; الصهاينة والسلطة .. ومحاولات تقليم أظفار حماس ! | مجلة المجتمع

العنوان الصهاينة والسلطة .. ومحاولات تقليم أظفار حماس !

الكاتب وسام عفيفة

تاريخ النشر السبت 01-أكتوبر-2005

مشاهدات 82

نشر في العدد 1671

نشر في الصفحة 20

السبت 01-أكتوبر-2005

فرحة النصر لم تتم فبعد أقل من أسبوعين على الانسحاب المخزي للصهاينة من غزة عادت أجواء المواجهة تخيم على القطاع من جديد وعادت حركة حماس إلى بؤرة الاستهداف من قبل عدة أطراف. فبينما كانت الطائرات الصهيونية تقصف المجاهدين في جباليا، والزيتون، وخان يونس كانت أبواق السلطة تبرئ الاحتلال من دماء المجاهدين في مجزرة جباليا التي سقط فيها نحو ۲۰ شهيدا وحوالي ۱۰۰ جريح وتحمل حماس المسؤولية وتدعو إلى نزع سلاحها.

غزة: وسام عفيفة

impress74@hotmail.com

قوات الاحتلال تعيد تطبيق نموذج الجنوب اللبناني في غزة

الصهاينة والسلطة ..  ومحاولات تقليم أظفار حماس !

لجنة خماسية تم تشكيلها من قبل واشنطن تهدف إلى تشويه صورة «حماس» قبل إجراء الانتخابات التشريعية.

غارات وهمية وقصف للبنى التحتية ونصب المدفعية على الحدود وإطلاق النار من الزوارق الحربية.

في الوقت نفسه كشفت مصادر في حماس عن وجود لجنة خماسية تم تشكيلها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية قبل نحو شهرين تهدف إلى تشويه صورة «حماس»، قبل موعد الانتخابات التشريعية للتأثير على شعبيتها ونسبة التأييد لها في الشارع الفلسطيني، إلا أن التصعيد الحاصل في قطاع غزة لم يكن متوقعًا من حيث التوقيت بهذه السرعة حيث مازالت المقاومة الفلسطينية تحتفل باندحار الاحتلال في حين يقوم الجيش الصهيوني بتعزيز خطوطه الدفاعية والهجومية وبعد السيناريوهات للمواجهة في مرحلة ما بعد فك الارتباط.

موقف السلطة

وعلى الرغم من أن شرارة المواجهة الأخيرة بدأت من عملية استهداف العرض العسكري لكتائب القسام في جباليا شمال قطاع غزة واعتمادًا على رواية حماس التي أكدت أن الجريمة، إنتاج إسرائيلي، لكن تجدر الإشارة إلى أن هذه العملية تختلف عن سابقاتها من حيث السرية والغموض، حيث نفى الكيان الصهيوني مسؤوليته عن العملية في تزامن مع موقف الداخلية الفلسطينية وجهات في السلطة الفلسطينية التي اعتبرت أن الحادث وقع نتيجة خطأ داخلي تتحمل مسؤوليته حماس، وهذه الصورة التي تحمل في طياتها حالة من البلبلة والغموض تشير إلى توجه لاستهداف حركة حماس في المرحلة المقبلة على الصعيدين الداخلي والخارجي.

من جانبها تسعى السلطة الفلسطينية إلى استثمار أجواء الهدوء بعد الانسحاب من غزة بالحديث عن الإعمار والبناء كنقيض للمواجهة مع الاحتلال بتزامن مع السعي لتحجيم المقاومة من خلال المطالبة بوقف المظاهر المسلحة والفلتان الأمني، وهي لغة تستهدف بشكل رئيس سلاح المقاومة الفلسطينية ويظهر ذلك في محاولات السلطة استغلال الحادثة بشكل واسع ضد حماس دون توجيه أي اتهام إلى الاحتلال في المسؤولية وهي قضية تؤكد مخاوف حماس من أن جهات عديدة في السلطة تسعى لإضعاف الحركة من خلال تقليم أظافرها.

وفي هذا السياق اتَّهم القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس الدكتور محمود الزهار وزارة داخلية السلطة بمحاربة حركة حماس إعلاميًّا، والترويج للموقف الصهيوني دون اعتبار الوحدة الشعب الفلسطيني، واصفًا تلك الوزارة بأنها «محامي الشيطان». وقال «الزهار»: إن موقف الداخلية وموقف الناطق الإعلامي باسمها يشير إلى أن مهمتها هي محاربة حماس إعلاميًّا، والترويج للموقف الصهيوني وأن تكون «محامي الشيطان»، في هذه اللحظة، دون اعتبار لوحدة الشارع الفلسطيني، ووحدة الصف الفلسطيني في المنعطف».. وتساءل الزهار: «ما الذي اعتمدت عليه وزارة الداخلية حتى تقول إن كلامها صحيح؟ ثم من هو الذي قام بالتحقيق، ومن هو الذي وصل إلى ساحة الحدث حتى يقول إنه قدم تقريرًا، وأضاف مستنكرًا «أم هي قضية تخمينية، أم أن هناك معلومات مسبقة تؤكد هذا الموضوع ؟!».

