العنوان الفقه والمجتمع- العدد 1055
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الثلاثاء 29-يونيو-1993
مشاهدات 90
نشر في العدد 1055
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 29-يونيو-1993
هل اليمين بالطلاق يوقع الطلاق؟
سؤال: شخص حلف بالطلاق
فقال والله إذا ذهبت إلى المكان الفلاني مرة ثانية فزوجتي طالق. فهل يقع طلاقه؟
الجواب: هذا القول يعتبر
يمينًا، ويأخذ حكم اليمين، وهو في هذه الحال مخير بين أمرين إما أن يذهب إلى
المكان الذي حلف ألا يذهب إليه، فيقع طلاقه، أولا يذهب ويكفر عن يمينه كفارة
اليمين.
وذهب كثير من الفقهاء إلى أن اليمين بالطلاق لا
تلزم.
وقد ذهب قانون الأحوال الشخصية الكويتي إلى
إلغاء الطلاق المضاف والطلاق المعلق واليمين بالطلاق واستند في ذلك إلى أقوال كثير
من الصحابة، ولأن الأصل أن الطلاق يقع منجزًا ولا نرى ما ذهب إليه قانون الأحوال
الشخصية في الطلاق المعلق إذا علقه على أمر ممكن الوقوع وقصد الطلاق عند حصوله،
وكذا المضاف إذا أضافه إلى المستقبل وقصد وقوع الطلاق عند مجيء هذا الوقت المحدد
فإن الطلاق يقع.
تسمية الجنين الذي ولد ميتًا
سؤال: هل يجب على والد
الجنين الذي يسقط من بطن أمه ميتًا لأي سبب كان أن يسميه باسم معين؟
الجواب: إذا سقط الجنين
ميتًا فإنه لا يسمى باسم معين هذا عند الحنفية والمالكية، وذهب الشافعية والحنابلة
إلى أنه يسمى باسم يناسبه ذكرًا كان أو أنثى، وإذا لم يتبين أو يعرف أنه ذكر أو
أنثى فإنه يسمى باسم يصلح للذكر والأنثى مثل قتادة وسعاد.
وأما إذا مات السقط بعد أن ولد حيًا فقد اتفق
الفقهاء على تسميته.
كشف الرجل على المرأة بالسونار للضرورة فقط
سؤال: هل يجوز أن يكشف
على المرأة بالسونار طبيب رجل؟
الجواب: إذا وجدت
الطبيبة القادرة على القيام بهذا العمل فيجب أن تقوم به، وإلا فعند الحاجة أو
الضرورة فإنه يجوز أن يقوم بهذا العمل طبيب مسلم ثقة، ويقتصر في ذلك على قدر
الحاجة في اطلاعه من خلال السونار.
كل زينة محرمة على المعتدة
سؤال: هل يجوز للمرأة
إذا كانت في العدة أن تضع الكحل في عينيها؟
الجواب: إذا كانت المرأة
في العدة من وفاة زوجها فلا يجوز لها أن تكتحل بما يعتبر زينة لأن الأصل أن كل
زينة محرمة على المعتدة إلا إذا دعت الحاجة إليه بأن يكون علاجًا لمرض ما فإنه
يجوز حينئذ ويتقيد بهذه الحالة لا يتعداها. وأما إن كانت المرأة في العدة من طلاق
فننظر فإن كان الطلاق رجعيًا فإن الكحل مباح، بل مرغوب فيه وهذا باتفاق الفقهاء
وأما إن كان الطلاق بائنًا فإن فريقًا من الفقهاء يجيز لها ذلك ويستحسنه.
وذهب فريق من الفقهاء إلى عدم إباحة ذلك لها.
النصب التذكاري ونصب الجندي المجهول
سؤال: ما الفرق بين
الأصنام والأنصاب وهل النصب التذكاري مثل نصب الجندي المجهول وهو تقليد في كثير من
الدول، هل هذا من النصب الذي نهى عنه القرآن الكريم؟
الجواب: الأصنام هي
الوثن المتخذ من الحجارة أو الخشب أو غير ذلك، تتخذ بقصد العبادة أو التقرب
بعبادتها إلى الله تعالى، فكل ما يعبد من دون الله على هذه الصفة يسمى صنمًا.
وأما الأنصاب
فهي حجارة منصوبة بقصد العبادة أو الذبح عندها تقربًا إلى الله. والفرق بين
الأصنام والأنصاب هو أن الأصنام مصورة منقوشة، وأما الأنصاب فهي حجارة منصوبة ليست
مصورة ولا منقوشة. وأما النصب التذكارية أو ما يسمى الجندي المجهول، فهو تقليد غير
معهود في بلاد المسلمين قديمًا، ولعله تقليد لبعض الدول، فإن تجرد من قصد العبادة
أو التقديس فهو مجرد تقليد، وأما إن اقترن بعبادة أو تقرب إلى الله بواسطته فهو
المنهي عنه وإن كان بقصد التقديس والتوقير فهو مكروه فتركه أولى، وعلى كل حال تركه
أولى، ويستعاض عن ذلك بزيارة قبور الشهداء والدعاء لهم والاتعاظ بالموت وتمني
الشهادة في سبيل الله، والله أعلم، ويمكن أن يكون تخليد ذكرى الشهداء بوضع أسمائهم
في لوحة ولو في مكان عام، ولا بأس بوضع صورهم الفوتوغرافية في اللوحة بقصد أن
يراهم الشباب وغيرهم فيقتدوا بهم في حسن سيرتهم واستبسالهم ولتذكرهم دائمًا
والدعاء لهم، وهذا كله في هذه الحدود لا شيء فيه.
لا زكاة للوالدين الفقيرين
سؤال: هل يجوز دفع
الزكاة إلى الوالدين الفقيرين؟
الجواب: ما دام الوالدان
فقيرين فإن نفقتهما تجب على الابن الموسر، فتجب نفقتهما، ولا تجوز الزكاة لهما من
مال الابن لأن دفع الزكاة تكفيهم عن النفقة، فكأن الابن دفع المال إلى نفسه.
حكم استعمال الخمر كدواء
سؤال: هل يجوز أن يدهن المسلم جسمه بمادة الخمر أو
غيرها من المحرمات إذا وصفه الطبيب دواء لهذا الشخص؟
الجواب: الأصل هو عدم
التداوي بالمحرمات والمادة النجسة كالخمر، بدليل قول النبي -صلى الله عليه وسلم-
إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم، «فتح الباري 10/78».
ولذا ذهب بعض الفقهاء ومنهم المالكية إلى حرمة
التداوي بالخمر وفي كل نجس، أو محرم، سواء بالشرب أو الإدهان أو غير ذلك، إلا إذا
خيف الموت عند عدم التداوي فيجوز عندهم الإدهان به ووافقهم الحنابلة واستثنوا بول
الإبل لورود النص بجوازه في أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- العرنيين أن يشربوا من
أبوال الإبل، كما يجوز عندهم التداوي بالمحرم والنجس لغير الأكل والشرب. وذهب
الحنفية إلى جواز التداوي بالمحرم والنجس إذا كان فيه الشفاء وتعين دواء للداء،
والذي نميل إليه تبعًا لموافقته للقواعد العامة، ولأدلته القوية هو ما ذهب إليه
الحنفية، وكذا ما ذهب إليه الشافعية بجواز التداوي إذا خلط واستهلك المحرم بغيره
وذلك بناء على وصف طبيب مسلم ثقة عالم وتعين هذا دواء بحيث لا يوجد له بديل من
الحلال.
حكم الصلاة بثياب عليها نجاسة
سؤال: ما حكم الصلاة
إذا علم الشخص وجود نجاسة على ثيابه أثناء الصلاة؟
الجواب: لا شك أن الصلاة
تبطل إذا كان المصلي يعلم بأن ثوبه فيه نجاسة ويلزم حينئذ إعادة الصلاة، وإذا علم
بالنجاسة أثناء الصلاة وتمكن من التخلص من النجاسة بسهولة وسرعة كأن تكون النجاسة
في جيبه بمنديل أو غترته فيلقيه ويتم صلاته، أما إذا كان التخلص من النجاسة يحتاج
إلى عمل وجهد ووقت كخلع الثوب أو السراويل فإنه يقطع صلاته ويعيدها بعد التخلص من
النجاسة. وبالنسبة للأخت السائلة فإن صلاتها صحيحة لأنها لم تتذكر إلا بعد أن
انقضت صلاتها، فهي غير ملزمة بإعادة الصلاة.
متى لا تقبل التوبة؟
سؤال: سيدة تقول: إن
الله يقبل التوبة من عباده، ولكن هل هناك وقت لا تقبل التوبة فيه؟
الجواب: إن الله تبارك
وتعالى يقبل توبة عباده ما داموا أحياء يملكون التصرف ما لم يصل الإنسان إلى مرحلة
الغرغرة، وهي مرحلة الاحتضار، قال تعالى ﴿وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ
لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ
قَالَ إِنِّى تُبْتُ ٱلْـَٰٔنَ﴾ (النساء: 18) ويقول النبي -صلى الله عليه
وسلم- «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر»، أخرجه الترمذي وحسنه من حديث عبد
الله بن عمر 5/74 / ط الحلبي.
اقرأ أيضا:
ما موقف الإسلام من الأنصاب ونصب الجندي المجهول؟
التَّداوي بالخَمرِ
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل