العنوان الفقه والمجتمع.. عدد 1079
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الثلاثاء 14-ديسمبر-1993
مشاهدات 70
نشر في العدد 1079
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 14-ديسمبر-1993
الفرق بين الحلف والنذر
السؤال: ما الفرق بين الحلف والنذر، وما حكم
الوفاء بالنذر؟ الجواب: الحلف هو أن يقسم الإنسان بالله تبارك
وتعالى أو باسم من أسمائه أو بالقرآن أو بآية من آياته، مثل أن يقول والله لأفعلن
كذا، أو ورب الكعبة لأفعلن كذا، وأما النذر فهو إلزام المسلم نفسه ما لا يلزمه كأن
يقول لله عليّ إن أن شفى الله ابني أن أتصدق بكذا أو كذا.
وقد يقترن الحلف بالنذر كأن يقول والله لئن شفى الله ابني لأتصدقن بكذا وكذا.
والحلف يجب الوفاء به بأن يفعل المحلوف عليه إذا كان حلالاً، فإذا لم يفعل
فإنه يكون حانثاً وتلزمه كفارة يمين كقوله تعالى: ﴿لا يؤاخذكم...﴾ كذا النذر يجب
الوفاء به إذا تحقق المعلق عليه النذر إذا كان النذر معلقاً ويصبح ديناً واجباً في
ذمة هذا المسلم حتى يفي به.
حكم الانتفاع بسيارة أجرة دون إذن
صاحبها
السؤال: ما حكم الشرع في الشخص الذي يأخذ سيارة
زميله دون رضا منه، ثم يعيدها بعد يومين والسيارة سيارة أجرة هل من حق صاحب
السيارة أن يطالبه بتعويض عن الأيام التي احتجز فيها السيارة.
الجواب: جمهور الفقهاء نصوا على أن منافع
الأموال مضمونة بالتفويت بأجرة المثل مدة وجود المال عند الغاصب، وهذا الزميل ما
دام أخذ السيارة دون رضا من صاحبها، فهو في حكم الغاصب وعليه فإنه يضمن ما تغله
السيارة من أجرة معتادة يومياً، فيضمن مع وجوب إرجاع السيارة سليمة عليه أن يدفع
أجرة السيارة ذاتها وما فوته من أجرة على مالكها، سواء استعمل السيارة في الأجرة
أو لم يستعملها. وعلة هذا الحكم أن المنافع تعتبر مالاً متقوماً، وهذا
الشخص عطل هذه المنافع مثله مثل ما لو أتلف مالاً معيناً.
حكم الانتفاع بفوائد البنوك
السؤال: امرأة أعطاها البنك فوائد بنكية تسأل هل
يجوز أن تنفقها على أبنائها ليس في الطعام والشراب، ولكن في الملابس وما أشبهها؟
الجواب: مما لا خلاف فيه أن فوائد البنوك من الربا المحرم قطعاً، ولذلك لا يجوز أن
يستفيد المسلم لخاصة نفسه أو من يعوله من هذا المال الخبيث، بل الواجب أن يتخلص
منه ولا يعود إليه ثانية. وهنا من تلبس أو تورط في ذلك فأمامه أمران:
إما أن يترك هذه الفائدة للبنوك وإما أن يأخذها وينفقها في مصالح المسلمين
العامة، وهذا أفضل وفي مثل حال السائلة الكريمة يمكن أن تأخذ هذه الأموال، وتعطيها
لبيت الزكاة أو لأي هيئة خيرية بشرط أن تبين لهم مصدرها وأنها فوائد بنوك وبعض هذه
اللجان تستلمها لتنفقها في مصالح المسلمين كمصلحة الطرق والجسور وما أشبهها، ولا
يجوز أن تعطيها لأولادك.
حكم تبرع المريض بجزء من أمواله
السؤال: رجل مريض مرضاً مستعصياً، ويخشى عليه من
الموت، ويريد أن يتبرع بجزء من أمواله لإحدى الجهات الخيرية، فهل يجوز ذلك؟
الجواب: إذا كان مرضه مرضاً عادياً، يشفى منه في
العادة وتوقع الأطباء شفاءه، فإن تصرفاته صحيحة ولا يمنع من ذلك، لكن إن كان مرضه
يخشى عليه فيه من الموت في الحكم الغالب من وقائع الأحوال المشابهة، أو من قول
الأطباء، ويصاحب ذلك المرض عجزه عن إدارة أملاكه ومصالحه فإن مثل هذا المريض يحجر
عليه في تبرعاته فيما زاد على الثلث وذلك حفظاً لحق ورثته وذلك حيث لا دين عليه،
وإذا تبرع بما زاد على الثلث كان له حكم الوصية إذا مات.