دلائل حماس

وقد عرض الدكتور نزار ریان عضو القيادة السياسية في حركة «حماس»، دلائل تشير إلى مسؤولية الاحتلال الصهيوني عن مجزرة «جباليا» خلال مؤتمرين صحفيين. وقال ريان خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء السبت ٢٣ سبتمبر الماضي:« خلال هذه الساعات الماضية أرسل لنا طبيب في مستشفى الشفاء هذه القطعة، وقال الطبيب هذه القطعة، كنا نشاهدها دائما وأمثالها في أجساد الشهداء الذين يقصفون بطائرة الاستطلاع (الإسرائيلية) المسماة بالزنانة، وأرسلها لنا دليلًا على أن هذا القصف من الزنانة. وعرض ريان القطعة أمام وسائل الإعلام وقال إنها «قطع معدنية صناعة عبرية جمعت في المكان وغير معروفة عندنا في كتائب القسام».

وحول الدليل الآخر قال ريان:« ونحن في طريقنا لصلاة العشاء فاجأني شبل من أبناء معسكر جباليا الذي وجد قطعة عبارة عن زعانف صاروخ (إسرائيلي) مكتوب باللغة العبرية عليه إنتاج الجيش (الإسرائيلي) . شهر يناير ۱۹۹۷، مشيرا إلى أن الطفل أقسم على كتاب الله بأنه وجدها اليوم»..

وأشار إلى أن العدو الصهيوني يعلن عدم مسؤوليته اليوم عن الجريمة في حين أنه ينفي أيضًا المسؤولية عن قتل الشهيد أبو جهاد وينفي حتى الساعة قتل الشهيد عز الدين خليل في سورية، في حين أن عدونا المجرم هو الذي قتل أبناءنا، وعرض ریان قطعة إلكترونية من بقايا صاروخ صهيوني استخرجت من جسد أحد الشهداء مؤكدا أن أسلحة «القسام» التي عرضت شمال القطاع في مخيم «جباليا» هي مجسمات بلاستيكية لا تقتل ولا تفجر وهذه حقيقة. وفي مؤتمر سابق عقد في مقر وكالة «رامتان»، وحضره أيضًا أحمد الغندور قائد لواء الشمال في كتائب الشهيد عز الدين القسام قال: «كنا نحتفل اليوم باندحار العدو الصهيوني وبعد مرور نصف الوقت من المهرجان ظهرت طائرات الأباتشي والاستطلاع في سماء المنطقة وقامت بإطلاق عدة صواريخ على إحدى عربات المجاهدين المحملة بمجسمات لصواريخ القسام سقط جراءها العديد من الشهداء وعشرات الجرحي».

محاربة المقاومة

وتسعى السياسة الجديدة للاحتلال وأطراف أخرى منها الولايات المتحدة إلى حشر حماس في الزاوية خصوصًا أن التصعيد الأخير يأتي بعد تصريحات شارون ووزير خارجيته سلفان شالوم بعرقلة الانتخابات الفلسطينية في حال شاركت حماس فيها لذا تحاول دولة الاحتلال الضغط على حماس من( اليد التي تؤلم) - حسب اعتقاد قادة الاحتلال- وهو ما حصل عندما اعتقلت كافة قيادات الحركة في الضفة الغربية وعلى رأسهم الشيخ حسن يوسف، ومحمد غزال، وهذه الخطوات تأتي في ظل قناعة قادة الاحتلال وبناء على التجارب السابقة أن استهداف مقاتلي الحركة فقط لا يضعفها بل يقوي شوكتها، كما أن هذه الخطوات تهدف إلى تحجيم هامش المناورة أمام حماس قبل الانتخابات التشريعية خصوصًا في الضفة الغربية إفقادها بعض من نقاط القوة وهو ما سيكون لصالح السلطة الفلسطينية. ومنذ أن انسحب الاحتلال من غزة أعادت قواته تطبيق نموذج الجنوب اللبناني في القطاع، فقامت بغارات وهمية يرافقها قصف للبِني التحتية، ونصب المدفعية على حدود قطاع غزة الشمالية ودوريات مع إطلاق النار من الزوارق الحربية في البحر غربًا والنتيجة رسائل صهيونية حول طبيعة الحرب القادمة وهو السيناريو الذي أراد شارون تحقيقه عندما تحدث عن خطة فك الارتباط على أساس أنها خطة أمنية بالدرجة الأولى تتيح له هامشًا من المناورة بعدما فشل في القضاء على المقاومة الفلسطينية من داخل القطاع فقرر أن يعمل على خنقها من الخارج. وفي هذا السياق قرر مجلس الوزراء المصغر التابع للكيان الصهيوني استئناف سياسة الاغتيالات المستهدفة للنشطاء الفلسطينيين ورجال المقاومة.

وقالت المصادر: إن المجلس قرر عدم شن هجوم بري يستهدف دخول مناطق في غزة، على الرغم من تحرك القوات في وقت سابق إلى مواقع تحيط بغزة، ونشر جيش الاحتلال مدفعيته على الحدود الشمالية القطاع غزة في خطوة تنذر بتصعيد خطير في الهجمات على غزة.

ومن بين قرارات المجلس الأمني المصغر استئناف الاغتيالات وإطلاق قذائف المدفعية وإلحاق الأذى بالبنية التحتية، وتنفيذ اعتقالات ومنع وصول العمال إلى أماكن عملهم في الأراضي المحتلة، وكان متحدث باسم قوات الاحتلال قال: «إن الجيش سيقوم بالرد على أي إطلاق للصواريخ الفلسطينية في أي مكان كان في غزة حتى لو كان هذا المكان تجمعًا سكنيًّا، وحذر الفلسطينيين في نفس الوقت من خطورة إطلاق الصواريخ. وهو ما يضع علامات استفهام حول ما يسمَّى التهدئة خصوصًا بعد تغير قواعد المواجهة بعد الانسحاب من غزة .

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1317

الثلاثاء 17-مارس-1970

كلمة حق