; الفشل يلاحق الموساد الإسرائيلي | مجلة المجتمع

العنوان الفشل يلاحق الموساد الإسرائيلي

الكاتب أيمن علي

تاريخ النشر الثلاثاء 24-مارس-1998

مشاهدات 61

نشر في العدد 1293

نشر في الصفحة 33

الثلاثاء 24-مارس-1998

• عملية بيرن كانت جزءا من عملية واسعة في أوروبا لم تتم

يبدو أن عملية المخابرات الإسرائيلية (الموساد) التي انكشفت وفشلت في سويسرا نهاية الشهر الماضي لم تكن مجرد محاولة زرع أجهزة تنصت في مسكن أحد المسلمين الشيعة من جنوب لبنان في إحدى ضواحي العاصمة السويسرية، وبدأت ترشح معلومات عن أن العملية الإسرائيلية التي منيت بالفشل كانت جزءًا من عمليات أكبر وأوسع تضمنت عواصم أوروبية أخرى غير بيرن مثل جنيف وباريس وروما وأثينا ومدريد، وكذلك العاصمة البريطانية لندن.

فقد نشرت صحيفة الصنداي تايمز البريطانية الأسبوع الماضي خبرًا عن محاولة ثلاثة من عملاء الموساد اقتحام مسكن شخصية إسلامية بارزة في لندن وزرع أجهزة تجسس وقد فشلت العملية بعد أن أثار العملاء الثلاثة الشكوك واضطروا إلى إلغاء العملية والفرار إلى إسرائيل في يوم تنفيذها.

وحسب مصدر داخل جهاز الموساد، نقلت عنه الصحيفة البريطانية تلك المعلومات، فقد كان موعد العملية قبل عملية بيرن بأيام قليلة، وقدم الإسرائيليون الثلاثة من باريس، ولما أيقنوا أن الشرطة البريطانية قد تتدخل عادوا دون تنفيذ العملية، ولم تكشف المعلومات هوية الشخصية الإسلامية المقيمة في لندن والتي كان يستهدفها عملاء الموساد وإن كانت المعلومات كشفت أن عملية بيرن استهدفت مسكن اللبناني «عبد الله زين» الذي تقول وسائل الإعلام الغربية إنه على علاقة بإيران، ويقوم بشراء الأسلحة لحزب الله الذي يقاتل ضد الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان.

كذلك لا يعرف إن كانت بقية عملية الموساد في جنيف وباريس وروما وأثينا ومدريد قد نجحت أو فشلت إلا أن المؤكد أن العملية الأوروبية الواسعة كانت تستهدف عددًا من الناشطين الإسلاميين العرب المقيمين في تلك العواصم.

 مع حشد القوات الأمريكية والبريطانية في الخليج الشهر الماضي استعدادًا لعمل عسكري محتمل ضد العراق سارع جهاز الموساد الإسرائيلي إلى إرسال عملائه إلى أوروبا للقيام بالعملية حيث يكون له السبق في الحصول على معلومات مزعومة عن عمليات متفرقة تستهدف المصالح الأمريكية والبريطانية يقوم بها إسلاميون في حالة الهجوم على العراق، وكان تقدير الموساد أن الإسلاميين قد يستهدفون كذلك المصالح الإسرائيلية، وحتى إن لم يحدث تقوم إسرائيل في الوقت المناسب بتقديم هذه المعلومات إلى لندن وواشنطن متفوقة بذلك على أجهزة استخبارات البلدين، مما يعوض الأذى الذي لحق بالجهاز في السنوات الأخيرة نتيجة فشل عملياته وعدم إمكانه القيام بعملية كاملة، أي تلك العملية التي لا يحتاج فيها المعلومات من طرف آخر.

بيع المعلومات

كذلك قدر القادة الإسرائيليون الذين أقروا عملية التجسس على الإسلاميين في أوروبا أن نتائجها ستكون ذات فائدة سياسية كبيرة، فمن ناحية لا يمكن تثمين العائد السياسي الذي ستحصل عليه إسرائيل من لندن وواشنطن؛ نتيجة تقديم هذه المعلومات لهما، كما أن بإمكان إسرائيل التعامل مع المعلومات التي ستحصل عليها بطريقة تساعد لندن وواشنطن على تحويل صورة أي رد فعل على الهجوم المحتمل على العراق، وذلك بتكثيف الحديث الإعلامي عن عمليات إرهابية كان سيقوم بها إسلاميون متطرفون، وتعزى ردود الأفعال إلى أنها من عمل فئة محدودة من الإرهابيين وتستفيد إسرائيل بوضع نفسها هدفا مماثلا للغرب لأعمال للتطرف الإسلامي، وتصبح تلك قضية ما بعد ضرب العراق بدلًا من عملية التسوية، مما يخفف الضغط قليلًا على حكومة نتنياهو.

هذه الأهداف والنتائج الكبيرة المتوقعة انهارت أولًا مع تراجع احتمال العمل العسكري في الخليج، ولو مؤقتًا، وكذلك مع فشل عملية الموساد في بيرن، وكذلك في لندن، ولعل في رغبة الإسرائيليين جمع معلومات عن الإسلاميين وتقديمها في الوقت المناسب لواشنطن ولندن ما يبرر إرسال عملاء من باريس للقيام بعملية في لندن، وعدم التعاون مع الأجهزة البريطانية في ذلك لضمان الحصول على النتيجة المرجوة.

فالمعروف أن التعاون بين الأجهزة الإسرائيلية والبريطانية لا ينقطع وتبادل المعلومات الاستخباراتية يحدث بطريقة منتظمة، وليس آخره مشاركة كبار الرؤوس في الموساد في عملية وضعت تفاصيلها في لندن بالتعاون مع الأمريكيين للإطاحة بالنظام العراقي وفشلت العملية لأسباب لوجستية، كما أن إسرائيل وجهاز مخابراتها الموساد تلعب دورًا في المحاولات الأمريكية والبريطانية المستمرة منذ نهاية الثمانينيات؛ لتحويل الإسلام والإسلاميين الناشطين إلى «عدو للبشرية والإنسانية والتطور والتقدم» يحل محل الشيوعية ويبرر استمرار السيادة الأمريكية الغربية ، والتحكم في مقدرات العالم، إلا أن البريطانيين ومنذ نهاية الثمانينيات أيضًا، يحرصون على إبعاد الإسرائيليين قليلًا عن هذه الاستراتيجية لأسباب عديدة في مقدمتها: حساسية وضع إسرائيل في العالم العربي والإسلامي والتي لم تقبل بعد بصورة كاملة في إطار ما يسمونه سياسيًا عملية سلام؛ تجعل الدولة العبرية إحدى دول المنطقة بشكل طبيعي.

 ويعتمد دور الإسرائيليين على توفير معلومات عن الحركات الإسلامية وبخاصة عن حزب الله وإيران، وإن كان ذلك قد تراجع بعد توفير البريطانيين لمصادر بديلة لمعلومات مباشرة عن إيران عن طريق لاجئين إيرانيين في بريطانيا، والسويد، وهولندا.

وقد وصل الأمر، من باب الحرص والاحتياط وليس الخلاف والعداء إلى نقل مركز قيادة عمليات الموساد في أوروبا من لندن إلى عاصمة أوروبية أخرى )يرجح أن تكون باريس( والاقتصار على وجود محطة للموساد في إطار السفارة الإسرائيلية في لندن، وقد حدث ذلك تحديدًا بعد عملية اغتيال رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي في لندن عام ۱۹۸۷م، ولا يمنع ذلك أن معظم المعلومات عن الناشطين الإسلاميين في لندن تصل إلى الإسرائيليين عن طريق اتفاقات التنسيق وتبادل المعلومات بين أجهزة المخابرات البريطانية M15 وM16 والعمليات الخاصة البريطانية التي تتابع بصورة مباشرة نشاط الإسلاميين في بريطانيا أو حتى بعض الحركات الإسلامية في دول إفريقية كنيجيريا وإريتريا وغيرهما، فضلًا عن الدول العربية والإسلامية الآسيوية.

