العنوان المؤتمر الصحفي للاتحاد الوطني لطلبة الكويت.. حول قضية خريجي الدراسات الإسلامية بالجامعات السعودية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-سبتمبر-1984
مشاهدات 59
نشر في العدد684
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 18-سبتمبر-1984
مجلس جامعة الكويت لا يعترف بشهادات الجامعات السعودية لعدم توفر دراسة كافية للمستوى العلمي للجامعات هناك.
في 8/11/1982 قررت اللجنة العامة للبعثات ابتعاث أربعة من خريجي الجامعات السعودية في تخصصات الشريعة للأزهر للدراسات العليا؛ حتى يعودوا للعمل في هيئة التدريس بكلية الشريعة بجامعة الكويت، وقد أبدى المبعوثون رغبتهم في إكمال دراساتهم العليا إلى الجامعات السعودية -لأنهم قد تخرجوا منها-، وقد اعتذرت اللجنة عن تحقيق رغبتهم بحجة أنها لا تملك معلومات كافية عن المستوى التعليمي للجامعات السعودية، وقد كلفت اللجنة العامة لجنة لعمل دراسة عن نظم ولوائح الدراسات العليا بالجامعات السعودية برئاسة عميد كلية الشريعة، على أن تنجز مهمتها خلال ثلاثة أشهر، وترفع الدراسة إلى (إدارة العلاقات الثقافية) لترفعها بدورها إلى (اللجنة العامة للبعثات)، ثم إلى مجلس الجامعة.
ومما يجدر ذكره أن مجلس كلية الشريعة كان قد وافق على ابتعاث معيدين إلى ثلاث من جامعات المملكة العربية السعودية، وهي:
1- جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض.
2- جامعة أم القرى بمكة.
3- الجامعة الإسلامية بالمدينة.
موقف اللجنة العامة:
فرغت اللجنة الخاصة من دراستها بعد الاطلاع على مقررات أقسام الدراسات العليا في جامعات المملكة العربية السعودية ونظمها ولوائحها، وانتهت إلى اعتماد مستوى جامعات المملكة العربية السعودية، ورفعت تقريرًا بذلك إلى اللجنة العامة للبعثات، وقد رفضت اللجنة العامة هذا التقرير بحجة عدم اكتمال الدراسة، وقررت الاستمرار في الابتعاث إلى الأزهر، وقد وافق مجلس الجامعة على قرار اللجنة العامة في جلسته بتاريخ (10/3/1984).
مذكرة لسمو الأمير وولي العهد:
بعد إصرار مجلس الجامعة على الاستمرار في سياسته الرامية إلى عدم الاعتراف بمستوى الدراسات العليا بالجامعات السعودية لجأ المهتمون بالأمر إلى سمو الأمير وولي العهد والأمين العام لجامعة الكويت، وقد وعد سمو الأمير بمتابعة الأمر بنفسه وكذلك ولي العهد الذي وجه خطابًا لوزير التربية مستفسرًا عن سبب التأخير في إصدار قرار بشأن معيدي كلية الشريعة.
وقد تلقى وزير التربية برقية من وزير التعليم العالي السعودي عن طريق الملحق التعليمي السعودي يستفسر عن سبب عدم الاعتراف بالمستوى الأكاديمي لجامعات المملكة، ويطلب تقديم مبررات لهذا الموقف.
لقد ترتب على ذلك عدة أمور من حق الرأي العام والجهات المسئولة أن تدركها، وهي:
• الأمر الأول: ليس لمجلس كلية الشريعة حرية اتخاذ القرارات المناسبة لمصلحة الكلية.
وقد ظهر ذلك حين نقض مجلس الجامعة قرار كلية الشريعة الذي اعتمد الجامعات السعودية للدراسات العليا، ورشح مجموعة من المعيدين لإكمال دراساتهم العليا بها، كما يلاحظ أن هناك معاملة خاصة لكلية الشريعة تتضح في الأمثلة التالية:
1- عدم منح كلية الشريعة أي شعب للدراسات الصيفية، من حين خصصت لبقية الكليات (100) شعبة للدراسات الصيفية.
2- لا يسمح للكلية بمقابلة أعضاء هيئة التدريس قبل التعاقد معهم، وبالتالي لا يكون للكلية حق اختيار عضو هيئة التدريس، وهذا حق طبيعي للكلية.