حكم قراءة القرآن على غير وضوء
السؤال: هل يجوز للمسلم أن يقرأ القرآن من حفظه
وهو على غير وضوء؟
الجواب: يجوز للمحدث حدثاً أصغر أن يتلو القرآن
من حفظه أو أن ينظر في القرآن من غير مس بيده بأن كان يقلب صفحاته بحائل أو عود
وكذا يجوز مسه لمتعلم ومعلم بقصد التعليم ولو دون وضوء.
حكم التبرع بالدم من المسلم إلى غير
المسلم وبالعكس
السؤال: هل يجوز التبرع بالدم من شخص غير مسلم
إلى مسلم ومن مسلم إلى غير مسلم لأن الله تعالى يقول في كتابه العزيز ﴿إِنَّمَا
الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ (التوبة: 28)
الجواب: يجوز نقل الدم من غير مسلم إلى مسلم والعكس أيضاً، لأن هذا عمل إنساني لا
دخل له بالدين، بل هو من عمل البر والخير في أعلى درجاته، وأما قوله تعالى:
﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ (التوبة: 28)، فليس المراد من النجاسة هنا،
النجاسة الحسية لأن الإنسان لا ينجس، بل المراد النجاسة المعنوية.
النفقة الواجبة على الزوج
السؤال: ما هي النفقة الواجبة على الزوج، ما هي
مفرداتها أو عناصرها؟
الجواب: النفقة الواجبة على الزوج هي كل ما ينبغي أن يتحمله الزوج لزوجته وأولاده،
ومن تلزمه نفقتهم من أقاربه، وتشمل نفقة الزوجة الطعام والكسوة والمسكن بما يحتاجه
من أثاث ومستلزمات، ويدخل في ذلك ما تحتاجه الزوجة من مصروف نقدي بما يناسب الزوجة
بحكم العرف، ودليل وجوب النفقة قوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حيث سَكَنتُم
مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ۚ وَإِن كُنَّ
أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (الطلاق:
6) وقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ
كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى الْمَوْلُودِ
لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (البقرة: 233)
حكم المرور بين يدي المصلي
السؤال: ما هو حكم الشخص الذي يمر أمام المصلي،
وهل يقطع صلاة المصلي؟
الجواب: يستحب للمصلي إذا لم يكن مأموماً أن يضع له سترة وهو أي شيء يضعه المصلي
أمامه من خشبة أو حجر أو نحوه، ويصح أن تكون السترة ظهر شخص جالس أمامه، أو أن
يصلي إلى عمود ونحوه، وإن لم يجد فيمكن أن يضع عقاله إن كان له عقال، أو يضع خطاً
في الأرض، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة
وليدن منها ولا يدع أحداً يمر بين يديه» «البخاري 1/582 ومسلم 1/363 واللفظ لابن
ماجة 1/307». ومن يمر بين المصلي والسترة أو موضع السجود فإنه آثم إذا
كان بإمكانه أن يمر بعيداً عنه، ولا إثم إن كان مضطراً، أو كان في الحرم.
والمسافة التي لا يجوز أن يمر فيها هو موضع السجود، أما إذا كان المرور أبعد
من موضع السجود فلا إثم فيه.
هل يرث الطبيب من ميت أجرى له عملية
فأخطأ فيها فتوفي منها؟
السؤال: طبيب عالج أحد أقربائه المرضى وأجرى له
عملية دقيقة فقدر الله أن هذا القريب توفي، فهل يحرم هذا الطبيب من الميراث، وهناك
ظن بأن الطبيب أخطأ في العملية؟
الجواب: لا شيء على الطبيب مادام قد بذل جهده وكان
مختصًا، فلا يعتبر هذا قتلًا، وحتى إذا قلنا([1]) إنه أخطأ في العملية خطأ محتملًا فالأصل
عدم القصد، فهذا على أسوأ([2]) تقدير هو قتل خطأ والقتل الخطأ لا يمنع
الميراث، لعدم وجود القصد، أما إذا ادعى طرف وجود القصد في مثل هذه الحال فعليه
الإثبات.
[1] - في الأصل: قدنا
[2] - في الأصل: أسوء
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل