومن ورائها عدد من حلفائها على المستوى الدولي والإقليمي العربي، وظهر على السطح كثير من الدور الأمريكي مع الطرفين وضدهما بعد أن ظل الجزء الأكبر منه مخفياً لأكثر من عام منذ اندلاع «عاصفة الحزم» باليمن في 26 مارس 2015م، وأفضت النتيجة في هذا الملعب إلى رضوخ الأمريكيين للسعودية والخليج، ولكن ليس إلى الحد المرجو حسب ما كان ينتظره اليمنيون والخليجيون بناء على قرار الشرعية الدولية (القرار الأممي رقم 2216)، ورأوا أن من الإجحاف بحقهم أن تضعهم الأمم المتحدة والدول الكبرى على قدم المساواة مع طرف انقلب على السلطة الشرعية اليمنية بقوة السلاح مدعوماً من إيران التي لم تتورع فور سيطرتها على العاصمة اليمنية عن التهديد بـ»فتح مكة»، ونصَّ القرار الأممي المذكور على بنود تلزمه بالانسحاب من المدن وتسليم السلاح للدولة ممثلة بسلطتها الشرعية.
تراجع سياسي أمريكي
هنا، أفضت المعركة بين دول التحالف بقيادة السعودية والأطراف الدولية الكبرى بقيادة الولايات المتحدة إلى: تراجع الأمريكيين وحلفائهم الدوليين عن تبني خيار إنهاء العمليات العسكرية للتحالف، والعدول عنه إلى خيار الهدنة الطويلة المدى بموازاة حوار سياسي، وكذا التراجع عن خيار إخراج الرئيس الشرعي (عبد ربه منصور هادي) لحساب نائبه د. خالد بحاح، والعدول عنه إلى الموافقة على قرار يصدره الرئيس «هادي» ويقضي بتعيين الفريق ركن علي محسن الأحمر نائباً لرئيس الجمهورية، وهو الخصم العسكري لصالح والحوثيين، والذين لن يقبلوا به رئيساً للمرحلة الانتقالية بدلاً عن د. بحاح، خاصة أنه لا يقل عنهم ثقلاً في المنطقة القبلية الشمالية التي يرتكزون عليها.
شعر صالح والحوثيون أن الأمريكيين غدروا بهم، وخرج مدير مكتب عبدالملك الحوثي السابق وأحد أبرز قيادات جماعة الحوثي يصف المبعوث الأممي بـ «الكلب الذي إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث»، وتحول موقفهم بشأن مباحثات الكويت إلى النقيض، وانحصر هجوهم الشنيع على المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ دون الأمريكيين، تبعاً لحرصهم على إظهار العداوة معهم، وخشية ظهور المستور من علاقتهم السرية، وعادوا على إثر ذلك للتصعيد على الحدود السعودية، والتصريح مجدداً بالعلاقة والتواصل مع إيران بعد أن ظلوا يحاولون إظهار العكس خلال الشهرين السابقين، وعادت إيران من جانبها إلى التصعيد العلني ضد الخليج من خلال إرسال بواخر السلاح للحوثيين، والقيام بأنشطة ميدانية في العاصمة صنعاء من قبيل التوقيع بين القائم بأعمال سفارتها في صنعاء مع جامعة صنعاء على إنشاء قسم تعليم اللغة الفارسية الذي قال القائم بأعمال السفارة يومها: إن من شأنه أن يقوي العلاقات الثنائية بين البلدين.
وجد الأمريكيون أنفسهم في مأزق تجاه صديقهم السري الذي يرفض الآن مباحثات الكويت، ليخرج وزير الخارجية الأمريكي بتصريح مثير ينتقد فيه قيام الرئيس اليمني بتعيين علي محسن نائباً له، ويقول: إن الرئيس هادي عقّد التفاهمات بهذا القرار، وأنه أفسد ما كنا نخطط له، مشدداً في الوقت نفسه على أن ذلك يجب ألا يحول دون نجاح مباحثات الكويت.
لم يكن «جون كيري» يعوزه الذكاء ليقوم بالإعلان على هذا النحو عن «أجندة خفية» لدولته حسب تعليق السفير خالد اليماني، مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة، بل كان يقدم الاعتذار للحوثيين، أو كان – بتعبير أدق - يطرح لهم مبرراته لما حدث، أملاً في ألا يفقد الحوثيون الثقة بهم، وألا تفقد إدارته خط الاتصال معهم، على الأقل في اللحظة الراهنة، وإن كان هذا لا يمنع من وجود هدف مزدوج لدى «كيري»، وهو أنه كما كان يعتذر بذلك للحوثيين ويبرر موقفه، فهو في نفس الوقت يقوم بشحن بطاقة يمكنهم استخدامها ضد الطرف الآخر في المستقبل القريب وفق أحد السيناريوهات المحتملة الكبرى، أو ليستخدمها في الضغط من أجل إخراج علي محسن من المشهد بعد انتهاء عملية الحسم العسكري، وذلك بوصف الحسم العسكري أحد السيناريوهات التي ما تزال مرجحة رغم المؤشرات التي توحي الآن بأنه أصبح الخيار الأبعد.
كانت الولايات المتحدة تمد يدها اليمنى لتضع هذه الردود الودودة على طاولة الحوثيين، وتمد في الوقت ذاته يدها الأخرى مقبوضة وتدق بها على ذات الطاولة، إذ رفعت من ضغوطاتها على الحوثيين، وكان من أبرز مؤشرات هذا الضغط إدانتها لقيام إيران بتهريب السلاح إليهم، وإعلانها في هذا السياق عن ثلاث سفن إيرانية محملة بالسلاح جرى اعتراضها خلال أيام من شهر أبريل وهي في طريقها إلى الحوثيين، حتى إن خبر اعتراض سفينة فرنسية لإحدى هذه السفن الإيرانية جاء الإعلان عنه عبر الـ CNN الأمريكية لا عبر أي من وكالات الأنباء الفرنسية.
التقى الطرفان (الشرعية والانقلاب) في مباحثات الكويت في 20 أبريل الماضي، بعد ضغوط كبيرة مارستها الأطراف الدولية على الحوثيين، وعلى طرف الشرعية لمنعه من مغادرة الكويت قبل وصول وفد الحوثي الذي تأخر يومين عن الموعد المحدد.
دخل الطرفان إلى صالة المباحثات، وأغلقا مصراعي الباب، لكنهما فتحا الباب أمام التوقعات بشأن المستقبل، وأثارا جميع السيناريوهات المحتملة على مستوى واحد، وإن كان الجميع متفقاً على أن لقاء الكويت جاء بمثابة إعلان عن بلوغ الأزمة اليمنية منعطفها الأخير، بغض النظر عن الشكل النهائي الذي سيأخذه الصراع.
المحافظات الجنوبية.. قلب تدريجي
في اتجاه المحافظات الجنوبية، يبدو أن قراراً صدر لتحريك المعدات الثقيلة لتقوم بتسوية الأرضية بعد أن ظلت متروكة على حالها منذ معاركها ضد قوات صالح التي انتهت بتحريرها في يوليو الماضي.
وحدها التنظيمات الإرهابية ظلت قادرة على الحركة في هذه المحافظات على امتداد هذه الأشهر، ربما لأنها مقدور عليها وأمرها قابل للحسم متى صدر قرار الحسم، بخلاف الأطراف الأخرى – شخصيات وأحزاب وكيانات - ممن قد يصعب التعامل مع أي منهم إذا تحول خلال هذه الفترة إلى مركز نفوذ، وتتعرض المعادلة الآن للقلب التدريجي.
ظهر محافظ عدن العميد عيدروس الزبيدي في حوار تلفزيوني مع قناة «أبو ظبي»، وظهر في حفل لتكريم عدد من المؤسسات الاجتماعية التنموية، وحظي مدير أمن المحافظة شلال شايع بظهور إعلامي أكبر، وغدا الاثنان يشعران بشيء من القدرة على التحرك والتعامل مع المؤسسات كمسؤولين للسلطة المحلية في عدن، وارتفع عنهما شيء من الظروف التي ظلت تفرض عليهما الإقامة في منزليهما خلال الأشهر السابقة منذ تعيينهما في هذين المنصبين في ديسمبر الماضي، فقد تعرض الاثنان في وقت مبكر من تعيينهما لهجوم إرهابي عنيف اعترض موكبهما، وتعرض كل منهما لهجوم آخر منفصل، وباتجاه محافظ محافظة لحج فهو لا يزال يداوم في منزله بمحافظة عدن، وليست الحال أفضل بالنسبة لمحافظ الضالع إلا من حيث إقامته في منزله بمحافظته وليس بعدن، ويبدو أن الأمر يشهد انفراجاً تدريجياً.
بالتوازي مع ذلك، وفي اتجاه الطرف الآخر من المعادلة، ارتفعت وتيرة الحرب على «القاعدة» في ذات الفترة (أبريل الماضي)؛ لتمثل امتداداً لبداياتها التي اندلعت في مارس بمديرية المنصورة في عدن، وهي الحرب التي شارك فيها طيران التحالف لأول مرة ضد «القاعدة»، وقال العميد أحمد عسيري المتحدث باسم قيادة قوات التحالف: إن «القاعدة» والحوثيين هدف لطيران التحالف، وتلا ذلك قصف نفذه طيران التحالف على معسكر تدريبي لـ «القاعدة» في حضرموت قضى فيه على عدد كبير قدرته مصادر صحفية بنحو 90 فرداً، وتستمر المعارك العنيفة الآن بين الطرفين في محافظتي أبين وحضرموت اللتين تعتبران أهم معاقل «القاعدة».
على هامش هذه المعارك، قام صالح والحوثيون بالإفراج عن 57 فرداً من سجناء «القاعدة» لديهم ضمن ما قالوا: إنها عملية تبادل أسرى بينهم وبين «القاعدة»، ويشير محللون إلى أن علي صالح حقق بهذه الخطوة مكسباً مضاعفاً، أولاً بدعمه لـ «القاعدة» في حربه ضد السلطات الشرعية بالجنوب من خلال الإفراج عن هذا العدد تحت غطاء تبادل الأسرى، وثانياً بتقديم نفسه وحليفه الحوثي طرفاً محارباً لـ «القاعدة»، وأن بينهما أسرى.
هذا القلب التدريجي للمعادلة أو التسوية للوضع في الجنوب، ليس بعيداً عما يحدث في الشمال أو على المستوى الوطني العام، إذ ينظر إليه على أنه استعداد لمرحلة العملية السياسية الشاملة في البلاد التي دشنت بمباحثات الكويت أواخر أبريل الماضي.
ويبدو أن التسريع أو الإبطاء في هذا التوجه سيظل رهناً بسير ما يترتب على هذه المباحثات من لقاءات تفصيلية وتفاهمات يفترض أن تجري بين الشرعية وبين حلف صالح والحوثي خلال مايو الجاري وما بعده، أو سيظل رهناً بسير عملية الحسم العسكري في صنعاء والمحافظات الشمالية في حال انفجر الوضع واضطرت الشرعية المسنودة بقوات دول التحالف إلى الخيار العسكري للحسم كبديل لفشل الحوار السياسي، وهو خيار وارد حسب ما أكده ناطق قيادة التحالف أحمد عسيري، وحسب ما تؤكده المعطيات السياسية.