• الأمر الثاني: ما زال هناك من يضع العراقيل أمام كلية الشريعة التي قامت بعد جهد، وهذا يتضح من التدخل المستمر في شئون الكلية ونقض قرارات مجلسها (الذي يرمي للنهوض بالكلية) بحجج واهية، وأقرب مثال لذلك هو رفض الابتعاث للجامعات السعودية خلافًا لقرار مجلس الكلية وقرار اللجنة الخاصة.
• الأمر الثالث: مجلس الجامعة ينصب من نفسه خصمًا وحكمًا، فأعضاء لجنة الابتعاث هم أعضاء مجلس الجامعة باستثناء وزير التربية، ووكيل وزارة التربية ووكيل وزارة المواصلات، ويتضح من ذلك أن مجلس الجامعة هو الذي لم يقر الابتعاث إلى الجامعات السعودية، وهو الذي شكل اللجنة الخاصة لإعداد دراسة عن المستوى الأكاديمي، وهو الذي رفض قرار اللجنة، والقضية تسير في حلقة مفرغة.
• الأمر الرابع: قرار مجلس الجامعة برفض الابتعاث إلى الجامعات السعودية سيسبب إحراجًا للحكومة مع حكومة المملكة العربية السعودية، وكان الأحرى لمجلس الجامعة أن تكون لديه معلومات كافية عن كل الجامعات بدول مجلس التعاون الخليجي، وأن يكون هناك تنسيق على مستوى الجامعات بدول مجلس التعاون؛ حتى لا نفاجأ بمثل هذه التصرفات التي تترك آثارًا سلبية.
رأي:
من خلال المؤتمر الصحفي للاتحاد الوطني لطلبة الكويت، والذي كان بشأن قضية خريجي الدراسات الإسلامية بالجامعات السعودية يتضح لنا بعض الأمور الهامة، وهي:
أولًا- الوقوف أمام تطور كلية الشريعة، إن إنشاء كلية الشريعة أتى بعد جهد ونضال وتدخل مباشر من سمو أمير البلاد، فإن تدخل مجلس الجامعة ونقض قرارات مجلس كلية الشريعة، وعدم الاعتراف بمستوى الدراسات الإسلامية بالجامعات السعودية- يعتبر من العقبات التي يصر البعض على وضعها أمام تطور هذه الكلية، والحجة التي استند عليها مجلس الجامعة حجة مردودة لما يأتي:
أ- (80%) من هيئة التدريس بالجامعات السعودية (الدراسات الإسلامية) من علماء الأزهر.
ب- مناهج الدراسة بالجامعات السعودية معادلة لمناهج الأزهر.
ثانيًا- من الأمور التي تبعث على الاستغراب عدم وجود دراسة ومعلومات كافية عن مستوى الدراسات بالجامعات العربية وجامعات دول مجلس التعاون على وجه الخصوص، ومع التسليم جدلًا بهذه الفرضية فإن مجلس الجامعة الموقر يرفض قرار اللجنة الخاصة والمكلف بإعداد الدراسات اللازمة لنظم ولوائح التعليم العالي بالجامعات السعودية (والتي استغرقت ثلاثة أشهر) بحجة أن الدراسة ليست كافية، ومع ذلك فإن المبعوثين (وهم أصحاب القضية) من خريجي الجامعات السعودية والذين قررت لجنة البعثات ابتعاثهم إلى الأزهر، وهذا يعني أن الجامعة اعترفت بهم وقبلتهم في هيئة التدريس -على أن يوافقوا على الابتعاث إلى الأزهر-، وهذا يعني اعتراف ضمني بمستوى الجامعات السعودية.
ثالثًا- بعيدًا عن العاطفة نحن مع التدقيق في مستوى الجامعات، ولا ننادي بغير ذلك، ولكن يجب أن يكون الأمر مدروسًا ومخططًا له، ولا يتسبب في أي إحراج للدول الشقيقة.
• أسئلة في المؤتمر الصحفي:
س1- ما هي المشكلة باختصار؟
□ عدم موافقة مجلس الجامعة على ابتعاث المعيدين لإكمال الدراسات العليا في التخصصات الشرعية إلى الجامعات السعودية.
س2- ما سبب اختياركم للجامعات السعودية؟
□ أولًا- نحن أصلًا من خريجي هذه الجامعات في المرحلة الجامعية، وبالتالي تمكنا من التعرف على المستوى العلمي لهذه الجامعات مع التأقلم على البيئة المعيشية، إضافة إلى العلاقات العلمية الجيدة التي تكونت خلال سنوات الدراسة مع هيئة التدريس مما كون اطمئنانًا عامًا لمستوى التدريس هناك، مع العلم أن (80%) من هيئة التدريس هناك من علماء الأزهر، وإن مناهج جامعات المملكة معادلة بمناهج الأزهر.
س3- ما هي الآثار السلبية لهذا القرار؟
□ الإحراج الأدبي أمام المسئولين في الجامعات السعودية؛ حيث تم قبولنا في الجامعات السعودية -رغم انتهاء فترة التسجيل- بناء على أننا مرسلون من مجلس كلية الشريعة، ويبقى قرار مجلس الجامعة الذي يعد روتينيًا، إضافة إلى الحرج المالي الذي ترتب على الالتزامات المالية التي التزم بها الطلبة، مثل: إيجارات الشقق وغيرها، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة هناك، ولم يتلق الطلبة -بسبب المماطلة- أي راتب شهري في خلال عام كامل.
هذا مع الآثار السلبية التي انعكست على نقص المعيدين في كلية الشريعة حيث لا يوجد فيها إلا معيد واحد، وهي الكلية التي تعاني من نقص كبير من هيئة التدريس.
س4- ما هو عدد الدارسين في الجامعات السعودية وعدد المعيدين المتقدمين لطلب معيد بعثة إلى الجامعات السعودية؟
□ عدد الطلبة الدارسين في السعودية (150) طالبًا تقريبًا، الدارسون منهم في الدراسات العليا (15) طالبًا، وهم الذين تقدموا بطلب معيد بعثة إلى الجامعات السعودية.
س5- هل تمت مقابلة المسئولين لعرض المشكلة بشكل مباشر؟
□ قمنا بمقابلة سمو الأمير، ووعد بأن يتدخل لإزالة العرقلة الحاصلة، وكذلك سمو ولي العهد الذي وجه خطابًا إلى وزير التربية يستفسره عن الموضوع، كما قمنا بمقابلة الأمين العام للجامعة، كما تلقى وزير التربية برقية من وزير التعليم العالي السعودي يستفسر عن هذا القرار، ويطالب بتقديم مبررات.
س6- هل هناك إضافات أخرى؟
□ هناك تناقض واضح في قرارات الجامعة:
فحيث تقبل أن يكون من أعضاء هيئة التدريس في كلية الشريعة أحد الدكاترة من خريجي جامعة الإمام محمد بن سعود، ولا تقبل الابتعاث للحصول على درجة الماجستير والدكتوراه من تلك الجامعات.
كما أن هناك صعوبة في الحصول على موافقة من الأزهر؛ نظرًا لاشتراط الحصول على موافقة أمنية من إدارة المباحث، وهذه تستغرق وقتًا طويلًا، إضافة إلى الوقت الذي يستغرقه في الحصول على موافقة من الأزهر.
أسئلة حول مهزلة كلية الشريعة:
• لماذا يصر مجلس الجامعة على أن يكون عميد كلية الشريعة غير كويتي، لماذا بالذات كلية الشريعة؟
• لماذا يصر عميد كلية الشريعة على الابتعاث إلى الأزهر فقط، مع أنه يعلم تمامًا أن كل طالب كويتي لا يقبل بالأزهر إلا بعد موافقة بعض المخابرات المصرية؟
• هل يريد عميد كلية الشريعة أن تكون هيئة التدريس في كلية الشريعة بعد خمس سنوات من الموثقين عند حكومة الكامب ديفيد؟ ومن أجهزة المخابرات المصرية؟
• إذا كانت بعض الجهات المصرية تمارس ضغوطًا على رعاياها، وتستغل مناصبهم من أجل مصلحة النظام المصري، فلماذا نحن نضع مصائرنا بأيديهم؟ لماذا نعينهم في المناصب القيادية؟
• لماذا يسكت المسؤولون عن التعليم عن كل هذه المهازل؟
• أين دور مجلس الأمة؟ وأين دور النواب؟ وأين دور الإسلاميين منهم؟
• أين دور الحكومة من هذه المخالفات التي تمثل تدخلًا لنظام مقاطع عربيًا بشؤون داخلية؟