; العلاج والدواء في الإسلام | مجلة المجتمع

العنوان العلاج والدواء في الإسلام

الكاتب الأستاذ أحمد باقر

تاريخ النشر الثلاثاء 10-فبراير-1976

مشاهدات 50

نشر في العدد 286

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 10-فبراير-1976

أقامت الجمعية الصيدلية الكويتية- في مقر الجمعية الطبية بالصليبخات- ندوة بعنوان «العلاج والدواء في الإسلام». 

استضافت الندوة الشيخ عبد الله النوري والشيخ سعد المرصفي والشيخ بدر المتولي عبد الباسط، وأدار الندوة الصيدلي أحمد باقر، وكان من أهم نتائج الندوة أنها أثبتت للحضور أن الدين الإسلامي دين علم وبحث وليس هو دين جمود وركود لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «أنتم أعلم بأمور دنياكم» وأمره -صلى الله عليه وسلم- بالتداوي أي بذل الأسباب من أجل الحصول على النتيجة وهي الشفاء بإذن- الله تعالى، أما التمائم والتعاويذ فهذا من قبيل الخرافات التي نهى الدين الحنيف عنها، بل وجعل فاعلها من الآثمين لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «من علق تميمة فقد أشرك».

وقد قام بعض الصيادلة الحضور بإلقاء بعض الأسئلة حول صرف بعض الأدوية المحرمة شرعًا لغير التداوي فكيف يتصرف الصيدلي إذا علم أن هذه الأدوية لا تستعمل للعلاج وإنما في بعض الأحيان قد تستعمل للإدمان، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حرص هؤلاء الصيادلة على تحري الحلال فيما يعملون وهذا شعور طيب فهذه الأدوية لا يجوز استعمالها إلا في حدود الضرورة فقط مثل المنومات والمهدئات والمخدرات، وما هو جدير بالذكر أن هذه الأدوية لا تستخدم في العلاج وإنما كمسكنات للآلام الفظيعة في بعض الأمراض أما الكحول فليس له أي فائدة طبية داخلية هذا إلى جانب مضاره العظيمة العقلية والعضوية وهذا مصداق قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «إن الله لم يجعل شفاء أمتي في ما حرم عليها».. وهذا بعض ما دار في الجمعية الصيدلية ولا يفوتنا أن نذكر هنا أن هذه لفتة طيبة وبادرة مشكورة من الجمعية الصيدلية بإقامة مثل هذه الندوة فالدين الإسلامي ليس عباده في المساجد فقط وإنما هو نظام متكامل في الأخلاق والمعاملات الاقتصادية والسياسية وحتى العلمية وغيرها وأننا نجد أن هذا الدين في مسائل الأسرة يفصل ويبين كل دقائق هذه الأسرة وكذلك المجتمع نجد أنه في مجال البحث العلمي يطلق العنان للعلماء فيقول أنتم أعلم بأمور دنياكم فهل يصح بعد هذا أن يقول قائل إن هذا الدين أفيون الشعوب.

وفي مثل إقامة هذه الندوة دعوة للجمعيات والهيئات الشعبية في الكويت أن يحذوا حذو الجمعية الصيدلية كل حسب اختصاصه. فتقوم جمعية المعلمين مثلًا بدراسة دور المعلم حسب الدين الإسلامي والتربية المثالية للطلبة والطالبات على نهج هذا الدين الحنيف وتقدم الندوات السياسية في مختلف الجمعيات الحلول السياسية من الدين كما يجب ألا تنسى الجمعيات النسائية والأسرية في الكويت دور الدين في توجيه المرأة فتعد البرامج التي تتمشى مع تعاليم الدين لكي يتم إعداد المرأة المسلمة الكاملة البعيدة عن زيف وقشور الحضارة الأوربية التي تقوم بدورها بإنتاج الأسرة السليمة التي تصلح لتكون لبنة في المجتمع المسلم الخالي من الأمراض الاجتماعية التي ملأت المجتمعات الغربية وبذلك تتحقق النتائج العظيمة التي تدفع بالمجتمع خطوات نحو تحقيق المجتمع المثالي فهل يجرؤ أحد على أن يزعم أنه أفضل تخطيطًا وأعلى فهمًا لأمور الناس من خالق الناس -سبحانه وتعالى- عما يقولون علوًا كبيرًا.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 28

118

الثلاثاء 22-سبتمبر-1970

مع القراء - العدد 28

نشر في العدد 66

89

الثلاثاء 29-يونيو-1971

القرآن وأمة العَرب