الأجهزة البريطانية لم تكن بعيدة عن عملية اغتيال الدكتور فتحي الشقائي، زعيم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الذي اغتاله الموساد في مالطا في أكتوبر عام ١٩٩٥م، إلا أن هذه العملية، وبعدها عملية اغتيال يحيى عیاش، لم توفر لجهاز الموساد ما يدعم الصورة الزاهية التي يتباهى بها، وخاصة أن النجاح في العمليتين اعتمد على معلومات من طرف آخر أو خيانة، كما حدث مع يحيى عياش الذي لم يكن ممكنًا للإسرائيليين الوصول إليه لولا ذلك ثم زاد الطين بلة فشل عملية اغتيال خالد مشعل -رئيس المكتب السياسي لحركة حماس- في العاصمة الأردنية العام الماضي.

لكل هذه الأسباب سارع الإسرائيليون بترتيب تلك العملية الاستخباراتية الواسعة في أوروبا، وبدون تنسيق مع العواصم الأوروبية المعنية لضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، فسقط الحجر على رأس راميه، ولعل ذلك يضيف سببًا جديدًا غير معلن لاستقالة رئيس الموساد السابق «داني ياتوم».

 

• فلسطين المحتلة: الدولة العبرية تتبنى الإرهاب رسميًا.. «الوزير» شارون يهدد باغتيال مشعل

• مشعل: تهديدات شارون لا تخيفني وهي محاولة لرفع معنويات الموساد الذي يتخبط في الفشل.

• الرنتيسي: ردنا سيكون أعنف وشارون سيندم

عمان: أسامة عبد الرحمن

«سنغتال مشعل» هاتان الكلمتان اللتان أطلقهما الإرهابي أرئيل شارون وزير البنى التحتية الإسرائيلي كانتا كفيلتين بخلق أزمة جديدة بين الأردن و(إسرائيل) وتصعيد حرب التهديدات المتبادلة بين (إسرائيل) وحركة حماس التي أكدت أنها تعرف كيف تحمي رموزها ومجاهديها.

تهديد شارون الذي ورد في تصريحه للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، أكدته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية التي قالت إن شارون أوضح للأردن أن (إسرائيل) ستغتال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ولكن خارج الأردن ودون استخدام السم ثانية، لأنها «لن تسمح بوجود منظمات إرهابية تعمل ضدها» على حد قول الصحيفة التي نقلت عن شارون تأكيده للمسؤولين الأردنيين؛ لقد أكدت لهم أننا لن تفعل ذلك على أرض الأردن، وسنستخدم وسائل أخرى لتصفيته حتى لا نترك أثرًا من المادة المستخدمة في اغتياله.

الأردن الذي فوجئ بتصريحات شارون وجد نفسه في وضع حرج للغاية، وبخاصة أن التصريحات جاءت بعد أقل من أسبوع على الزيارة التي قام بها ولي العهد الأردني الأمير حسن ووفد نيابي كبير فيه رئيس البرلمان إلى الأراضي المحتلة، وهي الزيارة التي قالت مصادر إسرائيلية إنها أخرجت حكومة نتنياهو من مأزق حاد، وأسهمت في فك حالة العزلة المفروضة عليها عربيًا.

الرموز السياسية الأردنية المعارضة وغير المعارضة على حد سواء دعت حكومة الأردن إلى رد حازم يتناسب وخطورة التهديدات التي أطلقها شارون ضد مواطن يحمل الجنسية الأردنية، وهو ما قالت إنه يشكل اعتداء سافرًا واستهتارًا واضحًا بسيادة الأردن وكرامة مواطنيه.

 وقد احتجت الحكومة الأردنية بشدة على تصريحات شارون وقال رئيس الوزراء بالوكالة وزير الإعلام عبد الله النسور إن خالد مشعل مواطن أردني يحميه القانون الأردني والقيادة الأردنية والدستور الأردني.

كما استدعى وزير الخارجية الأردني السفير الإسرائيلي في عمان عوديد عيران وأبلغه احتجاج الحكومة الأردنية ورفضها لتصريحات شارون وأكد رفض الأردن لأي اعتداء على حياة وأمن مواطنين داخل الأردن أو خارجه موضحا أن أي اعتداء من هذا النوع يعد مساسًا بالأمن الأردني.

