; القرة داغي: اتحاد علماء المسلمين ناصر الثورات العربية منذ اليوم الأول | مجلة المجتمع

العنوان القرة داغي: اتحاد علماء المسلمين ناصر الثورات العربية منذ اليوم الأول

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 23-يوليو-2011

مشاهدات 61

نشر في العدد 1962

نشر في الصفحة 23

السبت 23-يوليو-2011

إن دور العلماء المتمثل في الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين في نصرة الثورات العربية، قال  «د. علي محيي» الدين القرة داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن دور العلماء في نصرة المظلومين، وفي نصرة الثورات الشعبية، هو جزء من الدور التوريثي، الذي أخذوه من الرسول حيث يقول العلماء ورثة الأنبياء.. والعلماء ورثة الأنبياء ليس في العلم فقط، فالعلم سبب، ولكن نتيجة هذا التوريث أن يكونوا مثل الرسول في الصدع بالحق، وفي الوقوف مع المظلومين وفي ردع الظالمين، ونحن جزء من هذا الدور الذي يجب أن يقوم به العلماء حيث ظل العلماء يقومون بهذا الدور على مختلف العصور، بدءًا من العلماء في عصر الحجاج، ولننظر كيف وقف التابعي الجليل  «سعيد بن جبير » ضد ظلم الحجاج وجبروته.. وغيره الكثير من العلماء، وكذلك وقوف الإمام أبي حنيفة -يرحمه الله- ضد الظلم والظالمين.

والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، يمثل هذا الدور الحقيقي وسيظل بإذن الله تعالى على مستوى الأمة.

فاتحاد علماء المسلمين، ينضوي تحت لوانه أكثر من ٤٥ ألف عالم من علماء الأمة من شتى أنحاء العالم الإسلامي، ويرأسه فضيلة الشيخ  «يوسف القرضاوي».

وهذا الاتحاد -بفضل الله تعالى- يسير على هذا الخط، وقد حمل هذا الشعار، وأسأل الله تعالى أن يوفقه على مواصلة لحمله وفقًا لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ﴿٣٩﴾﴾ (الأحزاب:39).

فهذا هو شعار الاتحاد، وهذا هو الواجب المنوط بالاتحاد.

ولذلك فقد وقفنا منذ اليوم الأول مع الثورة الشعبية التونسية، وأصدرنا بيانًا في اليوم الثاني للثورة، فنحن أيدنا الثورة منذ لحظة قيامها إلى أن كتب الله لها النجاح في النهاية، وهكذا فعلنا مع الثورة المصرية والثورة الليبية واليمنية والسورية.

وكان ذلك من خلال البيانات التي قام بإصدارها فضيلة الشيخ «يوسف القرضاوي»  أو من خلال مكتب الأمانة العامة للاتحاد.

وعن العلماء الساكتين أو الذين يمالئون السلطة، قال إن سكونهم عن قولة الحق ربما يكون ذلك نتيجة الظلم والقهر والجبروت ونحن نلتمس لهم بعض العذر، وإن كانوا ليسوا على المستوى المرجو والمطلوب، وربما ينطبق عليهم قول الرسول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت فهم أثروا الصمت والسلامة»، أما عتابنا الشديد لهؤلاء الذين صدحوا وتحدثوا بالباطل، ووقفوا مع الظلم والطغيان وهذا الأمر لا يجوز لعامة الناس أن يفعلوه أما أن يقع فيه العلماء: فهذا الأمر جد خطير، ولا يليق أن يقدم على فعله العلماء وهم القدوة الحسنة، بل إنني أستطيع القول استنادًا على ما قاله كثير من علماء السلف الصالح، بأن العلماء لا يجوز لهم أن يأخذوا بالرخص في مثل هذه المواقف، ولكن ينبغي عليهم الأخذ بالعزيمة استنادًا إلى ما قاله الإمام أحمد.

وقال إن العلماء الثقات يرون أن الأمة أو الشعب هم أهل الحل والعقد، ومع الأسف الشديد يتم العمل بالجزء الأول هو «العقد».

فقد عقدنا لولاة الأمور، ولكن لم تستعمل أبدأ «الحل»، وهو حق الفسخ للعقد، فالشعب له الحق في العقد وله الحق في الفسخ، فإذا ثار الشعب بأغلبيته فله كل الحق وإن كان ذلك بدون سبب.

وبالتالي تبقى مشروعية الحاكم، في أيدي الشعب والشعب له الحق في تثبيته أو عزله، إذا ثار أغلب الشعب.

لأن العقد بين الحاكم والمحكومين في الإسلام ليس زواجًا كاثوليكيا يستعصي على الفسخ، بل هو عقد أو بيعة شرعية بين الأمة وبين الحاكم، وهذه البيعة، أو هذا العقد إن لم تتوافر الشروط التي تم التعاقد عليها، الفسخ العقد، مثله مثل أي عقد من العقود، وقد قمت بتأصيل ذلك في بحث فقهي متكامل.

الرابط المختصر :