ولكن الرد الرسمي الأردني لم يكن كافيًا أو مقنعًا للمعارضة الأردنية التي طالبت بإجراءات أشد، فقد طالب المراقب العام الجماعة الإخوان المسلمين «عبد الجيد تنيبات» بطرد السفير الإسرائيلي من عمان وبتجميد العلاقات الأردنية الإسرائيلية، كما طالبت المعارضة بمنع دخول شارون إلى الأراضي الأردنية.

مراقبون سياسيون قالوا إن الحرج الذي تسببت به تصريحات شارون للأردن جاء نتيجة عدة اعتبارات، فمن حيث التوقيت جاءت تهديدات شارون باغتيال مشغل بعد زيارة ولي العهد الأردني لإسرائيل وفي ظل جهود بذلها العامل الأردني لتنشيط عملية التسوية.

ومن حيث مصدر التهديد فإن شارون هو المكلف إسرائيليًا بملف العلاقات مع الأردن، وجاءت تصريحاته بعد أيام من زيارته لعمان لاستئناف العلاقات الثنائية التي عانت من فتور في أعقاب محاولة اغتيال مشعل الفاشلة.

وكان الظن السائد قبل إطلاق تهديدات شارون أن حكومة نتنياهو تسعى لتهدئة التوتر مع الأردن، وفسرت بعض المصادر الحكومية الأردنية تغيير رئيس الموساد «داني باتوم» على أنه محاولة لإرضاء الأردن الذي كان يشترط إقالة ياتوم كشرط لاستئناف التعاون الأمني، ولكن تصريحات شارون جاءت لتعيد أجواء التوتر وعدم الثقة مجددًا.

حماس: سنرد بقوة

خالد مشعل والذي باتت أوساط سياسية تصنفه على أنه الشخص الأكثر تعرضًا للتهديد بالاغتيال، قال إن تصريحات الإرهابي شارون تنسجم مع العقلية الصهيونية التي تقود الحكومة الإسرائيلية، ويعد شارون أحد أركانها، وأضاف إن تهديدات شارون لا تخيفه ولا تخيف إخوانه في قيادة حماس، بل تزيدهم إصرارًا وثباتًا على مواصلة الجهاد والنضال ضد الاحتلال.

وهددت حركة حماس في بيان شديد اللهجة بالرد بعنف في حالة ارتكاب الصهاينة الحماقة ضد رموز الحركة، وقالت إن حركة حماس التي لقنت العدو دروسًا لا تنسى تعرف كيف تحمي رموزها ومجاهديها؟ وكيف تجعل من تضحيات أبنائها نارًا تحرق المحتل وترد كبده إلى نحره؟

 وحذر الدكتور عبد العزيز الرنتيسي -أحد أبرز قادة حماس في الأراضي الفلسطينية المحتلة- من أن رد الحركة سيكون عنيفًا في حال الإقدام على تنفيذ التهديد باغتيال مشعل، مؤكدًا أن رد الحركة سيكون أعنف من ردها على اغتيال مهندس العمليات الاستشهادية لحركة حماس يحيي عياش، وأضاف الرنتيسي: «شارون يدرك تمامًا كيف كان رد حماس بعد اغتيال الشهيد يحيى عياش، وإذا حاولت إسرائيل اغتيال مشعل أو غيره فستدفع ثمنًا باهظًا تندم عليه إلى الأبد».

احتياطات أمنية

وأكدت مصادر في حركة حماس أن الحركة ومنذ محاولة الاغتيال الفاشلة لمشغل اتخذت احتياطات أمنية مشددة وفرضت ترتيبات خاصة تتعلق بتواجد رموزها وتحركهم من مكان لآخر تحسبًا لمحاولات اغتيال جديدة، وقد أشارت عدة صحف أردنية إلى صعوبات باتت تواجهها عند ترتيب لقاءات صحفية مع رموز حركة حماس يسبب الإجراءات الأمنية المشددة.

المهندس إبراهيم غوشة -الناطق الرسمي باسم حماس- قال إن الحركة تدرك حقيقة الخطر الذي يهدد رموزها، ولكنه أكد أن ذلك لا يقعدهم أو يثنيهم عن مواصلة جهادهم بغض النظر عن حجم الأخطار، مشيرًا إلى أن الحركة تتخذ الإجراءات الأمنية الممكنة وفق قدراتها وإمكانياتها، ويؤكد الدكتور الرنتيسي أن أهم هذه الاحتياطات هو الرد المناسب والموجع مثلما حدث بعد اغتيال عياش، وهو ما أكده إسماعيل أبو شنب -أحد قادة حماس في قطاع غزة- والذي قال إن الأمر بيد الله، ولكن الرد القوي والمناسب أمر مفروغ منه، وأضاف نحن ندافع عن حقنا ووجودنا، وأي مساس بأي فرد من حماس سيلقى ردًا فوريًا.

مراقبون سياسيون تساءلوا عن مغزى تهديدات شارون مشيرين إلى أن جهاز الموساد والحكومات الإسرائيلية تعودت على إحاطة عملياتها بستار من السرية يضمن نجاح تلك العمليات والتي كان يسبقها إعداد طويل ومحكم، ولم يتعود الموساد إعلان هدفه القادم، حتى لا يلجأ الهدف إلى اتخاذ إجراءات احترازية تزيد من صعوبة الوصول إليه، وطرح المراقبون عدة احتمالات لهذا السلوك غير المعتاد إسرائيليًا.

• الاحتمال الأول أن يكون الهدف هو مجرد التهديد وردع حماس ومحاولة بث الرعب في قلوب قادتها ورموزها لدفعهم إلى تهدئة مقاومتهم للوجود الإسرائيلي من جهة والضغط عليهم لتخفيف نشاطهم وتحركهم من جهة أخرى وهو ما سيؤدي إلى الحد من فاعليتهم.

• الاحتمال الثاني أن يكون إطلاق التهديد الذي يظهر (إسرائيل) في موقف القوة والقدرة على الفعل للتغطية على حالة الإحباط التي يعيشها جهاز الموساد بعد سلسلة العمليات الفاشلة التي عانى منها في عمان ولندن وسويسرا مؤخرًا، فتهديد شارون يعيد الثقة نسبيًا داخل المجتمع الإسرائيلي وعلى الصعيد الخارجي بجهاز الموساد والأمن الإسرائيلي.

وهذا ما أكدته حركة حماس التي قالت إن مخططات الصهاينة تهدف لانتشال مؤسسة الإرهاب الخارجي (الموساد) من تخبطها وسلسلة هزائمها المدوية.

ويقول مشعل إن التهديد محاولة بائسة لرفع معنويات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية التي تتخبط في مستنقع من الفشل والأخطاء.

• الاحتمال الثالث: أن تكون (إسرائيل) حددت بالفعل خالد مشعل على أنه الهدف الأول على قائمة أعدائها المستهدفين بالتصفية، وذلك لسببين: الأول إدراك الإسرائيليين الخطورة ومحورية الدور الذي يلعبه مشعل في قيادة حماس والذي تعتبره (إسرائيل) الشخصية الأكثر تأثيرًا في صفوف الحركة، ومن ثم ترغب بتصفيته لإضعاف قوة الحركة، والسبب الثاني شعور (إسرائيل) بالهزيمة بسبب فشلها في تصفية مشعل قبل عدة أشهر في عمان، ورغبتها الجامعة في تعويض هذا الفشل، وتأكيد قدرتها الأمنية من خلال اغتيال الشخص المستهدف نفسه.

• الاحتمال الرابع: أن (إسرائيل) تهدف عبر تركيز الأنظار إلى مشعل إلى صرف الانتباه عن هدف مهم آخر في حماس.

وأيا كان الدافع وراء تهديد شارون الأخير فإن ما هو مؤكد أن العدو الصهيوني متمسك بعقليته العدوانية، وما لم يواجه بقوة وحزم؛ فلن يتورع عن الاستمرار في ممارسة اعتداءاته في أي مكان، فليست لديه حدود أو مناطق محرمة.

الرابط المختصر :